الفصل 106 وراء الكواليس
لما شافها قلقانة، لـ لُو زِياو أخذها في حضنه وحط ذقنه على جبهتها. "لا تخافي، أنا متأكد إني حـ أعرف."
شِن وِيميَان اتكي في حضنه وترددت شوي قبل ما تعبر عن شكوكها: "بتفكر إنه ممكن يكون..."
دِـنـج رينج رينج!
رنة التليفون قطعتها.
لُو زِياو طلّع جواله، اللي كان من لُو مو، وحواجبه اتكرمشت شوي.
شِن وِيميَان لَـمحت وطلعت من حضنه. قالت: "رد أنت أول."
لُو زِياو، لأنه ما نام، إزعاج الأطفال. لما خرج من الجناح ووصل بره، صوت لُو مو الحاد جه: "سمعت إن عيلة جونسون ولعت. ما اتجرحتي؟"
"لأ." لُو زِياو بص على الطريق البارد من تحت.
مود لُو مو القلقان كان لطيف وصوتها كان هادي: "تأخر الوقت، إيمتى هترجع؟"
"مش النهاردة." لُو زِياو ما تعاملش مع لُو مو وكان صريح.
صوت لُو مو انكمش: "إيه؟ لو مارجعتيش، شِن اللي مانامتش، البنت دي بتشجعك ماترجعش لبيت لُو..."
الصوت ده خلى لُو زِياو يتوتر، والصوت البارد قاطعه: "أمي، اللي مانامت مراتي، لو سمحتي احترمي!"
"أوه!" لُو مو سخرت وكانت على وشك تقول أكتر لما سمعت صوت خافت من لُو زِياو: "... يا دكتور، بتعالج مرض إيه؟ ليه مراتي ماراحتش مستشفاكم بينغهي لفترة طويلة..."
دكتور! هو في المستشفى؟
لُو مو مابقاش يهمها أي حاجة تانية وبقت قلقانة: "أنت فين دلوقتي؟ المستشفى؟"
الضوضاء اللي ورا خلت لُو زِياو يبص بصه. ماسمعش أم لُو كويس. كل ما كان فيه ضوضاء أكتر، كان فيه عنف أكتر. لما شاف إن الدكتور اتزنق في الزاوية بواسطة عيلة المريض، اضطر إنه يخبط بعض في وش بعض وقال: "لو مافيش أي حاجة تانية، روحوا ناموا بدري."
من غير ما يستنى رد فعل لُو مو، قفل الخط وبعدين كلم الحارس عشان يفصل عيلة المريض عن الدكتور.
عيلة لُو.
فين لُو مو، اللي اتقفل في وشها الخط، عندها عقل عشان تنام؟ هي اتجرحت في المستشفى؟ التفكير في ده خلاها ما تقدرش تقعد، بسرعة غيرت هدومها لتحت، خلت مديرة البيت تاخدها للمستشفى.
في الجانب التاني، جونا شافت لُو زِياو طلع من الجناح، وبسرعة مشيت للجناح. خبطت على الباب رمزيا وزقت الباب.
شِن وِيميَان بصت للخارج بشكل انعكاسي وشافت إنها بصعوبة أظهرت ابتسامة.
"أختي اللي مانامت، لسه عرفت خبر. مش عارفة لو المفروض أقوله." جونا قعدت جنبها زي أخت مهتمة، بوجه متضايق: "بس ده عنك. أعتقد إنك لازم تعرفي."
قلب شِن وِيميَان اتشد فجأة وحست بإحساس اللي هتقوله: "إيه هو اللي متعلق بالأطفال؟"
جونا بصت على الولدين الصغيرين على السرير وهزت راسها.
شِن وِيميَان مسكت إيد جونا وما انتبهتش على السريع. "قولي."
معصم جونا أذّاها، بس ما بينتش ده على وشها. تبعت كلامها وقالت: "طفلك اتخطف في عيلة جونسون، عشان كده بعت حد يشيك. النتيجة إن كل أنواع القرائن أظهرت إن الآنسة تانج هي اللي عملت كده."
"هي!" شِن وِيميَان سابت إيد جونا، من غير أي شك في كلامها، بس بإحساس إن الغبار استقر.
لما شافتها بسيطة كده، صدقت. جونا أظهرت أثر ازدراء وفخر في عينيها. بهدوء فركت معصمها وتنهدت، "يا خسارة - بجد مش قادرة أشوف الآنسة تانج بتعمل حاجة زي دي. بجد بتعرف وشوش الناس بس ما تعرفش قلوبهم. أختي اللي مانامت، أنتِ وأخوكي الل مش قريب لازم تكونوا حذرين في المستقبل."
تانج زياو زياو!
لما فكرت فيها، قلب شِن اللي مانامت اتملى كراهية. الاعتذار الصادق في الوليمة كان بجد عشان تشل حركتها، بس هي افتكرت إنها تابت بصدق!
جونا قالت بغضب: "إزاي تقدر تنزل لمستوى الأطفال اللطاف دول؟"
شِن وِيميَان بصت لها بامتنان: "شكرا يا نانا. لو ماكنتيش موجودة، لسه ما كنتش أعرف مين اللي خطف الطفل كده بجنون."
ابتسامة جونا كانت متصلبة شوي، وسرعان ما رجعت حية: "على الرحب والسعة، بس بساعدك وأخوكي."
شِن وِيميَان ابتسمت، وحبها ليها زاد.
الاتنين اتكلموا كويس، وبنية جونا، بدا إن عندهم نزعة إنهم يتطوروا لأصحاب.
ده اللي لُو زِياو شافه لما رجع. حواجبه اتحددت فورا. إزاي ممكن تكون العلاقة بين اللي مانامت وجونا كويسة كده؟
لما شاف لُو زِياو جاي، شِن وِيميَان قامت فورا وكانت مستعجلة عشان تشارك معاه الأخبار اللي عرفتها: "زِياو، أنا عرفت مين اللي خطف دودو و 77."
"مين هو؟" لما سمع الخبر، لُو زِياو ما اهتمش إنه يطرد جونا.
شِن وِيميَان كانت على وشك تتكلم لما سمعت "بانج". تانج زياو زياو اندفعت على السريع. لما شافت شِن وِيميَان و لُو زِياو، عينيها نوروا وما تنفسوش حتى، فتحت بقها وقالت: "اللي مانامت، زِياو، سمعت إن حصل حاجة لـ طفلك. هما كويسين؟"
الوش الحلو، أحمر من الجري، متملي اهتمام.
مكرها اللي بيعيط زي الفار خلا شِن اللي مانامت تحس بغثيان، وماقدرتش تتحكم في اشمئزازها في قلبها ورفعت إيدها بعنف بقوة.
با!
تانج زياو زياو ما اتوقعتش موقف زي ده. اتضربت على راسها من غير أي احتياطات. وشها حس فجأة بألم حارق. أثر استياء لمع في عينيها اللي نزلت، بس لسه اتحملت ده.
بإيد واحدة بتداعب وشها، بصت لـ شِن اللي مانامت بدموع في عينيها وسألت مرتبكة: "اللي مانامت، إيه اللي حصل وليه ضربتيني؟"
"أختي اللي مانامت." جونا مثلت الصدمة ومدت إيدها كأنها عايزة توقفها.
لُو زِياو طلع لقدام ووقف قدام شِن اللي مانامت. في الوقت اللي بيحمي فيه من تانج زياو زياو، سأل: "اللي مانامت، إيه اللي بيحصل؟"
شِن وِيميَان حدقت في تانج زياو زياو بعنيها. حتى لو ضربتها على وشها، كراهيتها ليها في قلبها ماقدرتش تتشال. رفعت صابعها وجزت على أسنانها فيها وقالت: "هي اللي زهرت و 77 اللي بعتت حد عشان يربطهم!"
إيه؟
لو تانج زياو زياو ماكنتش تعرف إنها ماعملتش كده، أعتقد إنها صدقت تحت الاتهام الصادق من شِن وِيميَان.
تحت عيون لُو زِياو اللي تقريبا بتاكل، تانج زياو زياو اتدافع فجأة: "مش أنا، ماعملتش حاجة زي دي، مانمتش، صدقيني، بجد ماعملتش."
بين تانج زياو زياو وجونا، شِن وِيميَان صدقت جونا أكتر بشكل طبيعي، ودفاع تانج زياو زياو أصبح سفسطة، وما سمعتش خالص.
لُو زِياو طلب تليفون المساعد وبص لـ تانج زياو زياو ببرود. قال ببرود: "خلي شركة داون وعيلة تانج تفلسوا تماما!"
"لأ!" تانج زياو زياو صرخت بصوت عالي عشان تمسك تليفون لُو زِياو، ولُو زِياو لوح بإيدها بدون رحمة.
لو عيلة تانج فلست تماما، بجد ماعندهاش مكان في الطبقة العليا!
تانج زياو زياو كانت يائسة. حضنت دراع لُو زِياو بإيدها الاتنين وهزت راسها وتوسلت: "زِياو، لأ، بجد ما خطفتش الولدين. صدقني، بجد مش أنا. لو سمحت خلي تانج جيا تروح -"