الفصل 76 التسمم
الممرضة عند الباب خبطت على الباب وسألت: "مين عيلة المريض؟ تعالوا وناموا معي."
لو مو سحبت نظرها عن شين وي مين وراحت للباب: "أنا."
لما طلعت، لو مو لفت ورجعت وهددت: "شين ما نامت. لازم تمشوا بأسرع وقت، وإلا راح تشوفوا الويل."
لما لو مو طلعت، تانغ شياو شياو غمضت عيونها على شين وي مين: "المكنسة لسة ما مشيت."
"ماما مو نجمة حظ سيئ!" دو دو و 77، اللي رجعوا من برة، دافعوا عن شين وي مين.
تانغ شياو شياو حطت يدها على كتف دو دو وضغطت أظافرها في لحمها من غير ما يظهر أي أثر. "عندكم فرصة يا ولاد تقاطعوا لما الكبار بيتكلموا؟ يا- عندكم أم كويسة بجد. يمكن عايشة عشانكم."
"بيوجع-"
دو دو صرخت بألم، وضربت يد تانغ شياو شياو بأيديها الصغيرة.
وجه شين وي مين اتغير وعلى طول دفعت تانغ شياو شياو: "إيش بتعملي!"
تانغ شياو شياو تدفعت ووقعت، وعيونها على شين وي مين وحشة أوي، هي بتهتم بإيه، راح تدمره! تقدمت وهي بتضحك بسخرية وصفعت 771 من غير أي تحذير.
خدود 77 صارت حمرا ومنتفخة على طول، والدموع نزلت بغزارة.
عيون شين وي مين انكسرت ورفعت يدها عشان تضربها كمان. تانغ شياو شياو مسكت معصمها. ابتسمت بحدة: "متأكدة إنك عايزة تعملي مشاكل معي في العنبر اللي بعيد؟"
جسم شين وي مين اتصلب، ولفت على لو زياو، اللي عيونه لسة في غيبوبة، ونزلت يدها، وأخدت دو دو و 77 وطلعتهم من العنبر، ومشيت بيهم كم خطوة، وحطتهم على الكرسي في الممر، ودفنت راسها في أكتافهم: "آسفة-"
في العنبر.
لما شافت استسلام شين وي مين للإهانة ومشيها، تانغ شياو شياو بس حست بسعادة كبيرة وراحت وقفلت باب العنبر مخصوص عشان تمنعها من إنها تشوف لو زياو.
لما راحت للسرير، فكرت إن لو زياو صار كذا بسبب شين وي مين. ما حست بأي حزن في قلبها. مدت يدها وربتت على وشه بوقاحة: "لو زياو، لما يصير عندك زي كذا، شين وي مين كويسة أوي وتستاهل إنك تحبها بالشكل دا؟"
"يا- شين وي مين كلبة، مستحيل تكوني بتفكري فيها بالشكل دا! أقولك، ما تقدريش توصلي لنتيجة إيجابية معاها. منصب زوجة لو ما راح يكون غير ليا." تقدر تتكلم مع لو زياو بالشكل دا، تانغ شياو شياو مبسوطة أوي، مع لفة في وجهها: "طالما كسبت عمتي، عيلة لو كلها في جيبي. لو عايزة شركة دون تروح للإفلاس، راح أخلي عمتي تساعدها ترجع للحياة، هاه-"
"بتحلمي!"
لو زياو فجأة قعد وبص عليها كأنها ميتة.
تانغ شياو شياو أخدت خطوة لورا وهي متفاجئة، ودخلت أظافرها في اللحم، وسألت بهدوء: "متى... متى صحيت؟"
لو زياو بص على تانغ شياو شياو ببرود من غير أي حرارة في عيونه: "قبل ما تتكلمي."
لما أدركت إن اللي قالته لو زياو سمعها كلها، الدم اللي على وجه تانغ شياو شياو نزل فجأة، وكان يخوف. زوايا فمها حاولت تبتسم: "صح، مش كذا؟ منيح إنك صاحي."
"أوه-" لو زياو سخر: "عايزة عيلة لو؟ تفكيرك أمنيات!"
تانغ شياو شياو خافت في قلبها. رجليها طريين وكادت تسقط على الأرض، وهي تبتسم وبتحاول تحافظ على هدوئها.
بعد شوية، ما قدرتش تتحمل نظرة لو زياو اللي بتجبرها. تانغ شياو شياو مسكت يده في حالة من الذعر وهزت راسها عشان تدافع عن نفسها: "زياو، اللي قلته كان جنون. لا تأخذه على محمل الجد."
لو زياو نفض يده عنها بقرف.
بانج!
معدة تانغ شياو شياو ضربت طاولة السرير. الألم المفاجئ خلاها تبكي وما تقدر تتكلم. الكوب اللي على الطاولة وقع وانكسر على الأرض كلها.
لو زياو ما بص ناحيتها. طلع تلفونه واتصل على تليفون لو مو عشان تخليها تيجي.
لما سمعت كذا، حدقة عين تانغ شياو شياو ضاقت فجأة، هي ما قدرت تتخيل ردة فعل أم لو لما تعرف. قامت ومسكت ذراع لو زياو بقوة وترجته: "زياو، أنا أحبك. عايزة أقف جنبك وأكون مراتك أوي، بس أنت مستعد تتأذى عشان شين وي مين. أنا بغار أوي من طيبتك معاها وبحكي كلام فاضي. ما راح أعمل كذا في المستقبل. لا تأخذه على محمل الجد، أوكي؟"
لو زياو ما تأثرش وكسر يد تانغ شياو شياو.
كات!
لو مو فتحت الباب ودخلت. لما شافت الوضع دا، حواجبها على طول اتلوت. لما عرفت إن فرحة لو زياو بألين سو كمان راحت، اتهمت: "شياو شياو جت تزورك بلطف. لو ما بتقدر، خليها تبكي. تستاهل إنك تتأذى بجد."
"شياو شياو، تعالي، لا تبكي، عمتي راح تاخد قرار عشانك." لو مو أخدت تانغ شياو شياو وطمنتها.
أول ما لو مو دخلت، سلسلة في قلب تانغ شياو شياو على طول اتشدت بشكل مستقيم وعصبي. دايما كانت بتهتم بالمسافة من النزول وما تجرأت تحكي أي شي.
لما شافت المشهد دا، عيون لو زياو كانت ساخرة: "أمي، كويسة لبايوينهانغ، مش خايفة تخسر خوذتك ودرعك؟"
"إيش قصدك؟" عيون لو مو الواسعة اتفتحت وهي بتبص على المسافة من النزول.
"ابعد!" تانغ شياو شياو ترجته.
لو زياو تجاهل كلماتها السابقة وحكاها باختصار للو مو.
لو مو سابت تانغ شياو شياو وسألت: "هذا بجد اللي قلتيه؟"
تانغ شياو شياو، بالطبع، كانت عايزة تنكر، بس تحت نظرات لو زياو الحادة، فتحت فمها كم مرة وما قدرت تحكي.
في هذي اللحظة، لو مو لسة كان عندها شكوك. على طول صارت غاضبة من الإحراج، وغضبها القوي صب. جزت على أسنانها وقالت: "تانغ شياو شياو، أنت كويسة!"
"عمتي، أنا كويسة لشين وي مين بسبب الغيرة-" تانغ شياو شياو تجادلت.
لو مو ما كان عندها قلب تسمعها. أشارت للباب وصرخت: "اطلعي! لا تظهري قدامي تاني."
"عمتي-" تانغ شياو شياو ما كانت عايزة وتمسكت تاني.
وجه لو مو كان متجمد، وحذرت ببرود: "لا تلوميني لو ما كنتي مهذبة لو ما مشيتي."
لما شافت إن الأمور ما تغيرت تاني، تانغ شياو شياو ما كان عندها خيار غير إنها تروح.
بعد ما راحت، العنبر دخل في صمت محرج.
لو مو كانت غاضبة على المسافة من النزول. قالت بنبرة سيئة: "اعتني بنفسك كويس وبطل تتأذى عشان بنات مالهم علاقة. لو جدك عرف، ما راح يكون كويس."
لو زياو مو مو جاوب.
"تعافى كويس." أم الأرض الآن كمان بجد ما تقدر تحط وجه كويس، وحكت جملة ودارت عشان تروح.
تانغ شياو شياو بجد ضايقتها. لما عدت من جنب شين وي مين، بصت عليهم بغضب، وبعدين سبت "نجمة الحظ السيئ" قبل ما تروح.
77 مسكت شين وي مين وقالت بجدية: "ماما مو نجمة حظ سيئ."
دو دو هزت راسها وقالت بجدية كبيرة: "هم بيحكوا كلام فاضي. ماما أكيد جنية."
دفاعهم حرك قلب شين وي مين. نزلت دموعها وابتسمت. لمست رؤوسهم وقالت: "روحوا، خلينا نروح نشوف العم لو."
العنبر.
لو زياو كان نايم على السرير وما كان يعرف إيش بيفكر. الحركة اللي عند الباب رجعته لوعيه. لما شاف إن شين ما نامت، شفاههم الرفيعة ابتسمت: "ما نامت."
لما شاف إنها صحيت، شين وي مين ابتسمت وسألت باهتمام: "كيفك؟ في شي مو مريح؟"
لو زياو هز راسه بهدوء.
"العم لو." دو دو و 77 نادوا عليه بابتسامة.
دو دو كانت قريبة من راس السرير وبصت عليه بصوت واضح: "العم لو، أخيرا صحيت. ماما قلقانة عليك."