الفصل 98 تحقيق
اختنقت **تانغ شياو** وهي بتحكي. في اللحظة دي، وشها كان خلاص بيعيط، دموع زي المطر، وصوتها مليان دموع: "لو ما ارتحتش، إيه اللي عايزه مني؟ قلتي، هعمل."
بصت عليها **لو زياو**، وعيونه كانت كلها قرف ومفيش كلام: "عاوزك تمشي! متظهريش قدامي تاني."
لما الكلام ده نزل، الدموع في عيون **تانغ شياو** زادت اكتر. كانت حلوة. المرة دي، مالبستش مكياج تقيل، لبست مكياج خفيف، وكانت رقيقة وبتأثر، لدرجة انك تتمنى تروح تحضنها وتواسيها.
**تانغ شياو** ابتسمت بمرارة، وقالت بصوت خافت: "بما-بما انه طلبك، هعمل، هعمل..." وهي بتحكي، بدأت تتحرك وتمشي ناحية الباب. واضح انها لازم تعمل اللي قالت عليه.
**لو زياو** ماوقفهاش. **شن ويمن** ترددت في قلبها، بس لما شافتها كدة، مقدرتش تمسك نفسها، وعايزة توقفها.
"متذهبيش." **لو زياو** مسك **شن ويمن** جامد.
بالنسبة للناس اللي حواليها، حتى لو حسوا بالأسف على **تانغ شياو**، مش عايزين يزعلوا **لو زياو** عشانها. اللي عندهم شوية دوافع اتمسكوا بيهم رفقائهم اللي حواليهم.
**تانغ شياو** ما مشيتش بسرعة، مستنية حد يوقفها. وقفت بسهولة، بس مفيش حد ظهر. كانت بتاخد نفسها بالعافية، ومقدرتش توقف في نفس الوقت. بس، كانت بس بتعيط وبتكمل مشي.
"**شياو**، متذهبيش." فجأة ظهرت **جوانا** ووقفت **تانغ شياو**.
**تانغ شياو** اخدت نفس الصعدا في قلبها، بس عملت نفسها مش عارفة وبصت على **جوانا**.
**جوانا** مشيت لجانب **تانغ شياو**، خدتها تاني لجانب **لو زياو** و **شن ويمن**، وابتسمت برفق: "اخي **زياو** و **الأخت ويمن**، كلنا معزومين من عيلة **جونسون** عشان نحضر الحفلة. ممكن تديني وش وتخليها تمشي بعد ما تحضر الحفلة؟"
**شن ويمن** ماكنتش عايزة تمشي **تانغ شياو** برضه. ارتاحت لما شافت **جوانا** بتوقفها. ابتسمت ليهم وبصت ل **لو زياو**. صوابعها بتاعة الكرات بتخدش كفها في السر.
**لو زياو** كان وشه هادي ومكنش ناوي يديهم وش. قبل ما يفتح بقه، كف ايده فجأة اكلها. نزل راسه وصلى ل **شن ويمن**. قلبه فجأة رقق شوية دقايق.
مسك ايدها المتمردة، **لو زياو** هز راسه ببرود واخد **شن ويمن** عشان يتعامل مع الفيديو اللي على الشاشة.
"**شياو**، اتمنى لكي وقت ممتع في المرة الجاية، ومش هضايقك." بمجرد ما مشيوا، **جوانا** سابت ايدها اللي ماسكة **تانغ شياو**، وابتسمت بشكل لائق.
كست، ازاي **تانغ شياو** مش شايفه انها بتحب **لو زياو**؟ عيونها لمعت شوية، وابتسامة امتنان ظهرت على وشها: "شكرا يا **نانا**."
**جوانا** هزت راسها برفق، وطمنت الآخرين تاني، وبعدين مشيت ليهم من **لو زياو**.
"يا **أخت ويمن**."
ناديت عليها **جوانا**، **شن ويمن** برضه كانها ماسمعتش، واضطرت توقف وتبص عليها.
"يا **أخت ويمن**، حد بيجرؤ يبوظ عليكي. متقلقيش، عيلة **جونسون** حطتهم في القائمة السودا، ومش هيدعوهم لأي حفلات في عيلة **جونسون** في المستقبل." **جوانا** جريت لقدام ومسكت ايد **شن ويمن** التانية بحميمية، بنظرة حماسية جدًا: "غلطتنا احنا في عيلة **جونسون** انك اتأذيتي. الجرح اللي في وشك لسة بيوجع؟ معنديش حاجة تانية معايا، ليه منخدكيش عشان تعالجيه؟"
الحماس ده خلا **شن ويمن** تضيع. مع المقدمات اللي حصلت قبل كدة، **شن ويمن** وبشكل لا ارادي تجاهلت مشاعر حساسة في قلبها، وكان عندها شوية حب ليها.
مقدرتش تمسك نفسها، وظهرت ابتسامة صادقة وودودة على وشها: "لا، بس شكرا على اي حال، يا **نانا**." الإدراك بتاع **جوانا** اتغير، وحتى العنوان بقى سهل.
**جوانا** حسّت بحدة بالتغيير بتاع **شن ويمن**، وابتسامتها زادت شوية: "يا **أخت ويمن**، ممكن تسامحي إهمالنا في عيلة **جونسون**."
"دي مش قضية عيلة **جونسون**، ده خطأ الناس دي." **شن ويمن** فعلا شايفه كدة. كان شوية مش منطقي اننا نلوم عيلة **جونسون** على الحاجات دي.
**لو زياو** ماوافقش على كدة. لما شاف موقف **شن ويمن** من **جوانا** اتغير، عيونه الغريقة غمقت شوية. شد ايد **شن ويمن** من ايد **جوانا**، وزقها وراها. عيونه الحادة طعنت **جوانا** وسأل: "ايه اللي حصل في فيديو الشاشة الكبيرة؟"
فجأة ايدين فاضيين، **جوانا** اتصدمت لحظة، شافت **لو زياو** بيدافع عن **شن ويمن**، عيونها ظهر فيها لمسة من الغيرة، خفيفة، محدش شافها.
لما سمعت سؤال **لو زياو**، وشها فجأة ظهرت عليه تعبير بريء، وزوج من الكلمات المتضايقة: "يا اخ **زياو**، و **أخت ويمن**، **نانا** دي مش واضحة برضه. مشغل الفيديو بتاعنا موجود في منطقة عامة. اي حد يقدر يروح. انا بجد معرفش مين اللي عمل كدة."
كمضيف للحفلة، ازاي متخدش اي احتياطات؟
**لو زياو** ضحك بغضب: "لو مش قادر تلاقي حد، المفروض انك تقدر تقطعه فورا!"
في الوقت ده، الفيديو اللي على الشاشة لسة شغال.
**جوانا** طبيعي فكرت ان كل ما الفيديو يشتغل أكتر، كان أحسن. بس، **لو زياو** سألها بصراحة، وما ادتش أي تفسير. في اللحظة دي، الشاشة الكبيرة ضلمت، ومبقاش في صور تاني. الرصيف قال، "يا اخ **زياو**، بعتنا حد بعد ما عرفنا، بس يمكن كان بطيئ شوية، ودلوقتي اتقطع خالص."
بعد كدة، بصت على **شن ويمن** تاني، وقالت باعتذار: "يا **أخت ويمن**، لما الحفلة تخلص، اكيد هطرد الموظف ده فورا."
**شن ويمن** هزت راسها وكانت هتتكلم، لما سمعت **لو زياو** بيتهكم: "الموضوع ده لازم نعرفه كويس. ممنوع على اي حد في الحفلة يمشي!"
الجمهور فورا عمل ضجة، واتكلموا ورا بعض.
"اي حد يجرؤ يمشي، متلومنيش مين فاكرين انه القاتل الحقيقي!" عيون **لو زياو** كانت حادة، وبص على الجمهور ببرود.
محدش تجرأ ياخد كلامه على محمل الجد. المشهد فجأة هدي، ومحدش همس تاني.
**لو زياو** اخد نظره ورجع وعمل كذا مكالمة عشان يخلي الناس تفحص الفيديو فورا.
**شن ويمن** بصت على الحواف الحادة بتاعة الوجه الجانبي من مسافة **لو زياو**. ما اهتمتش بنظرة **جوانا** اللي بتطلب مساعدة. بما انه وقف عشانها، لازم تدعمه، ومش هتخالفه من غير ما تعرف ازاي تعمل حاجة.
عشان عدم رد **شن ويمن**، **جوانا** كرهت في قلبها في السر، بس لما جاتها فكرة، استرخت بسرعة. زوج من الداعمين قالوا: "بما ان اخويا عايز يفحص، انا واثقة ان الكل عايز يتعاون، بس التحقيق ده بياخد وقت برضه. لما نستني يبقى برضه هنستني. ممكن نستخدم الوقت ده عشان نتسلى."
في نهاية اليوم، بصت على الجمهور، وقالت بابتسامة: "بما اني اللي اقترحت، **نانا** مش كفؤة و مستعدة تعزف اغنية عشان الناس كلها تتبسط."
"كويس."
بعد كل ده، كان ده ارض عيلة **جونسون**، ومعظم الناس ادوها وش، وصفقوا وصوتوا.