الفصل 47 تم إنقاذه
تبسّم بو هنغيان وقال: "على الرحب والسعة، مجرد حاجة بسيطة." بصيت عليها في مرآة الرؤية الخلفية، وبعدين بصيت على العيال اللي معاها.
لفينا شارع تاني، وكله أمان. بو هنغيان وقف عند الشارع.
عيون بو هنغيان وقفت شوية على خدود شين ويميان الحمرا والمنفوخة، وحواجبه اتكرمشت شوية.
هل اتضربت؟
لما شاف إن شين ويميان لسه في حالة صدمة، بو هنغيان شغل مزيكا هادية، وهدأ: "الكلب مش حيرجع وراكوا تاني، انتوا في أمان."
"شكرا يا عمو." سبعة سبعة، خذها.
"إزاي كلاب بتجري وراكوا؟"
سبعة سبعة كشّرت شوية: "حد خلى الكلب يعضّنا."
"مين؟ التصرف ده لازم يروح للشرطة." كلمات بو ثابتة نزلت زي السكة.
"أيوه..." سبعة سبعة كانت حترد، وشين ويمن صاحت.
ما كانتش عاوزة تتكلم عن عيلة لو.
شين ويميان بصت على بو هنغ ووشها كله إحراج. كانت حتقول أي كلام عشان تخفي الموضوع. بس، شافته بوشوشهم الصغيرة اللي طالعة، وفي دموع بتلمع وشفافة بتنزل على وشهم، وصاحت: "جدة لو ضربت ماما."
عيلة لو؟
بو هنغيان كان عاوز يعرف أكتر عن شين نيمن، بص عليها وسأل: "يا انسة شين، لو جيا..."
"آسفة، يا أستاذ بو." شين ويميان غصبت ابتسامة عشان تغيّر الموضوع، وقالت: "مش عاوزة أتكلم في الموضوع ده. شكرا جداً النهاردة، وإلا ما كناش حنعرف نهرب من الكلبين."
وهي بتتكلم، ربّت على العيال الاتنين برفق: "لسه ما شكرتوش العم."
"شكرا يا عمو بو." العيال الاتنين شكروا بعض بصدق.
"على الرحب والسعة."
"يا أستاذ بو، مش حنزعجك تاني." قالت، وفتحت الباب عشان تنزل.
بو هنغيان اتصدم وقال: "يا انسة شين، العيال دول قمر. ليه ما أعزمهم على الغدا ونفلها؟"
"إزاي ده ينفع؟"
شين نيمن رفضت على طول.
"يا انسة شين، أنا شايف إننا لازم نكون أصحاب وناكل مع بعض بس." بو هنغ قال بعيون لطيفة وحواجب: "وغير كده، أنا بحب العيال جداً."
دودو وسبعة سبعة قالوا في نفس الوقت: "إحنا كمان بنحب عمو بو جداً."
لما شافت كده، شين ويميان بلعت كلامها في بطنها لو رفضت، وقالت: "يا أستاذ بو، انت اللي ساعدتنا. إزاي نعزمك على الأكل، ولا أنا اللي أعزمك؟"
بو هنغيان هزّ راسه بابتسامة.
أربع أفراد لقوا مطعم قريب، وشين ويميان أدّت لبو هنغ المنيو وقالت: "يا أستاذ بو، اطلب."
بو هنغيان طلب طبقين براحته وادّى المنيو لشين ويميان: "أنا اللي أطلب."
"تمام." شين ويميان طلبت كذا طبق بتحبهم.
المطعم بيخدم بسرعة، مع أطباق فخمة، ألوانها حلوة وريحتها تحفز، واللي بسهولة بتصحّي شهية الكل.
الكلّ مشي على مبدأ الأكل من غير كلام. شوية، مكانش فيه إلا صوت المضغ الهادي.
بعد أكتر من نص ساعة، أغلب الأكل خلص، ودودو وقيّقي كانوا شبعانين. آثار الجري من الكلب اختفت ورجعوا للمظهر الحيوي.
شين ويميان شافتها خلاص أكلت، فقررت تحاسب. لمست إيدها على جسمها وفجأة اكتشفتي إنها ما معاهاش فلوس و سابت كل حاجتها عند عيلة لو.
بصّت على بو هنغيان، اللي كان بيمسح زوايا بقه بمنشفة ورقية، شين ويميان ما قدرتش إلا تبين إحراجها، كحّت بهدوء، ووشها احمر وقالت: "يا أستاذ بو..."
بو هنغيان رفع راسه وبصلها وسأل بهدوء: "فيه إيه؟"
ودان شين ويميان ولعت، وما ترددتوش. "يا أستاذ بو، أنا آسفة داً. اكتشفتي إنّي ما معيش فلوس خالص. الوجبة دي..."
"أنا اللي حادفع." بو هنغيان ردّ على السؤال على طول عشان يخفف إحراج شين: "ما فاتش الوقت عشان تعزميني تاني."
شين ويميان ما استنتش حفرة في الأرض عشان تدخلها. احمرّت وقالت: "تمام، حأعزمك أكيد المرة الجاية."
بعد عشر دقايق، أربع أفراد خرجوا من المطعم.
مش عاوزة تمشي كده، بو هنغيان سأل: "يا انسة شين، رايحة فين دلوقتي؟ أوصلك؟"
لما بصّت على بو هنغ يان المتحمس، شين ويميان حسّت بدفي المساعدة في الثلج. ترددت شوية وسألت: "يا أستاذ بو، فيه حاجة سبتها عند عيلة لو. عاوزة أجيبها دلوقتي. ممكن تساعدني في إنك تهتم بدودو وسبعة سبعة؟"
"أكيد." بو هنغ ردّ على طول واقترح: "إزاي حتروحي؟ ليه ما أخُدكيش لبيت لو، وبعدين انتي تدخلي تجيبي الحاجة، وأنا حأستناكي بره مع دودو وسبعة سبعة؟"
--
فيلا لو جيا.
لما لو مو شافت شين ويميان، وهما بيجروا وراهم كلاب. حسّت بس بالهوا اللي مش كويس، وارتاحت أكتر. رجعت أوضتها عشان تستريح.
لما بصّت على شكل الأم اللي نزلت فوق، الخادم القديم مسح العرق من على جبينه وراح على الزاوية، أخد نفس عميق، ومسح العرق من إيده واتصل بلو زياو.
بس بعد شوية، اتوصلوا.
"إيه فيه؟" صوت لو زياو البارد جه.
الخادم القديم قال بعصبية: "يا أستاذ، المدام رجعت. اتخانقت مع الأنسة شين، ومشيت الأنسة شين والعيال الاتنين، وخلت الكلب يجري وراهم."
ده مختصر وشامل، وما فيهوش أي حذف.
"بانج! بانج!"
الصوت العالي لحاجات بتخبط في الأرض جه ورا بعض من خلال الموبايل. الخادم القديم هزّ جسمه وصوته بيرتعش عشان يقنعه: "يا أستاذ...اهدا -"
في مكتب لو زياو، 'بانج! تشيانج! ' الصوت، كل الموظفين بيرتعشوا من الخوف، بيقعدوا في أماكنهم، ما يقدروش يتحركوا.
بعد وقت طويل، الحركة في المكتب بدأت تهدأ.
المساعد تردد لثانية واحدة ومشي ناحية باب المكتب. كان حايدق لما الباب اتفتح بسرعة من جوه.
المساعد اتنحى على طول وقال: "يا ريس؟"
وش لو زياو كان أسود زي الفحم، وكان مليان ريحة باردة المفروض الغرباء ما يقربوش. بصّ على مساعده ببرود ومشي بسرعة من الممر: "نظف من جوه."
"أيوه." المساعد قال على طول، واقف في مكانه وبيراقبوه وهو بيمشي.
دينج!
لما باب الأسانسير اتفتح واتقفل، شكل لو زياو اختفى في النظر.
لما زرّار الأسانسير بيبيّن إن الأسانسير نزل، كل الموظفين على طول خدوا نفس والصورة بدت كأنهم نجوا من الكارثة.
--
باب المطعم.
اقتراح بو هنغيان بيحل مشكلات كبيرة بتواجهها شين ويميان حالياً. "ده مزعج، يا أستاذ بو."
بو هنغيان ابتسم بهدوء وأخد العيال الاتنين في اتجاه الركن.
السرعة مش بطيئة، وهاييجوا بسرعة لمنطقة الفيلا.
قريب من لو جيا، شين ويميان أشرت على النفق الفاضي القريب: "يا أستاذ بو، لو سمحت وقف هنا."
بو هنغ هز راسه. "يا انسة شين، عاوزاني أرافقك؟"
"لأ، حاجي لما أجيب حاجتي." شين ويميان لوّحت بإيدها وقالت لدودو وسبعة سبعة، "ماما حترجع قريب. اسمعوا كلام عمو بو وما تجروش."
العيال الاتنين هزوا راسهم بذكاء.
فيه قلق عميق على وش دودو الصغير. إيدها الصغيرة ماسكة إيد شين المستمرة: "ماما، لازم تكوني حريصة، روحي وارجعي بسرعة."
"ماما حترجع في أقرب وقت." شين ويميان لمست راسهم وفتحت الباب عشان تنزل.