الفصل 91 اذهبوا معًا
بس فيه شوية أكل لسه قدامي، وشين مش حلوة تضيع. لازم آكل شوية بس مش كتير.
لاحظ لو زيياو حالتها وسألها بصوت واطي: "مش عاوزة تاكلي؟"
هزت شين راسها، وأخد لو زيياو الأكل اللي قدامها وحطها قدامها. ما سابتش أي حاجة من اللي كانت بتاكلها، وكلها خلصت.
لما شافت جوانا كدة، كانت بتاكل عصيدة، والعصيدة اللذيذة فجأة بقت زي الشمع اللي بتضغيه.
مسح لو زيياو بوقه، ومسك إيد شين وقال: "يلا بينا".
وافقت شين بسرعة.
قاموا الاتنين، وجوانا اللي كانت بتبص عليهم من بعيد، بسرعة حطت البولة ونشفتي بوقها بسرعة وقالت: "أخ زيياو، رايحين فين؟ بالصدفة عندي مشوار، ممكن نروح سوا؟"
لو زيياو مش عاوز مشاكل معاها تاني. وشه اتغير شوية ورفض على طول: "مش رايحين في نفس الطريق".
اتصدمت جوانا، وأضافت بسرعة: "رايحين وسط البلد؟ ممكن تنزلني هناك بس". قالت كدة وراحت ناحية شين، ورفعت دراعها المربوط بالضمادة قدامها كأنها بالصدفة.
"لا-" كشر لو زيياو، بس لسه بيرفض، وإيد شين اتشدت عليها، ومقدرتش غير إنها تلف وتبص عليها.
انتبهت شين على طول لذراع جوانا المربوط بالضمادة. ولما فكرت إن ده حصل عشان تنقذها، حتى لو مش عاوزة كدة، مكسوفة ترفض طلب جوانا، ورفعت راسها وبصت لـ لو زيياو: "خلينا نوصلها في طريقنا".
شاف لو زيياو إنها مهتمة بذراع جوانا، وبص ببرود وهز راسه بالموافقة.
قالت جوانا وهي بتشكره: "شكرا ليك يا أخ وشين الأخت". ومسكت إيد شين بإيدها كأنها بتحضنها.
حست شين إنها مش مرتاحة وابتسمت لها بأدب.
في اللحظة دي، قال الأستاذ لو فجأة: "وصلوا نانا للمكان اللي رايحة له. لازم يكون فيه احترام".
جاوب لو زيياو ووشه هادي.
خرجوا التلاتة، بالرغم من إن جوانا كانت بتتكلم مع شين، الموضوع على طول بيتسحب ناحية لو زيياو، وده خلا شين تحس بملل شوية وهي بتتعامل معاها على السطح.
لما وصلوا للـ "بنتلي" السودا، شين ما رضيتش تاخد أتوبيس، بس جوانا ما سابتش إيدها، ومسكت رسغها. ومسحت بطريقة محرجة: "شين أختي، أنا بتعب من العربية شوية، ممكن أقعد في الكرسي اللي قدام؟"
الكرسي اللي قدام؟
شين مش قادرة تفكر في الموضوع، بس بصت لها، وإنها مش بتكدب، ولقت نفسها بتلوم نفسها على إنها حساسة زيادة عن اللزوم.
لما شافت سكوت شين، ابتسمت جوانا في وشها، وسابت إيدها، واخدت خطوة لورا وقالت: "شين أختي، لو مش ممكن، ما فيش مشكلة، هقعد ورا بس، بس أتمنى إن العربية بتاعة أخويا تمشي بهدوء-"
منعت شين جوانا من إنها تفتح باب الكرسي اللي ورا: "أنا هقعد ورا، وانتي هتقعدي في اللي قدام".
"شكرا يا شين أختي". جوانا خبت سعادتها وشكرها.
ابتسمت شين وهزت راسها، وبإيديها فتحت الباب.
بانج!
أول ما الباب اتفتح شوية، اتقفل بإيد لو زيياو الكبيرة، وقفلته فجأة.
مسك لو زيياو شين ومشي لقدام. وزقها في العربية. عينيه الحادة خرمت جوانا، وقال ببرود: "مراتي بس اللي تقعد جنبي".
وش جوانا ابيض، وأظافرها اتغرست في إيديها عشان تسيطر على مشاعرها. ما بينتش غيرتها من شين، وابتسمت برقة للنازل من بعيد، وهي بتلوم نفسها شوية، وبتبين شوية دلع: "أخ زيياو، شوف مخي. مش سهل إني أتعب من العربية بس لما أفكر إني هقعد قدام. من غير ما أفكر في ده، أخ زيياو، ممكن تسامح نانا على الغلطة دي".
مظهر لو زيياو ما اتغيرش خالص.
خرج خادم من جوه ووقف قدام جوانا بإيد فيها كوباية ماية وطبق فيه دوا: "يا آنسة قاو، ده الدوا اللي هو جهزه ليكي مخصوص لما سمع إنك تعبتي من العربية".
"سمع" دي، أكيد، لو زيياو لما كانوا بيتكلموا، الخدم اللي حواليهم دخلوا عشان يبلغوا.
بس، ده جه في الوقت الصح. أخدتها جوانا ووشها فرحان، وأخدت الدوا وادت الكوباية وباقي الدوا للخادم: "جدي لو طيب أوي مع نانا. سلملي على جدي لو".
هز الخادم راسه، وراح جوه تاني.
لفت جوانا وهي بتضحك، بس لقت لو زيياو دخل العربية، وابتسامتها جمدت. وبعدين فتحت الباب عادي وقعدت.
"شين أختي-" جوانا كانت عاوزة تتكلم مع شين لما قاطعها لو زيياو. سمعت بس صوته البارد: "حزام الأمان!"
"اه-طيب، شكرا على التذكير". جوانا وهي بتركب حزام الأمان.
كوت!
لو زيياو ما ردش. أول ما ركبت حزام الأمان، على طول ساق العربية بسرعة جدا.
اتخضت جوانا، وعنيها الحلوة بصت لـ لو زيياو زي العصفور الخايف. "أخ زيياو، انت بتسوق بسرعة أوي، وخوفت نانا".
قالت كدة وطبطبت على صدرها، وكأنها خايفة.
راس شين كان على الشباك، والإحساس اللي جواها كان شوية طويل.
"المكان". لو زيياو كان مركز في السواقة، بس السرعة ما قلتش خالص. بعد ما لف على زاوية ودخل في الطريق الصح، فتح بوقه فجأة.
"اه؟" جوانا مثلت إنها مش فاهمة في وشها، وكانت عاوزة لو زيياو يتكلم معاها أكتر.
"وجهتك". لو زيياو حرك حواجبه وبص ببرود ليها في المراية. الكلام مابيبينش أي تساهل.
جوانا ما تجرأتش تمثل إنها غبية تاني. بسرعة قالت اسم المحل، وراحت لمواضيع تانية. واضح إنه ما اتكلمش وما بقاش بيعمل مشاكل.
في سرها قالت، أكيد شين دي الست الرخيصة قالت لأخوها من بعيد!
العربية كانت هادية. شين ما نامتش وبصت على المنظر اللي بره الشباك شوية. قفلت عينيها ونامت تاني.
جوانا مش عاوزة يكون فيه هدوء. لو زيياو مش ممكن. شين مش ممكن؟ لمست دراعها اللي ملفو بشاش أبيض، ورسمت ابتسامة سخرية في عينيها وهي بتبص لتحت، ورفعت صوتها برقة: "شين أختي، سمعت عمتي بتقول إن عندك ولدين، دودو و 77؟"
شين ما كانتش عاوزة تديها سبب، بس جاوبت لما اتكلمت عن دودو و 77.
"طلع صح، طب ليه ما جبتيهمش معاكي المرة دي؟ جدي لو بيحب الأطفال أوي، أكيد هيحبهم أوي". جوانا كانت عارفة إن الولدين مش بتوع لو زيياو. أبو لو ما بيحبهمش، بس كانت عاوزة ترد عليها.
قالت، وهي بتبص على رد فعل لو من بعيد.
عدلت شين قعدتها وبصت من الشباك وقالت بهدوء: "لازم يروحوا المدرسة".
جوانا ما شافتش رد فعل لو زيياو على ده، وقلبها نزل شوية. هل هو بيعتبرهم ولاده زي ما قالت عمتها؟
"عندهم كام سنة، لازم يكونوا كيوت أوي؟" جوانا شكلها بتحب الأطفال.
لما فكرت في دودو و 77، وش شين بان عليه حنان وابتسمت: "أنا شايفاهم كيوت أكتر أطفال في العالم".
ادى لو زيياو شين نظرة.