الفصل 95 التنمر
عيونهم خلت شين مو قادر ينام، وكان قلبه طيب مرة، بس الذهاب للحفلة ما كان مزحة. لمسوا خدود الرجال الاثنين اللي مليانين لحم، وقووا قلوبهم وأمعائهم: «إذا أخذتكم، أمي ما راح تهتم فيكم.»
دودو و تشي تشي تغيرت ملامحهم على طول، و دودو ما زالت مصرة: «ماما، أنا وأخوي نقدر نهتم بأنفسنا و ما راح نهرب.»
شين مو قادر ينام هز راسه.
النظرة في عيون الطفلين صارت أغمق بكتير. لما شافهم كذا، لو زياو تشعر بالضيق لسبب ما. عشان ترضيهم، قالت: «روحوا.»
لما سمعوا الكلام، عيون الطفلين لمعت على طول، وناظروا شين مو قادر ينام بأمل.
شين ويمن عبست في لو زياو، و ما وافقت شوي.
لو زياو أضافت: «خلوا المساعد ياخدهم، لا تقلقي.»
«ماما-» صرخوا دودو و تشي تشي بحماس.
شين ويمن تنهدت في قلبها و هزت راسها، «خلاص روحوا.»
«ياي!» الطفلين فرحوا.
لما شافوهم كذا، شين ويمن ابتسمت كمان.
الليلة اللي بعدها.
لو زياو جات لعائلة جونسون في الوقت المحدد عشان تحضر الحفلة و دخلت. المساعد أخذ دودو و تشي تشي لأماكن ثانية. ناس كتير سلموا على لو زياو في الطريق. لما شافت ناس كتير، شين ما قدرت تنام شوي توترت و مسكت يد لو زياو بدون ما تدري.
شين ويمن مسكت يده و استمرت تشدها. لو زياو هزت راسها و ردت على الناس كالعادة. اليد الثانية رفعتها طبيعي، وطبطبت على ظهر يدها و همست: «لا تخافي.»
يد شين مو قادرة تنام ارتاحت، والابتسامة على وجهها ما اختفت أبدًا.
عارفة إن شين ما تأقلمت مع هالبيئة، لو زياو ما بعدت و أخذتها معاها طول الوقت.
مع المسافة اللي بينهم و هم ماشيين، شين وينمين بدأت ترتاح شوي و سمعت بهدوء كلامه مع الناس اللي جنبه، و ما قالت كتير.
مش بعيد، تانغ شياو شياو كانت تطالع ناحيتهم، لما شافت إن لو زياو لسه كويس مع شين ويمن، اليد اللي ماسكة الكاس توترت لا إراديًا، و العروق ظهرت.
بعد ما طالعت شوية، تانغ شياو شياو أخذت كاسين نبيذ من النادل. يدها مرت بهدوء على كاس النبيذ. شوية بودرة طاحت في النبيذ و اختفت بسرعة. هزت الكاس برفق، و رسمت ابتسامة لطيفة على وجهها، و قربت من شين وينمين بكاسين نبيذ.
«لو شاو، ما زونغ.» تانغ شياو شياو سلمت أول شيء على لو زياو و الرجل اللي كان يتكلم معاه.
لو زياو تجاهلتها، و الحصان دايما شاف موقف لو زياو و بس هز راسه لها، و ما قال أي شي ثاني، و بعدين استمر في الكلام مع لو زياو.
الابتسامة على وجه تانغ شياو شياو ما تغيرت. دارت ناحية شين ويمن و أخذت خطوة لقدام. قالت بلطف: «مو قادرة تنام، زمان ما شفتيك، اليوم فستانك حلو.»
متى تانغ شياو شياو كانت مؤدبة معاها كذا؟
شين ويمن تفاجأت و طالعتها بدون ما ترد.
تانغ شياو شياو ضحكت و قالت باعتذار: «مو قادرة تنام، خلاص فهمت. اللي لك لك، و اللي مو لك ما ينفع تجبريه.»
و هي تقول كذا، مدت لها النبيذ اللي في يدها و قالت: «أنا آسفة إني كنت كذا معاك قبل. ما كان لازم أسوي كذا. أتمنى تسامحيني. بعدين لما فهمت، بغيت ألقى فرصة أعتذر لك، بس بعدين فكرت الأفضل إني ما أزعجك تاني، و ما دورت عليك.»
لما سمعت هالكلمات، شين ويمن أخذت النبيذ بتردد.
لما شافتها أخذت النبيذ، عيون تانغ شياو شياو لمعت شوي و رفعت كاسها شوية لها. «بس بما إني قابلتك اليوم، فهي كمان فرصة لي. أنا سعيدة جدا إني أشوفك بخير و أتمنى لك الأفضل في المستقبل.»
خلصت كلامها، تانغ شياو شياو رفعت راسها و شربت كل النبيذ اللي في الكاس، و بعدين طالعت شين مو قادرة تنام بصدق.
مزاج شين ويمن كان معقد، و ما قدرت تفهم إذا كان موقف تانغ شياو شياو حقيقي ولا لأ. تحت عيونها الصادقة، شربت كاس النبيذ.
تانغ شياو شياو على طول رسمت ابتسامة، و حطت الكاس على جانب الطاولة و قالت: «بما إن كذا، ما راح أزعجك تاني.»
خلصت كلامها كمان ما استنت ردة فعل شين مو قادرة تنام، على طول التفت و مشت ناحية رجل، بعدين بوقت قصير، اثنين شبكوا أيديهم في بعض و راحوا على ساحة الرقص اللي في النص.
لما شافت هالمنظر، شين ويمن صدقت معظم كلام تانغ شياو شياو.
لما رجعت بنظرها من تانغ شياو شياو، شين ويمن فجأة حست بشوية دوخة في راسها. هزت راسها و خففت الدوخة. طالعت لو زياو. كان يتكلم عن الشغل مع ناس تانيين. ما كان سهل إنها تزعجه. راسها كان مرة مو مريح. طالعت حواليها و عيونها طاحت على زاوية. ما كان في أحد هناك.
شين ويمن مشت، و جلست على ظهر الكرسي، و بهدوء حاولت إنها ترتاح في منطقة الصدغ، بس ما زبط.
مش بعيد، أحد انتبه لها.
بنت غنية مع ذقن حادة سحبت أخواتها حوالينها و أشرت لهم يطالعون ناحية شين مو قادرة تنام: «سمعت إنها تزوجت لو زياو مع عيال رجلين تانيين. مهتمين إنكم تفرغوا غضبكم؟؟»
هذول البنات الغنيات كلهم ناس ما يهمهم شي و يطالعون في المشهد، و كمان ناس يحبون المشاكل و ما يخافون من أي شي. وين ما يقدرون يسوون شي؟
كم نفر راحوا لشين مو قادرة تنام و حاصروها.
فجأة ظلمت، شين مو قادرة تنام طالعت فيهم بشك: «وش تبون مني؟؟»
البنت الغنية اللي ذقنها ممكن تخرق ضحكت و استهزأت: «تتظاهرين!!!»
الباقيين ضحكوا كمان.
حتى لو ما يعرفون ليش جو، كمان يعرفون إن ما عندهم أي نية حسنة. شين ويمن ما تبغى تضايقهم كتير، و ما تبغى يصير شي يأثر على لو زياو. قامت و عيونها تحت و بغت تمشي.
بانغ! !
بنت غنية دفعتها على ظهرها على طول.
«يا له من صبر، يا أخوات سووها.» البنت الغنية اللي ذقنها حادة فتحت فمها، و الباقيين على طول قربوا من شين وينمين، و سدوا عليها الطريق عشان تموت.
وش يبون؟
وجه شين مو قادرة تنام تغير، الخوف في قلبها، الوجه يحاول يحافظ على هدوئه، قامت و هربت، بس مرة ورا مرة انضربت و رجعت لمكانها.
من وقت لوقت، البنت الغنية قرصتها و صححت وضعها، بدون أي علامة إنها راح تتركها. شين ويمن تحملت الألم و جمعت قوتها. طارت من الحصار حقهم بقوة عنيفة. طاحوا على جنب. بعض الناس ما توازنوا و ضربوا زاوية الكنبة. الألم غير وجهها على طول. البنت الغنية اللي ذقنها حادة مسكت يد شين ويمن بسرعة.
با! !
لما شافوا الوضع المأساوي للأخوات، رفعت يدها و ضربتها.
شين مو قادرة تنام انضربت على راسها.
المكان هذا في زاوية، و الناس اللي ما يهتمون ما راح يلاقون الوضع هنا. على الناحية الثانية، لو زياو، لسه يتبادل المجاملات مع الناس، و يتكلم عن شغلهم، و ما انتبه لوضع شين مو قادرة تنام.
بالعكس، تانغ شياو شياو، بالرغم من إنها كانت ترقص مع ناس عشان تشل شين مو قادرة تنام، كانت تهتم فيها.