الفصل 71 الانتعاش
بعد شوية، دوودوو ما كانش مبسوط إنه بيلعب لوحده، وشدّ شين ويميان عشان يلعبوا مع ولاده. شين ويميان ما رفضش.
بعد عشر دقايق، التلاتة خلصوا اللعبة. على طول، شين ويميان كانه فتح قلبه. الكآبة اللي في حواجبه خفّت كتير وعقله بقى أسرع شوية.
المشي بين الزهور ويوم 7 يوليو بقى أحلى وأحلى.
شين ويميان ودّاهم كذا محل ملابس ولاد، واشترى لهم شوية لبس من جوه وبره. في نفس الوقت، فلوسه بدأت تخلص شوية شوية.
مع دوودوو و77 وهم قاعدين على البنش في الشارع عشان يرتاحوا، وحاطين الحاجة على جنب، شين ويميان كان متلخبط في قلبه وبص على الولدين بابتسامات في عيونه. شين ويميان لسه طلع موبايله وقام وقال، "يا جماعة، هروح أعمل مكالمة. هارجع بسرعة. خليكم هنا وماتمشوش في أي حتة."
"تمام." دوودوو و77 كانوا أذكياء.
وهو بيمشي على جنب، شين ويميان أخد نفس عميق، وطلع رقم موبايل بو هينغ يان وعمل مكالمة.
دو-
لما الرنة رنت، شين ويميان مسك موبايله بشكل لا إرادي وحطه على ودنه وهو بيرتعش شوية.
حصل اتصال سريع، وصوت بو هينغ يان الهادي جه: "يا شين ويميان؟"
"أممم... هينغ يان، ممكن أروح الشقة تاني؟" حتى لو القلب كان محرج تاني، شين ويميان لسه عض على سنانه وسأل السؤال.
خلص كلامه وهو بيكتم نفسه غصب عنه، وقلقان مستني الإجابة.
"أكيد، أنت فين؟ هأجي أخُدَك." بو هينغ يان ما ترددش، وطريقته فضلت ودودة زي الأول.
شين ويميان فجأة تنفس الصعداء: "إحنا في..."
"لحظة بس، هأكون عندك على طول."
سمع صوت خفيف لخطوات سريعة. شين ويميان قال، "ماتقلقش، ممكن تيجي براحة."
"همم."
بعد لحظة صمت، شين ويميان قال، "خلاص. أشوفك بعدين."
"أشوفك بعدين."
ضحكة بو هينغ يان الواطية طلعت من الميكروفون بتاع موبايله. شين ويميان ماقدرش يمنع إنه يحس بحرارة في ودنه وقفلت التليفون.
بعد ما طبطب على وشه، شين ويميان رجع للولاد وكح: "دوودوو 77، العم بو هيجي ياخُدنا بعدين. هنرجع نعيش في الشقة اللي فاتت، أوكِ؟"
"مامي هتعيش؟" دوودوو بص على شين ويميان بوشه الصغير.
شين ويميان هز راسه.
"أوكِ، هنعيش في أي مكان مامي فيه." دوودوو صفق بكفه بفرح.
شين ويميان أخدها بابتسامة، باس جبهتها وبص لـ 77.
77 همس، "العم بو راجل كويس."
شين ويميان كان مش مركز شوية، وكرر: "هو راجل كويس."
بعد عشرين دقيقة، عربية وقفت قدام البنش، والشباك نزل، وكشف عن وش بو هينغ يان المألوف.
"العم بو." دوودوو حيّت 77.
بو هينغ يان ابتسم ولوح لهم. وهو بيفك حزام الأمان، عينيه مسحت التلاتة بسرعة، ولمست الكدمات اللي على وشوش دوودوو و77. وقف شوية ثواني ونزل من العربية عشان يحط حاجات شين ويميان في العربية.
بانج!
بعد ما قفل باب العربية، بو هينغ يان شافهم كلهم رابطين حزام الأمان وشغل العربية.
موسيقى هادية اشتغلت في العربية. بو هينغ يان بص ورا في مراية العربية وقال بتهريج: "دوودوو 77، ما شوفناش بعض كتير، وحشتكم؟"
"أيوه." دوودوو بتدعمه جداً.
بو هينغ يان ابتسم وأضاف، "يبدو إن 77 مش عايز العم. العم زعلان أوي."
"أنا كمان." 77 قالت بسرعة، شكلها خايفة إنه يزعل.
شين ويميان أخد الورد بهدوء وبص على بو هينغ وهو بيهزر مع الولدين.
العربية كانت مليانة ضحك وهزار. دوودوو و77 لعبوا بالألعاب اللي اشتروها عشان يسعدوهم.
بو هينغ يان خمن إن شين ويميان هما اتضربوا تاني. كان عايز ياخُدهم عشان يريحوا. في طريقهم للرجوع للشقة، هو خصص الطريق اللي هيمر على الحديقة. وشاف إنهم جايين، وقال، "في حديقة قدام. لسه بدري. ليه منروحش نشوف؟"
شين ويميان ماكانش عنده مشكلة. بص على دوودوو و77 وسأل، "عايزين تروحوا؟"
"الحديقة ممتعة؟" دوودوو سألت بفضول.
بو هينغ يان شرح: "ممتعة، فيها حاجات حلوة وطعمها حلو."
فـ، دوودوو و77 بقوا مهتمين.
في الحديقة.
دوودوو نطت لقدام، و77 تبعتها وراها على طول. شوية خطوات وراهم، شين ويميان وبو هينغ يان ماشيين جنب بعض، وعيونهم متابعاهم طول الوقت.
من بعيد، فيه إحساس بالعيلة.
الوقت بيتأخر، الشمس بتغرب في الغرب، والسما ملونة بالغيوم الوردية.
بو هينغ يان ودّى شين ويميان والتلاتة للشقة، اللي كانت نضيفة من زمان بسببه، والتلاجة كانت مليانة حاجات تاني.
بعد م تبادلوا الكلام الحلو، شاف التعب على وش شين ويميان، وبو هينغ يان قال إنه هيمشي في الوقت المناسب.
الباب.
شين ويميان قالت بإخلاص: "هينغ يان، تعبتك كتير النهارده. شكراً لأنك جيت."
"ماتقوليش شكراً، إحنا أصحاب." بو هينغ يان هز راسه وابتسم: "الوقت بيتأخر، روحي نامي بدري."
شين ويميان دفنت شكرها في قلبها وهزت راسها وقالت، "خُد بالك من نفسك وأنت بتسوق."
بو هينغ يان ظهرت ابتسامة مشرقة، زي الشمس، بتدفي قلوب الناس.
شين ويميان رجعت له بابتسامة وشافته وهو بيمشي.
عيلة لو.
تانغ شياوشياو فضلت في عيلة لو عشان أم لو تربيها، عشان هي ولو تشياياو يقووا علاقتهم.
بالليل، لو تشياياو رجع لعيلة لو على الفاضي. كرافتته كانت متقطعة ومهوية حوالين رقبته، مليانة ريحة سيئة.
الدور التاني.
لو تشياياو فتح الباب. كان ضلمة من جوه، زي مزاجه المكتئب في اللحظة دي. لو تشياياو ماكنش عايز يفتح النور وراح للحمام اللي متعود عليه.
في النص، وقف فجأة، وسمع نفس تاني.
لو تشياياو بص على السرير وهو ميل راسه، وشاف كيس ملموم، بعيون عميقة.
با!
لو تشياياو ولع النور بشدة. الناس اللي على السرير مسكوا البطانية وغطوا راسهم في رعب. الشخص كله استخبى في البطانية.
"اطلعي بره!"
لو تشياياو صرخ ببرود.
الكتلة اللي على السرير اتحركت شوية ورجعت هادية على طول.
لو تشياياو مسك البطانية بكفه الكبير وسحبها بقوة، وكشف عن براعم سودة. تانغ شياوشياو، اللي كانت لابسة فستان ضيق بفتحة صدر عميقة بحمالات، انكشفتي. لمت صدرها في رعب وبصت بخجل على المسافة من الهبوط.
"تانغ شياوشياو!"
لو تشياياو كان غاضب، وعيونه الباردة طعنت تانغ شياوشياو، متمنياً إنه يقطعها لمية ألف قطعة.
تانغ شياوشياو هزت جسمها وشرحت: "المسافة هي، عمتي طلبت مني أقوي علاقتي بيك. عشان تخليك تديني تاني... طفل."
وهي بتتكلم عن الموضوع، تحت عيون لو تشياياو المرعبة، صوت تانغ شياوشياو بقى أصغر وأصغر.
أطفال؟
بانج!
لو تشياياو ركل الكرسي اللي جنبه، وعيونه بقت أكتر وأكتر كئيبة، وصرخ، "اطلعي بره!"
"لأ، عمتي مش هتخليني أخرج من الأوضة دي النهارده." تانغ شياوشياو هزت راسها بيأس.
لو تشياياو بص عليها ببرود وراح للباب.
لما شافت إنه هيمشي، قلب تانغ شياوشياو نزل، وراحت بسرعة عشان تحضن وسطه. جسمها التصق بيه قدر الإمكان. صوتها انفجر بدموع وقالت، "متمشيش."