الفصل 119 لطلب المساعدة
"يا ساتر! دي شكلها كذا، لا تنخدعوا بمظهرها." في الموضوع ده، لو مو حكمت على شين ويمن في قلبها خلاص.
"يا طنط، اهدي شوية. يمكن سوء تفاهم. يمكن إحنا اللي فاهمين غلط أختي شين ويمن." كلام جوانا اللي كان بيدافع عن شين ويمن، دخل ودن لو مو، وزود النار، وخلاها تولع أكتر وأكتر.
"إنتي كمان بتسميها أخت، دي ما تستاهلش! دي بتعمل كدة، أنا مش هسيبها!" قالت الأم بغضب وقفلت التليفون.
بتصفح سريع للمعلومات على النت، الصور والتعليقات الساخرة اللي ملهاش حدود من الناس، دخلت عيون لو مو واحدة ورا التانية. لو مو جزت على أسنانها من الغضب، ولما تليفون شين ويمن رن من الخدامة القديمة، اتصلت بغضب.
في العنبر.
يمكن عشان شين ويمن افتكرت حاجات في قلبها. صحيت بسرعة وبصت حواليها. اتفاجأت برنة التليفون قبل ما تعرف تقول أي حاجة لبو هنغ اللي شكرته.
مكالمات غريبة، شين ويمن ترددت لحظة قبل ما ترد عليها. اللحظة اللي بعدها، لعنات لو مو المجنونة كانت عالية لدرجة إنها ما عرفتش تخبي التليفون: "شين ويمن، يا بنت الكلب الميتة، بتغازل تلات مرات وأربع مرات بره، بيقولوا عليكي عاهرة وبتجرحي الكلمة. إنتي ببساطة أسوأ من اللي بيطلعوا يبيعوا! عندك دعارة في عضمك. عامل رخيص..."
وهي بتسمع الكلام ده، إيدين شين ويمن اتقفلت جامد على بعض، ضوافرها دخلت في اللحم، بس ما عرفتش تقفل التليفون.
بو هنغ يان مش بعيد عنها. كل الكلام الوسخ ده دخل ودنه، وحواجبه اتلوت على بعض. لما شاف الكلام اللي وراها بقى أقذر وأقذر، مسك تليفون شين ويمن، وضغط على الزر الأحمر عشان يقفل المكالمة.
سكت العنبر.
شين ويمن بصتله بفزع: "لا، ما ينفعش تقفل.". رجعت مسكت تليفونها، وأصابعها وقفت على الرقم الغريب لفترة طويلة، بس لسه ما عندهاش الشجاعة إنها تطلب تاني.
بو هنغ يان طبطب عليها عشان يهديها وقال: "ما تخافيش."
كلماته اللي بتطمن، بددت خوف شين ويمن، وحطت تليفونها على جنب، وبطلت تفكر في مكالمة لو مو المفاجئة اللي بتشتمها: "يانغ، شكراً."
"متشكريش." بو هنغ يان هز رأسه وبص على الزهور اللي عند الـ77 وراها. ما سألش الأسئلة اللي كانت في قلبه من زمان.
دودو قالت بوجه محير: "ماما، ليه الست الشرسة دي اتصلت وشتمتك؟"
77 على جنب، كان هادي وشكله جامد، واضح إنه سمع كويس كلام الأم.
وش شين ويمن بقى متصلب شوية، ما تعرفش تقول إيه، ما ينفعش تقولهم إن لو مو بتكرهها، هتشوفها طول الوقت مليانة كلام وسخ.
سكوتها خلا 77 يقول فجأة: "ماما، ممكن ما ترجعيش لـ لو جيا؟ مش عايزك تتشتمي منها طول الوقت."
وهي بتبص على وشه الجاد، أنف شين ويمن كان فيه لسعة، حضنته وما اتكلمتش.
دودو رفعت إيديها: "ماما، أنا كمان عايزة كدة."
شين ويمن هزت راسها وحضنتها. بو هنغ قال بهدوء وما أزعجهاش.
حاسة بـ نفس الأطفال، حضنوا بعض شوية، بيبصوا على بعض بالكلمات المستمرة في عيونهم، شين ويمن ما نامتش وعملت قرار في قلبها.
خلت الأطفال في العنبر مؤدبين. شين ويمن وبو هنغ خرجوا من العنبر ووقفوا على طول للمكان المهجور في آخر الممر.
شين ويمن مسكت الدرابزين بإيد واحدة، شددت إيديها ورختها، أخدت نفس عميق، جمعت الشجاعة عشان تتكلم، "يانغ، ممكن تساعدني؟ أنا محتاجة مساعدة."
كانت قادرة تطلب منه مساعدة. بو هنغ يان كان سعيد جداً، ووافق على طول: "طبعاً."
أوتار قلب شين ويمن المشدودة اتفكت شوية، وقالت: "دودو عندها فقر دم حاد، مش عايزة أزعج لو زياو، إنت..."
خلصت كلامها اللي مش مترتب، شين ويمن بصت على بو هنغ يان بتوتر شوية، لو ما وافقش، ما تعرفش إيه هتعمل بعد كدة.
عارف إنها مش عشان لو زياو ضايقها إنها مكتئبة في قلبها، بو هنغ يان أخد نفس براحة في قلبه ووافق على طول على كلامها من غير أي تردد.
في نفس اليوم، دودو و77 اتنقلوا للمستشفى بناءً على ترتيبه، واتعمل شقة جديدة لـ شين عشان تعيش فيها.
وهي واقفة في شقة غريبة، شين ويمن أخدت نفس براحة. قعدت على الكنبة وطلعت تليفونها. ضغطت على صفحة رسائل لو زياو القصيرة. بعد ما قرأتها لفترة طويلة، بدأت تكتب المحتوى بأصابعها: لو زياو، خلينا ننفصل شوية. متجيش ليا. لما أخلص شغلي كويس، هجيلك. اهتم بنفسك!.
أصابعها وقفت، شين ويمن بصت على الكلام ده لفترة، وأكدت على زر الإرسال.
دينغ!
لما صوت تنبيه إرسال الرسالة بنجاح، شين ويمن اتنهدت، قفلت تليفونها ورمته على جنب، وبصت من الشباك ومش مركزة.
شركة لو.
موظفي لو كانوا مستعجلين يتعاملوا مع الحاجات اللي على النت. لو زياو كتم جنونه وما راحش لـ شين ويمن في الأول عشان تخليها تشرح. بدل كدة، رتب بسرعة لحد عشان يتعامل معاها. بس، عصبيته كانت صعبة تسيطر عليها. لو ما مشيش كويس، كان بيغضب. الموظفين كانوا خايفين وغرقانين في شغلهم.
المرة دي، الوضع على النت أخطر من المرة اللي فاتت. ما ينفعش يتمسح بسرعة زي المرة اللي فاتت. لو زياو بنفسه بيراقب التقدم.
دينغ!
رسالة شين ويمن اتبعثت.
لما شاف كلمة "انفصال"، عيون لو زياو اتفرقت، وكان غاضب أكتر إنه ينفجر لما فتح الكلام كله.
بانغ!
كل الأوراق والمقالات اللي على الترابيزة وقعت، والكرسي اتركل جامد وخبط في الحيطة.
وش لو زياو كان كئيب، العروق طلعت على جبهته، وخرج بسرعة من الشركة بنَفَس مر.
راح على طول للمستشفى، العنبر كان فاضي، السرير كان مترتب، ما كانش فيه أي حاجة ليها علاقة بـ شين ويمن.
لو زياو راح بغضب للعيادة. الدكتور ليو كان خايف منه، بس خمن بسرعة قصده، وراح قايل بسرعة: "السيد لو والآنسة شين نقلوا بالفعل للمستشفى مع أطفالهم. ما قالتش لأي مستشفى هتنقل، ما نعرفش، ياريت تتفهم."
بانغ!
لو زياو خبط على الترابيزة زي ما يكون بيفرغ. عيونه الحادة بصت على الدكتور ليو والممرضات اللي جنبه. بطريقة غاضبة قال: "ليه ما منعتوش؟"
الدكتور ليو عرق على جبهته وتهته: "ده، ده حق الآنسة شين. ما عندناش حق نمنع."
بمجرد ما الكلام ده خرج، شاف عيون لو زياو الأشد حدة. الدكتور ليو أضاف: "في الحقيقة، نصحنا الآنسة شين إنها تطمن إنها تخلي أطفالها يتعالجوا هنا، بس كانت ثابتة جداً ومصممة إنها تنقل للمستشفى. ما نقدرش نعمل أي حاجة."
الممرضة كانت خايفة وبترتعش وقالت: "السيد لو، ياريت ما تحرجناش."
لو زياو بص عليهم بعيون عميقة وما يعرفش كان بيفكر في إيه.
بمجرد ما العيادة سكتت شوية، رنة التليفون قطعت الهدوء النادر.