الفصل 123 خطأ
ما حدش في الأوضة اتحرك، و الست اللي في سن الأربعين ظهر عليها ملل، و ركزت في اللعب بصوابعها.
"شن" حاولت تفتح مقبض الباب بالعافية، بس ما اتحركش ولا سنتي، الباب كان مقفول.
"بلاش شغل ع الفاضي، اسمعي الكلام، و خدي اللي تاخديه." الست قالت كده، لما شافت إنها مش بتيأس.
"شن ويمن" اتسندت على الباب، و بصت للست. "ما تقدريش تجبريني أشتغل. ده ضد القانون."
"يااه- انتي اللي جيتي بنفسك، إزاي هنجبرك؟" الست ضحكت بسخرية، "كل واحد فينا بياخد اللي عايزه. انتي عايزة مرتب عالي. طول ما بتخلصي الشغل اللي عليكِ، هنعطيكي اللي عايزاه. أعتقد إنك محتاجة فلوس كتير؟"
"شن" سكتت شوية، و بصت للهدوم و الأشياء، و على طول شددت قلبها: "مش هاخد الشغل، أرجوكي سيبيني أمشي."
الست اتنهدت ببرود: "تاخدي جزرة و لا يمشيكي؟ مش براحتك انك تيجي هنا!"
و قالت كده، و حركت إيديها، و على طول تلات رجالة اتحركوا، اتنين منهم مسكوا "شن" و مسكوها قدام الست، و راجل تاني مسك شعر "شن" و رفع راسها لفوق.
ضوافر الست الحادة مشيت على وشها رايح جاي، و قالت ببرود، "شغلك هو إنك تعملي تعرّي. لو ما عملتيش، مش بس مش هتاخدي فلوس، بس كمان هيجبركوا. اغتصاب."
و هي بتتكلم، ضوافر الست نزلت و مشيت على وش "شن ويمن" رايح جاي: "فيه رجالة جعانين هنا كتير، و مش بقدر أوقفهم. إيه رأيك تختاري إيه؟"
وجع فروة الراس خلى "شن" لونها يروح و عيونها بصت للست، باي. سنانها عضت شفايفها اللي تحت، و ما ردتش عليها.
الست ضحكت و قالت، "آه يي، نبدأ."
لما الكلمات خلصت، الراجلين اللي ماسكين "شن" رفعوها و ضغطوا عليها على الترابيزة، في شكل حروف كبيرة. الراجل التاني اللي اسمه 'آه يي' غطاها، و إيديه الخشنة فضلت على وشها.
عيون "شن ويمن" كانت هتنقسم، بس الصراع بلا فايدة. لما شاف شفاه الراجل المقرفة بتقرب، دموع نزلت من زوايا عينيها، و صرخت، "هأقفز! هأتعرّي!"
با!
الست صقفّت بإيدها، آه يي اتراجع، و الراجلين رجعوا يضغطوا عليها تاني قدام الست.
"شن" خدت نفسها بالعافية، و بصت للست.
الست تجاهلت و طلعت اتفاقية عشان تمضي عليها. لو ما مضتش، هتخلي آه يي يكمل. حتى لو ما كانتش عايزة، "شن ويمن" ما كانش قدامها حل غير إنها تمضي اسمها.
"لو تجرأت و كشفتي إنك اتجبرتي، هيتم معاقبتك." الست بينت لها الاتفاقية تاني، و شددت.
"شن" عضت على سنانها و فضلت ساكتة.
الست بصت بملل و أجبرتها تشرب كوباية مية. بعدين حطت ماسك و قالت، "بدلتك مناسبة جدًا للتعرّي، فـ بلاش تغيريها."
بعد ما ربطت عقد الماسك، الست لعبت بالماسك و قالت، "لازم تشيلي ده بعد ما تشيلي المعطف، و إلا حد هيساعدك تشيله، بس في الوقت ده مش هيكون فيه تعرّي بس، أنا ما اعرفش."
ده خلى قلب "شن" يشتعل بشدة، و شالت فكرة إنها تلبس الماسك على طول.
"طيب، روحي." الست بصت لـ "شن ويمن" تاني من فوق لتحت، هزت راسها برضا، فتحت الباب في الأوضة و زقتها بره.
جوه الباب كان فيه ممر طويل مش واسع غير لتلات أشخاص. نادل لابس ماسك كلب كان مستني هناك من زمان. أول ما شاف "شن"، مسكها لمكان فيه نور خفيف قدام من غير ما يقول ولا كلمة.
كل ما بتقرب، بتسمع الهتافات أوضح. "شن ويمن" بتأخر عمداً بس مش بتقدر تتغلب على قوة النادل.
تحت رجول النادل، الاتنين وصلوا بسرعة للمكان المضيء، و النادل وقف. كان فيه ستارة، و نور و هتافات بتيجي من الناحية التانية، و كان فيه مسرح؟ "شن ويمن" خوفها مابقاش فيه سيطرة، و بدأت تجمع قوتها عشان تكسر النادل بضربة واحدة.
بس، ما كانتش مستعدة لسه. النادل شاف فجوة و زق "شن ويمن" بره الستارة. اللي جه قدام عينيها كان نور مبهر أوي. "شن ويمن" بشكل غريزي ضيقت عينيها و غطت عليهم بإيديها.
"واااو--"
كان فيه هتافات في كل حتة.
بسرعة اتأقلمت مع النور، "شن ويمن" بصت حواليها. لقت نفسها على منصة عالية محاطة بمجموعة كبيرة من الناس.
لما الناس في الجمهور شافوا "شن ويمن" مصدومة و ما عملتش حاجة، بقوا مش راضيين. واحد منهم صرخ بصوت عالي: "إيه ده، انطِ بسرعة، أنا دفعت فلوس عشان أشوفك سرحانة؟"
"انطّي!"
أول ما ده اتقال، كل الناس في الجمهور كررت. كل واحد صرخ كلمة، زي حملة. عيون كل الناس كانت بتنظر لـ "شن ويمن" بشوق زي ذئب شاف أكل، و هاجموا لو ما مشيتش مع الموضوع.
"شن ويمن" ما قدرتش غير إنها تتراجع خطوة، جلد راسها نطّ لفوق، متصلب أوي، و ببطء شالت المعطف بتاعها، ما كانتش عايزة تشيل الماسك بسرعة أوي.
كليك!
الفلاش تحت المسرح كان بيومض على طول، و صوت التصوير كان بيظهر على طول.
"شن ويمن" لبست هدومها أبطأ، و جسمها كان مشدود و ماسترخاش.
"شيلي، شيلي بسرعة!"
فيه ناس في الجمهور مش راضيين عن الوضع ده و بيفضلوا يضغطوا.
حتى لو كان أبطأ، وصل لأخر زرار. إيد "شن" وقفت شوية و ما اتحركتش. تحت الضغط، و التحذير و التهديد من الجمهور، معطفها لسه وقع على المسرح.
"شن ويمن" كانت لابسة هدوم ضيقة، اللي هي لبستها مخصوص عشان مقابلة العرض. حتى لو لسه محافظة و ما ظهرتش حاجة، الشكل الرشيق و الليّن من الأمام و الخلف كان واضح و اتكشف. في المكان ده، كان فيه نوع من الإغراء.
"يااه--"
"اللي بعده! اللي بعده..."
"شيلي الماسك! شيلي الماسك..."
الناس في الجمهور بتصيح بصوت عالي و مستعجلة تشوفها تشيله. الكاميرا في إيديها كانت بتضغط على طول.
"شن" شفايفها اللي تحت عضتهم و فقدت لونها. إيدها المتصلبة وصلت للماسك. ما تجرأتش تجرب.
با!
الماسك وقع على المسرح.
لما شافوا وشها بوضوح، الجمهور بعد كده ضغط، رغبة اليأس بتبص عليها.
"شن" في المنتصف زي ما تكون محاطة بذئاب. ما بتقدرش تتقدم أو تتراجع. إيديها فاضية و بتحط على ياقة القميص. بتفكر في دماغها عشان تأخر. فجأة، حرارة بتندفع من جسمها و بتروح على طول لتحت. جسمها تدريجياً بيسخن و بينشف. بقى عندها دافع إنها تشيل هدومها و تبرد و تنعش.
الشفايف اللي تحت اتعضت بالصدفة و طلع منها دم. "شن" ما نامتش و فاقت. قميصها كان بيتحل لا إرادياً منها. الجفاف و الحرارة في جسمها لسه بتزيد.
الوجع في الفم و الدم في الفم خلى "شن" تقاوم دافع الجنون و الغريزة، و حاولت تفضل واعية. فجأة، كوباية المية اللي الست أجبرتها تشربها ظهرت قدامها، اللي ما كانتش مية خالص، بس دوا.