الفصل 137 تعليقات
لما شافت كده، قلب شين وييميان اتوتر. فكرت إنها صورة تانية ليها انتشرت ع النت. جهزت نفسها نفسيًا قبل ما تفتح الخبر. لما شافت الكلام، مصدومة، ما قدرتش تمسك نفسها. طلع إن قصد وولفجانج بـ”مراته” مش هي، دي يوناه!
الصورة كانت حلوة جدًا. موقف لو زياو ويوناه الحميم خلاها تحس بـ.. بـ.. بالغيرة. مش معنى إنها ما بتحبش يوناه، ليه هم قريبين من بعض بالشكل ده؟ قلبي بيوجعني غصب عني.
شين وييميان فتحت التعليقات. وقتها بس فهمت سبب العنوان. طلع إن كتير أوي من مستخدمين الإنترنت شايفين إنهم لايقين على بعض، وهي مجرد.. مجرد ضفدع..!
لما الأنف ابتدى يقرص، الرؤية ضبابية، والدموع نزلت نقطة نقطة ع الشاشة، بتخلي الناس اللي في الصور والتعليقات اللي بتوجع، مش بتخلي قلب شين وييميان اللي بيوجع يهدى.
بو هنغيان ابتسم وجاب طبقين أكل شكلهم لذيذ، والأطباق كانت تحفة. حطهم ع الطاولة بهدوء وقال، “ها، الأكل اللذيذ جه.”
ما جاش رد من شين وييميان. ما قدرش يمسك نفسه، ورفع راسه ليها. فجأة لاقى حاجة غريبة. جري وقعد جنبها وقال، “شين، مالك؟”
شين وييميان نزلت راسها وهزت. أيدها مسحت الدموع بسرعة من وشها: “أنا كويسة.”
بس صوتها الأنفي القوي فضح اللي هي فيه وقتها، مش كويسة خالص.
بو هنغيان ربّت ع كتفها بهدوء، بيفكر في سبب إنها كدا. عينه وقفت ع الموبايل اللي ماسكاه بإحكام. حتى لو كان عليه علامات مية، بص عليه بسرعة. لو زياو ويوناه؟
فهم السبب على طول، بص لشين وييميان، اللي كانت حزينة أوي، وحس بوجع. رفع أيده ونزلها تاني. بعد كدا، مسكها في حضنه أخيرًا وبدأ يربّت ع ضهرها بهدوء عشان يطمنها.
جسم شين وييميان اتصلب، أخيرًا ما بعدتوش، الدموع دي اللي ما قدرتش توقفها فرحت أكتر، بللت جزء من هدومه اللي ع صدره.
بعد وقت طويل، مزاج شين وييميان هدي شوية وخرجت من حضنه، وقالت، “شكرًا ع كلامك، أنا كويسة. و.. وهدومك، آسفة إني وسختها، هغسلها لك لما تغيرها.”
“تمام.” بو هنغيان بص ع الحتة الغامقة اللي ع صدرها، وماركزش. بس، بما إنها عرضت إنها تغسله، ما كانش ينوي يرفض. بس، حط أيده ع كتفها وقال، “شين، بلاش تتكلفي بيننا.”
شين وييميان اتفاجأت شوية، اتحركت بجسمها عشان تستخبى، ورد فعلها كان وش مكسوف، بتلوح بأيدها: “هنغيان، أنا آسفة، أنا…”
“ولا يهمك.” بو هنغيان قاطع كلامها اللي جاي، وغير الموضوع، وهزر: “تعالي ناكل. خايف الأكل يبرد لو ما أكلناش. يا خسارة إني مشغول.”
“تمام.” شين وييميان هزت راسها بسرعة وحست إنها متصلبة زيادة عن اللزوم. وزادت، “اللي عملته لازم يكون طعمه حلو حتى لو برد.”
بو هنغيان ابتسم بهدوء، لمس راسها وقام عشان يخدم أكل في المطبخ.
شين وييميان بصت ع ضهره وما قدرتش تمسك نفسها، وحطت أيدها ع راسها. ما قدرتش تبطل تفكير، طريقته زي لمسة أزهار و77. هل هي طفلة؟
لما فكرت في كدا، ما قدرتش تبطل ضحك. راحت الحمام عشان تغسل وشها الأول. لما طلعت، بو هنغيان كان خلاص خدم كل الأطباق.
“واو، شكله تحفة. شكله يفتح النفس.” شين وييميان مشيت، وبصت ع الأطباق الستة التحفة اللي ع الطاولة، وشكرتهم بإخلاص.
الاثنين قعدوا قصاد بعض. بو هنغيان بص لشين وييميان، وابتسم بعيون الحاجب المنحنية: “نبدأ.”
شين وييميان هزت راسها بابتسامة واستمتعت بالغدا.
في الضهر، الاتنين راحوا المستشفى سوا عشان يشوفوا أزهار. بو هنغيان طلع من المستشفى وعمل كل حاجة الأول. اعتنى بالأزهار بنفسه. بشكل أساسي ما خلاهاش شين وييميان تساهم، بس خلاها بس تبقى مرتاحة عشان ترافق الأزهار في العنبر.
لما بصت ع شكله وهو مشغول، شين وييميان تأثرت جدًا في قلبها. حست إن العبء اللي كان ضاغط ع كتافها شكله خف وما خلاهاش تختنق.
في العنبر.
“مامي، عمو بو كويس.” دو دو أكل الفاكهة اللي بو هنغيان كان خلاص قطعها وجهزها ع جنب.
في 7 يوليو، أكد رأسه ووافق. عمو بو مش بس كويس مع دو دو، بس كمان مع مامي. شاف كل دا بعينه، وكان بيحب كلام بو هنغيان جدًا.
شين وييميان قالت بإخلاص: “هو شخص طيب.”
دو دو بلع الفاكهة اللي في بقه وبص لشين وييميان. فجأة، الكلام اختلف: “مامي، عمو بو، هو بيحبك؟”
“بطلوا كلام فارغ.” شين وييميان قرصت خدود اللحم اللي جنبه بقوة. كانت لسه بتفكر في لو زياو ويوناه. مين عنده عقل عشان يفكر في دا؟
يوم واحد عدى، شين وييميان هديت تمامًا.
بينما دو دو و7 يوليو كانوا بياخدوا قيلولة، شين ما نامتش وراحت ع الشباك. بهدوء اتصلت بلو زياو. لما رن، اتوصل. صوت سعيد من لو زياو جه: “شين.”
شين وييميان اتلخبطت شوية. رد ع تليفونها بسرعة كدا، قلبها اتهز. فكرت إنه مش هيرد، بس سرعان ما رجعت لحالتها الباردة والصعبة. قالت بنبرة عادية: “لو زياو، إيمتى عندك وقت؟ خلينا نروح ونخلص إجراءات الطلاق.”
كان فيه صمت هناك، وسرعان ما كلام لو زياو اللي جه من الأرض جه: “إلا لو مت، مستحيل أطلق!”
شين وييميان بصت ع الشارع من بعيد، ونبرتها ما اهتزتش. “إيه الفايدة من إنك تعمل كدا؟ مش عايز تدي يوناه حق الولادة؟”
لو زياو رفع حواجبه: “يوناه؟ إيه الوضع اللي هتدهولها؟”
شين وييميان أظهرت ابتسامة ساخرة: “مش عارف الضجة اللي ع الإنترنت؟”
“استني شوية.” لو زياو اتصل بالمساعد وين، وعرف عن صوره مع جوانا من بقه. راح ع الشباك وشرح لشين وييميان: “دا سوء فهم. ما مسكتهاش، هو…”
كان عايز يشرح بالتفصيل، بس شين وييميان قاطعته: “إيه الفايدة من الكلام عن دا دلوقتي؟ عندك وقت بكرة الضهر؟”
“ما ينفعش! مش موافق.” لو زياو قرص على أسنانه، وتوقف وزود: “شين، أنا عارف إني كنت مندفع قبل كدا، بعتذر لك، بلاش تتهوري، اديني فرصة تانية، ماشي؟”
أتصرف باندفاع؟
شين وييميان سخرت، بتبص ع الأشكال اللي بتروح وتيجي في الشارع من بعيد، واعتذار لو زياو كان بيجي من تليفونها في ودنها. سمعت بلامبالاة.
“شين، بلاش تغضبي تاني، تمام؟” نبرة لو زياو كانت كويسة: “مرض دو دو محتاج كمان…”
عيون شين وييميان بقت باردة، وعلطول قفلت التليفون، أيدها اللي ماسكة التليفون كانت بتظهر أطراف وزوايا ألم.
خدت نفس عميق ودارت، بس بشكل غير متوقع بصت ع عيون 77 المضيئة والواضحة. شين وييميان اتفاجأت، وعلى طول أظهرت ابتسامة، مشيت ناحيته ولمست راسه. “هل أمك صحتك؟”
77 هز راسه، حضن شين وييميان وقال، “مامي، هل كان عندك مشاكل مع عمو لو؟”