الفصل 90 جوانا مرة أخرى
بعد ما سهرت شين وي مين، لوي زياو نام أخيرًا.
في اليوم اللي بعده، السما كانت صافية ونقية.
شين وي مين صحيت من النوم، وبصت على الهدوم اللي شكلها بايظ على الأرض، وأدت لوي زياو نظرة قوية.
لوي زياو باسها وطلب من الخادم يجيب لها هدوم جديدة.
الاثنين نزلوا لتحت سوا.
قبل ما يدخلوا غرفة المعيشة، شين وي مين سمعت ضحك كتير. رفعت راسها، وعيونها وقفت شوية. اللي بيضحكوا كانوا العم لوي وجوديانا. كانوا بيلعبوا شطرنج. شكل جوديانا كانت بتلعب كويس أوي. العم لوي ابتسم على وشه، ومدح جوديانا من وقت للتاني.
الكلام والضحك مع جوديانا كان مدرسة هادية. أي حد يشوفهم هيحس إن المنظر جميل.
لوي زياو مسك إيد شين وي مين ومشي ناحيتهم. لو ماشافتش جوديانا، كان هينادي على العم لوي والأم لوي.
شين وي مين سلمت عليهم كمان.
أول ما شافت شين وي مين، الأم لوي افتكرت اللي حصل امبارح. وشها كان أحمر من الغضب. لما شافتها بتبص على لعبة الشطرنج، قالت كلام ساخر: "إنتي مهتمة كمان؟ بتعرفي تلعبي شطرنج، خط، ورسم؟؟"
شين وي مين شالت عينها من لعبة الشطرنج وبصت للأم لوي. سكتت. هي فعلا مش شاطرة في الحاجات دي.
جوديانا بصت عليهم هما الاتنين، وعنيها لمعت شوية وقالت بأسلوب دفاعي: "يا طنط، مش طبيعي إن أختي وي مين مش بتعرف تعمل الحاجات دي؟ دلوقتي مش زي زمان. الحاجات دي مش موضة أوي. لو أهلي ماكانوش أمروني أتعلم قبل كده، ماكنتش هعملها دلوقتي."
الكلام ده شكله بيدافع عنها، بس شين وي مين ماعجبهوش أوي، لأن كلام جوديانا بيوضح إنها بتعرف الحاجات دي كويس أوي دلوقتي، ومش هتتغير بسبب وضع عيلتها.
شين وي مين بصت لابتسامة جوديانا الهادية، شكلها جميل أوي، أحيانا بتفكر لو إنها حساسة زيادة عن اللزوم، بس الإحساس اللي في قلبها لسه موجود.
لوي زياو والأم لوي ماسكوش.
"جوديانا، إنتي طيبة." الأم لوي ابتسمت لجوديانا وادت شين وي مين نظرات.
جوديانا ابتسمت بخجل، وقامت ومسكت دراع شين وي مين بحب، وقالت بهدوء: "أختي وي مين، جبتلك هدية، وهديها ليكي بعدين."
مسكت إيدها بقوة. شين وي مين ماقدرتش تفك إيدها من إيدها بسهولة. بس قدرت تفك إيدها شوية شوية. وشها كان بارد ورفضت على طول: "مش محتاجاها، شكرا على لطفك."
وش جوديانا فضل زي ما هو، ولسه بتبتسم، بس العم لوي اللي واقف على جنب رفع راسه ووشه اغمق. صرخ على شين وي مين: "جوديانا ما لامتكيش على إنك جرحتيها، يبقى إنتي مش مقدرة. دي حاجة وحشة!!"
شين وي مين لاحظت إن جوديانا لابسة كارديجان النهاردة، وإيديها الاتنين باينة، والدراع اللي ممسكتش بيه كان متغلف بشاش أبيض. واضح إن ده السبب اللي خلاها تلبس كارديجان.
صحيح إن جوديانا أنقذتها. شين وي مين كتمت عدم ارتياحها، وبطلت تمثل وطلعت إيدها بطريقة طبيعية، بس لسه مافتحتش بوقها علشان تقبل هديتها.
الأم لوي ماكانتش مبسوطة من تصرف شين وي مين وادتها همهمة باردة من مناخيرها.
"مش مهم، يا جدو لوي، أختي وي مين. بما إنها مش حابة، هبعتهولها المرة الجاية." جوديانا كانت كريمة، وكأنها مش مهتمة، وفكرت في شكل شين وي مين، وابتسمت للأب لوي.
لما بصت لها، وش العم لوي بقى أحسن شوية.
شين وي مين كشرت وفتحت بوقها ترفض: "أنا-"
أول ما بدأت الكلام، جوديانا سابت إيدها وراحت للوي زياو.
إيد فاضية، قلبي تنفس براحة، وفي نفس الوقت، قلبي تنفس براحة، وحست بعدم ارتياح هناك.
جوديانا وقفت جنب لوي زياو، وكانت رزينة وما بدأتش على طول. بس ابتسمت ابتسامة حلوة ليه: "صباح الخير، أخوي زياو."
شين وي مين امبارح خلت لوي زياو يبص لها ببرود.
جوديانا ما اهتمتش، وكملت وقالت: "أخوي زياو، عندي إعلان جديد لازم أعمله، ويا ريت شركتك الترفيهية تهتم بيه."
لوي زياو عدّا من جنبها ومشي جنب شين وي مين. قال ببرود: "إحنا بس أصحاب زمان. دلوقتي مالناش علاقة ببعض. أنا دايما بفرق بين الشغل والحياة الشخصية. حتى لو عندك علاقة كويسة مع جدو، مش هفضل حد على حد."
وش جوديانا اتغير شوية، وابتسامتها بقت ناشفة شوية.
الموقف كان محرج شوية.
شين وي مين نزلت عينيها وكأن مالهاش دعوة بالموضوع.
حتى العم لوي ماكانش عنده حاجة يقولها عن الفرق بين الشغل والحياة الشخصية. فتح بوقه وقال: "ماتقفوش هنا. روحوا تفطروا. جوديانا، إنتي ما أكلتيش لسه. تعالوا سوا."
"أكيد، يا جدو لوي، ما دُقتش فطار لوي من زمان." قدرة جوديانا على التحكم في مشاعرها ماكانتش ضعيفة، ورجعت لطبيعتها بسرعة. ابتسمت للوي زياو ومشت للمطعم وهي ماسكة إيد العم لوي.
العم لوي تحرك، والأم لوي والباقي تبعوه.
شين وي مين لوي زياو كانوا في الآخر. لوي زياو مسك إيد شين وي مين وقال: "إنتي جعانة؟ هنروح سوا."
بصت له، وفكرت في اللي عمله دلوقتي، شين وي مين ما بعدتش عنه.
المطعم.
المرة دي، شين وي مين ماكنتش في آخر مكان، بس كانت جنب لوي زياو، بس جوديانا كانت قاعدة على جنبه التاني.
بما إن العم لوي كان أول واحد ياكل، الكل بدأ.
الفطار كان صيني، شوربة أرز وشوربة أرز أسود، لبن صويا ولبن، وخبز بالبخار وحاجات تانية محطوطة في نص طاولة الأكل علشان أي حد ياخد.
شين وي مين بصت، وشربت شوية لبن، بس ما مدتش إيدها.
"أخوي زياو، الشوربة دي كويسة، لازم تجربها بسرعة." جوديانا نفسها غرفت طبق صغير من شوربة الأرز الأسود وأدتها للوي زياو.
لوي زياو تجاهلها، ولف علشان يبص لشين وي مين، وحط راسه جنبها، وسألها باهتمام: "وي مين، إيه اللي عايزة تاكليه، هجيبه ليكي."
لما شافها بتشرب لبن، مد إيده باللبن وسألها حسب اللي كانت بتحبه قبل كده: "عايزة تشربي شوربة أرز؟ ولا أصابع العجين المقلي..."
إيدين جوديانا اللي كانت مختفية تحت الطاولة، ماقدرتش تمسك نفسها، وبدأت تضغط على بعض، وتحاول تخلي ابتسامتها زي ما هي، وبتمثل إن مفيش حاجة، وبتضحك للكل وبتشرب الشوربة بطريقة طبيعية.
العم لوي قص قطعة خبز بالبخار لجوديانا: "جوديانا، كُلي بتاعك، وماتقلقيش على الولد اللي ريحته وحشة."
جوديانا ابتسمت وهزت راسها، بس كانت بتهتم بالبعيد عن الهبوط من زاوية عينها.
شين وي مين لسه ماقررتش. لوي زياو فكر بس كان عايز يديها شوية. لما شاف إن في حاجات كتير قدامها، شين وي مين وقفت لوي زياو: "أه، دول كفاية."
"لو عايزة تاكلي حاجة تانية، قوليلي." لوي زياو قال في ودنها.
شين وي مين هزت راسها بطريقة عشوائية. هو بيهتم أوي. تحت نظرات عيلة فولفجانج، حست إنها متوترة. ماكانش عندها نفس للأكل اللي كانت بتحب تاكله قدامها. ماكنتش مستنية تروح على طول.
بعد ما أكلت شوية بصعوبة، شين وي مين ماقدرتش تاكل تاني.