الفصل 14 دعه يشاهدك تستمتعين تحتي
اللحم والدم اتهزوا بالملقط، و شين ما نامت شوي شوي. وعيها صار مشوش تحت عذاب الألم.
بالظبط لما فكرت إنها حتغمى عليها من الوجع، باب غرفة التنظيف فتح فجأة، ودخلت ممرضة غريبة بسرعة: "دكتور شو."
راحت للدكتور وسلمته زجاجة الدواء الصغيرة اللي في إيدها.
"ده البنج بتاعها."
لما سمعت كده، أعصاب شين ويميان اتهزت فجأة، ووعيها اللي كان مشتت ركز تاني.
"مش عاوزاه." قالت بصوت أجش، "خده بعيد!"
"بس ده اللي طلبه العميد!" الممرضة بدت مرتبكة.
شين ويميان ما كانش عندها طاقة تفكر ليه العميد عمل كده، بس هزت راسها بعناد: "مش حاقدر أدفع تمن البنج، من فضلك خده بعيد!"
الممرضة والدكتور نصحوها كتير، بس ما قدرتش تغير رأيها واضطرت تخرج من الغرفة بالدواء.
لو زياو قدر يشوف كويس الوضع في غرفة التنظيف قبل ما يراقب، مسك كف مسند ذراع الكرسي الدوار، وشغل نفسه عشان الأوعية الدموية المفاجئة، وبيطلع ضغط هوا خطير جاي من الريح والمطر.
في اللحظة دي، العميد فتح الباب ودخل. بابتسامة إلى حد ما بترضي، قال: "لو شاو، اللي أمرت بيه اتعمل."
بمجرد ما الكلمات خلصت، التليفون اللي في جيبه رن فجأة. كانت الممرضة اللي لسه موجودة.
العميد فتح مكبر الصوت باهتمام.
صوت الممرضة اللي كان فيه شوية ارتباك تردد في كل غرفة المراقبة.
"يا عميد، المريضة ما كانتش عاوزة بنج على أي حال، وقالت إنها مش حتقدر تدفع تمن الدواء..."
"طخ!"
الكرسي الدوار وقع على الأرض.
الراجل طلع من الباب زي ريح.
"ادفع، ادفع، ادفع-"
خطوات قدم سريعة وثقيلة صوتت برة غرفة التنظيف، والصوت بقى أعلى وأقرب.
قلب شين اللي ما بينامش اتهز، زي ما يكون بيحس بحاجة، ورفع راسه للباب.
الباب اتفتح بقوة كبيرة وارتد على الحيطة بطخ.
هو... هو ده...
شين ويميان كانت مصدومة شوية. قبل ما تتعافى، لو زياو اندفع ليها.
الجسم الحاد سد النور في الغرفة، والظل الساقط غطاها كلها.
وشها كان ضلمة وتقيل، عيونه العنيفة وقعت على وشها الشاحب واللي ما فيهوش دم، وتنفسها فجأة بقى أسرع، زي نار، اللي كانت حتحرقها.
"شين اللي ما بتنامش، انتي فقيرة كده؟" كلمات طلعت من بين الأسنان: "مش حتقدر تدفع تمن البنج؟"
صباع الإيد الشمال اللي ماسكه الدكتور اتهز بطريقة ما بتتشافش، بس نظرتها فضلت زي ما هي على الإطلاق. مع عرق بارد على وشها، قالت بهدوء: "فقيرة."
بنت عيلة ميسون، اللي كانت فخورة ولامعة، دلوقتي بتعترف بإحراجها بنبرة صوت ما بتقدرش تهدي الأمواج.
لو زياو كان صعب عليه يتقبل في الوقت ده.
وجه عبوس ابتسم على وشه: "عشان بس تأكلي إنت وشين تشويو الأنواع البرية؟"
الغضب والغيرة ولعوا عقله، وصرخ: "شين اللي ما بتنامش، إيه أكون في قلبك؟"
"هما مش أوغاد!" شين ويميان اتعصبت، والقناع الهادي بتاعها انفجر في الحال. بصت عليه وثبت على أسنانه: "لا!"
لو زياو غاضب!
"اخرجي من هنا."
الدكتور بص بتردد على شين اللي ما بتنامش.
"ما سمعتنيش؟" عينين الراجل الحادة والعدوانية وخزته.
الدكتور اترعب في قلبه، بسرعة رمى أدواته وهرب من الغرفة.
الباب اتقفل بقوة.
لو زياو قطع الرباط بتاعه، ضغط على كتف شين اللي ما بتنامش، وقفل شفايفها بقوة.
ده مش بوسة، بس عض غاضب من وحش.
إحساس قوي بالاختناق مصاحب بالألم ضرب، شين اللي ما بتنامش أثار غضبها، وعضت شفايفه.
الأنياب اخترقت الشفايف، والدم طلع وصب في بقهم.
لو زياو سابها، مسح شفايفها السفلية بهدوء بالإبهام بتاعه، وبص على يين هونج على إصبع إيده. صدرها اتذبذب بعنف.
هي بس قاومت نفسها!؟
ضحك بغضب، مد إيده وقرص دقن شين اللي ما بتنامش، وأجبرها تبص لفوق وتواجه نفسها.
"حاسس إني مقرف لما أفكر إنك بوستي رجالة تانيين بالفم ده."
قلب شين اللي ما بتنامش كأنه اتخز بإبرة، مع ألم بيطعن.
غمضت عينها وأجبرت الرطوبة اللي في عينها إنها ترجع. تحت عينيه الغاضبة، عوجت ابتسامة سخرية: "في حين إنك حاسس بالاشمئزاز، هي كمان بوستني، لو زياو، عشان كده بتخليني أحس بالاشمئزاز!"
نبرة الكراهية، زي جردل بنزين اتكب على النار، فجأة فجر ليزلي من بعيد.
الوش نزل شوي شوي، قصاد طرف مناخيرها، بيبص شرير وملوي، زي لو تشا من المطهر، بيخلي الواحد يرتعش.
"مقرف؟ طب حاخليكي أقرف أكتر!"
لما الكلمات خلصت، إيدها الكبيرة فجأة مسكت معصمها وسحبت الناس برة الغرفة بالعافية.
"سيبني!"
الطاقم الطبي اللي في الخدمة في القاعة انصدموا بصراخها وبصوا هنا.
الحارس اللي عند الباب وقف لا إرادياً وكان عاوز ييجي ويسأل عن الوضع.
بالظبط في الوقت ده، العميد جه من غرفة المراقبة: "متشغلوش بالكم بالشؤون الخاصة للزوجين!"
كلمة طردت القلوب بتاعة الناس اللي عاوزة تساعد، وكمان كسرت أمل شين اللي ما بتنامش.
"بوم!"
السما غائمة، رعد وبرق.
لو زياو سحبها لجانب الطريق، وفتح الباب وحشر الناس فيه.
في اللحظة اللي العربية اشتغلت، الدنيا مطرت قطط وكلاب.
بنتلي جريت على طول الطريق، وقطرات المطر ضربت الشباك زي مدافع جليد، وعملت صوت طقطقة.
السرعة كانت سريعة قوي لدرجة إن مشاهد الشارع برة الشباك اتحولت لأشباح، ومع ستارة المطر التقيلة، الاتجاه والمكان ما كانش ينفع يتحددوا على الإطلاق.
قلب شين ويميان ضرب زي ضربة الد، وعدم راحة وقلق قوي انتشر في صدرها.
"تشيب-"
العربية وقفت فجأة والعجلات انزلقت وعملت علامتين سود على الأرض.
بوابة حديد صدئة واقفة بهدوء في ستارة المطر. بوابة الحديد مفتوحة على وسعها، زي وحش فاتح بقه الكبير، مستني وصول فريسته.
فيه علامة متعلقة عند الباب، ورقم البيت القديم ما قدرش يمنع إنه يتهز في العاصفة.
لو زياو فتح الباب، سحب شين ويميان بإيد واحدة، وسحبها جوة بوابة الحديد.
رقم البيت ما قدرش يستحمل المطر الغزير ووقع بطخ عند رجول شين اللي ما بتنامش.
برق لمح السما كلها وخلا شين ووميان تشوف الكلمات على العلامة كويس.
"مقبرة المدينة القديمة"
فكرة خطرت في بالها، والريح الباردة دخلت في مسامها، اللي خلت جسمها كله يترعش لا إرادياً.
بتتعثر على طول الطريق الضيق والطيني جوة الباب، القبور انزلقت قصاد رؤيتها، وأخيراً وقفت قصاد قبر جديد.
الراجل ضغط جامد، جسم شين اللي ما بتنامش النحيف فجأة فقد توازنه ووقع قصاد شاهد القبر.
الصور بالأبيض والأسود على اللوحة اخترقت عيونها.
"أخ تشويو..." شين ويميان بصت بعيون كبيرة برعب. بعدين، مسكت راسها لفوق وبصت على الراجل الشيطاني قصادها: "حاتعمل إيه!"
المطر البارد انزلق على وشه البارد، والمطر والضباب غطوهم. ما قدرتش تشوف نظرته، بس سمعت بس صوته الشرير، بيقول: "عاوز أخوكي الكويس يشوف، إزاي استمتعتي تحتي!"