الفصل 52 تعافى
وينها دودو؟
ليش ما فيش أشكال متفتحة على طاولة العشا؟
قلب شين اللي ما ينامش اتهز بخوف، بصت بسرعة حواليها، أملها تشوف أشكال متفتحة، بس الواقع كفها صفعة قوية، ما فيش ظل أشكال متفتحة حواليها!
دودو، هل ده... اختفت؟!
بعد ما أدركت إن الأزهار اختفت، قلب شين ويي ميان اترفع فجأة ووقف في حلقها. بصت في عيون ٧٧ وتمتمت بصعوبة: "٧٧، وين أختي؟ أختي... هي، وينها؟"
٧٧ عبس وحس بالذنب في عيونه: "آسفة يا ماما، ما أعرف..."
جسم شين اللي ما ينامش زي شلال مليان عرق بارد، جسمها بيرتعش بعنف، وبعدين جريت للباب.
لازم نلاقي دودو بسرعة!
"شين، اهدي! خلينا نروح نشوف المراقبة اللي في المحل أول."
لو زياو مسك شين اللي ما ينامش، وضغط على جسمها اللي بيرتعش بقوة، وحضنها في ذراعه.
أخذ شين ويي ميان لمدير المطعم، وكان لسانه لسه بيهديها: "شين، لا تقلقي، أكيد راح نلاقي الأزهار..."
وراه، ٧٧ الشاحب تبعهم بخطوات ثابتة، ولوم نفسه في قلبه. ما كان لازم يترك شخص واحد، كان لازم ياخدها معاه!
مدير المطعم كان معقول جدًا. بعد ما عرف تفاصيل الموضوع، فتح الصلاحية فورًا وشغل المراقبة من الزاوية دي عشان يشوفوا.
غرفة المراقبة.
الرجال الثلاثة بصوا بتوتر على التسجيل، والصورة بدأت تشتغل لما لو زياو وبو هنغيان مشوا.
شين ويي ميان شافت ٧٧ بيقول كلمة لدودو وبعدين مشي واختفى في الصورة، وساب بس دودو لوحدها. في البداية، كانت قاعدة في مكانها كويس جدًا، بتشرب شاي ساخن قدامها من وقت للتاني، وعيونها بتراقب اتجاه الحمام، واضح إنها قلقانة.
لما شافت المشهد ده، قلب شين ويي ميان اتقبض. كان لازم ترجع بدري.
بعد فترة طويلة، دودو حطت الكوباية ورفعت راسها فجأة في اتجاه الباب. ما كانتش تعرف إيه اللي شافته. ترددت. بعد ما بصت في اتجاه الحمام كذا مرة، بصت تاني على الباب. بعد شوية، وقفت فجأة ومشت برة الصورة.
"شوفوا الزوايا التانية." شين ويي ميان كانت قلقانة ومتحمسة.
الموظفين شغلوا المراقبة من زوايا تانية في نفس الوقت. قدروا يشوفوا بوضوح إن دودو خرجت من المطعم مباشرة، وبعدين ما قدروش يشوفوها...
شين ويي ميان وشها شاحب. مسكت إيد الموظف برعب: "وين الباب؟ ما فيش مراقبة عند الباب؟ تقدروا تشوفوا دودو راحت في أي اتجاه؟"
"آسفة يا آنسة، المراقبة عند مدخل المطعم خربانة، ولسه ما اتصلحت."
الموظف ما قدرش يعمل حاجة غير إنه يقترح: "ليش ما تروحي للمحل القريب تاني؟"
"طيب، طيب." شين اللي ما ينامش هزت راسها وجريت برة فورًا.
بانغ!
بسبب السرعة، خبطت في بو هنغيان، اللي جه عشان يعرف الأخبار. بو هنغيان ربّت عليها وقال: "في أي دليل؟ خلينا ندور منفصلين."
"لا، شفتي الأزهار وهي بتطلع من المطعم." شين ويي ميان قالت بقلق، "أنا رايحة للمحل القريب دلوقتي عشان أشوف إذا أقدر ألاقي أي دليل."
"أوك، روحي هنا، أنا أروح هناك، إيه تلاقي رقم موبايل تتصل؟" بو هنغيان فهم عدم صبر شين ويي ميان، ووزع المهام مباشرة من غير ما يقول كتير.
شين ويي ميان هزت راسها على طول، وطلعت من المطعم فورًا وجريت في الاتجاه المحدد. ٧٧ فكر في طبع الأزهار، وخمن السبب اللي خلاها تمشي مع معرفتها، وراح للأماكن المحتملة دي عشان يلاقيها.
لو زياو، اللي كان متأخر بخطوة، كان بيتصل بمساعده وغيره عشان يلاقوا دودو. بعد ما قفل التليفون، تبعها برة المطعم.
لو زياو وقف شين ويي ميان عند باب محل قريب. شين ويي ميان بتتشاجر بعدم صبر: "لو زياو، بتعمل إيه؟ سيبني."
"أنا بعت ناس يدوروا على دودو، والنتائج هتيجي قريب. ما تقلقيش كتير، راح نلاقيها." حالة شين ويي ميان المتوترة دلوقتي بتقلق لو زياو.
"شكرًا على مساعدتك، بس لو سمحت سيبني. أنا رايحة أدور على دودو." لو ما لقيتش الأزهار شوية، شين مش هترتاح.
لو زياو مسك معصم شين اللي ما ينامش ومسح العرق الغزير اللي على جبهتها بإيد واحدة: "إنتي تعبانة جدًا، ارتاحي أول وبعدين دوري عليها."
شين ويي ميان بتتشاجر بشدة، بس ما قدرتش تفلت. الغضب والضيق في قلبها ما عادش ممكن يتوقف. الإيد اللي ما كانتش ماسكة اتأرجحت بقوة: "كل ده بسببك!"
با!
صفعة قوية وقعت على وش لو زياو الوسيم. اتضرب على جانب وشه ووشه احمر. عيون لو زياو كانت مليانة عدم تصديق. استعمل لسانه على الخد المضروب وكان بيتحرق.
شين ويي ميان استنت شوية وبصت على إيدها، سكتت لحظة، وتلعثمت: "أنا آسفة، ما كنتش أقصد. إنت سيبني أدور على دودو، وأنا راح أعوضك لما ألاقيها، أوك؟"
وش خال من الدم بص بجدية للمسافة من الهبوط، كأنه شخص سيء.
لو زياو ضحك وقال: "شين ما نامتش. أنا أرسلت بالفعل ناس عشان يدوروا عليها. إنتي مش هتأخري أي حاجة لو ارتحتي."
شين اللي ما ينامش سكتت، هزت إيدها بيأس، إيد لو زياو هزت بشكل سلبي، بس ما سابتش.
في الوقت ده، بو هنغيان بص على جانبه من المطعم الدوار وشاف لو زياو بيزن على شين اللي ما ينامش من بعيد. مشي بخطوات واسعة وقال: "لو زياو، دلوقتي إيه، لسه بتعمل مشاكل هنا؟"
لما شاف بو هنغيان، عيون شين ويي ميان نورت: "لقيتها؟"
بو هنغيان هز راسه: "لسه لأ."
لما سمع الكلام، لمعان عيون شين اللي ما ينامش اتقلب على طول لرمادي.
بو هنغيان راح عشان يفك لو زياو ومسك إيد شين اللي ما ينامش. "إنت سيب إيد شين اللي ما ينامش!"
إيدها، بس فجأة اتخلص منها لو زياو.
"لو زياو، إنت-"
بو هنغيان كمل إنه يفك.
لو زياو أخد المبادرة إنه يسيب إيدها. ما كانش عايز يشوف بو هنغيان بيقول إنه راح يحسن صورة شين اللي ما ينامش من خلاله.
بس بمجرد ما اتسابت، شين ويي ميان جريت فورًا للمحل اللي بعده.
لو زياو كان على وشك يلحقها لما بو هنغيان مسكه بإيده الكبيرة: "لو زياو، لو سمحت أمشي. إنت مش مطلوب هنا. أنا أقدر أساعد الناس اللي ما تنامش إنهم يلاقوا الأزهار."
"ابعد من طريقي."
عيون لو زياو كانت حادة، والابتسامة الساخرة اللي على وش بو هنغيان خلته بيلمع.
"إيه إذا قلت، مش هخليها؟"
فو هنغيان كمان شدد على النبرة.
عيون لو زياو كانت باردة وما ردش على فو هنغيان. رفع لكمة مباشرة وضرب فو هنغيان في وشه.
"بانغ"-
بو هنغيان قال إن زوايا فمه اتكسرت وريحة الصدأ كانت بتملي فمه.
مسح زوايا فمه المصابة بإيده، واللحظة اللي بعدها أرجح قبضته وضرب لو زياو مباشرة.
قتال؟ هو مش خايف!
لو زياو سخر من القبضة ورفع دراعه عشان يصدها. ضرب تاني.
الاتنين تشاجروا واحد ورا التاني، زي مراهقين، بيقاتلوا عشان الناس اللي بيحبوهم، بيجربوا كل قوتهم وما بيهتموش بصورتهم.
شين ويي ميان طلعت من المحل وشافت المشهد ده بيزيدها صداع. واحد ورا التاني، إيه اللي بيعملوه الاتنين دول؟
كانت على وشك تتقدم عشان تحرضهم على القتال، بس شافت شكلين مألوفين مش بعيد، بس كانوا بيقعوا في عيونها.
إنهم دودو و٧٧!
شين ويي ميان بكت على طول بفرحة وجريت عليهم، وحضنت الطفل اللي رعبها جامد: "دودو، وين رحتي؟! رعبتي ماما لغاية الموت!"
بس، الأزهار طبطبت على ظهر شين اللي ما ينامش بوش ذكي، ومسكت الأزهار في إيدها قدامها، وقالت: "ماما، آسفة... الأزهار ما هربتش، الأزهار راحت عشان تشتري أزهار، وكانت عايزة تبعت أزهار لماما..."
"واااه، الأزهار... ما تخوفيش ماما المرة الجاية!"
شين ويي ميان مسحت دموعها وأخدت الأزهار.