الفصل 22 قوة المرحلة حتى الموت
دلوقتي... كان عندها كابوس وحش أوي، واللي عمله لو زياو لعيلة ميسون كأنه رجع يظهر تاني.
قتل أخوه وكان عايز يهاجم عياله الاتنين. مهما شرحت له إن العيال دول عياله، هو ما وقفش...
شين ما نامتش كتير قبل ما تصحى أخيرا من الكابوس، وهي بتهز مخها اللي لسه مصدوم، وتبص حواليها، واكتشفتي إنها مش قادرة تهرب من فيلا لوجيا أبدا.
يا لهوي...
تنهدت بشوية يأس، ولسه هتمسح العرق من على جبينها، لقت إن في حد ماسكها جامد، لفت راسها، وشافت وش مألوف قدامها.
شين سليبليس اترعشت جامد، هو ليه لو زياو هنا؟
الخوف طلع في قلبها، وقامت بسرعة. كابوس الليلة اللي فاتت كان عمال يلف في دماغها.
حركات شين سليبليس كانت كبيرة زيادة عن اللزوم، وصحيت لو زياو اللي لسه نايم.
فتح عينيه، وعينيه الغويطة بصت على الست اللي بتدافع عن نفسها: "رايحة فين؟"
الصوت الأجش ده خلى شين وياميان مش قادرة تعرف أي لون عاطفي.
شين وياميان عضت شفايفها جامد. وبعد وقت طويل، اتكلمت: "عايزة أروح البيت، العيال في البيت، مش مرتاحة."
خلصت كلامها، وبعدين نزلت راسها.
عيال؟ دي كمان عندها عيال! ولا ولاد حرام من شين تشويو!
مقرف.
لو زياو ضحك بصوت عالي، والحنان بتاع الليلة اللي فاتت اختفى من غير أثر: "مش هتمشي من هنا خطوة في حياتك، ولاد الحرام دول هيموتوا من الجوع في البيت!"
شفايف شين سليبليس اتفتحت، بس في الآخر ما قالتش أي حاجة. الشرح كان اتشرح خلاص...
لو زياو قام، وسابها بس صورة باردة وقفل عليها الأوضة كمان.
طق!
صوت قفل الباب وصل لودان شين سليبليس.
لو زياو طول عمره على كلمته، وعمره ما هيخليها تمشي.
شين وياميان بصت حواليها بقلق. في لحظة، شافت الكوباية اللي محطوطة على جنب. كسرتها على الحيطة ومسكت قطعة منها في إيدها.
استغلت الفرصة وراحت عند الشباك.
أوضتي في الدور التاني، بسبب الدروس اللي اتعلمتها من زمان، كل الستاير اللي في الأوضة دي اتشالت.
شين وياميان بصت على الارتفاع من تحت وأسنانها جزت عشان تنط من الدور التاني مباشرة.
الجسم الرقيق اتدحرج كذا مرة على الأرض، والهدوم اللي كانت نضيفة في الأول اتملت تراب.
لحسن الحظ، فيه حشيش تحت. بالرغم من إن فيه شوية مطبات، بس مفيش ضرر حقيقي.
لو زياو سمع الصوت بره، قام وطلع يجري. الست دي، عشان تهرب منه، ممكن تعمل أي حاجة بأي طريقة!
لما وصل تحت، لقى شين وياميان بتدلك كاحليها اللي محمرين وورمين وبتتعثر في طريقها للباب.
يا لهوي!
هي يائسة بجد.
"عايزة تهربي أوي كده؟"
صوت الراجل ده خلى جسم شين سليبليس يتصلب. شوية منهم لفوا راسهم بخوف وبصوا على الراجل اللي واقف مش بعيد.
"لازم أرجع!"
"فاكرة إني هسيبك تمشي؟" لو زياو ضحك، كأنه سمع نكتة كبيرة.
شين وياميان كانت مجهزة نفسها خلاص، ماسكة قطعة الزجاج في إيدها قصاد رقبتها، ومعاها تصميم في عينها.
"أنا عارفة إنك لو مش عايز تسيبني أمشي، مش هقدر أمشي. بما إنك عايز تحبسني في البيت، كل اللي هتاخده مني هو جثة!"
تصرف شين سليبليس خلى لو زياو يكشر.
الراجل مسح شفايفه الرفيعة والجذابة وعينيه بقت أعمق وأعمق.
شين وياميان كملت كلامها وقالت: "مش بتكرهني؟ مش عايز تسيبني أموت بالسهولة دي؟"
الوش الحزين والجميل ده عليه شوية قسوة. شمس الصبح ضربت جسمها، وجسمها الرفيع كأنه عنده قوة كبيرة.
لو لو زياو قوي، هي مش هتفرق معاها تموت.
بأي حال... هو مش فارق معاه!
قطعة الزجاج الباردة انزلقت على الرقبة بالراحة، والجلد الأبيض في لحظة زاد خط دم.
دم أحمر لامع نزل على الرقبة.
لو زياو حس إن من الصعب عليه يتنفس، وما بقاش عنده هدوءه اللي كان عنده زمان: "طيب، هسيبك تروحي البيت."
تنازل الراجل ده وقف شين وياميان، واترددت لوقت طويل قبل ما تتكلم: "الأحسن إنك متخلفش بوعدك، طول ما أنا عايزة أموت، مش هتقدر توقفني!"
"أنا هسيبك تمشي."
لو زياو وافق أخيرا وساقها البيت.
في الطريق، القطعة اللي في إيدها مانزلتش، خايفة إن لو زياو يرجع في كلامه في النص.
لما الاتنين جم للمكان اللي شين سليبليس عايشة فيه دلوقتي، لو زياو كشر على البيئة اللي حواليه المكركبة، ومعاه إيحاء بعدم الرضا في صوته: "إنتي عايشة في المكان ده؟"
سعر البيت هنا رخيص، وده بيخلي أي حد من أي طائفة يعيش فيه. صعب على ست لوحدها تعيش مع عيالها الاتنين.
شين وياميان ماخدتش بالها من قلقه، بس افتكرت إنه عايز يسخر منها عشان هي فقيرة أوي كده.
"معنديش فلوس. في النهاية، لازم أصرف على عيال، ده غير..." صوت شين سليبليس سكت وكملت كلامها: "مش إنت اللي كسرتني كده؟"
لو مكنش هو، إزاي عيلة ميسون كانت هتعاني الكارثة الكبيرة دي؟
إزاي أخويا يموت وهو صغير؟
لو زياو أدرك الاستياء في كلام شين سليبليس، بس سخر ببرود: "تقدري تحطي اللي في إيدك."
بعد ما شين وياميان فتحت الباب واتأكدت إنها تقدر تمشي بأمان، رمت القطعة اللي في إيدها.
وفي إيدها، فيه كام خط دم زيادة.
عشان متخليش لو زياو يشوف العيال، شين وياميان قالت بهدوء: "تقد
ر تمشي."
"أروح؟ مش هتقوليلي أطلع وأشوف؟ بالمناسبة، أشوف كويس الست شين دا اللي كانت زمان فوق الدنيا، دلوقتي عايشة إزاي."
لو زياو واضح إنه مش ناوي يمشي بالسهولة دي، بس حتى هو ميعرفش هو عايز يسخر ولا عشان مش مرتاح.
"مش مرحب بيك هنا!" شين وياميان ادت أمر. عمرها ما هتخليه يشوف العيال. هتحاول على قد ما تقدر توقف الحلم بتاع الليلة اللي فاتت.
رفض شين سليبليس، في نظر لو زياو جريمة.
فيه راجل تاني في عيلتها دلوقتي؟
زي، سي تشين...
فكر في ده، لو زياو اتجنن على طول، وعينيه بقت غيوم لما كان في حالة كويسة.
الشمس الحارقة لسه مش قادرة تدفي القلب في الوقت ده بعيد
الغضب اللي في قلبي بيزيد وبيزيد، وفي الآخر وصل خلاص لحافة الانهيار.
لو زياو فجأة خد خطوات كبيرة لقدام ومسك إيد شين سليبليس.
تصرف الراجل المفاجئ ده فزعها، وبصت على الراجل اللي خدعها فجأة بخوف.
لو يواي ضغطها جامد على الحيطة، بكل قوته على معصمها.