الفصل 62 لاي في الشقة
ما تعودش على موديل المزيف، لو زياو ضحك وردّ.
شين ويمن كانت زعلانة أوي: "لو زياو، أنت خبطت عربية هينغ يان المرة اللي فاتت، لازم تعتذر له."
هينغ يان؟
بينادوه كده حميمي؟ وكمان عايزاه تعتذر له؟
عيون لو زياو بدأت تتجمع فيها عواصف، وشفايفه الرفيعة جزت على سنانها وطلعت كلمتين: "أحلام!
ده خلا شين ويمن تتجنن، سكتت نص يوم، ووشها بقى أوحش وأوحش.
بوهينغ يان ضيق عينيه شوية وابتسم: "أنا مش مهتم بده، مش لازم تجبره."
واو!
لو زياو سخر وقال: "لو عربية واحدة اتدمرت، أنا هدفع لتنين."
"لو زياو، أنت بتقلل من قيمة الناس. صعب أوي إنك تعتذر؟" غضب شين ويمن، اللي كان هدي شوية بكلمات بو هينغ، رجع تاني بسبب كلامه.
تاني، بيدافع عن بو هينغ!
لو زياو اتجنن لدرجة إنه مش عايز يشوف شين ويمن وبو هينغ يان سوا تاني. مسك إيدها ومشى.
شين ويمن اتفاجئت واتعثرت في رجليها. مكنش قدامها حل غير إنها تمشي.
"ويمن." بو هينغ يان جري عليها ومسك إيد شين ويمن التانية، بس ماردش يشد جامد، مكنش قدامه حل غير إنه يمشي وراهم.
الاتجاه كان ناحية الخروج من المطار. شين ويمن كانت خايفة تتأخر على بو هينغ يان. قالت: "هينغ يان، مش لازم تقلق عليا. روح شوف المواعيد واطلع على الطيارة. أنا هكون كويسة."
بو هينغ تردد.
لو زياو فجأة سرع في خطواته.
"متقلقش عليا." شين ويمن نفضت إيد بو هينغ.
بو هينغ يان بشكل لا إرادي مشي شوية، وقف تحت شين ويمن وهي بتلوح له جامد، وشافها لو زياو بياخدها بعيد.
وراه، كان في إعلان عن موعد طيارته. تذكرة الطيارة كانت متكرمشة. بو هينغ يان لف ودخل نقطة الأمن.
شافت بو هينغ يان وهو بيطلع على الطيارة، شين ويمن خدت نفس طويل وبدأت تلف معصمها، وقالت: "لو زياو، سيبني."
"مش هسيبك." لو زياو قال ببرود.
طول الطريق لحد الجراج، لو زياو زق شين ويمن جوة العربية وغطاها وهي بتقوم، حبسها بين دراعاته.
شين ويمن ضربت على صدره.
لو زياو مسك إيدها اللي بتحاول ترفض ورفعها على راسها. وبدأ يوبخها بغضب ومع ذلك بحب: "أنتِ بجد معندكيش دم!
لما شافت إنها عايزة ترد، كمل: "بتودي رجالة غيري."
عيون شين ويمن لمعت.
لو زياو وطى رأسه وباس شفايفها الحمرا الممتلئة بشفايفه الرفيعة، اللي كانت لسة ناعمة.
لما حست بنَفَس اشتياق طويل، شين ويمن اتلخبطت شوية، وبعدين قاومت بشدة، بايس. لما أسنانها كانت هتعض، لو زياو بعد.
شين ويمن بسرعة مسحت شفايفها بضهر إيدها وزقت لو زياو جامد.
لو زياو كان راضي، وعدم صبره قل كتير، فرجع لكرسي السواق.
أوم-
العربية اتحركت بالراحة.
مود شين ويمن هدي، بصت على الأشجار اللي بتعدي بسرعة برة الشباك، وقالت ببرود: "لسة عايز تاخدني لبيت لو؟"
لو زياو كان خايف من غضبها وقال: "لأ، هاخدك ترجعي لشقتك."
قال كده، بيبص على تعبيرها من خلال مراية العربية.
وش شين ويمن بقى هادي، وجسمها كله ارتاح.
باب الشقة.
شين ويمن نزلت من العربية، وبعدين سمعت صوت "بانج"، لفت عشان تشوف بس لو زياو بيمشي ورا العربية، حاجبيها اتجمعوا شوية: "أنت مش راجع؟"
"لسة نازل من الطيارة قريب ومرهق." لو زياو مثل إنه تعبان وقال: "السواقة وإنت مرهق مش كويسة والحوادث سهلة."
شين ويمن قطبت، لفت تاني وكملت مشي للشقة، وسمعت خطوات وراه بس مالحقتش الناس.
كليك!
بمجرد ما الباب اتفتح، لو زياو دخل من غير ما يشوف حد تاني. الخام فتح النور وفتح الباب. قال من الجنب: "اتفضلي."
شين ويمن سكتت وكانت كسولة أوي إنها تناقشه. دخلت البيت عشان تغير جزمها.
"فين دودو و 77؟" لو زياو، اللي لف بسرعة، سأل، بيبص كأنه مهتم بيهم أوي.
شين ويمن مردتش لثواني وصبّت له ماية: "راحوا المدرسة. ممكن تمشي بعد ما ترتاح."
"أنا لسة تعبان أوي ومش قادر أمشي." لو زياو كان خايف أوي إنه يمسك الناس. بعد ما شرب ماية، اترمى على الكنبة عشان يوري إنه تعبان أوي إنه يمشي.
طفولي.
شين ويمن اتنفست في قلبها، قامت وبصت في التلاجة، بتفكر في أطباق العشا.
لو زياو اتمدد وبص عليها شوية، بس مكنش قادر يساعد نفسه إنه ييجي جنبها: "بتفكري في إيه؟"
شين ويمن رجعت لوعيها وقالت: "ليه مش بتمشي؟"
"لسة مرتاحش كويس." لو زياو حط رأسه، من غير ما يبين أي إحراج.
قال ورجع تاني على الكنبة.
الساعة خمسة العصر.
شين ويمن بصت في عيونه وابعدت عن المكان. هزت راسها ومش قادرة تساعد نفسها، وجت للصالة ومعاها شنطتها.
لو زياو، اللي كان نايم، فتح عينيه وجري: "رايحة فين؟"
"أجيب دودو و 77." شين ويمن رفعت راسها كمان.
"أنا اللي هوصلك." لو زياو كمان غير جزمته.
اتنين طلعوا من الباب، شين ويمن بس لو زياو، اللي زقها جوة العربية.
شين ويمن بصت من الشباك واتنفست: واضح أوي، إنها مجرد دقايق، ولازم أسوق.
العربية خرجت من الشقة، بس مروحتش على المدرسة. لما شين ويمن بدأت تتسأل، وقفوا قدام مول تجاري.
على مدخل المول التجاري، راجل لابس كمدير كان وراه اتنين من موظفات المول، كلهم كانوا بيستنوا بصبر ومعاهم حاجات متغلفة بعناية في إيديهم. الراجل كان مركز أوي مع حركة الناس اللي جاية ورايحة.
لو زياو نزل الشباك، وعيون الراجل لمعت. على طول جه مع الموظفين اللي وراه وأشار على الحاجات اللي كانوا شايلينها: "السيد لو عليه إقبال أكتر."
"تمام، حطوها في شنطة العربية." لو زياو بص شوية ورأس.
الموظفين حطوا إيديهم ورجليهم بعيد بسرعة، والراجل ابتسم وقال: "السيد لو، أهلا بيك تاني المرة الجاية."
لو زياو رأس بهدوء وساق للمدرسة.
في الوقت ده، عملت كمان رحلة مخصوصة. شين ويمن كانت فضولية: "إيه الحاجات دي؟"
شفايف لو زياو الرفيعة ارتعشت شوية وباعت الابن المحبوس: "هتعرفي لما ترجعي."
لما شافت كده، شين ويمن شدت أركان فمها ولفت عشان تبص من الشباك.
الجو الهادي بيطارد الاتنين.
العربية وقفت بثبات على باب المدرسة، المكان اللي فيه مجموعة أطفال متجمعين، ووراهم شوية مدرسين، وأهاليهم جم عشان ياخدوا ولادهم.
شين ويمن شافت دودو و 77 في مجموعة الأطفال من أول نظرة. كانوا واقفين جنب بعض في ركن جانبي وبيراقبوا الشارع.
قلبها لين، شين ويمن على طول نزلت من العربية وجرت عليهم.
"ماما." لما شافتها، عيون دودو و 77 الكبيرة لمعت على طول وابتسموا بسعادة.
بعد التسجيل، شين ويمن قادتهم برة المدرسة واحد ورا التاني. لو زياو جه معاهم بابتسامة على وشه ومد إيده عشان يمسك بـ 77، بس خباهم.
لو زياو رفع حواجبه ولف عشان يمسك بدودو من غير ما يهتم.
دودو بهدوء حطت ضهر إيدها وراها، ولو زياو مد إيده تاني. كانت محرجة إنها تخبي تاني، بس مكانش قدامها حل غير إنه يمسكها. جسمها كله اتلزق في شين ويمن، وهمست السلام: "عمو لو."
"أمم." لو زياو يستحق إنه يكون عالي أوي وانحنى عشان يشيلها.
دودو بشكل غريزي مسكت رقبة لو زياو. اللحظة اللي بعدها أدركت الموقف وحاولت تنزل. مدت إيدها ناحية شين ويمن: "ماما."