الفصل 146 تغيير الموقف
أول ما فكت يده، شين ويمن راحت على طول.
لو زياو ما وقفتها، بس قالت لها وهي بتمشي: "تذكري تروحي الشغل بكرة في الموعد المحدد."
شين ويمن عضت على أسنانها ومشت بسرعة من شركة لو من غير ما تلتفت وراها.
لما طلعت من الشركة، مشيت لمحطة الباص، شين ويمن قعدت على الكرسي، وهي بتبص على مبنى شركة لو القريب، وبتفكر في تصرفات لو زياو المختلفة، قلبها كان مليان راحة، ما كانتش قادرة تستنى تبقى معصبة و ما تروحش الشغل مباشرة، بس مجرد ما بدأت تفكر في الفكرة دي، غرامة الـ 150 ألف ظهرت في دماغها، والفكرة اختفت على طول.
شكله لازم لسه أروح الشغل...
شركة لو المحدودة.
لو زياو، لما شاف شين ويمن وهي بتمشي، اتصل بمساعد وين وقال له على طول: "شين ويمن هي موظفة الاستقبال في الشركة. اهتم بيها وخلي الناس في الشركة ما يضايقوهاش!"
"حاضر." مساعد وين رد على طول، شكله فهم كويس. أهم حاجة في قلب الرئيس فولفغانغ هي شين ويمن، بس إيه اللي حصل لجونا؟
مجرد ما فتح الموضوع ده، مساعد وين كان عايز يسأل شوية معلومات، بس وهو لسه هيتكلم، لقى التليفون اتقفل من الناحية التانية. ما قدرش غير إنه يتنهد. الآنسة شين بتشتغل في الشركة والآنسة تشاو بتتعاون مع الشركة. إيه اللي المفروض يعملوه لو اتقابلوا؟ ما أعرفش لو الرئيس فولفغانغ تخيل موقف زي ده. شكله زي ساحة شيولورو.
شكله ما قدامهوش غير إنه يبص على الموضوع خطوة بخطوة. في الحقيقة، هو بيميل للآنسة شين أكتر في سره، عشان عنده انطباع كويس عن دودو و 77.
بعد ما اتنهد، مساعد وين على طول أمر الناس اللي تحتيه. على الرغم من إنهم ما يعرفوش، بس نفذوا الأمر وعلى طول بلغوا اللي تحتيهم. كل ده حصل في دقايق.
لما شين ويمن جت اليوم اللي بعده، جو الاستقبال اتغير فجأة. معظم الناس ظهرت عليهم ابتسامة طيبة لشين ويمن. كانوا حريصين عليها أوي وما طلبوش منها تعمل حاجات بسهولة، بما فيهم غوو شين و الست الرفيعة، كأنهم ما عملوش حاجة وحشة أمس.
محتارة، ما حدش قالها الإجابة، وهي ما سألتش كتير. لسه زي اليوم الأول وخلصت شغلها بجدية.
الظهر.
لما بتاكل الغدا في الكانتين، أكلت ببطء عشان كانت بتفكر في حاجة في قلبها. لما خلصت أكل، باقي زمايلها كانوا مشيوا خلاص. شين ويمن كانت مستعدة تريح، بس إيدها بالغلط اتوسخت بالزيت ولازم تنضفها.
أول ما مشيت لباب الحمام، سمعت غوو شين وهي بتناقش كلامها مع زمايلها التانيين.
"الوافدة الجديدة دي شكلها سهل تتهزم زي كعكة على البخار أول يوم. ما توقعتش إنها بتلبس زي الخنزير وبتاكل النمر. الموضوع مش سهل خالص." صوت غوو شين كان قلقان مع حزن: "إحنا عملنا كده أمس، وما أعرفش هي هاتفكر إيه."
الباقيين كمان قلقانين.
في ناس كمان غاضبين: "أنا شايف إن فيه حاجة غلط فيها. دلوقتي إنها دخلت بالعلاقات، هل هي خايفة إن الناس تعرف؟ بتمثل إن ما فيش حد وراها، مش ده تنمر؟"
في حد فجأة فكر: "ممكن تكون بتحط فخ؟ مش هيطردونا، صح؟"
غوو شين سخرت: "أكيد لأ، وإلا ما كانتش اشتكت في نهاية اليوم الأول. في أسوأ الأحوال، مش هنتنمر عليها في المستقبل."
أمس، أداء شين ويمن اتعرض كذا مرة في دماغها، وده خلاها تستنتج إن شين ويمن مش هتنتقم منهم! في النهاية، هما كانوا بس فاتح شهية أمس، والتنمر الحقيقي لسه ما بدأش.
الباقي جاوبوا تاني و تاني، وبعض الناس خمنوا: "ما أعرفش مين وراها. حسب كفاءة أمس، المكان في الشركة المفروض ما يكونش قليل."
بدأوا يغيروا تفكيرهم، وبيقولوا أسماء المسؤولين الكبار.
لما شافوا إن الموضوع بيكبر أكتر و أكتر، غو شين وقفت النقاش: "خلاص، ما تقولوش تاني، دي شركة، يالا نمشي."
برة الحمام.
شين ويمن تراجعت بسرعة لزاوية، وهي بتمشي ببطء، و بتمثل إنها لسه جاية وغوو شين عدت من جنبهم. غوو شين ابتسمت لها بطيبة وما قدرتش تشوف شكلهم وهما بيتكلموا من وراها.
مش غريب إن موقف الكل اتغير النهاردة...
بعد ما غسلت إيدها في الحمام، شين ويمن راحت على طول لمكتب لو زياو من غير أي عائق.
الدور الأخير.
المساعد اللي واقف وقف أول ما شاف شين ويمن.
لما افتكرت جونا، اللي كانت في المكتب في الوقت ده، مساعد وين كان حاسس بفراغ شوية وعلى طول استقبلها. عقله اشتغل بسرعة و في النهاية هو بس سأل سؤال ملوش لازمة: "الآنسة شين، هل بتدوري على الرئيس فولفغانغ؟"
شين ويمن عرفت مساعد وين وهزت راسها له. خطواتها كملت في اتجاه مكتب لو زياو: "هو موجود؟"
مساعد وين ما قدرش يوقفها بوضوح. هو بس قدر يقرع على الباب: "الرئيس فولفغانغ مشغول شوية دلوقتي. ليه الآنسة شين ما تروحش غرفة الاستقبال عشان تريح شوية ونيجي عندك لما الرئيس فولفغانغ يخلص؟"
شين ويمن جت عشان تتكلم مع لو زياو. هي ما كانتش عايزة تكبر الموضوع. هي وافقت على اقتراح مساعد وين، بس لما أخدت في الاعتبار إنها لازم تروح الشغل الضهر، سألت: "هيأخد وقت قد إيه؟"
لو الرئيس فولفغانغ عرف إنك بتدوري عليه، مش هيشوفك على طول. مساعد وين فكر في نفسه، وقال: "قريب، قريب."
بتبص على شكل مساعد وين، شين ويمن خفضت شوية من قلقها وأخدت نظرة على هناك لما عدت من مكتب لو زياو.
الباب كان مفتوح شوية وشخصية جونا ظهرت. ده اللي كان مشغول بيه؟ شين ويمن توقفت للحظة، ودارت عشان تمشي، ونسيت هي جت ليه، بس كانت عايزة تبعد عنهم.
"الآنسة شين!" مساعد وين نادى بقلق. هو عمره ما فكر إن حاجة هتخرب هنا.
الضوضاء كانت عالية لدرجة إن الكل في المكتب سمعها بوضوح.
جونا بصت على لو زياو، اللي قام بسرعة. هو خرج من المكتب الأول. هو بيكره تيانغاو عشان يخرج من حذاء الركض ولحق بشين ويمن. مسكها بمفاجأة وقال: "أختي ويمن؟"
شين ويمن بصت عليها ببرود، ومسكت إيدها.
جونا كتمت بسرعة مفاجأتها، ومسكت إيدها تاني، وقالت بمظهر واضح: "أختي ويمن، هل إنت هنا عشان تدوري على أخوكي من بعيد؟ طيب ادخلي بسرعة."
قالت الكلام وخدتها لمكتب لو زياو. شين ويمن كانت عايزة تتحرر، بس بس لقت إن قوة جونا مش كبيرة زي العادة، مش ضعيفة زي ما بتبين، وشدتها وقتها.
لو زياو كمان جه لباب المكتب في اللحظة دي. لما شاف الموقف ده، دخل لجوه أكتر وابتعد عن الباب.
جونا سحبت شين ويمن لجوه المكتب، تركت إيدها، ودارت وقفلت الباب، وعزلت العيون الفضولية من الباب.
برة، مساعد وين بص على الباب المقفول كذا مرة، ودعا لمديره في قلبه، و رجع لمكانه، من غير أي كلام.
بس، باقي الموظفين في الدور الأخير ما كانوش بنفس التفكير. هما بالفعل بعتوا تصرفات جونا تجاه شين ويمن لمجموعة الموظفين، وأضافوا كذا صورة عشان يخمنوا شين ويمن كانت... في الوقت ده، كتير من مجموعات الموظفين رجعت نشطة تاني.