الفصل 59 قال بوهينغ في قلبه
تبص على اللي يشوفه القط، اللي شافه كان راجل غريب لابس بدلة سودا. شين ويمن فكرت في قلبها وفتحت الباب: "أنتِ-أنتِ مين؟"
لما شفتي وضع مجموعة الناس برا، غيرت كلامي على طول.
غير الراجل اللي لابس بدلة سودا، اللي إيده فاضية، الباقي كلهم ماسكين صناديق كرتون في إيديهم، زي الناس اللي بيبعتوا حاجات.
الراجل اللي لابس بدلة ابتسم تمام وقال: "آنسة شين، إحنا بعتنا البوص عشان نديكي حاجة." مع ده، لوح بإيده لمجموعة الناس اللي ماسكين الصناديق، والمجموعة دخلت البيت.
شين ويمن سدت الباب وسألت مباشرة: "استنوا، مين البوص بتاعكم؟ يمكن فيه غلط؟"
الراجل اللي لابس بدلة ابتسم زي ما هو وشرح: "ده شقة البوص الفاضية. مستحيل يكون فيه غلط. آنسة شين ممكن تطمني."
هل ده بو هينغ يان؟ دي فعلا شقته، والراجل ده حتى يعرف اسم عيلتها. مفيش أي حاجة غلط لما أفكر فيها. شين ويمن اتحركت على جنب وخرجت من الطريق.
الناس اللي لابسين لبس شغل وبينقلوا حاجات بيدخلوا الشقة بالدور، بينزلوا حاجاتهم وبعدين بيطلعوا عشان ينقلوا حاجات جديدة من العربية. بيروحوا وييجوا كذا مرة. أوضة المعيشة في الشقة تقريبا كلها صناديق كرتون، بس لسه مخلصوش.
بصت على صناديق الكرتون اللي بتزيد، شين منمتش مستغربة وسألت: "إيه دول؟"
"فيه أكل، في النص فيه حاجات بتستخدميها كل يوم، هنا فيه لعب للعيال الاتنين، دلوقتي بننقل هدوم ومستلزمات للآنسة شين والعيال، و شوية..." الراجل اللي لابس بدلة شكله كان مستني شين ويمن تسأل السؤال ده من زمان، وطلع الإجابة من غير ما يفكر، وده مفصل جدا.
لما سمعت شين منمتش، أخدت انطباع عام. وقفت كلام الراجل اللي لابس بدلة وشاورت على كومة صناديق الكرتون في أوضة المعيشة. "دول كفاية. خليهم ميكملوش ينقلوا الباقي."
الراجل اللي لابس بدلة كشر وحرك راسه. "لأ، دي رغبات البوص ودي مهمتنا. لازم توصل كلها."
شين ويمن حاولت كذا مرة تاني. لما شافت إنه مفيش فايدة، اضطرت تستسلم.
في المطعم، دودو و 77 كانوا خلاص خلصوا أكلهم. بصوا على أوضة المعيشة، شافوا شين منمتش وسألوا بفضول: "مامي، إيه دول؟"
"دي حاجات من عمو بو." بصت هناك، تعبير شين منمتش كان معقد.
"عمو بو؟" دودو و 77 بصوا لبعض.
خمسة عشر دقيقة بعدين.
كل الناس اللي نقلوا حاجات خرجوا من الشقة، والراجل اللي لابس بدلة جه وقال: "آنسة شين، لما الحاجات توصل، مش هنزعج حضرتك تاني. يارب تعيشي حياة صحية."
"شكرا." شين ويمن ودعته من الباب وشافت العربية وهي بتمشي.
في أوضة المعيشة.
دودو و تشيشي بيبصوا على صناديق الكرتون، وبيتعجبوا من اللي جواها من وقت للتاني.
شين ويمن راحت للشباك وطلعت تليفونها المحمول واتصلت على بو هينغ يان.
حصل اتصال سريع، وصوت بو هينغ يان ويوي جه: "منمتش."
شين ويمن ضغطت على تليفونها المحمول جامد وفتحت شفايفها. "شكرا على الحاجات اللي بعتتها."
"فيه حاجة ناقصة؟"
"مفيش نقص، اللي بعتته كامل جدا." شين ويمن وقفت وقالت بجدية: "هينغ يان، أنا هارجعلك كل اللي عليا."
كان فيه لحظة صمت هناك، وبعدين صوت ضاحك جه: "طيب، تبقي مبسوطة."
نزلت التليفون المحمول، شين ويمن ابتسمت براحة.
رجعت لأوضة المعيشة، بمساعدة دودو و 77، شين ويمن بدأت ترتب الحاجات دي. مع مرور الصبح، نص صناديق الكرتون في أوضة المعيشة اتحلت.
"مامي، اشربي مية." دودو جابت كوباية مية.
"شكرا يا دودو." شين ويمن شربت شوية حسب ما إيدها وقالت: "لما مامي تخلص الصندوق ده، هتعملكو غدا."
"تمام." دودو هزت راسها بفرح.
77 شالت آخر حاجة وجريت عشان تساعد. وشها كان أحمر وبتعرق كتير.
بمجهود التلاتة مع بعض، الصندوق خلص بسرعة. شين ويمن غسلت وشوشهم، مسحت جسمهم، خلتهم يلعبوا لوحدهم، وبعدين طلعت المكونات ودخلت المطبخ.
دينغ!
وهي بتغسل الأطباق، التليفون المحمول فجأة رن الجرس بتاع الإشعار.
شين ويمن نشفتي إيدها عشان تقرا الرسالة. الصفحة كانت بتاعة لو تشياو. مقدرتش تمنع نفسها من التردد للحظة أو تضغط عليها.
منمتش، أنا هروح رحلة عمل كام يوم. خلي بالك من نفسك وتعاليلي لما أرجع.
شين ويمن كرمشت حواجبها وعلى طول طلعت من الصفحة، وسابت تليفونها المحمول على جنب من غير ما ترد على كلامه.
بعد شوية، شين منمتش وحطت مشاكلها وراها. كملت تغسل الجزر من غير تعبير.
خبط! خبط!
في اللحظة دي، كان فيه خبط على الباب تاني.
شين ويمن مسحت إيدها وراحت تفتح الباب. لما شافت اللي واقف، ابتسمت بسرعة: "ليه جيت؟ اتفضل ادخل بسرعة."
بو هينغ يان هزر وهو بيدخل جوه: "شكلي مش مرحب بيا لما أكون منمتش."
"إزاي، بس أنت جيت فجأة. أنا محضرش أي حاجة أضيفها، خايفة أكون أهملتك." شين ويمن انشغلت تشرح.
بو هينغ يان ضحك: "أنا ممكن أعمل اللي عايزه، مش محتاج تحضير خاص."
"عمو بو." دودو و 77 جريوا، وشهم مليان فرح.
بو هينغ يان لمس راسهم وعينيه كانت مليانة ابتسامات.
وهي بتبص على صورتهم وهما بيستمتعوا، شين منمتش دخلت المطبخ.
وهي بس بتقشر الجزر، لفت وشافت بو هينغ يان واقف على الباب. في صدمة، الجزر وقع من إيدها.
"خلي بالك." بو هينغ يان تقدم وأمسكها برد فعل سريع.
"شكرا." شين ويمن أخدت الجزر وابتسمت: "أنت جيت عشان تساعد؟"
"عندي رسالة ليكِ." بو هينغ يان ابتسم بلطف: "غيرت مدرسة جديدة ل دودو و 77، اللي جنب الشقة. هيكون سهل جدا تاخديهم وتوصليهم في المستقبل."
دونغ!
الجزر وقع من إيدين شين منمتش ووقع في الحوض.
شين ويمن مخدتش بالها. فجأة سمعت الخبر. كانت مبسوطة ومستغربة. هو رتب سكنها، حياتها والمدارس في دودو و 77. ليه هو لطيف معاها كده؟
بالرغم من إنهم أصحاب، هما لسه متعرفين على بعض من فترة قصيرة.
الأفكار في قلبها كانت معقدة، وشين منمتش سكتت شوية.
عشان هي كانت مدياه ضهرها، بو هينغ يان مقدرش يشوف مشاعرها ومقدرش إلا يخمن رد فعلها من موقفها الصامت: "منمتش، مش عاجبك؟"
"لأ." لما أدركت شوية حذر في كلامه، شين ويمن رفعت ابتسامة له عشان توسع قلبها وكافحت شوية عشان تعبر عن قلبها بصراحة: "أنا بس متلخبطة شوية. ليه أنت لطيف معايا كده؟"
لما شاف إنها مش غضبانة، بو هينغ يان أخد نفس براحة وبص في عينيها النورانية مباشرة. "أنتِ شبه جدا صديقة قديمة ليا، عشان كده أنا عايز أكون كويس معاكي."
صديقة قديمة؟
شين منمتش اتفاجئت شوية، بصت في عين بو هينغ يان، ومكملتش تسأل.