الفصل 105 الخاطفون المستمرون
بوممم--
المختطفين صرخوا، بس ما تكلموا.
عيون لو زياو كانت حادة، وإيديه ورجليه متعودين ينظفوا المختطفين.
في اللحظة دي، بس المختطفين اللي كانوا بيصرخوا في البيت.
المختطفين ما استحملوش. لما بصوا على الراجل الوسيم ده اللي بيهاجمهم بقسوة، حسوا بإحساس إنهم هيموتوا من الضرب، بس الناس اللي أمرته...
عض على أسنانه، المختطفين اتدحرجوا على جنب كذا مرة وقالوا: "ماحدش أمرني بجد. أنا بقول الحقيقة-"
لو زياو رفسه تاني وسأله: "ليه خطفتوا العيال؟"
المختطفين اتصدموا ورفعوا صوتهم بسرعة: "أنا، أنا ما بحبش العيال. مش عايز الولدين دول يكونوا مبسوطين لما أشوفهم سعداء كده!" وعمل كمان تعبير كراهية وقرف عشان يبين إنه مابيكدبش.
لما بص على نظرة صادقة، لو ما تعرفش حاجة، ممكن تصدق.
لو زياو سخر وأمر غيره ينظفه.
في اللحظة دي، كان في ضرب بالقبضات والأرجل.
ما أعرفش كمان إيه الظروف الكويسة اللي المسبب اللي ورا الكواليس اداها للراجل ده. الناس كانوا بيتضربوا لدرجة إنهم بيخرجوا دم، وبرضو ما قالوش مين المسبب.
المساعد انحنى ناحية لو زياو وقال: "يا باشا وولفجانج، لو استمريت في الضرب، ممكن يموت."
لو زياو بص على المختطف اللي مافيهوش رحمة بعينيه، ومابانش عليه أي مشاعر. مشي ناحيته وسأله تاني: "مين المسبب!"
"أهم-" المختطف كح كذا مرة وخرج دم، وبرضو أصر: "ماحدش أمرني-"
التصرف العنيد ده ضايق لو زياو. رفسه كذا مرة من غير تردد. ماسمعش صرخاته وخرج. المساعد لحقه على طول وقال: "يا باشا وولفجانج، نعمل إيه؟"
"استخدم طريقة عشان يفتح بقه." لو زياو ما وقفش رجله. المساعد لحقه لحد الباب ووقف.
بوم!
قفل باب العربية بعنف، لو زياو ضرب الدركسيون بقوة، إنه ماجابش معلومات عن اللي وراهم خلاه متضايق شوية، عمره ما هيسمح للي وراهم يفضلوا من غير عقاب!
بعد ما هدي من عصبيته، لو زياو ساق للمستشفى.
في جناح المستشفى.
طق! طق!
شين وياميان كانت بتبص على الولد في حالة ذهول لما سمعت خبط على الباب. اتخضت وفكرت إن لو زياو رجع. غطت البطانية على دودو و 77 وفتحت الباب على طول.
"زيا-" ابتسامة شين وياميان المشرقة بهتت تدريجيا لابتسامة خفيفة: "جونا، إيه اللي جابك هنا؟"
جونا بصت على الأوضة وماشافت لو زياو. عينيها لمعت شوية. رفعت الفاكهة اللي في إيدها وقالت: "سمعت إن عيالك راحوا المستشفى. بعد كل ده، اللي حصل في عيلة جونسون. جيت أشوفهم، ودي فرصة عشان أقابلهم."
شين وياميان لسه خايفة شوية دلوقتي. قلقانة شوية إن الناس يقربوا من الولدين، وما عزمتش جونا تدخل في الأول.
"إيه فيه؟ مش مرحبة إني أجي، يا أخت بلا نوم؟" جونا مثلت إنها زعلانة.
شين وياميان هزت إيدها بسرعة وانحرفت على جنب: "لأ، لأ، ادخلي، شكرا على الزيارة."
"ماتكونيش مهذبة كده، أنا بحب العيال أوي، بس عادة ماعنديش فرصة أتعامل معاهم." جونا ابتسمت وكان شكلها ودود. راحت على الجناح، حطت الفاكهة وحاجات تانية على جنب، وقفت جنب السرير، وما لمستش الولدين لوحدهم.
لما شافتها كده، قلب شين بلا نوم ارتاح شوية، قفلت الباب ومشيت.
"هوم كيوت، هما مليانين لدرجة إني عايزة أمسكهم." جونا مدحت، وعيونها على الولدين كانت عميقة شوية، إزاي شكلهم شبه أخوهم البعيد؟
فكرت في ده وبصت على عيون شين بلا نوم، ماتقولش إنها خلفت عيال من رجالة تانين؟
"شكرا، بس هما لسه نايمين. الأفضل ما نصحيهمش." لما سمعت كلام المدح على الولد، ابتسامة شين وياميان زادت.
"إنتي لوحدك؟ فين الأخ البعيد؟ ليه ما بيرافقكيش في الوقت ده؟ بجد مش مقربين." جونا مثلت إنها مهتمة بتبص على العيال شوية، فجأة جابت سيرة لو زياو.
شين وياميان جابتلها كرسي وقالت بنفس الابتسامة: "راح يخلص حاجات تانية."
جونا اتحركت شوية، قربت من شين بلا نوم، مسكت إيدها بحميمية وقالت: "تمام، ده المفروض إنه حاجة مهمة أوي، أخت بلا نوم، ليه ما أقعدش معاكي هنا، مادام فاضية، هنبص على العيال سوا."
لما بصت على ابتسامتها، شين وياميان مارفضتش، وكانت بجد عايزة حد يرافقها، بس بعد ما هي فكرتها، أفكارها بدأت تتغير. مين اللي خطف دودو و 77؟
شين وياميان شكت في كل واحد تعرفه في قلبها وبدأت تستبعدهم واحد واحد. في الآخر، بس تانج شياوكسياو هي اللي كانت عندها أعداء معاها. هي كمان قابلت دودو و 77. هي عارفة شكلهم، وعندها الحافز الأكبر!
لما فكرت في ده، شكله غريب إنها اعتذرتلها في الحفلة قبل كده... وهي خسرت شكلها بطريقة فظة على مسافة. هل هي بجد؟
كل ما بتفكر أكتر، كل ما بتشوف إنها مشتبه فيها.
"أخت بلا نوم؟" لما شافتها مش مركزة، جونا ماقدرتش تستحمل وندهت.
"آه، إيه فيه؟" شين بلا نوم بصت عليها باستغراب.
جونا ابتسمت بلطف: "مافيش حاجة، بس أخت بلا نوم إنتي...".
بوم!
الباب اتفتح فجأة ولو زياو دخل.
"بعيد." شين وياميان قامت على طول. أكيد هو خلص مع المختطفين لما رجع.
لو زياو اداها نظرات تهدئة لشين بلا نوم. عينه وقعت على جونا، اللي جت من غير عزومة. صوته كان بارد: "إيه اللي جابك هنا؟"
"أخ زياو، أنا هنا عشان أزور عيالي وأخت بلا نوم. أنا-" جونا شرحت، بس كملت نص بس، لو زياو قاطعها: "امشي حالا."
وهو بيتكلم، بص على شين وياميان: "يا بلا نوم، اللي مريتي بيه النهاردة خلاكي تعبانة أوي. لازم ترتاحي كويس."
لما بص على اهتمام لو زياو بشين بلا نوم، جونا مسكت إيدها في السر.
شين وياميان ماكنتش عايزة ترتاح. هي كمان كانت عايزة تناقش المختطفين مع لو زياو. مسكت إيده وقالت: "زياو، عندي كلام أقولهولك."
جونا سيطرت على نفسها عشان ما تظهرش مشاعرها. لما سمعت ده، قالت: "أخت بلا نوم، مادام عندك كلام تتكلمي فيه مع أخوكي، هبعد الأول وأجي أشوفك بعدين."
شين وياميان كانت مستعجلة تعرف عن المختطفين. ما اهتمتش كتير بمشاعر جونا. لما شافتها مابتقولش حاجة زي كده، هزت راسها بابتسامة بس.
لو زياو طيعي كان شكله مش مهتم. جونا خرجت من الجناح، مشيت لآخر الممر وبصت على باب الجناح من بعيد. لما فكرت في كل أنواع الحاجات النهاردة، شين وياميان اهتمت بالولدين. زوايا فمها استحضرت ابتسامة ليها معنى مش معروف. طلعت موبايلها وخليت الناس تكشف خبر شين وياميان وهما في المستشفى لتانج شياوكسياو.
في الجناح.
لما خطوات جونا كانت بعيدة، شين ماقدرتش تستنى وسألت: "إنت تعرف مين اللي خطف دودو و 77؟"
لما بصت على عيونها اللي بتنتظر، لو زياو بص بضبابية وهز راسه بصمت.
عيون شين وياميان المشرقة فجأة ضلمت، وده كان متعلق بسلامة الولد. لو مالاقتش في اليوم ده، ماكانتش هتحس بالراحة ليوم واحد.