الفصل 83 العشاء
ما كانش فيه أي حرج، ولوزياو أخدتها على طول للمطعم.
العم لو بص، وعمل همهمة عدم رضا وهو بيكابر: "تعالوا كلوا."
في المطعم، ماستر لو كان قاعد في المكان الرئيسي. جوانا، ماستر لو خلاها تقعد جنبها. وكان فيه كرسي فاضي جنبها، ده بتاع لوزياو. الكراسي اللي بعدها كان فيها الجيل الأصغر من عيلة لو، وسابوا بس مكان فاضي في آخر الصف.
ما بقاش فيه غير كرسيين فاضيين في المطعم، واحد منهم لازم يكون لـ شين ويمن.
لما لوزياو شاف المنظر ده، عيونه احمرت، وشه قلب، وأخد شين ويمن ومارضيش يقعد.
"لسة ما قعدتوش ليه!" العم لو اتكلم بهدوء.
شين ويمن مسكت إيد لوزياو. بصت لها، وراحت مأشرة للخادم، وشاورت على المكان الفاضي قدامه وقالت: "حطوا كرسي تاني."
لو مو بصت على ماستر لو وقالت: "عايزين نحط إيه؟ المكان تمام. لو فيه ناس مش عايزين يقعدوا، يبعدوا أحسن."
أول ما قالت كده، الخادم وقف محتار ومش عارف يعمل إيه.
لكن، ده مجرد مكان في الآخر. مفيش حاجة عشان تقعد. شين ويمن بصت على الناس وبصت على العم لو اللي وشه مخطوف. في قلبها، عملت حل وسط.
لكن، لوزياو مارضيش، ومسك إيد شين ويمن جامد وقال ببرود: "حطوا كرسي!"
أول ما الخادم مشي، صوت لو مو طلع: "ممنوع! لوزياو، الراجل الكبير لسة موجود، خليه ياكل الأكلة دي!"
الراجل الكبير من عيلة لو، غض بصره، وقفل عيونه.
لوزياو اللي كان فاتح بقه، وقف شوية. وبعد لحظة، صرخ للخادم: "بسرعة!"
الخادم عرق كتير أوي. بين لو مو ولوزياو، في النهاية، مقدرش يقاوم كلام لوزياو. جز على أسنانه وحط الكرسي.
لوزياو قعد مع شين ويمن. شين ويمن بالصدفة كانت بتقعد مع الأم. الأم لو عملت صوت تنفس ببرود، وبصت لها بغضب.
"العشا!" صوت الراجل الكبير من عيلة لو كان مليان غضب.
لكن، بعد شوية، ماستر لو بص على شين ويمن بوش بارد، وطلب شوية شوربة قدامها. "أنت، هاتي لي طبق شوربة."
في الأول، شين ويمن ما تفاعلتش. بعد شوية توقف، ونزلت بسرعة الأكل اللي ما أكلتش منه كام لقمة: "تمام." قامت عشان تجيب طبق شوربة لو.
في اللحظة دي، جوانا قالت لماستر لو: "يا جدي لو، نانا ممكن تساعدك تقدم الشوربة. خلي أختك تاكل كويس وماتزعجهاش."
لجوانا، معاملة ماستر لو كانت هادية أوي، بيبين ابتسامة لطيفة: "بتمنى يكون عندك بر ده. مش لازم تيجي، كلي كويس. تعالي، السمك ده معمول حلو، جربيه."
في اللحظة دي، ماستر لو أخد قطعة سمك بعيدان الأكل وحطها في طبق جوانا.
جوانا بصت على الأطباق في الطبق، وهي بتبتسم أكتر في عيونها. أخدت لقمة وهزت راسها: "حقيقي لذيذ. شكراً يا جدي لو."
طبق الشوربة كان محجوب بماستر لو. كان بيكلم جوانا. شين ويمن مكنش قدامها غير إنها تستنى. بصت على مسافة بين الاتنين وقالت: "يا ماستر، لو سمحت، اديني طبق الشوربة."
الابتسامة اللي على وش ماستر لو اختفت فوراً. بص عليها ببرود ولومها عشان بوظت المزاج بتاعه. لف طبق الشوربة ناحيتها وقال: "امليها."
"تمام." شين ويمن بصت بهدوء وأخدت الطبق.
لو ما بصتش عليها، لكن ابتسمت لجوانا وسألت: "يا نانا، عايزة تشربي شوربة؟"
من غير ما تستنى إجابتها، طلبت على طول من شين ويمن، زي ما بتطلب من خادم: "امليهالها برضه."
"يا جدي لو، ده هيتعب أختي كتير. الأحسن أعملها أنا بنفسي." جوانا بصت على شين ويمن، ابتسمت بإحراج، وأخدت طبق الشوربة وقامت.
العم لو رفع إيده وضغطها تاني على مكانها، وقال: "مفيش تعب. خليها تمليها."
جوانا لسة مترددة.
"اقعدي وكلي." العم لو على طول أخد طبق الشوربة بتاعها وسلمه لشين ويمن.
شين ويمن ترددت شوية وماردتش.
وش لو قلب، وحواجبه التوت على بعض وعملت كرة، وصرخ: "ها!"
شين ويمن بسرعة أخدته.
لوزياو مقدرش يستحمل، وكان عايز يقوم.
"عايز تعمل إيه؟ اقعد!" العم لو كان نظره حاد. أول ما لوزياو اتحرك، وقفه وقال: "هتخليني آكل أكلة هادية في تشارلي؟"
شين ويمن مشيت جنب لوزياو، هزت راسها بهدوء ناحيته، وعملت حركة بشفايفها بزاوية محدش شايفها: "أنا كويسة."
لوزياو كبت جنونه وقعد.
"يا جدي لو، اهدا. أخويا ممكن يكون تعبان من القعدة وعايز يحرك جسمه." جوانا حطت كلمة كويسة للوزياو وهزرت: "هتزعل لو نانا حركت جسمها؟ يبقي نانا هتاكل زي التمثال الخشبي."
قالت، وقلدت الكلام ده.
ده ضحك ماستر لو وقال: "يا نانا، أنتِ حلوة أوي، إزاي جدي يزعل منك؟"
"جدي لو مش زعلان."
جوانا بسرعة اتحركت لغرض، وشافت إن ماستر لو مبسوط تاني، وقالت: "أنتِ بتعرفي تتكلمي عشان الولد النتن ده."
"يا جدي لو، نانا مالها؟ نانا بس بتقول الحقيقة." جوانا بدت خجولة شوية.
لو و ها ها ضحك وأدالها أكل تاني.
شين ويمن بعت شوربة لو ليه الأول. شوربة تانج كانت مليانة، بس خط واحد كان على وشك إنه يفيض. أبو لو بص عليها وماتسكبتش، فمحكتش أي حاجة.
قلبه تنفس الصعداء. شين ويمن مخدتش نومها وبعدين جابت الشوربة لجوانا.
"شكراً يا أختي." جوانا شكرتها ومدت إيدها عشان تاخدها، لكن معرفتش إنها كانت سخنة أوي. إيدها فجأة سابت والطبق مال شوية.
شين ويمن زودت جهودها وثبت الطبق.
"لحسن الحظ، ما اتسكبتش." جوانا تنفست الصعداء وأسرعت لشين ويمن عشان تشرح: "كانت سخنة أوي، وغصب عني سبتها."
"مفيش حاجة." شين ويمن ابتسمت وحطت طبق الشوربة على طول على الترابيزة اللي هي قاعدة عليها ورجعت لمكانها.
العم لو سأل جوانا بقلق: "سخنة؟"
"لأ، لأ." جوانا بسرعة لوحت بإيدها وأضافت: "كانت سخنة أوي من شوية، ودلوقتي كويسة."
العم لو شاف إن إيدها كويسة، فمحكتش أي حاجة.
شين ويمن قعدت. لوزياو همس: "وريني إيدك."
"أنا كويسة. خلينا ناكل الأول." شين ويمن هزت راسها.
لوزياو حاجبيه اتعقدوا، ونزل الشوك، وأخد إيدها على طول، وفعلاً كان فيه علامتين حمر عليها.
لما عمل الحركة دي، عيون ماستر لو ضربت. شين ويمن ضغطت على إيده عشان تظهر الراحة وهمست: "مفيش حاجة، كل بسرعة."
وهي بتتكلم، سحبت إيدها وأخدت الطبق.
لما شافتها كده، لوزياو كان لازم يكمل أكل.
بعد شوية، ماستر لو بدأ يطلب من شين ويمن تعمل حاجات تاني، يا إما أطباق بعيدة يا إما شوربة ورز. شين ويمن تحملتهم واحد واحد.