الفصل 48 العودة إلى المنزل
عيون دودو و 77 كانوا بيبصوا على ظهر شين اللي مانامش وراقبوه بصمت.
شين وياميان بصت على باب لوجيا اللي كان بيقرب أكتر، ووشها كان فيه حاجات كتير. فكرت في اللي ممكن يحصل بعد كده، وأخدت كام نفس عميق وجهزت نفسها نفسيًا، وبعدين رنت الجرس.
لما الخادم اللي كان في الشغل شاف شين اللي مانامتش، اتفاجأ. فكر في علاقتها بالشاب، ولسه ابتسم وقال: "آنسة شين، إيه اللي أقدر أعمله عشانك؟"
شين وياميان ابتسمت وقالت: "أهلًا، نسيت آخد حاجتي معايا. ممكن أدخل أجيبها؟"
تدخل؟
الخادم بص بإحراج.
قلب شين اللي مانامتش نزل، والابتسامة اللي على وشها جمدت.
"آنسة شين، استني دقيقة، هسأل المدبرة."
في قرية تانية، شين وياميان قالت: "تمام."
المدبرة العجوزة اللي كانت بتراجع كاميرات المراقبة سمعت كلام الخادم، وعلى طول قامت من الكرسي بتاعها. "خليها تدخل بسرعة."
الخادم تردد وقال: "مدام؟"
"المدام بتريح." المدبرة العجوزة مشيت على طول من غير ما تبص عليه، والخادم لف بسرعة ناحية البوابة.
وهي ماشية في زاوية، المدبرة العجوزة اتصلت بلو زياو: "يا أستاذ، الآنسة شين رجعت عشان تجيب حاجة."
"أنا هكون في البيت قريب. متخليهاش تمشي."
لما المدبرة العجوزة قفلت موبايلها وجات للصالة، شافت شين اللي مانامتش وهي داخلة. كانت لسه هتبدأ تتكلم معاها عشان تضيع الوقت، بس سمعت صوت عالي من السلم: "قف!"
على السلم، لو مو أشرت على شين وياميان ووشها مكشر. "إنتي وقحة وبتتجـرأي ترجعي!"
كان هدوء حواليهم، والخدم منزلين راسهم ومكزين على شغلهم.
شكل شين وياميان زي ما هو. "يا مدام لو، أنا بس جيت عشان أجيب حاجة وبعدين همشي."
لو مو سخرت: "لو ما قلتيش كده، كنت نسيت إن فيه واحدة هترمي كل حاجتها بره عشان ما توسخش مكان لو."
طبعًا، ما فيش حد تجرأ يعصي أوامر لو مو.
"بانج! با!"
الحاجات اترمت بره واحدة ورا التانية وخبطت في الأرض.
شين اللي مانامتش كانت هادية، بتبص بصمت على الحاجات اللي اترمت، بتدور على الحاجات اللي عايزة تاخدها.
الحركة دي وقعت في عيون لو مو، وخليتها تتعصب أكتر. بما إن شين وياميان عايزة تاخد حاجاتها، إزاي ممكن تعمل اللي هي عايزاه؟ ابتسمت بشر، وأمرت: "هاتوا الكلب."
كلب؟
قلب شين اللي مانامتش مابقاش قادر، الموقف الخطر اللي حصل الصبح كان واضح، وكتـمت الخوف عشان تحافظ على هدوءها من بره.
اتنين كلاب شرسة جابهم أصحابهم. في الوقت ده، لما شافوا شين اللي مانامتش، بدأوا ينبحوا جامد، صوت عالي ووحش، وده كان بيخوف.
لو مو أشارت على كومة الحاجات اللي مانامتش على الأرض وقالت: "عضوا على الزبالة اللي ريحتها وحشة دي!" تحت الأمر، عيونها كانت بتبص على شين اللي مانامتش، وده معناه واضح.
صاحب الكلب تردد لحظة وسمح للكلب يتحرك.
شين وياميان عبست، وما تجرأتش تاخدها بسهولة بسبب قوة الكلب المفترس. بس، لما شافت صور دودو و 77 وهما بيقعوا في بق الكلب، على طول جريت عليهم وعايزة ترجع الصور من غير ما تخاف.
لو مو، اللي كانت بتبص على شين وياميان، ضربتها برجليها، وشين وياميان ماقدرتش غير إنها تشوف الصور بتتاكل، ووشوش دودو و 77 متناثرة، ومناخيرها بتوجع وعيونها حمرا.
لما شافت شكل شين اللي مانامتش المسكين، لو مو حست بالراحة ورفعت إيديها لفوق جامد ونزلت على وشها.
"شوا!"
لو زياو، اللي جه بسرعة، مسك معصم لو مو وخلا إيديها ماتتحركش.
"بعيد، بتعملي إيه؟" أم لو بصت بعيون مفتوحة ومدورة، ما صدقتش اللي شافته.
لو زياو رمى إيد لو مو على جنب، وشال شين وياميان وحطها في حضنه. النفسية المرة بتاعة جسمه كله ماندمجتش وسحقت الناس. كانت مليانة قهر.
العيون اللي مليانة غضب بصت على الناس، وأمر مو: "الكلب يموت، وأي حد شارك في أذية شين اللي مانامتش هيتم طرده بره عائلة لو!"
بودي جاردات لو اتحركوا على طول، وما فيش حد تجرأ يقاوم، فـ اضطروا يستسلموا بسهولة.
"لو زياو!"
لو مو اتعصبت وصاحت: "أنت ما اتعلمتش كفاية من تلات سنين فاتوا؟!"
"متخافيش من ده."
"ماخافش منك؟" أم لو غضب وقعد يضحك عكس الضحك.
لو زياو، بوش غامق وهادي، حذر بحدة: "أمي-"
هو بيهدد نفسه عشان ده المصيبة؟! !
"إيه؟ أنت بتهددني؟!"
"لو مصممة، مش هكون لين." لو زياو ما اترددش ولا نص دقيقة، جمع عيون الغضب وعور لو مو ببرود.
هو مش بيهزر!
لو مو خدت خطوة لورا من غير ما تحس، والخوف زاد في قلبها.
شين اللي مانامتش بجد مصيبة بتطارد!
الأم لو بصقت في الظلام وبصت على شين اللي مانامتش بشر. "ما تفكريش إنك تقدري تدخلي الأنواع البرية لبيت لو بعد ما كسبتي. بقولك تحلمي! لو موجودة في يوم، مش هتعرفي تدخلي بيت لو!"
"أمي!" لو زياو بص بضيق على لو مو.
ما ينفعش تقاتل، ما ينفعش تقول؟
لو مو تقريبًا ماقدرتش تاخد نفس، وأشارت على إيدها اللي بترتعش من لو زياو: "أنت بجد ابني الشاطر!"
لما شاف تعبير وشه اللي ما بيتغيرش، لو مو اتعصبت أكتر. بعيد عن العين، بعيد عن القلب، رجعت للغرفة مع نفسيتها.
وباقي الناس اللي في الصالة من زمان مشيوا من "مكان الصح والغلط" ده، وما بقاش غير شين اللي مانامتش ولو زياو شوية.
لو زياو مسك شين وياميان ووداها على الكنبة، خد كتفها في حضنه، وطبطب على ضهرها وطمنها: "رجعت."
شين اللي مانامتش اتخلصت من حضنه وغيرت مكانها.
بعد أحداث اليوم، ما اترددتش وعزمت على إنها تحط خط واضح مع لو زياو.
وهي لسه هتبدأ تتكلم، لو زياو مد إيده، ولمس خدها الشمال اللي كان وارم بحب، وهمس: "هجيب الدوا، إنتي استنيني هنا."
شين وياميان منعته ورفضت ببرود: "لو زياو، مش محتاج."
لو زياو تجاهلها ومشى يجيب الدوا على طول.
وهي بتبص على ضهره الطويل المستقيم، عيون شين اللي مانامتش نزلت، ومشيت ببطء ناحية كومة الحاجات اللي الكلب عض عليها، وبدأت تجمعها.
لو زياو رجع مع علبة الدوا، شاف سلوك شين اللي مانامتش وحط علبة الدوا على جنب. "إيه تاني بتدوري عليه؟"
إيد شين اللي مانامتش، مسكت آخر قطعة من صور دودو و 77 المقطعة، وقامت مع باقي الحاجات المفيدة: "مش محتاجة."
لو زياو مد إيده عشان يشيلها. شين اللي مانامتش بتبص عليه بجدية. "لو ياو، هدفعلك اللي عليا في أقرب وقت. المفروض مانبقاش مرتبطين كده."
خلصت كلام، شين اللي مانامتش لفت ومشيت.
"إيه اللي تقصديه؟" لو زياو وقف بسرعة قدام شين اللي مانامتش: "عايزة تسيبي عيلة لو؟"
عيون عميقة سودا، بتبص على شين اللي مانامتش، مستني إنها تنكر.
"أيوة." بس كلمة قالتها بضراوة كسرت أمله.
شين وياميان عدت من جنب لو زياو وكملت مشي. لو زياو جري لقدام عشان يوقفها.
"أنا بوعدك محدش يقدر يضايقك تاني."
شين اللي مانامتش سكتت.
"متغادريش."
لو زياو خد منها الحاجة اللي في إيدها.
شين وياميان مدت إيدها عشان تاخدها، ولو زياو استخبى كام مرة وبعدين عدل إيده. مع ميزة الطول، كان على طول لا يقهر.