الفصل 26 آه ياو، دعني أنام لبعض الوقت
عيون تانغ شياوياو كانت لئيمة، وطالعت المسؤول بشدة: "قلت لك اطلع بره، كم مرة لازم أقولها؟"
المسؤول طرد من الغرفة على يد رجال تانغ شياوياو. وهو يتردد في الاتصال بالشرطة، فجأة شاف شكل طويل بيمر، والهالة القوية خلت المسؤول مصدوم.
شفتي الراجل واقف بره باب الغرفة بعيون باردة ووش بارد.
"بووم"-
ركل الباب ودخل بوش أسود.
الناس اللي جوه كانوا على وشك يلعنوا، بس لما شافوا حامل اللقب هو لو زياو، ما قدروش يوقفوا رعشة برد وما قدروا يقولوا ولا كلمة!
لما تانغ شياوياو سمعت الضجة، لفت راسها بضيق: "ما قلتلكش اطلع بره- بعيد؟"
"با"-
سوط تانغ شياوياو وقع على الأرض.
دي لعبة جديدة لقتها عشان تعذب شين وي مين.
لو زياو ضيق عيونه وتجاهل تانغ شياوياو في الوقت الحالي.
نظره وقعت على الزاوية، على جسم شين وي مين اللي اتعذب لدرجة التشوه.
شفتي شين وي مين منهارة على الأرض، كلها دم أحمر، جسمها بيلوي بشكل مش مريح، قوتها بتصغر وبتصغر.
كل الجروح اللي ما اتشافتش في جسمها متشققة، والصديد والدم لسة بينزلوا. يبدو أن الناس بتموت خلاص...
عيون لو زياو كانت مرعوبة من وميض نور بارد، بس قلبه كان مشدود، مع شوية وجع في القلب.
عمره ما فكر إنه في يوم من الأيام هيشوف شين وي مين بتموت، لأنه حتى لو كرهها ولامها تاني، عمره ما عمل كده-!
تانغ شياوياو، يا خسارة!
وش!
رياح قوية هبت، ولو زياو ظهر قدام تانغ شياوياو، ركل الطاولة.
تانغ شياوياو صرخت على طول: "بعيد، بتعمل إيه... خوفتني!"
حلو أوي التمثيل، كأنها الضحية!
تانغ شياوياو بصت على لو زياو، بتفكر إزاي تشرح، بس شافت لو زياو أحمر وشه وعيونه مليانة قتل.
وبعدين فجأة مد إيده ومسك رقبتها، بغضب مكشوف في عيونه الباردة: "ما تمثليش، قلتلك، ما تعمليش أي حركات صغيرة! وإلا- هقتلك على طول!"
قوة الإيد القوية خلت تانغ شياوياو مش قادرة تاخد نفسها، ووشها الصغير الحلو احمر من القمع.
"عملت كده ليا عشانها؟ بعيد، ليه!"
دموع طلعت في عيون تانغ شياوياو.
"منين جبتي الشجاعة عشان تلمسيها؟"
لو زياو وطى صوته وضغط عليه بشكل خبيث.
تانغ شياوياو كانت مخنوقة وعندها صعوبة في التنفس، بس عيونها كانت لسة مفتوحة على الآخر: "شين وي مين مجرد عاهرة. ليه عايز تحميها أوي كده!"
وش لو زياو بقى أغمق وأثقل: "أنتِ، قوليها تاني!"
عيون الرجالة القاتلة فظيعة بجد.
تانغ شياوياو خافت خلاص. عرفت إنها لو استمرت كده، لو زياو ممكن يعمل أي حاجة وممكن يقتلها!
لا، ما ينفعش تتعامل كده على إيد لو زياو!
تانغ شياوياو بكت عيون حمرا، ومضايقة عشان تشوف البعد من لو زياو.
ما كانتش عايزة تعترف إن لو زياو بيخليها جنبها، بس عشان يوقف تشابك الستات دول بره.
مش عايزة تعترف إن الشخص اللي لو زياو بيحبه هو دايما شين وي مين...
"هي ما ينفعش! إيه اللي أقدر أعمله في ده؟"
المسؤول دخل وصاح، مرتبك وضايع.
لو حصلت حياة بشرية النهارده، حتى هي مش هتعرف تطلع منها!
الصرخات خلت لو زياو يرتعش، وعيونه بصت على شين وي مين، اللي بتموت على الأرض.
إيدين كبار على طول فكوا تانغ شياوياو.
لو زياو قلع هدومه وغطى شين وي مين برفق. وبعدين اختار شين وي مين بحرص ولف عشان يمشي بره.
وهو بيمر من جنب تانغ شياوياو، عيون لو زياو كانت شوية سودا، مع تحذير: "الموضوع ده مش هيخلص!"
بره الغرفة.
لو زياو وطى عيونه وبص على شين وي مين. كانت مغمى عليها وريحته وحشة وقوية.
هو عارف إنها اتعذبت بشكل مأساوي من شوية.
آسف، هو اتأخر!
الجسم اللي رفيع زي ورقة كان في إيد لو زياو بحرص. وبعدين، لو زياو أخد خطوة كبيرة ومشى بسرعة من البار.
وراه، تانغ شياوياو انهارت على أرض البلكونة، بتبص على ضهر الراجل وهو بيمشي، دموع نزلت من عيونها تاني.
من أول ما دخلت الباب لحد ما خرج، لو زياو عمره ما شافها تاني إلا في السؤال...
تانغ شياوياو عمرها ما شافت لو زياو بالبشاعة دي.
وعرفت كمان إن في اللحظة دي، هو كان عايز يقتلها بجد.
على مدار السنين اللي فاتت، الصحوبية ما تسواش شين وي مين.
بإيه؟
ليه مش مقدرة؟
ليه لو زياو يختار عاهرة بدل ما يديها فرصة؟
إيه الغلط في تانغ شياوياو؟ ! هي مش عايزة، هي مش عايزة!
...
لو زياو حط شين وي مين برفق على الكرسي اللي ورا في العربية.
وبعدين، هو اتصل بـ باي شي، وحكى عن حالة شين وي مين في الوقت ده، واستنى بقلق إجابة الأخير.
على الطرف التاني من التليفون، باي شي كان ضايع في التفكير في الوقت ده.
بعد وقت طويل، باي شي اتكلم: "لازم تكون أخدت مخدر مثير! الدوا ده لازم ما تنامش، وإلا-"
"وإلا إيه!"
"الحياة هتكون في خطر!"
القلب، غرق فجأة.
شين وي مين، هتموت بجد؟
لو زياو لف راسه، وبص على شين وي مين اللي نايمة بشكل مش مرتاح في الكرسي اللي ورا، سحب شعرها المبلول المتقطع اللي في ودنها برفق ووشوش: "ما تناميش، شين وي مين، دلوقتي هاخدك على المستشفى، ما تناميش!"
"آياو-"
فجأة، شين وي مين فتحت عيونها المغلقة.
العيون اللي كانت منورة في الأصل كانت مغطاة بضباب في الوقت ده، بس عشان تشوف بشرة شين وي مين لسة بتحمر، وزاوية شفتيها طلعت شوية.
"آياو، كويس إني شوفتك، بس أنا نعسانة أوي، سيبني أنام شوية."
قالت الكلام ده، شين وي مين فقدت وعيها تدريجيا، رموشها الضيقة رفرفت مرتين، وبعدين اتقفلت.
الإحساس وحش، لو زياو ما عندوش وقت يفكر في ده، وعلى طول وطى راسه وباس الشفايف الحمرا اللي فكر فيها ليل ونهار...
شفايف الست دافية، مبلولة وناعمة، مع شوية حلاوة.
أثناء القبلة القصيرة، لو زياو كان في ذهول للحظة.
في ذاكرتي، هو ما باسش شين وي مين بالشكل ده من زمان.
فكرت إن الذكريات دي عنها غرقت، بس في اللحظة دي شميت نفس ريحتها، كل الذكريات رجعت زي فيضان.
جوه العربية.
الحرارة طلعت بالراحة، وتحت الهوا السخن والغامض، شين وي مين صحيت تدريجيا وبقت بتسخن أكتر وأكتر.
مفعول الدوا في الجسم استمر في الهجوم. شين ما نامتش ومزقت هدومها بشكل مزعج، وكشفتي عن كتفين بيض ومدورين وعظمة ترقوة واضحة ومثيرة.
لو زياو وطى عيونه واتصدم من البياض اللي كان في نظره.
بدون سبب، حلقه بدأ ينشف ويسخن.
بس شين وي مين لفت إيديها على رقبته على طول، شفتييها الحمر بتطلع هوا سخن برفق في ودنه، وفمها أداله لحن: "بعيد..."
جسم لو زياو اترعش فجأة، والرغبة اللي كانت مكبوتة في جسمه نزلت زي فيضان.