الفصل 151 النهاية
بعد شوية من الساعة اتناشر، الغدا وصل.
شيان ويمن وزعه على كل المساعدين أول، ولو زياو قعدت للأخر. المساعدة الأنثى بصت على شكلها وهي مشغولة، وعينيها وقعت على علبة الغدا اللي مكتوب عليها "لو زياو" على محطتها. عينيها اسودت، وغرقت، ورمت شوية دبان ميتين فيها بهدوء، وبعدين أكلت أكلها كأن ما فيش حاجة حصلت.
شيان ويمن كان لسه واخد غدا لو زياو لما طلع وفتح علبة الغدا اللي في إيديها على طول. شاف إنها مليانة أطباقها المفضلة. شفايفها الرفيعة طلعت ابتسامة صغيرة. بعد شوية بس، لقت الدبان اللي جوا وإيديها اللي ماسكة الشوك والمعلقة ما قدرتش تمسك نفسها إلا لما أكلت منها شوية.
جمب المساعدة الأنثى اللي لاحظت المنظر ده، كان في أثر فرح في عينيها.
شيان ويمن وطت راسها وشافت الدبان. على طول اتوترت وشرحت بسرعة: "أنا ما قصدتش. كلي من نصيبي."
حطت علبة الغدا بتاعتها ومدتها ليها.
لو زياو ما ردتش وبصت عليها متعمداً بوش أسود.
"يا ريس فولفغانغ، هي كدابة." حتى لو المساعدة الأنثى حاولت بكل قوتها إنها ما تبينش كبريائها في قلبها، لسه في أثر منها في عينيها: "أنا شوفتها وهي بترمي الدبان مخصوص قبل كده. هي بس عايزة تقرفك وتمنعك من إنك تتغدى."
لما قالت كده، كانت بالفعل متوقعة صورة شيان ويمن وهو بيتخانق جامد من قبل الريس فولفغانغ، بس الأمور ما مشيتش زي ما هي عايزة.
شيان ويمن اتعارضت: "أنا ما عملتش كده." ده كان شوية شاحب.
لو زياو هزت راسها وقالت: "أنا مصدقك." قالت الكلام ده، وبعدين بصت على المساعدة الأنثى وراحت من الدور اللي فوق.
المساعدة الأنثى كانت متوترة في قلبها لدرجة إنها تقريباً افتكرت إنها عرفت كل حاجة قبل كده. لما شافته وهو بيمشي قلبها ارتاح، وشافت شيان ويمن، اللي لسه مذهولة. مسكت علبة الغدا اللي في إيديها وكبت الأكل في الزبالة مع صوت المساعدين التانيين.
المساعدة الأنثى وشوية مساعدين تانيين اتمشوا بغرور لشيان ويمن. المساعدة الأنثى قالت بصوت عالي: "مش مسموح لك تاكلي."
"ما عندكيش حق تعملي كده." شيان ويمن قالت بوش بارد.
"ها-" المساعدة ضحكت وهددت: "لو تجرأتِ وحكيتِ للريس فولفغانغ، مش هتقدري تقعدي هنا أكتر. عندنا طرق كتير نعاقبك بيها!"
باقي المساعدين كانوا أقوياء جمب المساعدة الأنثى.
شيان ويمن سكتت.
شويه مساعدات أنثى ضحكوا باحتقار ومشيوا بفخر بضحكهم.
قعدت وبصت على الأكل اللي فيه دبان على الترابيزة. شيان ويمن ما بصتش الناحية التانية لفترة طويلة. الإيد اللي تحت الترابيزة كانت خلاص بقت قبضة. خدت وقت طويل عشان تقوم وتكب الأكل في الزبالة.
بعد الضهر.
لو زياو طلع وقال لشيان ويمن: "هتروحي معايا بره في اجتماع النهاردة الضهر."
قبل ما شيان ويمن تجاوب، المساعدة الأنثى اللي جمبه نطت وقالت بجدية: "يا ريس فولفغانغ، الشركة بتنص على إن الجداد ما يروحوش بره."
وش لو زياو اسود، وشيان ويمن بعتت له مسج في السر: "لو زياو، أتمنى إنك ما تكونش مميز معايا تاني، وإلا هكون في مشكلة كبيرة."
دينغ!
لو زياو طلع موبايله وشاف المسج ده. ما قدرش يمسك نفسه إلا لما بص على شيان ويمن. لما شاف الرجاء في عينيها، كبت قراره إنه يمشي في طريقه. أشار لمساعده الخاص وقال: "يبقي تروح معايا إنت."
المساعد اللي اتنادى عليه رد على طول وعمل تحضيرات.
لو زياو ما قالش أي حاجة تانية ورجع للمكتب.
المساعدة الأنثى افتكرت إن ده بسبب الكلام اللي هي قالته، ولو زياو غير رأيه وادى شيان ويمن نظرات احتقار كبيرة. كانت في مزاج سعيد جداً.
في المكتب.
لو زياو داس على مسج شيان ويمن ورد: "أنا ظلمتك."
لما شيان ويمن شافت المسج ده، قلبها ما قدرش يمسك نفسه إلا لما اضطرب. هزت راسها وقوت قلبها تاني. كتبت بسرعة: "أنت ما بتهتمش بيا أوي، أنا بس بهتم بالمرتب دلوقتي..." هل ممكن تنقذ دودو؟
بعد ما كتبت المقال ده كله، شيان ويمن مسحت الخمس كلمات الأخيرة.
وهي بتبص على المقال ده، لو زياو فكر شوية ورد: "مستحيل!"
شيان ويمن بصت عليه وضغطت على الشاشة السودا، وما ردتش تاني.
لو زياو أخد مساعد وين ومساعد تاني وراحوا لاجتماع، والمساعدة الأنثى زودت. انضمت لشوية مساعدين عشان يرتبوا لشيان ويمن إنها تنضف القزاز وتنضف الشغل. ما سمحولهاش إنها تمشي من الشغل إلا لما تخلصه.
قدام تهديداتهم، شيان ويمن اضطرت تسمع.
مع مرور الوقت، كان وقت إنها تمشي من الشغل خلاص. الكل مشي من الشغل في الوقت المحدد، وشيان ويمن كانت هي الوحيدة اللي فاضلة في الدور اللي فوق في غمضة عين.
كان الوقت بيتأخر، بس شوية ليل كانت خلاص نزلت. شيان ويمن ما نامتش ولسه معاها آخر قطعة قزاز تمسحها. بصت بره وكملت شغل.
بووم-
انفجا برق ورعد، على طول نزل مطر كتير، "ششششش" ضرب القزاز، قلب شيان ويمن ما قدرش يمسك نفسه إلا لما اهتز، وبصت على الدور اللي فوق الفاضي، وما قدرتش تمسك نفسها إلا لما خافت.
وهي بتبص على النص الأخير من القزاز، شيان ويمن عضت على سنانها وصرت. كملت.
قص!
شيان ويمن كانت خلاص خلصت مسح، النور اتقطع فجأة، وعينيها وقعت في الضلمة، زي ما يكونوا بيخبوا وحوش مالهاش نهاية. كانت خايفة لدرجة إنها اهتزت إيديها وطلعت موبايلها، بس لقت إن الكهربا اتقطعت، وفجأة بقت يائسة.
وهي حاطة إيديها جامد على الحيطة، ما تجرأتش تتحرك ولا سنتي.
--
بعد الاجتماع، لو زياو كان خلاص عدى وقت إنهاء الشغل، وبعت مسج لشيان ويمن ورجع على طول لبيت لو.
أوضة النوم.
لو زياو سأل الناس واحد واحد لو لقوا نخاع عظم مناسب، بس النتائج ما كانتش مرضية، وما لقوهوش لسه. اتخانق واحد واحد، والأمل وخيبة الأمل كانوا بيتناوبوا باستمرار، وكان هو كمان تعبان شوية.
بعد راحة صغيرة، كان لسه هيرن على آخر شخص طلب إنه يلاقي نخاع عظم، بس شاف إن هو اللي رن الأول.
صوت باي شي المتحمس شوية جه: "يا شاو لو، عندي حاجة أقولك عليها. لازم تهدأ."
صوت لو زياو ما قدرش يمسك نفسه إلا لما طلع شوية: "لقيته؟"
"لسه لأ، دي حاجة تانية." باي شي ما قدرش يستنى. من غير ما يستنى إنه يسأله، قال على طول: "دورو مرتبطة بيك بالدم، على الأغلب بنتك أنت!"
"إيه!" لو زياو اتصدم.
"اكتشفتيها بالصدفة. عشان أتأكد، أخدت بالذات الشعر اللي أنت بعتته وشعرك لعمل تحليل أبوه، النتيجة 99% على الأغلب إنهم ولاد."- باي شي شرح.
لو زياو كان متفاجئ وفرحان في نفس الوقت: "ده 77 كمان ابني؟"
"على الأغلب، بس الأحسن نعمل تحليل أبوه تاني." باي شي أكد بالطريقة دي.
"تمام." مهما كان صوت لو زياو بارد، ما يقدرش يخبي فرحته.
دورو و77 ولاده وبذوره!
لو زياو كان متفاجئ لدرجة إنه على طول خرج من الباب وما قدرش يستنى عشان يشوف شيان ويمن. بس، قفل تليفونه لما رن عليها. بسرعة سأل مساعد وين إنه يشوف مكانها وأخيراً عرف إنها في الشركة.
بينتلي السودا اتسقت من شكل السباق، وكسرت كل العقبات!
لو زياو ابتسم ببراعة، وقلبه اللي كان بيتأثر باعتبارات المكسب والخسارة بسبب سلوك شيان ويمن اتظبط تماماً، ومش هيكون فيه أي عقبات بينهم!
شيان ويمن، أنا جاي، مش هنتفصل تاني أبداً!