الفصل 61 التظاهر بالحمل
التغطية الفاشلة خلت الناس يعرفون بلمحة إن فيه شي تاني مستخبي بالموضوع. لو مو حست إن فيه شي مريب ورفضت تسيب الموضوع. مثلت إنها زعلانة وقالت، «يا شياو شياو، مش بتثقي في عمتك لما تخبي عليها؟»
الراجلين رجعوا لغرفة المعيشة وهما بيتكلموا.
تانغ شياو شياو مسكت إيد لو مو بخوف وقالت، «لا، يا عمتي، إنتي أكتر واحدة بثق فيها غير أهلي، بس ده...»
لما الكلام وصل لـ «بس»، إيد تانغ شياو شياو اليمين اتحطت على بطنها.
لو مو كانت مركزة مع تانغ شياو شياو كويس. الفعلة دي اكتشفتيها لأول مرة. مكنتش قادرة إلا إنها تتأكد أكتر في قلبها. سألت على طول بفرحة مش باينة، «إنتي حامل؟ قربتي؟»
تانغ شياو شياو نزلت راسها، وبصت لبطنها ولمستها برفق بإيدها اليمين.
مفيش اعتراف أو نفي مباشر.
ده وقع في عيون أم لو و كان «أيوة». على طول ابتسمت وفرحت أكتر لتانغ شياو شياو، «يا بنتي، ده شي كويس. إيه اللي محرجك إنك تقوليه؟ لولا إني كنت محظوظة بما فيه الكفاية إني أعرف النهاردة، كنتي نويتي تخبي الموضوع لحد إمتى يا بنتي؟»
«أنا... يا عمتي»، قالت تانغ شياو شياو وشكلها قلقان، «بـ أخاف إنه يقولي أسقط البيبي ده. مش بقدر أتحمل».
«هو يجرؤ؟!»
لو مو على طول بصت لـ تانغ شياو شياو ولينت تعبيرها. وطمنت، «يا شياو شياو، متقلقيش، إنتي حامل في حفيد عيلة لو. محدش يجرؤ يسقطه، وإنتي كمان مش بتنفعي».
«بجد؟» تانغ شياو شياو لسه عندها شوية شك.
لما لو مو اتزنقت، فكرت إنها لو مقدرتش تعملها، هيكون فيه والد فوولفغانغ، فعلشان كده هزت راسها بحزم وقالت، «بجد».
«ده شي عظيم». تانغ شياو شياو، بوجه فرحان، لمست بطنها برفق وبصت عليه بحنية.
لو مو، وهي بتبص عليها، كانت مبسوطة أوي، و افتكرت موضوع تربية البيبي. مكنتش قادرة إلا إنها تقترح، «يا شياو شياو، إنتي حامل دلوقتي، ومش كويس إنك تجري ورا. ليه متفضليش في بيت لو عشان تربي البيبي؟ يا عمتي، ممكن أرعاكي قريب».
«ده... أوكي؟ لو فضلت، ممكن هو ميبقاش مبسوط». عيون تانغ شياو شياو اللي كانت بتبص لتحت، لمعت فيها شوية نجاح، و كانت مترددة في شكلها.
دلوقتي بالنسبة لـ لو مو، الحفيد هو أهم حاجة. حتى لو زياو لازم تتراجع وتقول، «هو مش ممكن يقلب الدنيا معايا. مش لازم تقلقي عليه، بس قولي عايزة تفضلي ولا لأ؟»
«يا عمتي، أنا موافقة أفضل». تانغ شياو شياو عرفت إنها لو استعملت أسلوب الدلع هتعمل ضرر أكتر من نفع، علشان كده رفضتش.
لو مو ابتسمت بصدق، ولوحت للخادم القديم عشان يحضر أوضة لـ تانغ شياو شياو.
الخادم القديم مبصش بشك، مبصش لـ تانغ شياو شياو، بس قال لـ لو مو، «يا مدام، الشاب يعرف؟»
تانغ شياو شياو اتعصبت و افتكرت في قلبها سرًا.
«ليه؟ لسه محتاجة موافقته عشان آخد قرار؟» عيون لو مو الزعلانة طعنت الخادم القديم.
الخادم القديم اتنى وقال، «لا يا مدام، هحضرها دلوقتي».
الأم لو مكنش عندها روح عشان تلوح.
«يا عمتي، إنتي طيبة أوي عشان بتعامليني كده». تانغ شياو شياو قربت من لو مو، وبتوزع طرق ساحرة.
لو مو، وهي بتواجهها، كبحت على طول غضبها وابتسمت.
الاثنين اتكلموا وضحكوا، وكانوا منسجمين.
--
في المجال، غرفة مؤتمرات عالية في مبنى مكاتب.
«خسارة إنك تعمل أغبى الأغلاط دي!»
لو زياو بص ببرود لـ عدة مديرين تنفيذيين قدامه، وجنونه اتدحرج في قلبه.
باقي الناس مكنوش يجرؤوا يطلعوا من الجو، بس نزلوا راسهم واعترفوا بأخطائهم بصمت.
لو زياو شال ربطة عنقه، وفتح التقرير اللي بعده، ورمى على طول قدام المدير التنفيذي اللي سلمه. جسمه كله كان متصلب وعيونه الحادة طعنته، «إيه ده؟ فيه كذا رقم غلط... اعملوا تاني! مش هيوقف لحد ما يكون مثالي!»
«أيوة». المدير التنفيذي اتحمل عرق في جبهته وهز راسه كذا مرة.
لو زياو بص للتالي تاني، وهكذا رايح جاي، ولا مدير تنفيذي نجا من الكارثة، وكلهم اتخانقوا.
الكل قال إنهم مش محظوظين في قلوبهم. إزاي قابلوا الرئيس وهو في مزاج سيئ؟ كالعادة، لو زياو مش هيكون منقي ومش إنساني كده.
بس، هما بس يقدروا يتقبلوا مصيرهم ويشتغلوا بجد عشان يكملوا الشغل ويحققوا المتطلبات.
كان فيه نار، وجنون لو زياو منقصش. قدامه، صورة شين وايميان وبو هنغ يان وهما بياكلوا، ظهرت على طول، وده خلاه متضايق أوي، وحاجبه كان متجعد على شكل حرف سي.
بانج!
لو زياو ضرب المكتب جامد ومقدرش إلا إنه يطلع موبايله واتصل بـ شين وايميان.
بعد ما رن بضع ثواني، صوت الست بتاع الماكينة جه، «أهلًا، الرقم اللي طلبته مشغول...»
وش لو زياو بقى كئيب أكتر وأكتر. قفل الاتصال واتصل تاني. ولسه نفس الشي. قفل الاتصال واتصل تاني وتالت.
بالصدفة كان ضاق بيهم، شين وايميان أخيرًا ردت على التليفون.
«وايميان...»
قبل ما لو زياو يخلص كلامه، سمع صوت شين اللي مش صبور، «لو زياو، من فضلك متزعجنيش تاني!»
دو-
اتقفل.
لو زياو بص لرقم شين وايميان شوية وحطم الموبايل.
با!
الموبايل اتقطع لأجزاء.
بانج! بانج!
بق كبير «بيشهق» بيتنفس، عيون مشوشة، لو زياو ضرب الطاولة بجنون بكرسي كذا مرة.
الصوت كان مرعب، والمساعد جري.
تلات أيام بعدين، المطار.
بو هنغ قال برفق، «وايميان، شكرًا إنك جيتي عشان تودعيني».
«على إيه». شين وايميان ضحكت، «إنت ساعدتنا كتير أوي، من الصح إننا نودعك».
وهو بيقول كده، بص للوقت وقال، «الوقت قرب عشان ندخل. ادخل بسرعة. متتأخرش. لما تنزل من الطيارة، بلغ عن سلامتك. لما ترجع، قول لي إني هستقبلك في الطيارة».
بو هنغ يان استمع بصبر وابتسم، «طيب، خد بالك من سلامتك لما ترجعي».
الناحية التانية.
في نهاية رحلة عمل لو زياو، حجز تذكرة طيران رجوع لأول مرة. بعد ما نزل من الطيارة بفترة قصيرة، شاف منظر مبهر أوي أول ما طلع. شين وايميان جت عشان تودع بو هنغ يان!
لف صوابعه وتوجه ناحيتهم.
«شين وايميان!»
لما شافهم عايزين يحضنوا بعض، لو زياو صرخ على طول، ونجح إنه يقطع حركة ميلهم.
الاتنين لفوا راسهم وشافوا إن ده لو زياو. حاجب بو هنغ يان على طول اتجعد. بمجرد ما الراجل ده ظهر، مش هيكون فيه حاجة كويسة.
شين وايميان غرق وشها على طول، وكان فيه شكل مش مرحب به بالكامل.
لو زياو مسك كتف شين وايميان الكبير وأظهر سيادته بقوة. من زاوية عينه، لمح تذكرة طيران بو هنغ يان وقال بغضب، «يا سي بو، رحلة سعيدة».
«لو زياو!» شين وايميان نفض إيده، وعيونها الجميلة كانت بتتحرق بغضب، «متلعنش الناس».
الإيد اللي اترميت قفلت على شكل قبضة. بتبص لشكل شين وايميان وهي بتتكلم عن بو هنغ، غضب لو زياو كان أعظم. سخر، «أتمنى لك الخير، إزاي ممكن تلعن؟»
«إنت-» شين وايميان مأجلت عشان تدافع تاني، و بو هنغ يان منعها.
بص لـ لو زياو، وعيونهم اتخانقت و اتخانقت بشكل متساوي.
بو هنغ يان ابتسم وقال، «شكرًا يا سي لو على بركتك وحظك الجيد». أنا بس مش بابتسم في عيوني.