الفصل 78 سحب الأدلة
«سأساعدك.» شين وييمين ما بغاتش يشتغل بروحه.
«لا، أنتِ بتشغلي بعدين.» لو زياو بيتكلم بكلام له معنى عميق.
شين وييمين ما فهمتش. بس فكرت أنه يقصد غسيل الصحون وهيك. هزت راسها وقالت: «كلمني لما تحتاج مساعدة.»
لو زياو «أها»، بوسها، لمسة بسيطة.
بعد نص ساعة.
تحت طلب لو زياو، شين وييمين ودوودو و77 جو للمطعم.
با!
لو زياو فجأة طفى الأنوار، الشمع على طاولة الأكل عاكس ضي، الورد متناثر حوالينها، والأطباق على الطاولة كانت دقيقة ورقيقة، فيها جو رومانسي.
«واو!» دوودو و77 صرخو.
لو زياو ابتسم: «زوجة وولفجانج، اتفضلي اقعدي.»
تحت ضوء الشمع، وش لو زياو بان فيه سحر مختلف. قلب شين وييمين دق زي الطبل، وقعدت زي ما قال.
في هالجو، دوودو و77 كمان هدوء، بياكلو بشياكة وما بيزعجوش بكلام كتير.
بعد ساعة، شين ماسابتش نوم وراضت العيال ينامو. لما طلعت من الباب، قابلت لو زياو اللي جا يدور عليها: «نوم؟»
«آه!»
بمجرد ما شين وييمين هزت راسها، لو زياو شالها. فجأة، ما قدرت تمسك نفسها من الصراخ. لما فكرت في العيال اللي نايمين، سكرت فمها، لفت إيديها حوالين رقبته، ووطت صوتها وسألت: «ايش بتسوي؟»
لو زياو مشي لغرفة النوم الرئيسية: «نسيتي اليوم ايش؟»
لما عرفت ايش، وش شين وييمين صار أحمر ورأسها اندفن في حضن لو زياو.
سكر الباب برجلك، لو زياو بهدوء نزل شين وييمين على السرير، بعدين اتقلب وغطاها، وشفايفه الرقيقة باسته طبيعي. شفاهها.
شين وييمين حطت رقبتها على إسوارتها وردت.
الدجاج بيصيح في شين تشن، والسما بيضاء زي بطن السمك.
في غرفة النوم الرئيسية، راجل ومرة متشبكين بإيديهم ورجليهم، وأجسادهم ملزقة ببعض زي التوأم السيامي.
رموش شين وييمين الملتوية اترعشت شوية وفتحت عيونها. حرارة جسم اللي وراها كانت بتعدي من جلد الشخص اللي ما عنده حبيبة، بتوريهم قديش هما قريبين.
بحرص فتحت ذراع اللي واقف قدام الصدر، شين مانامتش سحبت ببطء المسافة، ميلت على إيدها اليمين وسندت راسها عشان تدرس وش النوم من مسافة الهبوط.
شكله كان عنده أحلام حلوة، وفمه كان متعلق وما تركه.
هذا زوجها!
شين وييمين فكرت كدا، رفعت إيدها وحطتها على وشه، بتخطط حوالين وشه على بعد سنتيمترات، حواجبه، عيونه، أنفه...
لما وصلت لشفايفه، شين مانامتش ما قدرت توقف، ترددت لحظة، حركت إيدها لتحت ولمست زوايا فمه اللي بتطلع برقة. ليش كان بيضحك؟
مشيت في الله، الأصابع لمست ذهابا وإيابا كذا مرة.
فجأة، في حد عضها خفيف.
شين مانامتش خافت، بسرعة سحبت إيدها.
«بدك إني أبوسك؟» عيون لو زياو كانت مفتوحة نص فتحة، وإيديه أخدت شين وييمين بغصب، باس شفايفها، كسر الحماية بقوة، واقتحم التشابك الداخلي.
الاتنين فضلو في السرير لفترة طويلة، ولو زياو ما تركش شين مانامتش إلا لما صوت العيال بتركض جا من برا.
في الأيام اللي بعد كدا، لو زياو اشتغل في بيته الجديد، أغلبهم كانو مع شين وييمين. بعد أسبوع، رجع يشتغل في الشركة. خلص شغل في الوقت المحدد أو حتى بدري كل يوم، ورجع عشان يتشارك العشا مع شين وييمين.
أجرت مربية في البيت، وفي حد بيراعيها من جوه وبرا. ما كانتش محتاجة شين مانامتش تسوي أي شي. بس كانت بتستنى إنه يرجع من الشغل بعد ما يهبط.
هالنوع من الحياة شكله حلو كتير، بس شين مانامتش ما نامتش لكذا يوم وحست إنها مش مرتاحة. ما كانتش بتحب هالنوع من الحياة.
تلك الليلة، لما لو زياو كان جاهز يروح ينام بعد ما اخد دش، شين وييمين وقفته: «آياو، بدي أحكيلك شي.»
لو زياو سحبها عشان تقعد على السرير: «قولي.»
شين وييمين أخدت نفس عميق وحكت اللي في قلبها: «ما بحب يراعوني. بدي اطلع اشتغل.»
إيد لو زياو اللي بتلمس شعر شين مانامتش، قال في صمت لحظة: «العيال لسا في المدرسة، استني لما تكون عندهم إجازة الصيف.»
مع الوعد، شين مانامتش الناس كلهم بيضحكو، حلوة وبتأثر.
عيون لو زياو العميقة اسودت وطلع وقفل الأنوار. «وقت متأخر. رح نرتاح بدري.»
قريب، الغرفة كانت دافية. صوت مبهم.
شين وييمين قعدت في البيت براحة بال، مستنية تحسب أيام إجازة الصيف للعيال كل يوم.
مع مرور الوقت، ما بقى إلا عشرة أيام قبل ما العيال تكون عندهم إجازة الصيف. شين مانامتش بفرحة لقت لو زياو وقالت: «إجازة الصيف رح تكون بعد كم يوم بين دوودو و77. ممكن ألاقي شغل أول؟»
لو زياو نزل كوبه وون شين قال: «مانامتش، العيال عندهم إجازة طويلة. لازم ترافقيهم وما تقدري تطلعي تشتغلي.»
مود شين مانامتش فجأة اكتئب، رجعت للغرفة.
لو زياو شاف ضهرها باهتمام لفترة، بعدين طلع بعد الفطور وراح يشتغل في الشركة.
مع مرور الوقت، حان وقت إجازة نهاية الأسبوع للعيال مرة تانية. بعد ما عدى يوم، في 77، اكتشفو إنو شين مانامتش ما كانت مبسوطة، وكانت مليانة اكتئاب.
هذا العصر، شين مانامتش ما نامتش وكانت بتتشمس على البلكونة.
77 ركض وسأل بقلق: «ماما، ايش بيكي؟»
«ماما منيحة.» شين وييمين ابتسمت له: «ليش انت هون؟ روح العب.»
«ماما، انتي مش مبسوطة.» 77 قال بجدية: «عمو لو ضايقك؟»
لما شافته، شين مانامتش فجأة فقدت عقلها.
77 صرخ بقلق: «ماما؟ ماما.»
«آه-لا، عمك لو ما ضايقش أمه.» شين مانامتش، هزت راسها.
77 قال بجدية: «ماما، إذا مو مبسوطة، ما رح أكون مبسوط مع دوودو.»
شين وييمين تنهدت وقالت: «ماما بدها تطلع تشتغل.»
«بعدين بتروحي.» بعد ما 77 خلص كلام، عرف شي تاني وسأل: «ماما، عمو لو ما رح يخليكي تطلعي تشتغلي؟»
شين وييمين لمست راسه وقالت: «عادي. ماما بس بترافقك. روح العب مع دوودو.»
77 لوى حواجبه ومشي من غير ما يقول شي. شين مانامتش شافت المسافة وتنهدت.
في الليل.
77 لقى لو زياو لحاله، وهما اتكلمو في المكتب.
«77، ايش ممكن أعمل لعمي؟» موقف لو زياو كان لطيف كتير.
77 قال بوضوح: «عمو لو، ممكن توافق ماما تطلع تشتغل؟»
عيون لو زياو العميقة كانت خافتة وسأل: «ليش بتقول كدا؟»
«بدي ماما تطلع تشتغل. هي مش مبسوطة كل يوم. ما بدي ماما تكون مش مبسوطة.» 77 ترجى: «عمو لو، لو سمحت، بس وافق ماما تطلع تشتغل، لو سمحت.»
مود شين وييمين بالأيام الأخيرة كان واطي كتير. لو زياو فرك حواجبه. فكر إنو ممكن يربيها وما لازم تروح وتتورط.
لما شاف سكوته، 77 استمر يترجى: «عمو لو، لو سمحت.»
لما شاف هالوجة الصغيرة زي لو، لو زياو قلب قلبه. غير كدا، ما كانش يبي يخلي شين مانامتش تستمر بهدا الشكل المش مبسوطة. هز راسه: «أنا بوعدك.»