الفصل 92 اختيار خاتم
جونة وراها ابتسمت كم مرة وقالت بمعنى عميق: "أمي دايماً تفكر إن بنتها أحسن بنت في الدنيا."
"صحيح." ابتسامة شين وي مينيان ما تغيرت: "مين بيفكر إن عياله مو كويسين؟"
جوّانا ردّت، والكلام فجأة تغير: "ودي بجد أقابل دودو و 77. الأخت اللي ما تنام مرة كويسة، أكيد مو سيئين. الأخت اللي ما تنام، أتوقع أقدر أشوفهم المرة الجاية لما أجي لـ لوجيا؟"
السؤال هذا صدّم شين اللي ما تنام، وكل اللي صار في لوجيا أمس طرى على بالها.
"الأخت اللي ما تنام؟" لما شافتها ما تكلمت، جونة صاحت بقلق: "الأخت اللي ما تنام..."
كرررررش!
السيارة وقفت فجأة وقطعت كلام جونة.
صوت لو زياو كان بارد: "وصلنا."
قال، لو زياو فك حزام الأمان، وراح يساعد شين اللي ما تنام.
جونة طالعت من السيارة. هذا كان باب المول اللي رايحة له. رجعت لورا، وشافت لو زياو طالع من مكانه ومتوجه لناحية شين وي مينيان. وضعيتهم كانت قريبة. رؤوسهم كانت مسدودة بالظهر، كأنهم بيبوسوا.
بس مو قادرة تصبر، ما عندها أي اعتبار؟
جونة فجأة انفجرت عيونها، فقدت السيطرة على تعابير وجهها، ووجهها تشوه لحظة.
تاك!
صوت فك حزام الأمان خلى جونة ترد، وعلى عجل رفعت ابتسامة هادية على وجهها. وهي تفك حزام الأمان، قالت: "شكرًا على أخ-الأخت اللي ما تنام، إنك وصلتي."
لو زياو تجاهلها، وشين وي مينيان ردت بابتسامة: "العفو." بعدين نزلت على مسافة هبوط.
وهي تشوف من الشباك إن لو زياو رايح ياخذ شين وي مينيان، جونة فتحت الباب ونزلت من الباص عشان تلحق وراه. ضحكت: "الأخت اللي ما تنام، أخ زياو، وين رايحين؟"
عيون لو زياو العميقة أظهرت ضوء بارد وقال بنبرة وقحة جدًا: "أخذت زوجتي تتسوق، لو سمحت اتركيني!"
بمجرد ما قال كذا، المشهد صار محرج على طول.
جونة حاولت تحافظ عى الابتسامة.
شين وي مينيان ربّت على يد لو زياو بمرارة وقالت: "تكون مهذب مع نا و نا." العنوان القريب هذا، لسه ما تقدر تنطقه عادي.
أصابع لو زياو الواضحة ركزت على جبهة شين اللي ما تنام ووبخت بغضب: "مخك ملخبط." قالت بغض النظر عن ردة فعل جوّانا، على طول مسكت يد شين اللي ما تنام وراحت للمول.
"أنت اللي ملخبط!" شين وي مينيان لمست جبهته ونظرت لـ لو زياو.
لو زياو رفع يده في الهواء وطلب جبهتها. كانت مشغولة بخفض رأسها لتختفي.
شخصين يتشاقون ويدخلون المول.
جونة وهي تطالع من بعيد تمسك شين اللي ما تنام، وجه جونة المبتسم قدام الكل صار كئيب تمامًا، شين اللي ما تنام ايش؟ هي بس عاهرة. ليش المفروض آخذها؟ أخوي!
أسنان جونة انضغطت بقوة، والدم اللي في فمها تدفق. وهي تطالع صورة لو زياو من بعيد، حلفت على نفسها إنها لازم تاخذ أخ لو زياو! هي بس الشخص المناسب لأخوها!
شخصيتهم اختفت من الرؤية، وجونة اتصلت: "صور لو زياو، رئيس عائلة لو، مع زوجته شين وي مينيان... تمام، الفلوس مو مشكلة."
"لا تخافين، بنضمن إنك راضية."
جونة قفلت الخط، فكرت في الموقف اللي راح تواجهه شين اللي ما تنام، رفعت ابتسامتها مرة ثانية، ورجعت لشكلها اللطيف المعتاد، ودخلت المول بأناقة.
المول.
لو زياو كأنه عنده هدف في قلبه وأخذ شين وي مينيان على طول في اتجاه واحد.
بعد ما مشوا شوي، شين وي مينيان ما قدرت تمسك نفسها وسألت: "وين رايحين؟"
لو زياو ابتسم من غير ما يقول ولا كلمة.
بعد عشر دقايق، لو زياو وقف قدام محل مجوهرات متخصص في الخواتم.
في هذي الظروف، ما يحتاج لو زياو يقول، شين وي مينيان فهمت خطته وآذانها ولّعت بهدوء.
المحل.
بمجرد ما دخلوا، انتبهت لهم على طول الأخت الكبيرة اللي في الكاونتر. الرجال كان عنده مزاج مميز، وملابسه شكلها غالية، وتظهر فخامة خفيفة.
الرجال ماسك يد المرأة بقوة ويمشون للمحل هذا. علاقتهم ما تنفهم.
الأخت الكبيرة اللي في الكاونتر حسدتهم في قلبها وقدمت لهم الخاتم بحماس. كل أنواع الكلام الحلو زي "امرأة موهوبة، زوجين طبيعيين" طلعت من فمها من غير فلوس، وهذا خلى وجه شين اللي ما تنام أحمر، وحست بالخجل والسعادة.
جربت كم موديل يعجبني، تختار من اليسار لليمين، وأخيرًا اختارت زوجين من الأشكال اللي هم راضيين عنهم. وهذا كان قيم. قاسوا المقاس لهم، والأخت الكبيرة اللي في الكاونتر سقطت الكثير من الكلام الحلو.
شين وي مينيان بخجل طلعت من محل المجوهرات مع لو زياو.
في زاوية غير ملحوظة، شاب معاه كاب صورهم بشكل حميمي كأنه يلعب بالجوال.
بانغ!
الشخصين رجعوا للسيارة. لو زياو شغل السيارة ومشى. قريبًا، الشاب اللي معاه الكاب أسرع ودخل سيارة، وطلع من المواقف وانحط ورا سيارة بنتلي لو زياو السوداء.
في البنتلي.
وهي تطالع من الشباك منظر الشارع المتقادم، خجل شين اللي ما تنام بدأ يهدى. هي طالعت لو زياو وسألت: "ليش فجأة أخذتني أشتري خاتم؟"
شفاه لو زياو الرقيقة انحنت بلطف: "أنت زوجتي، لسه تحتاجين سبب؟"
وهي تطالعه كأمر طبيعي، وهي تفكر في موقفه تجاه جوّانا اليوم، قلب شين وي مينيان الأصلي اللي اهتز من اعتبارات المكاسب والخسائر استقر فجأة وما صار عنده نية يترك.
"هل نرجع لـ لوجيا الحين؟" بعد ما عدّلت مزاجها، مزاج شين اللي ما تنام صار مشمس، بس لسه ما تبي ترجع لعائلة لو المكتئبة قريبًا.
"لا." لو زياو هز راسه برفق ونظر لها بابتسامة: "ما أكلتي أي شيء على الفطور، والحين تقريبًا الظهر. مو جوعانة؟ باخذك تتعشين."
شين وي مينيان لمست بطنها كأنها جوعانة شوي وهزت راسها بالموافقة.
الطريقة البسيطة والصادقة هذه ضحكت لو زياو ومد يده عشان يقرص خدها الأبيض.
شين وي مينيان عبست وفتحت فمها عشان تعض إصبعه.
لو زياو أخذها على محمل الجد. بدل ما ياخذها لورا، حيّاها، ضربها على شفتييها الحمرا الناعمة، ومررها ذهابًا وإيابًا.
"ركز على القيادة!" شين وي مينيان أعطته نظرة مستقيمة وربّت على يده مباشرة.
لو زياو ضحك بدل الغضب. سحب يده وطالع قدام بجدية. سمع كلامها وشكله "ركز على القيادة". وجه شين وي مينيان الجاد ما قدر يمسك نفسه من الابتسامة. كانت مشغولة بالتحمل وطالعت من الشباك. بعدها رفعت زوايا فمها بهدوء.
لأكثر من نص ساعة، السيارة وقفت قدام مبنى طويل.
بعد ما نزلت من السيارة، شين وي مينيان رفعت راسها على المبنى، ونظرها نزل على لو زياو مرة ثانية.
لو زياو مد يده لها: "زوجة ولفغانغ، خلينا ندخل."
شين وي مينيان همست بشفتييها وابتسمت، وحطت يدها في يده: "تمام، يا سيد لو."
الشخصين أخذوا المصعد على طول للدور الأخير. بمجرد ما فتح باب المصعد، نادل استقبلهم: "أهلًا وسهلًا، هل هذا السيد لو وزوجة ولفغانغ؟"