الفصل 70 غادر لوجيا
"أرق -" ما قدرت لـ "لو زياو" إلا إنها تمسكها.
"شين ويمن" نفضت إيده ببرود وقالت، "لو زياو، لا تجيني مرة ثانية. خلاص طفح الكيل من هالأيام. بما إنك خليت حريم ثانية يحملون، عيش حياتك معهم."
خلصت كلامها، وما وقفت ولا لحظة.
"لو زياو" قبض على قبضة يده، عروقه طلعت، وعيونه تتبع "شين ويمن". رجله اليمين شكلها مصابة، وكانت تمشي بعرج. حتى مع الصعوبة، لسه ماسكة "دودو" و"77" بقوة.
الثلاثة كانوا في حالة يرثى لها.
"لو زياو" طالع فيهم، وقلبه كأنه انغرس فيه إبرة، تألمه.
حلت مشكلة الحمل في المستقبل، وصدت "شين ويمن"، "تانغ شياو شياو" عيونها نازلة فيها علامة كبرياء، زوجة "لو زياو" لازم تكون هي!
بانغ!
ركلة مفاجئة خلت "تانغ شياو شياو" تطير، ظهرها السفلي ضرب في الكنبة، وجهها اللي كان يتألم فجأة صار أبيض، الدموع الحقيقية طلعت، الكبرياء اللي كانت فيها اختفت على طول.
الألم كان شديد لدرجة إن "تانغ شياو شياو" ما قدرت تهدأ شوي وانهارت هناك.
وجه "لو زياو" صار كئيب، وعيونه العميقة كانت مليانة غضب رهيب: "اطلعي من هنا!"
كل شي صار في لحظات، و"لو مو" ما لحقت توقف. في هالوقت، لما سمعت كلامه، مع الغضب اللي تراكم قبل كذا، فجأة انفجر.
با!
وجه "لو زياو" انحرف.
"لو مو" ما كان عندها قلب لين وقالت بغضب، "لو زياو، أنا متحملتك من زمان. لسه لك اعتبار عندي كأم في نظرك؟"
بانغ!
بصوت عالي، "لو زياو" ضرب الحيط. "لو مو" ارتجفت وخافت لدرجة إنها ما قدرت تتكلم مرة ثانية.
"لو زياو" ضرب كم لكمة مرة ثانية، بس لسه ما تحمل إنه يخلي "شين ويمن" تروح من حياته. ما طالع في الحريم الثنتين في الصالة وراح على طول عشان يسوق ويدور على "شين ويمن" ورفقاتها.
الجهة الثانية.
"شين ويمن" والثلاثة طلعوا من بيت "لو"، مو بنفس الوقت ارتاحوا. "مامي ما راح تخليكم تتأذون مرة ثانية،" قالت "شين" وهي تمشي مرتاحة بعد ما لمست "دودو" و"77".
لما تقولهم، كأنها تقول لنفسها.
من جهة بيت "لو" سمعوا صوت سيارة تسوق. "شين" ما نامت والتفتت عشان تشوف. الصوت صار أوضح وأوضح.
طالعت حوالينها، "شين ويمن" كانت مشغولة تسحب "دودو" و"77" عشان يختبون ورا شجرة كبيرة، ماسكتهم سوا بقوة، والثلاثة كانوا متغطين بالشجرة.
"شين" ما نامت بتوتر حطت إصبعها السبابة على فمها وهمست، "شش! لا تتحركون."
في البداية، "دودو" و"77" ما كانوا يعرفون ليش، لين ما صوت السيارة اللي يعرفونه صار أقرب وأقرب، وحسوا بجسم "شين ويمن" المتوتر. كلاهما كان يفكر وذكي للغاية وما تحركوا.
"لو زياو" قدر مسافة مشي "شين ويمن"، وساق أبطأ من العادة. كان يطالع الشارع من برا الشباك، بس ما شافهم أبدًا. السيارة سارت أبعد وأبعد.
البنتلي السوداء زمرت وعدت من جنب الشجرة الكبيرة وين كانوا مختبين "شين ويمن" والثلاثة.
"شين ويمن" قعدت ورا الشجرة كم دقيقة زيادة قبل ما تطلع مع "دودو" و"77". في هالوقت، البنتلي السوداء من "لو زياو" كانت خلاص اختفت.
وهي تطالع اتجاه السيارة اللي راحت، عيون "شين ويمن" لمع فيها حزن.
"77" طالع هناك بعد، قرص إيد "شين" اللي ما نامت بإيده الصغيرة، وصاح بقلق، "مامي."
"شين" ما نامت رجعت، لمست راسه وابتسمت: "مامي كويسة، لا تقلق، خلينا نكمل."
عيون "دودو" الكبيرة طالعت يمين ويسار في الرجال الثنين، وأخيرًا سألت عن الحيرة اللي في قلبها: "مامي، انتي بوضوح تهتمين في عمك، ليش تبين تروحين؟"
كلمات "دودو" المباشرة هزمت خط الدفاع النفسي اللي كان راح ينهار لـ "شين ويمن". وهي تطالع الوجهين الصغار اللي مثل وجه "لو زياو"، المزاج الحزين ما قدر يوقف ودموعها نزلت من عيونها.
"شين ويمن" حضنت "دودو" و"77" بقوة، وقالت مع إحساس بالذنب لا يطاق: "دودو، 77 آسفة، أمي ما تسوى شي، وراح تظلمون."
حست بالبرودة على رقبتها، "77" طلع من حضن "شين" اللي ما نامت، مسح الدموع اللي على وجهها بإيديه الصغيرة، وقال بجدية، "مامي، أنا أقدر أعتني بأختي، وانتي ممكن تروحين ورا سعادتك."
الولد الصغير قال كلمات الكبار بجدية.
"شين ويمن" تأثرت، بس قلبها صار مر. وهي تطالع "دودو" و"77"، أدركت مرة ثانية إنها مو أم كويسة!
مالت راسها لورا ووقفت دموعها. "شين ويمن" فركت راس "77" وابتسمت بمرارة: "يا طفل."
"مامي، أنا مو غبي." "77" طالع بجدية: "بمجرد إنك تكونين سعيدة."
"مامي سعيدة، وأنا وأخوي سعداء." إيديه الصغيرة انحطت على الجهتين من فم "شين"، ترفعه، تلعب بابتسامة، وبعدين تعمل ابتسامة على وجهها هي.
"شين ويمن" ابتسمت من خلال الدموع وحضنت الاثنين: "أمي أسعد وحدة مع دودو و77." قالت وهي تفرك وجهها الصغير على وجه الاثنين، تخليهم يضحكون.
الضحك المرح اخترق الجو الثقيل قبل كذا، وخفف الاكتئاب اللي ترسب في قلب "شين ويمن".
بعد ما باست خدودهم الناعمة، "شين ويمن" قامت وأخذت إيديهم وقالت، "يلا، ماما بتاخذكم عشان تاكلون أكل لذيذ."
"كويس." "دودو" و"77" ردوا بفرح.
"شين ويمن" ابتسمت وحلفت في سرها إنها لازم تكون كويسة مع الأطفال، تحمي ابتساماتهم في هالوقت وما تخليهم يظلمون مرة ثانية.
المطعم.
بعد ما أكلوا الأكل الرئيسي، "شين ويمن" ملت "دودو" و"77" بطبق شوربة حارة. الشوربة الحارة كانت دافية في البطن، البرد راح، وكل الجسم كان مرتاح. الثلاثة طالعوا في بعض شوي وابتسموا لعض.
الأكل شكله عنده قوة لا نهاية. في نهاية الوجبة، الإحباط والضبابية اللي على جسم "شين" اللي ما نامت زالت ورجعت لحالة من الطاقة الكاملة.
برا المطعم، لما عدوا من جنب مرآة، "شين" اللي ما نامت وقفت. الثلاثة اللي في المرآة كانوا لابسين ملابس مو مرتبة، وملابسهم كانت مكرشة، وهذا خلاهم شكلهم محرج مرة.
"شين ويمن" عبست. مو غريبة إن النادل طالع فيهم شوي لما دخلوا المطعم.
فجأة وقفت، "77" اللي ما يعرف سأل، "مامي، وش فيه؟"
"ما في شي." "شين ويمن" فردت حواجبها وابتسمت له. قالت، "ماما ما اشترت لكم ملابس من زمان. الحين تقدرون تروحون."
سبعة سبعة هز راسه.
"شين ويمن" قادتهم عشان يستمرون يمشون لقدام. بعد ما أخذت خطوتين، أخذت إيدين بعض وسحبت لورا. وهي تطالع لورا، لقت إنها قاعدة تسوي حركات في المرآة وكان عندها وقت حلو.
ما قدرت إلا إنها تضحك، بس ما راحت عشان تضايقها، تنتظرها عشان تستمتع بنفسها.
طالعت فيها بابتسامة شوي. من طرف عينها، لاحظت إن "77" يغمز في سر، ويبتسم. "شين ويمن" دفعته للجهة الثانية وقالت، "77، تقدر تلعب مع دودو."
في البداية، "77" تردد، مركز على الموقف اللي حوالينه من وقت لوقت. بعدين، بعد ما سوى كم حركة تحت عيون "شين ويمن" المشجعة، تدريجيًا ارتاح وما قلق عن اللي حوالينه.