الفصل 75 وصول أرض بعيدة
دودو و 77 لحظة مليانين روح.
"أنا هنا!" مشيت شين ويمن إلى مدخل الكهف وردت على الصوت.
قريباً، ظهرت شخصية مش بعيدة قوي.
"هنا." جريت شين سليبريس برة فتحة الكهف ولوحت ناحية هناك.
ما شفتيش الناس كويس من بعيد، بس كانت واضحة جداً لما وصلت قريب. طلع لو زياو! شين سليبريس متفاجئة جداً.
"سليبريس." حضن لو زياو شين سليبريس.
المطر كان لسه بينزل بظروفه. شين ما نامتش، رجعت لوعيها. فكرت إن العيال لسه بيتفرجوا وراها، سحبته من ذراعه وسحبته لمدخل الكهف.
"عم لو." لمعت عيون دودو و 77 وشافوا المسافة من الهبوط.
رفع لو زياو إيده عشان يلمس راسهم. لما لقى إن إيده مبلولة، نزلها وهدّى: "ما تخافوش، حد هيجيلنا بكرة."
دودو و 77 هزوا راسهم. ظهوره أدالهم أمل.
دلوقتي متأخر بالليل، والعيال نعسانين بعد تعب يوم، فمش عارفين يناموا من جفونهم.
كان مع لو زياو كذا طبقة من الهدوم على جسمه، بس ما كانش مبلول تماماً تحت حماية المعطف بتاعه. قلع هدومه وعمل نار. الكهف كان أدفي بكتير.
قلعت شين ويمن كذا قطعة من الهدوم، جففتها وغيرتها. تحت النار، ناموا الاتنين بهدوء.
لو زياو لقى شوية خشب ناشف في الكهف وخلّى النار شغالة.
النار بتتحرك والضوء البرتقالي انعكس على كذا شخص حواليه. شين ما نامتش لما شافت إصابات لو زياو بجلاء. يا إما الفروع اتخدشت يا إما الجلد اتقطع بحاجة. شعره ووشه ما كانوش نظاف ومليانين طين.
لما بصت عليه كده، شين ويمن فجأة أنفها ساء وعينيها نشفتي. لما رفعت راسها، كانت مشغولة تستخبى في الماضي.
لو زياو ما فكرش كتير وقال: "نامي انتي كمان. أنا هنا."
هزت شين ويمن راسها بهدوء: "أنا مش نعسانة."
حتى لو حاولت على قد ما تقدر تسيطر، صوتها لسه فيه شوية صوت من الأنف.
لو زياو لقى حاجة غلط، قعد جنبها وهدّى: "ما تخافيش، فيه أنا."
شين سليبريس حنيت راسها، دموع قد حبة البازلاء على ذراعها.
مد لو زياو إيده وأخدها في حضنه وطببط على ضهرها.
تاني يوم، الصبح بدري.
العاصفة المطيرة خلصت من زمان، والشمس بتشرق على الأرض.
"يا ريس!"
لما شاف المساعد لو زياو، كان في قمة السعادة وجيه هنا، وراه مجموعة كبيرة من موظفين المنتزه وحرس لو.
لبس لو زياو المعطف اللي اداهوله المساعد بتاعه. دودو و 77 مسكهم حرس لو. مسك لو زياو معصم شين ويمن وخط من الناس نزلوا من الجبل.
الطريق اللي نازل من الجبل بقى موحل جداً، وكان صعب شوية على شين إنها تمشي من غير نوم.
خدت نفس، شين ويمن كانت لسه هتكّمل الخطوة لما شافت لو زياو ياخد كذا خطوة لقدام، قعد ولف ناحيتها وقال: "تعالي اركبي."
ترددت شين سليبريس ووقفت ثابتة.
حث لو زياو: "تعالي هنا."
بصت على باقي الناس، شين ويمن ما كانتش عاوزة الموضوع يقف كده. مشيت مطيعة. كانت لسه هتكّذب على ضهر لو زياو. حاجة بتتحرك في المكان اللي رجليها اليمين بتدوس عليه. بصت لتحت، حدقة عينها انكمشت بسرعة. كان تعبان!
"آه!"
صرخت شين سليبريس، متجمدة في مكانها.
التعبان جه عليها.
لو زياو كان سريع الملاحظة وزق شين ويمن بعيد. وقف قدامها. هجوم التعبان فضل زي ما هو. عض التعبان رجل لو زياو بعضة سريعة جداً. بشرته فضلت زي ما هي. مسك لو زياو سبع بوصات ورماه برة.
"لو زياو!"
جرت شين ويمن بسرعة على جنب لو زياو وبصت على الجرح اللي اتعض فيه بالتعبان بقلق، ولّمت نفسها في قلبها.
سأل لو زياو بقلق: "ما اتعضيتييش؟"
شين ما نامتش وعيطت، هزت راسها بيأس: "لا، ده انت..."
"ما تعيطيش." لمس لو زياو خد شين سليبريس بإيده، بيحاول يمسح الدموع من عينيها. نص الحركة اتعملت، وحس بدوخة وضعف.
"لو زياو!"
لما شافت لو زياو بيغمى عليه، شين ما نامتش في حالة ذعر. كانت مشغولة بتساعده، بس ذراعها ما قدرش يشيل وزن لو زياو، ووقعت هي كمان على الأرض.
لحسن الحظ، الناس اللي حواليه جريوا ومسكوا الشخصين اللي كانوا هيدفعوا. شين ما نامتش وتعلثمت بقلق: "هو، هو اتعض بتعبان."
شال حارس شخصي قوي لو زياو على ضهره.
المساعد جه، رفع إيده وقال لشين ويمن: "آنسة شين، امسكي بذراعي وانزلي من الجبل."
"شكراً." شين ويمن ما اترددتش وقبلت لطفه على طول.
بعدين ما حصلش حاجة. خط من الناس نزلوا من الجبل بسلاسة، طلعوا برة سفاري بارك، وراحوا على طول على المستشفى.
المستشفى.
بعد شوية فحوصات، شين سليبريس، بلوسوم و 77 ما حصلهمش حاجة، بس لو زياو اتسمم بسم التعبان، والناس بتتحرق ومش واعية.
العنبر.
بصت شين ويمن على الوش المريض من المسافة بتاعة الهبوط. ما كانش فيه أي علامة من آلان سو. ولّمت نفسها وحست بالذنب في قلبها. أنفها ما قدرتش تمسك نفسها وساءت، عينيها بقت مبلولة، وكانت مشغولة ترفع راسها لفوق. أسنان بيي مسكت شفتيها السفلى جامد عشان تمنع نفسها من العياط.
بعد وقت طويل، حنيت شين ويمن راسها عشان تبص على المسافة من الهبوط. بدت تشتكي وتحس بالضيق: "ليه جيت لي؟ ليه عاوز تتجرح عشاني؟ ليه عاوز تدخل حياتي تاني وتالت؟"
منغمسة في مشاعرها، شين ويمن ما لقتش ده. اتحركت صوابع لو زياو وعيونه دارت تحت جفونه.
"ليه دايماً بتظهر بقوة وبتكسر كل إصراري لما باخد قراري أبقى بعيدة عنك؟" قالت شين ويمن بحزن، "انت عارف إني بكره أكون متأثرة بيك كده بسهولة، ودائماً بتراجع في كلامي عشانك وبقلب قراري؟"
"مش ممكن تفضل بعيد عني؟ سيبني أموت، ما تخلينيش أتحبس فيه تاني، ماشي؟" تنهدت شين سليبريس وأضافت: "أنا مش بحب أشوفك من غير روح كده. أنا أفضل أرقد هنا بنفسي..."
قالت شين سليبريس لنفسها، كأنها بتاخد فرصة تصب كل الكلام اللي ما ينفعش يتقال بس لازم يتدفن في قاع قلبي وتتنفس.
عشان يسمع أكتر من شين سليبريس، لو زياو ما فتحش عيونه وفضل يتظاهر إنه في غيبوبة. قلبه ما قدرش يبطل يكون سعيد. طلع إنها كمان عندها مشاعر ناحيته.
دا دا-دا دا-
خطوات الأقدام السريعة برة العنبر جت.
بانج!
الباب اتفتح بعنف، ودخلت لو مو و تانج شياوكسياو.
"بعيد!" شافت لو مو لو زياو راقد على سرير المستشفى. حست بالضيق. عينيها لمست شين سليبريس وعينيها كانت باردة. لو مكنتش هي دي المصيبة، إزاي كان ممكن إن ابنها يتجرح؟
با!
لوحت لو مو بإيدها وصفعت شين ويمن جامد. ولّمت: "يا نجمة الغيرة، مش كويس إنك تظهري قدامه في كل مرة!"
تانج شياوكسياو ما حافظتش على صداقة سطحية مع شين ويمن، بسخرية قالت: "يا عمتي، هي مش نحس. المرة اللي فاتت طلعت البيبي بتاعي، ما قالتش. المرة دي اتجرحت ومش واعية. أنا مش فاهمة ازاي شخص زي دي لسه عنده وش يعيش في الدنيا. لو كنت مكانها، كنت قتلت راس زمان، عشان ما تفضلش تؤذي الناس."