الفصل 111 ازدهار القيء الدموي
ما توقعش أبدًا إنه هيقلق أوي كده على دو دو؟
في الماضي، ظهرت قدامنا صورة إننا كنا كويسين مع دو دو و 77. كل مرة دو دو كان بيشوفه، كان بيناديه بحنية 'عم لو'، ودلوقتي كأني سامعة صوته وهو بينادي.
لو زياو غمض عينيه، وغطى عينيه بإيده. طلع بيحب دو دو و 77 أوي كده!
نزل إيده وبص لنفسه في الإزاز اللي بيعكس صورته. لو زياو بص لنفسه، ووافق على الحقيقة دي، ورفع رجله وكمل طريقه ناحية أوضة المستشفى.
لما وصل قريب من الأوضة، شاف شخصية عارفها من بعيد. 77 كان مسنود على ضهر الكرسي، وراسه بين ركبه.
لو زياو مشي ناحيته، ووطى وقال: "77، ليه بره؟"
77 رفع اسه، ووشه كان مليان دموع، وبطريقة بتشتكي قال: "عم لو".
لو زياو حس إنه مضايق، ولمس راسه، وقال: "في إيه، احكي لعمو".
77، لما لقى حد بيهتم بيه، عيط أكتر.
لو زياو مسح بسرعة الدموع من على وشه، وقال بصوت هادي: "متعيطش، عم لو هنا".
77 عيط جامد، وكلامه كان بيطلع بصعوبة شوية: "مامي، مامي، قالت إني معرفش... معرفش ليه".
لو زياو سمع باهتمام، وسأل: "ليه قالتلك كده؟"
مع رد فعل شين اللي كان قبل كده، 77 ما قدرش يقول على طول 'جونا شخص وحش'، وقال: "بكره جونا، ورميت كل حاجة بعتتهالي على الأرض".
لو زياو مكنش بيحب جونا أوي. لما سمع الكلام ده، مظهرش أي رد فعل، وطمنه: "متعيطش، عمو هياخدك جوه".
77 هز راسه، ومسح عينيه كذا مرة، وبطل عياط.
لو زياو دخل 77 الأوضة، وشين وياميان، اللي سمعت الحركة، بصت على طول. بصرها وقف شوية على عيون 77 اللي كانت حمرا ومنفوخة، بس تجاهلت ده.
لو زياو أخد 77 وقعده، ومشي لشين وياميان. شين وياميان كانت هتقول له عن رحلته مع الممرضة، لما سمعت كلامه: "متلومش العيال بالجنون".
شين وياميان، اللي كانت متضايقة أصلاً، زعلت أكتر. بصت على لو زياو، اللي بيدافع عن 77، وقالت بسخرية: "مش هتقبلهم؟ بتعمل نفسك كويس ليه دلوقتي؟"
وش لو زياو بقى أسود فجأة، وعيونه الغامقة بتبص لشين، وكان هيرد بس التليفون رن. كان المساعد اللي بيتصل. أول ما رد، صوت المساعد اللي كان قلقان طلع: "يا باشا، الموضوع مستعجل، تعالى بسرعة...".
بعد شوية، لو زياو قفل التليفون. مع الموضوع ده، الغضب اللي كان فيه قبل كده راح شوية، ونبرة صوته هديت شوية. قال: "يا شين، عندي حاجة مستعجلة لازم أعملها. هارجع أول ما أخلص. أنتي و 77 مش لازم تستنوني. ناموا بدري".
شين وياميان، لما شافت إنه هيمشي، مابقتش مهتمة إنها تتخانق معاه. قالت بس: "أنت... ارجع بسرعة، وخد بالك في الطريق".
لو زياو هز راسه، ولمس راس 77 كأنه بيهديه، ومشي بسرعة.
بدونه، مابقاش فيه أي حاجة تخفف التوتر بين شين وياميان و 77. شين وياميان بصت على 77 وشافت إنه لسه مش ناوي يتجاهلها، ومابقتش عايزة مشاكل. لفت عشان تركز في الورد، بس كانت بتبص على 77 من طرف عينها من وقت للتاني.
مع مرور الوقت، النعاس مسك الاتنين.
شين وياميان اتثاوبت وبصت على 77 من طرف عينها. شافته مسنود على ضهر الكرسي، وراسه بتتهز تاني وتاني. فجأة صحي مفزوع. فرك عينيه وقعد بجدية. رجع نعسان بعد شوية، ولسه متمسك بالسرير.
ده خلى شين يجيلها غضب وضحك. ينفع تكون عنيد أوي كده؟
شين وياميان بصت ومشيت ناحيته.
لما اتفاجئت، النعاس راح. بصت له وهو رافع راسه، بس كان عنيد ومابيتكلمش.
شين وياميان اتنهدت، وربت على جبهته بغضب، وشالته وراحت ناحية السرير. "أنا مامتك، لسه زعلان مني؟"
77 اتفاجئ لحظة، ولسه حط إيده حوالين رقبة شين، ودفن راسه في رقبتها، وقال بهمس: "مامي، أنا آسف، مكنش المفروض أرمي الحاجات على الأرض".
"ولا يهمك، ماتعملش كده تاني". شين وياميان لمست راسه وقالت: "أنا كمان غلطانة. مكنش المفروض أزعقلك كده. كان المفروض أتكلم معاك كويس. ممكن تسامحيني؟"
شين وياميان حست برقبة مبلولة، واللحظة اللي بعدها سمعت صوت 77 وهو بيعيط: "سامحت مامي".
حطت 77 على السرير، شين وياميان مسحت الدموع من على وشه، وابتسمت برفق: "خليك كويس يا 77، متعيطش، نام بسرعة".
77 شخر وابتسم.
قدام الابتسامة دي، قلب شين وياميان لان، وطت راسها، وباست خده اللي فيه لحم، وبتحاول تنومه.
وهي بتسمع تنفسه وهو نايم، مزاج شين وياميان اتحسن، ومسكت إيده ونامت هي كمان.
"أحمم-"
كحة دو دو صحت شين وياميان، اللي كانت نايمة خفيف. شغلت النور وشافت حالة دو دو فجأة. رجعت دم!
الدم اللي رجع لون الملاية أحمر، وكان شكله وحش قوي.
شين نامت في حالة ذعر. رنت على الجرس بسرعة، ومسحت الدم من زوايا بوقها.
"مامي، بكح-متضايق".
عيون دو دو اللي بتلمع كان فيها ألم، وبصت لشين وياميان كأنها بتطلب مساعدة. الولد الصغير غطى بوقه بإيده. الدم كان لسه بيطلع من صوابعها. الأيد البيضا بقت حمرا بالدم.
"دو دو، متخافش، متخافش، الدكتور هييجي بسرعة". إيدين شين وياميان كمان بقوا حمر بالدم، بتحاول ترن على الجرس بكل قوتها، وبتحاول تسيطر على الخوف اللي جواها عشان تطمنها.
لحسن الحظ، عشان الفحوصات اللي عملتها دو دو قبل كده كانت معقدة شوية، الدكتور ليو كان قالنا ننتبه أكتر، عشان كده جم بسرعة. لما شافوا الدم اللي بيرجع، الدكتور ليو كان متوتر وقال: "انقلوها أوضة العمليات".
شين وياميان، لما شافتهم بيعملوا كده، مابقتش تجرأ إنها توقف الدكتور، وسألته عن الحالة عشان ماتأخرش العلاج. مشيت وراهم أوضة العمليات بسرعة.
"مامي، خايفة-" في عملية النقل، دو دو مدت إيدها لشين وياميان.
دموع شين وياميان كانت هتنزل، وبتعمل أي حاجة عشان تمسك إيدها عشان تديها قوة: "دو دو، ماما هنا، هتبقي كويسة، متخافيش".
لما سرير المستشفى دخل أوضة العمليات، إيدين شين وياميان ودو دو اللي كانوا ماسكين في بعض، اتفرقوا. الممرضة وقفت شين وياميان على الباب: "استني بره، من فضلك".
بانج!
الباب اتقفل من جوه. وهي بتبص على النور الأحمر بتاع 'عملية' اللي عليه، شين نامت وانهارت على الأرض. بتبص على اللون الأحمر اللي كان شكله وحش على إيدها، نظرها اتغير فجأة. أخدت نفس عميق، وأجبرت دموعها على إنها تقف. فضلت تبص على أوضة العمليات باهتمام، وبتلمح لنفسها باستمرار: "دو دو هتبقى كويسة، هتبقى كويسة...".
دينج!
مش عارفين بعد وقت قد إيه، النور الأحمر طفى فجأة.