الفصل 107 جنون تانغ شياو
قلب لو تشياو ما رفرفش، و نفضتها بقوة.
تانغ شياو شياو اتعثرت و رجليها و طاحت ع الأرض. قامت بغض النظر عن الوجع و ركضت لـ شين ويمن، تحاول تخليها تدافع عنها: "ويمن، صدقيني، أنا ما سويت كذا. خلي عيلة تانغ تفلس."
لما شافت شكلها كذا، قلب شين ويمن انعم شوية، بس فكرة انها تزرع و تدهن أيديها الـ 77 على طول قست، و رجعت خطوة عشان تتجنب ان تانغ شياو شياو توصل لها.
لو تشياو شافت انها ازعجت شين ويمن، قفلت التليفون و دفعتها بعيد.
تانغ شياو شياو تعثرت ورى كم خطوة برجليها. لما شافت نظرة اللامبالاة من بعيد، كانت في حالة ذعر. عقلها فيه أفكار و بتحاول تلاقي طريقة تنجو فيها.
فجأة، تذكرت لو مو، اللي رجعت شركة داون للحياة المرة اللي فاتت. شوية مفاجأة ظهرت على وشها. طلعت تليفونها و اتصلت على لو مو. ضغطت على كم زر غلط من الخوف.
ضربت بس ما حدش رد، وش تانغ شياو شياو ابيض فجأة شوية، و رجعت خافت تاني.
شين ويمن بتركيز شافت عشان تعرف ايش الأساليب اللي بتستخدمها.
صوت "بيب" في المكالمة التانية ما اشتغلش كذا مرة. وش تانغ شياو شياو صار أبيض و أبيض. لما كادت تيأس، أخيراً اشتغل. أسرعت عشان تتكلم من غير ما تستنى الناس اللي هناك. صوتها كان مليان دموع: "يا عمة، أنا قطرة، تقدري تنقذي تانغ-"
قبل ما تخلص الكلمات، التليفون طار من ودنها، و طاح ع الأرض بصوت عالي، و الشاشة اتشقت و اسودت.
لو تشياو سحبت ايدها، و شافت لها زي الميتة، و فتحت شفايفها الرفيعة بهدوء و أعلنت من غير رحمة: "ما في حد يقدر ينقذك! لا تزعجي أمي تاني!"
جسم تانغ شياو شياو اهتز، و التقطت تليفونها من الخوف و سقطت. ضروسها الخلفية احتكت و ارتجفت. لسة ما رضيت تستسلم و طلبت من شين ويمن: "ويمن، مش أنا، أنا ما عندي هدف أسوي كذا، أنا-"
لما شافت وش شين ويمن اللي ما تحرك، تانغ شياو شياو كرهت من قلبها، و خبت المزاج بين عيونها بس بالصدفة لمحت ابتسامة يينا، و ما قدرت تساعد نفسها و اندهشت للحظة، يينا دايما كانت لطيفة و رقيقة، كيف ممكن تظهر كذا؟
كمان فكرت في تصرفات يينا الحميمة مع شين ويمن في الحفلة. بين التشقات، تانغ شياو شياو فجأة استوعبت ان كل حاجة اتوضحت فجأة. قالت كيف شين ويمن فجأة سحبت خطف الطفل عليها. كان يينا!
يينا اللي هناك شكلها لاحظت عيون تانغ شياو شياو. بدل ما تخبي ابتسامتها، أعطتها ابتسامة استفزازية، و بعدين رجعت لطافتها القديمة. شافت لها بنظرة مسكينة انها جابتها على نفسها و انتهت في كذا موقف.
تانغ شياو شياو كانت غضبانة لدرجة انها قالت لـ شين ويمن و لو تشياو ايش لقت: "أنا ما سويت كذا، هي يينا، البنت اللي ربطتها!"
شين ويمن اتصدمت، و بدون وعي شافت لـ يينا.
يينا شكلها مظلومة و قالت بهدوء: "الآنسة تانغ، لازم تشوفي كويس الشيء حتى لو بتتسلقي و تشدي الناس بالصدفة."
"أنتِ. شفتيك تبتسمي من شوية. أنتِ لفقتي لي التهمة." تانغ شياو شياو أشرت عليها، صوتها كان حاد و تعبيرها كان مشوه.
"أوه!" يينا سخرت منها و بطلت تكون لطيفة معاها. "الآنسة تانغ، لو سمحتي تكلمي بأدلة. تخريب سمعتي ما راح يبرئك."
شكل تانغ شياو شياو صار مشوه أكتر و أكتر: "تقدري تضحكي ع الباقي و ما تقدري تضحكي عليّ. تفكري إني ما اعرف أفكارك عن ويمن؟ أنتِ..."
يينا ما تغيرت أبداً.
لما شافت تانغ شياو شياو كذا، قبل ما تجرح دودو و 7 يوليو في لوييا، شين ويمن فقدت السيطرة ع مشاعرها و سبت: "تانغ شياو شياو، تجرأي تسويها؟ ايش دودو و 77 يضايقوكي؟ تقدري تعاملي طفل صغير كذا. أنتِ ما عندك إنسانية أبداً!"
لما شافت لها و لـ يينا، عيون تانغ شياو شياو مليانة استياء و كره. من يوم ما عيلة تانغ راحت، كيف ممكن تخليها تحس بالأحسن؟ بغض النظر عن ايش، راح تمزق قطعة لحم!
تانغ شياو شياو فقدت عقلها و ركضت بجنون لـ شين ويمن و يينا، يائسة عشان تهاجم، خصوصاً الأظافر الطويلة انخدشت مباشرة ع وجوههم.
تدمر ذيك الوجوه المكروهة! تانغ شياو شياو أظهرت تجهم من ابتسامة ع وجهها.
حالة تانغ شياو شياو المجنونة خوفت شين ويمن و اندهشت للحظة في مكانها. لحسن الحظ، لو تشياو دفعها لورا عشان تتجنب انها تتجرح من تانغ شياو شياو.
بانغ!
لو تشياو ما كان عنده أي رحمة. رفع رجله مباشرة و ركلها بقوة. تانغ شياو شياو طاحت بره و كسرت كم كرسي.
تحت الوضع الفوضوي، يينا طاحت لـ لو تشياو و طبيعي طاحت في حضنه، ماسكة ملابسه بأيديها و مستقرة في حضنه بخوف.
يينا رشت برفان خفيف على جسمها. ما قدرت تشمه لما كانت بعيدة. قدرت تشمه بوضوح لما كانت قريبة، و ظهر نوع مختلف من الإغراء.
الستات الغريبة، الطعم الغريب خلى قلب لو تشياو ما يحب، و بسرعة دفعها بعيد، من غير قوة رحمة.
يينا ما فكرت انه مستعجل يبعدها كذا، و تعثرت برجليها و طاحت مباشرة ع الأرض.
"ويمن، بخير؟" لو تشياو ما نظر لها بأي نظرة. كل انتباهها طاح ع شين ويمن و سألت بقلق.
"أنا بخير." شين ويمن هزت راسها و شافت يينا طاحت و أسرعت لقدام عشان تساعدها: "نانا، كيفك؟"
بس في نص الطريق، الباب اتفتح بواسطة فيكتور، و لو مو اللي ما عندها صبر انفجرت. عيونها أول شيء طاحت على لو تشياو. لما شافته ما اتجرح في أي مكان، تنفست الصعداء و بعدين شافت حوالين العنبر.
لما شافت يينا شين ويمن ماسكها، كان واضح انها طاحت قبل.
حواجبها اتجعدت، بتهمس في عقلها، و بتمشي ع كعوب عالية "دا دا"، و بدون علامة لوحت لـ شين ويمن صفعة.
"با" 1، رأس شين ويمن مال على جنب، أم الأرض واضح استخدمت قوة كتير، الوش أحمر فجأة، و علامة الصفعة عليها واضحة جداً.
"شين ويمن، يا عاهرة صغيرة، شوفي نانا سهلة تتنمر عليها، اتنمري عليها لما تجيك الفرصة، صح؟" لما شافت شين ويمن، لو مو ما حسنت روحها. لما شافت يينا واقفة بثبات، دفعتها بعيد من غير احترام.
شين ويمن اندفعت ع الجنب. لو تشياو مسكها بسرعة، و أخذها في حضنه، و شاف لأم الأرض و صاح: "أمي، ايش بتسوي؟ أنا قلت ويمن مرتي، و ما تسمحي بالضرب و الشتايم زي ما تبغي!"
كل ما لو تشياو دافع عن شين ويمن، كل ما أم لو مو نظرت لها، كل ما صوتها صار أبرد: "ليش؟ عندها الجرأة تدفع نانا، بس ما عندها القدرة انها تقبل الثمن!"
عيون لو تشياو الغميقة كانت سوداء و قالت: "أنا دفعتها!"
"هو-" لو مو ما صدقت أبداً. و بدل كذا، كرهت شين ويمن أكتر و أكتر. كانت مستعدة تشيل الطين عنها. لما شافت الست الرخيصة مدفونة في حضن ولدها، وشها كان مليان سخرية: "أقدر أشوف كويس، ما في شيء يبرر. أفكر لما راح تقتل الناس، راح تسلمها سكين بجانبها."