الفصل 86 البكاء
لف زياو لف ومشى لبرا قبل ما يجي يونا بالكامل.
مشيت جوانا كم خطوة وراها، بدلع شوية: "أخ زياو، استناني."
"من هنا."
عشانها ضيفة، لف زياو وقف.
ابتسمت يونا بفرح له، وراحت بسرعة جنبه ومشت جنبه: "شكراً يا أخ."
لف زياو ما ردش.
"أخ زياو، الأخت اللي ما بتنامش سعيدة بإن عندها جوز كويس زيك."
جوانا بدأت بموضوع اهتمام لف زياو بالاستشعار عن بعد، عشان تقرب العلاقة الغريبة بين الاثنين لأنهم ما شافوش بعض من سنين.
"همم."
لما فكر في شين اللي ما بتنامش، لف زياو، عينه فيها شوية حنية.
بصت يونا عليها بقلبها بغيرة، وابتسامتها على وشها ما اتغيرتش، وقالت بخيبة أمل شوية وشوق شوية: "أنا كمان حلاقي جوز كويس زي أخوي من بعيد وسعيد زي أختي اللي ما بتنامش."
"أيوة."
لف زياو بص عليها. شكلها كده فيه شوية من طفولتها.
ابتسمت يونا واتكلمت عن مواضيع تانية.
الدور التاني.
شين اللي ما بتنامش طلعت من الباب وراحت للممر.
شخصية لف زياو ويونا جنب بعض تحت ممكن تتشاف بوضوح.
جسم لف زياو الطويل بيخلي شكل يونا القصير لطيف.
لما يونا ابتسمت لباميلا هناك، الابتسامة على وش لف زياو ما اختفتش أبداً.
في اللحظة دي، ما كانتش تعرف إيه اللي قالته، اللي خلا لف زياو يبص عليها والصورة بتاعة إنهم بيبصوا على بعض كانت متناسقة أوي.
لما بيمشوا مع بعض، بيبانوا زي زوجين ذهبيين.
شافت شين وييمين بيمشوا من الصالة واختفوا من نظرها. إيدها ما قدرتش تمنع إنها تلمس قلبها، اللي فيه وجع زي ما يكون اتطعنت بإبرة.
"هوهو– بتمثل إنها مرعبة هنا!" لقت الأم لما كانت نازلة تحت عشان تشرب ماية، ولما طلعت وشافت شين وييمين اتفاجئت.
وشها كان أبيض زي الشبح وعملت صوت على طول.
شين اللي ما بتنامش بوش ثابت وصاحت: "يا عمة."
لفت وعاوزة ترجع الأوضة.
لقت الأم مسكتها ورفعت إيدها في وشها: "مين عمتك؟ أنا ما أعرفش الو** دي.
عاوزة تمشي لما بتخافي الناس في مشكلة. وشك بيزيد سمك!".
"أنا آسفة."
شين وييمين ما كانتش عاوزة تضايقها واعتذرت على طول.
بالطريقة دي، خلت لقت الأم تحس بتحسن، بس ما كانتش عاوزة تسيبها تمشي. زقتها جامد على الأرض وأمرت: "روحي، صبيلي كوباية ماية."
شين ما بتنامش وقعت على الأرض. جسمها وجعها وقلبها وجعها أكتر.
ما اتحركتش شوية.
"ليه، مش عاوزة تتحركي؟ لسه عاوزه فرصة زي دي؟
أنا به!"
لقت الأم سخرت: "أنا بنصحك إنك تسلمي منصبك في أسرع وقت وما تسيطريش على الكرسي اللي حواليكِ. نانا أحسن منكِ بكتير!".
كلمة "نانا" صوتها كان قاسي بالذات في اللحظة دي، وشين اللي ما بتنامش مسكت الحيطة واتسحلقت عشان تطلع.
"تتحركي؟ يبقى روحي بسرعة!" لقت الأم فتحت عينيها واستنت باحتقار إنها تعمل كده.
شين اللي ما بتنامش بصت عليها، وشها كان أبيض أكتر من الأول.
لقت الأم خدت خطوة لورا لا شعورياً. اللحظة اللي بعدها تفاعلت وحست إنها خسرت وشها.
على طول تقدمت وقعدت تبص عليها.
شين وييمين مشيت للباب ودخلت.
"قولت لك روحي تحت!"
لقت الأم خفضت صوتها عشان تصرخ بطريقة.
شين وييمين مسكت إيدها على مقابض الباب وبصت على لقت الأم.
"أنا تعبانة. لو سمحتي ساعدي نفسك يا عمة."
قالت، وبعدين بوم، وقفلت الباب بسرعة.
لقت الأم كانت مش قادرة تاخد نفسها وخبطت على الباب بقوة: "اطلعي لي بره!!"
شين اللي ما بتنامش تجاهلتها ومشت للأوضة، بتتحرك ببطء.
بره، لقت الأم خبطت شوية واستسلمت، حلفت ومشيت.
شين وييمين فتحت دولاب الدوا وحطت دوا على إيدها اللي اتحرقت. كان صعب أوي إنها تحط الدوا بإيد واحدة.
مسحات القطن اتلطخت بالدوا، وكوعها بطريق الخطأ كب الدوا على الأرض.
لما لقطته، بطريق الخطأ كبت الكحول اللي مش متغطي، والهوا على طول اتملى بريحة كحول قوية.
لما بصت على كل ده، أنف شين اللي ما بتنامش ما قدرش يستحمل، وعلى طول لفت راسها، وبعد شوية وهي ماشية بتعثر، في النهاية حطت دوا على كل الجروح.
بعد ما شالت الزبالة ودولاب الدوا، شين اللي ما بتنامش قعدت على الأرض وإيديها متنية في ركبها. كانت في مود مش كويس وبصت على الأوضة الفاضية بإرجل الكرسي بتاعتها في حالة ذهول.
دينج!
الموبايل فجأة طلع صوت إشعار رسالة.
شين وييمين وقفت لحظة قبل ما تفتحه. كان من بو هنغيان: سمعت إنكِ ولف زياو أخدتوا الشهادة؟
لما بصت على الرسالة، شين وييمين ما قدرتش تستحمل إنها تلمس قلبها.
ممكن تكون محتاجة حد تتكلم معاه دلوقتي وتكتب لبو هنغ: ده صحيح.
لما الرسالة اتبعتت، قبل ما شين وييمين تحط الموبايل، التليفون رن، والصفحة بينت 'بو هنغ يان'، وأخدت نفس وادينيته.
"اللي ما بتنامش، إنتِ كويسة؟" صوت بو هنغ لسه ناعم أوي، والاهتمام ده على طول خلا عيون شين اللي ما بتنامش تسخن وتتشوش.
"كح-"
شين اللي ما بتنامش كحت، بتحاول ما تخليش صوتها غريب: "أنا كويسة، إيه اللي حصل؟"
لحسن الحظ، الصوت عدي من خلال الموبايل بشوية تشويش. في الأول، بو هنغ يان ما حسش بالفرق.
شرح: "سمعت إن يونا حتروح لعيلة لو النهاردة. إنتِ في عيلة لو دلوقتي؟؟؟"
"أنا هنا."
شين اللي ما بتنامش وقفت شوية وقالت: "إنت تعرف يونا؟؟"
"أيوة، أنا أعرفها. كانت بتدرس بره ورجعت في الفترة دي."
بو هنغ خلص كلامه، وقف وسأل: "إنتِ شوفتيها؟؟"
شين وييمين هزت راسها وفهمت إنها مش هتشوفه هناك. قالت: "طيب، هي لسه ما مشيتش."
بو هنغ يان طمن: "ما تقلقيش كتير. بالرغم من إن هي ولف زياو كانت علاقتهم كويسة زمان، ما كلموش بعض بقالهم كتير وعلاقتهم زمان ما بقاش فيها أُلفة."
مافيش أُلفة؟؟؟
شين وييمين ظهرت صورة لـ لف زياو بيبص على جوانا قدام عينيها. ما كانش فيه مافيش أُلفة.
إيدها ماسكة الموبايل انقبضت لا إرادياً ومفاصل إيديها بقت بيضا.
"اللي ما بتنامش؟"
بو هنغ يان مهتم وبيدعو.
شين وييمين مثلت إنها مش مهتمة: "طيب– هما أصحاب لعب من الطفولة.
ما شافوش بعض من سنين كتير. عادي إنها ترجع وتشوف المسافة من عيلة لو.
زيادة على كده، الكل عنده دايرة اجتماعية خاصة بيه ومش لازم يهتم كتير."
بو هنغ يان سكت لحظة وقال بجدية: "أنا أتمنى إنكِ تقدري تفكري كده، بس أنا صاحبكِ. تقدري تكلميني في أي وقت وتطلبي مساعدتي.
ما تخافيش من إنكِ تضايقيني."
حتى لو شين اللي ما بتنامش أظهرت سحاب خفيف و رياح خفيفة، لسه كانت قادرة تعرف أثر من خطأها العاطفي.
ده خلى دموع شين وييمين، اللي كانت وقفت خلاص، تطلع تاني، بتمنع الدموع وتقول: "طيب."
بو هنغ يان اهتم وشحن شوية قبل ما المكالمة تخلص.
أول ما التليفون اتقفل، شين اللي ما بتنامش ما قدرتش تسيطر عليه تاني.
أسنانها عضت إبهامها وصرخت، دموع بتنزل على وشها وشغلها كان زنق.
في الوقت ده، بس أصوات صرخات واطية كانت بتتسمع في الأوضة.