الفصل 149 لرؤية الازدهار معًا
لما اقتربوا، باب السيارة اللي ورا السواق فتحه لـ لو زياو من جوه. بص عليها وقال، "اركبي".
إيد شين وي مين على الشنطة لا إراديًا مسكتها جامد. بص حواليه وما شافش حد يعرفه. ركبت العربية بسرعة.
الأسلوب ده خلى لو زياو يتضايق شوية، وقال كمان، "قلقانة أوي كده؟"
شين وي مين بصت له ببرود وقالت، "مش عاوزة الناس تتكلم أكتر من كده".
لو زياو سكت، ومال بجسمه نص لـ جنب، وقرب منها.
"لا، أنا أقدر أعملها بنفسي". شين وي مين صدته بإيد، وربطت حزام الأمان بالإيد التانية.
ده بالظبط اللي لو زياو كان عاوز يعمله ليها، بس ما رجعش بجسمه لـ ورا. بدالًا من كده، فك حزام الأمان بتاعه، وأخد إيدها بإيد واحدة، وصد الشفايف الحمرا اللي قالت كل حاجة مش عاجباه، وذاقها، وشال شفايفه قبل ما تقاوم، وقعد تاني في مكانه، وربط حزام الأمان وشغل العربية.
شين وي مين بصت له بـ غضب، ومسحت بوقها بإيد واحدة بـ يأس.
شفايف لو زياو الرفيعة ابتسمت بهدوء.
العمارات بره الشباك عمالة ترجع لـ ورا. شوية، وشين وي مين صوتها بقى أبرد وأبرد: "رايح بيا فين؟"
لو زياو قال بـ أمانة، "هنروح نشوف الزهور المتفتحة".
شين وي مين صوتها فجأة طلع عالي: "لا، مش هينفع تروح!"
وش لو زياو كان تقيل شوية وقال، "ليه لأ؟ دول ولادي هما كمان".
أول ما قال كده، شين وي مين اللي كانت متفاجئة ومرتبكة، ما جابتش سيرة. كانت متفاجئة أوي لـ درجة إنها أضافت، "أنتي مراتي، وولدك طبيعي... ولدي".
قلب شين وي مين فجأة هدي. لحسن الحظ، هو ما عرفش هويات الزهور المتفتحة و 77. بـ تقلبات المشاعر المثيرة دي، نبرة صوتها ما كانتش وحشة زي الأول: "ليه عاوز تشوف الزهور المتفتحة؟"
لو زياو سكت. ما كانش عاوز يعترف إنه قلقان على دودو. شوية، وقال، "أنا رئيسك. من واجبك تهتمي بـ حياة الموظفين. ما ينفعش تخلي حياتك تأثر على شغلك".
شين وي مين اتصدمت، مش عارفة تفكر في إيه في قلبها، شوية يأس.
"لازم أروح أشوف دودو، وإلا شغلك..." لو زياو وقف في نص الكلام وخلاها تفكر لوحدها.
شين وي مين حست بـ شوكة في قلبها، وبصت من الشباك. قالت بـ إجبار، "روح لو عاوز".
لو زياو كان مبسوط في قلبه وجاب شوية في حاجبه: "يا نايمة، طول ما بتشتغلي بـ طاعة، هاقدر أزودلك مرتبك".
"بجد؟" شين وي مين بصت له على طول وسألت بـ تردد.
لو زياو هز راسه بـ هدوء.
شين وي مين كانت متفاجئة جدًا في قلبها. لو كان عندها فلوس أكتر، كانت هـ تقدر تسد المصاريف.
المستشفى.
أخد لو زياو لـ جوه العنبر، دودو اتفاجأت بـ شوفته. لو زياو كمان كان صبور مع دودو ودللها.
77 شافت لو زياو كمان وكانت متفاجئة شوية، بس بدلًا من إنها تقابله في الأول، جات لـ شين وي مين وسألتها بـ عينيها.
شين وي مين لمست راسها وغمغمت، "ما تقلقيش، كله تمام".
لو زياو قعد في العنبر لـ حد آخر الليل لـ ما دودو و 77 ناموا قبل ما يمشوا. رفضت شين وي مين إنها تطلعه لـ بره. بعد ما قفلت باب العنبر، راحت لـ مكتب دفع فلوس المستشفى وجددت مصاريف إقامة دودو في المستشفى.
بعد ما رجع بيت لو، نام في السرير وبص على السقف لـ فترة طويلة. لو زياو طلع موبايله وخلى الناس تشتغل بـ أكتر لـ ما تلاقي نخاع عظم متطابق مع بعض. لو لاقوه، هـ يتواصلوا معاه في أسرع وقت.
تاني يوم شين وي مين اكتشفتي إن لو زياو كمل دفع مصاريف الإقامة في المستشفى. في فترة الراحة في الضهر، شين وي مين راحت لـ ركن فاضي واتصلت بـ لو زياو.
الموبايل اتوصل بسرعة، وشين وي مين قالت على طول: "مش محتاجك تدفع مصاريف الإقامة في المستشفى".
لو زياو كان متوقع رد فعلها: "هـ يتخصم من مرتبك".
شين وي مين ما اتكلمتش شوية قبل ما تسمع كلام لو زياو بـ تلميح بـ تهديد: "إلا... مش هـ نتكلم".
إنقاذ دودو هو أهم حاجة دلوقتي. شين وي مين وافقت. بعد كده، ما عرفتش تقول له إيه لـ فترة، فقفلت الخط بحجة إنها لازم تروح الشغل.
بصت على الموبايل اللي شاشته سودة، شين وي مين اتنهدت، وحاجبها لا إراديًا أخد لمسة حزن.
المكتب اللي فوق خالص.
لو زياو بـ يبص على صورة شين وي مين. شين وي مين، عمرك ما هـ تقدري تتخلصي من علاقتي بيكي!
في وقت قصير، جه وقت إنهاء الشغل. لو زياو ما ظهرش. شين وي مين ما قدرتش إلا إنها تهدى وخرجت من الشركة بسرعة أوي.
عنبر في المستشفى.
شين وي مين فتحت الباب بـ عشا ودخلت. شافت بو هينغ يان بـ يأكل دودو. 77 كانت بتاكل جنبها. الجو كان سعيد أوي. هي كمان هديت شوية لا إراديًا.
بس دودو مش مناسبة شوية. راحت وضحكت وقالت، "دودو، كلي لوحدك، ما تضايقيش عمو بو".
دودو أخدت طبقها بسرعة وأكلت بـ رشفات صغيرة.
بو هينغ يان قال بـ ابتسامة: "مش مضايقة".
"ما تدلعيهاش أوي، هـ تدلعيها". شين وي مين مش موافقة.
بو هينغ ابتسم وغير الموضوع: "يا نايمة، قوليلي رحتي شغل لو؟"
شين وي مين هزت راسها بـ عجز: "قابلت زميل قديم من كام يوم. هو اللي عرفني عليه، بس ما توقعتش إنه هيتولى منصب في عيلة لو. ما عرفتش غير لما عديت، بس كنت مضيت العقد بالفعل وما ينفعش أتراجع".
بو هينغ يان عبس: "إنتي قريبة أوي من لو، إيه رأيك لو أذاكي تاني؟ عاوزاني أساعدك في إلغاء العقد؟"
"ما تتعبش نفسك، هو مش هـ يعملي حاجة". شين وي مين سكتت ثانية وقالت، "شكرًا على كلامك دايمًا، وأنا آسفة، أنا-"
بو هينغ يان قال بـ لامبالاة، "مش مهم. لو عندك أي مشكلة في عيلة لو، كلميني".
شين وي مين هزت راسها.
اتنين رافقوا دودو و 77 لـ شوية، وبو هينغ يان نادى على شين وي مين بره وبعيد عن العنبر.
آخر الكوريدور.
بو هينغ يان بص على شين وي مين واقترح بـ إخلاص: "يا نايمة، هـ أساعدك أدفع تكلفة العلاج، عشان ما تشتغليش بـ جد أوي".
وش شين وي مين اتشد ورفضت تاني: "هينغ يان، عارفة إن دي طيبتك، بس مش هـ أقدر أوافق، وأنت ساعدت كتير".
شين وي مين طلعت قلم وورقة من شنطتها، وكتبت ورقة أمانة، وسجلت كل الفلوس اللي عليها لـ بو هينغ يان، وأدتهاله، "لو أخدت دي، هـ أرجعلك الفلوس شوية شوية".
ورقة الأمانة دخلت إيدها بـ إجبار منها، وبو هينغ يان بص عليها. بص على عيون شين وي مين العنيدة والجادة، لقى إنها أم وحيدة عنيدة ومعقولة ومستسلمة، وقلبه ما قدرش إلا إنه يتحرك. حست بـ شفقة عليها أكتر، وعيونه كمان جابت، بـ اشتياق وعاطفة.
شين وي مين ما قدرتش تدي له الاستجابة اللي عاوزها. بصت بعيد بـ عدم راحة وقالت، "دودو و 77 لسه مستنيين في العنبر. هـ أمشي الأول". قالت كده من غير ما تستنى رد فعله وهربت بسرعة.
في قلبها، لسه بتحب تـ أرض بعيد، بس مش هـ تقدر تقع في حبه بسهولة.
رجعت للعنبر، وبصت على الزهور المتفتحة و 77، قلب شين وي مين هدي كمان، في القلب لـ بو هينغ يان لـ مشاعرها عندها إجراءات مضادة، لو قالها بصراحة، قالت بوضوح ورفضت على طول، لو لا، هي كمان زي ما تعرفش، بس عادةً التعامل مع بعض هـ يفتح تدريجيًا المسافة بين الاتنين، ما تتركهوش فرصة، بحيث إنه يقدر يتراجع.
قبل فترة طويلة، بو هينغ يان رجع. أسلوبه كان كالمعتاد، وشين وي مين ما أظهرتش أي حاجة مش عادية.
الوقت كان بيتأخر. شين وي مين ما نامتش مع دودو في المستشفى. بو هينغ يان أخد 77 البيت عشان يعيشوا سوا.
ليون لي مينغ اخترق الليل، والسما كانت رمادي لون بطن السمك.
لما شين وي مين جات الشغل في الشركة عادي، لقت إن كل حاجة على مكتبها اختفت، ومانش إلا هيكل فاضي.
وقفت بهدوء في مكانها لـ فترة، بصت حواليها تاني، بصت على الزملاء اللي ما بصوش عليها، كان فيه أثر شك في عيونهم. هل دي وسائل "التنمر" بتاعتهم؟
في اللحظة دي، جو شن طلعت وطبطبت على كتفها. "المشرفة قالتلك تروحي".
شين وي مين بصت عليها، عيونها متلغبطة وواضحة أوي.
جو شن ما شرحتش كتير، بس ابتسمت وقالت: "روحي، دي حاجة كويسة".
تصرفها، قلب شين وي مين فجأة كان عنده أثر تخين.
مكتب المدير.
بعد ما قفلت الباب، شين وي مين سألت، "يا مشرفة، بتدوري عليا؟"
المشرفة هزت راسها وقالت بـ ابتسامة، "تهانينا، تم نقلك إنك تكوني مساعدة الرئيس لو. حاجتك خلاص اتنقلت".
شين وي مين عندها الإحساس ده، بس لسه حاسة بـ صدمة شوية. ألم تقل لـ لو زياو ما يهتمش بيها أوي تاني؟
المشرفة افتكرت إنها مبسوطة وقالت، "روحي دلوقتي".
شين وي مين، قالت شكرًا على طول وخرجت من المكتب، على طول لـ الدور اللي فوق خالص.
الدور اللي فوق خالص.
شو يي سلم على لو زياو مسبقًا، وشين وي مين جات على باب مكتبه، بس ما فيش حد وقفها.
بعد ما شين وي مين خبطت على الباب وحصلت على إجابة لو زياو، على طول زقت الباب ودخلت. بعد ما قفلت الباب، جريت على مكتبه بـ غضب في كلامها: "لو تشي... الرئيس وولفغانغ، مش هـ أكون مساعدتك، أرجوك رجع قرار النقل من قسم الموارد البشرية".
لو زياو كان عنده خطة ليها لما عرفت عنها. بص عليها وقال، "مرتب مساعدتي 8000 في الشهر، والاستقبال 3000 في الشهر".
شين وي مين اتصدمت، غضبها اتقطع بـ غروره، عبست وسألت، "أنت، إيه بخصوص ده؟"
"عاوزة تعملي مصاريفك الطبية بنفسك؟ لو كان عندك المرتب في تايوان قبل كده، خايفة كنت هـ تبيعي للشركة لـ أكتر من 10 سنين". لو زياو قال من غير عجلة: "إنك تكوني مساعدتي حاجة مختلفة. تقدري تسدي أسرع... وتقدري تتخلصي من العلاقة بيا أسرع".
أفكار شين وي مين اتدفقت واتشابكت. لما سمعت جملته الأخيرة، قررت: "تمام، بس عندي شرط. مش مسموحلك تكشفي عن هويتي وما تهتمش بيا أوي".
"تمام".
من غير تردد، لو زياو أخدها بره المكتب وأعطى مساعديه التانيين مقدمة بسيطة لـ شين وي مين، بـ إظهار إنها واحدة منهم.
بين المساعدين دول، ما عدا المساعدة وين، اللي عرفت هوية شين وي مين، والباقي منهم ما عرفوش عنها كتير. في الوقت ده، شافوا الرئيس وولفغانغ بيقدمها ليهم بنفسه. كانوا جادين أوي لـ درجة إنهم ما عملوش كده قبل كده. ما قدروش إلا إنهم يبصوا عليها وعاوزين يشوفوا إيه المميز فيها.
لو زياو ما قعدش كتير برده. المساعدة وين أخدت شين وي مين عشان تتعود على الشركة ورجعوا على المكتب.
شين وي مين هزت راسها لـ المساعدين، عدد قليل من المساعدين ردوا، والباقي تجاهلوهم.
المساعدة وين عندها أسلوب كويس وابتسمت: "يا مساعدة شين، هـ أوريكي الشركة كلها".