الفصل 6 من فضلك لا تطردني
لما *شي* *وي*مين جت للدور مع *بينك* و *تيندر* الـ77 و *دوودو* في يد و عصيدة مطبوخة بحرص في اليد الثانية، الدكتور كان مشغول يغطي راس *شن تشويو* بقطعة قماش بيضا.
أمي ساعدتها الممرضة، مسحت دموعها، و كانت ترتجف... كل شيء كان بيقول لها إن الأخ اللي كان بيدللها و بيحميها كان بجد... راح.
مخي انفجر بصوت عالي.
*شن* *سليبليس* جسمها اتهز، و دلو الحفاظ على الحرارة اللي في يدها وقع على الأرض، و سابت الـ77 و *بلوسمنج* و نطت على السرير، و مسكت جسم *شن تشويو* البارد و رفضت تستسلم.
مش مصدقة، إزاي ممكن، واضح انه كان كويس، و لسه بيكلمها.
و هي بتبص بغضب، قطع القماش البيضاء دي بتعمي.
*شن* *سليبليس*، زي المجنونة، شالت كل قطعة القماش البيضاء اللي كانت مغطية *شن تشويو*، قطعتها و رمتها على الأرض.
أم *شن* عيطت بالراحة. لما شافتها، ووشها النحيل طفح عليه كره. "يا قمامة، ابعدي عن ابني."
أنا اتفاجئت، و قلبي وجعني أوي.
*شن* *وي*مين انفجرت في البكا شوية، و الدموع نزلت.
ركعت على ركبها، سحبت ركبها على الأرض، و اتحركت لرجلين أم *شن*، و مسكت تنورتها. "أمي، أخويا لسه عايش. لسه بيكلمني و قال انه عاوز يشوف الـ77 و *دوودو*. بصي، أنا جبت حتى الـ77 و *دوودو*."
و هي بتتكلم، شدت الـ77 و *دوودو* جنبها.
هما مجرد عيال عندهم سنتين، و ميعرفوش حاجة. لما شافوا أمهم بتعيط و بتشدهم، كأنهم عندهم تواصل عن بعد، و دموعهم نزلت و عيطوا بصوت عالي.
الدور كله مبهدل.
"با!
فجأة، كف على وشها.
أم *شن* ضربتها بقوة على وشها، و خلتها مصدومة خالص.
"*شن* *سليبليس*، إحنا في عيلة *ماسون* قبلناكي عشان نساعدك، و ناكل معاكي، و نشرب معاكي. فين هنا اللي أنا آسفة فيه، و سمحتلك تقتلي *لاو شن* و تجرحي *شيايو*؟ دلوقتي، العيلة دمرت و مفيش حاجة اتبقت."
بعيون حمرا، مسكت قبضتها جامد، و ضربت *شن* *وي*مين مرة ورا مرة، و صرخت، "لو سمحتي، سيبينا في حالنا. معبد عيلة *ماسون* صغير و مش هيقدر يستحملك يا بوذا كبيرة."
كلمات أم *شن* كانت زي السكينة، و دخلت في قلب *شن* *سليبليس*. الاتنين، اللي كانوا في الأصل قريبين زي الأم و بنتها، اتقسموا خالص في اللحظة دي و بقوا أعداء.
"أمي، أنا غلطت. لو سمحتي متطردنيش. معنديش غيرك عيلة.". عينيها احمرت من الدموع و أخيرا أدركت الحقيقة.
"عيلة؟"
أم *شن* صرخت، و اتكلمت، و هاجمت *شن* *وي*مين بأسوأ كلام ممكن تفكر فيه. "عيلتك اتقتلت بسببك! أنا بكره، ليه موتيش!
*شن* مسحت عينيها شوية و هي في حالة ذهول. اه، ليه *لو زيايو* عذبت عيلتها؟
ليه هي موتش؟
"أنا بجد ندمانة إني مخلتكش تتجمدي من البرد و الثلج في الأول، عشان مأضطرش أجي أضر *شن* العجوز و *شيايو*!" أم *شن* كانت منهارة، عشان هي غضبانة و مش عاوزة، و بقت عنيفة و مشوهة.
*شن* *سليبليس* هزت راسها و عيطت.
"ده كله غلطتي. مكنش المفروض أستفز *لو زيايو*."
كان المفروض تسمع كلام أخوها. لو كانت عرفت إنها مش هتعرف تطلع، مكانش لازم تخلي نفسها سودا و زرقا، و مكنتش هتجيب مشاكل لعيلتها.
الوجع انتشر في كل أطرافها، بس هي خلاص خدرت.
ركعت جنب سرير *شن تشويو*، مسكت ايده، و دفيته بحرارة جسمها مرة ورا مرة، و كانت مخنوقة و يائسة. "أخويا، قوم بسرعة، أنا عارفة إني غلطت، سامحني، افتح عينك..."
تحت ضوء الشمس الأخير، جسم *شن تشويو* الشاحب كان بارد و متيبس تماما.
*شن* *وي*مين نزلت راسها و عينيها اللي بتعيط بتوجع.
"با!"
كف تاني.
أم *شن* كسرت ايدها، و مسكت دراعها، و زقتها بقوة، و صرخت، "اطلعي بره! متعيطيش قدام ابني، أنا مقرفة أوي."
و هي بتزق و بتزح، و بتشتم، "معندناش نجمة نحس زيي في عيلة *ماسون*، و عمرك ما هتظهري قدامي تاني!
"أمي..." *شن* *وي*مين دموعها، و هي بتخطو لورا، و هي بتحمي الـ77 و *بلوسمنج* بحرص.
"أنا مش أمك!" أم *شن* داس على رجلها بغضب، و قفلت الباب بقوة، و حبستها و الـ77 و *بلوسمنج* برا الباب، و خلتها تضربهم بغض النظر. "لو لسه عندك تحفظات على كرمنا معاكي في عيلة *ماسون*، امشي و روحي بعيد. ممكن أعيش كام يوم كمان و أعمل عزاء لـ*لايت رين* الغلبان."
*شن* *سليبليس* اتسندت على الباب، دموعها زي فيضان السد، و إزاي ده هيوقف.
هي انكمشت و هي مظلومة. فجأة، ورقة اترمت برا الباب. بعدين، صوت أم *شن* الخافت ظهر. "*شن* *سليبليس*، فين انتي كويسة؟ خليه ميبقاش عاوز أهله البيولوجيين عشانك."