الفصل 69 أرض بعيدة
الرجال الاثنين، بصوتهم اللي كأنه من جوا أنفهم، خلى شين وي مين تنام وتصحى وهي تحس بالذنب، وقعدت تسأل نفسها في قلبها، هل اللي سوته صح لما رجعت لبيت لو؟
برة القبو.
بوم!
بعد ما استنيت برة الباب شوي، أخيرًا حد قرر يفتح. مزاج لو زياو، اللي كان زفت أصلًا الأيام دي، صار أسوأ. الباب انقفل بقوة، والسيارة كلها اهتزت شوية.
بعد ما نزل المساعد من السيارة، قفل باب السيارة بهدوء ولحقه ودخل الفيلا وراه بشوي.
"لو بعيد، أخيرًا رجعت!"
أول ما لو زياو دخل الصالة، سمع صوت تانج زياو زياو وهي تصيح. كشر حواجبه فجأة، وجهه صار طفشان، سد ودنه وما اهتم، وطلع على طول فوق.
"وقف!" لما لو مو شافته كذا، نارها ما ولعت من نفسها، وصاحت بصوت عالي.
لو زياو وقف، غمض عيونه شوي، بعدين لف علشان يشوف لو مو، كبت عصبيته وسألها، "في إيه؟"
هذا الأسلوب خلى لو مو تعصب زيادة، ونفخت من أنفها وهي تبرق بعيونها، "شين وي مين، سوت شغلها الصح، هي اللي جابت البلاوي!"
"إيه اللي صار لها؟" قلب لو زياو صار يطير من القلق.
"هممم! إيه اللي ممكن يصير لها؟ المشكلة في غيرها. وقاعدة أقولها لك بالقطارة." لو مو قالت هذا الكلام وهي حاطة مية ألف علامة استفهام على وجهها.
لو زياو بس حول عيونه على تانج زياو زياو.
"لو بعيد، أنا... أجهضت، شين وي مين هي اللي دفعتني." تانج زياو زياو كانت دموعها تنزل، والكلام يتقطع.
لو زياو ما اهتم أبدًا بالنص الأول من كلامها. كل انتباهه كان على الجزء الأخير. عيونه دارت بسرعة في الصالة. ما شاف شين وي مين وأصحابها. وشاف شكل لو مو. إحساس سيء سيطر عليه.
وسأل لو مو، "أمي، إيه اللي سويتوه؟ وين شين وي مين وعيالها؟"
"أوه - لو زياو، شوف نفسك كذا." لو مو سخرت: "شين وي مين، البنت الرخيصة دي، هي البلاوي، لازم تطلع من عيلة لو!"
"لا!" رفض لو زياو الرفض القطعي، ما خلى أي مجال للتغيير.
لما شافت عناده، أم لو انفجرت غضب وصاحت، "هي بنت رخيصة خلفت عيال، هي البنت اللي جابت لك قبعة الخيانة، ولسة شايفها كنز. مين ما يضحك على عيلة لو لما تسمع هذا الكلام؟ أنت بجد بتجيب العار لأبو لو وعيلة لو!"
وجه لو زياو صار حجر.
"هوف-"
لو مو أخذت نفس، ما كفاها الشتايم، وكملت: "لو أنت بجد بتحبها، كنت أقول إنك عاشق ومخلص، بس أنت مو كذا، مو بس لقيت زياو زياو، لا، خليتها تحمل كمان، وفي النهاية ما اعترفت، وهذا عادي، أنا هربيها على حسابي! أوه - بس لقيت البنت الرخيصة اللي مش كويسة، وسببت إجهاض لـ زياو زياو. أنا خلفت ولد زيك، بجد حظ سيء للأجيال!"
وجه لو زياو صار أسود وثقيل، وعيونه العميقة كانت مركزة على تانج زياو زياو وهي في قمة الكآبة. سألها، "هل أنتِ بجد حامل؟"
"لو بعيد، عمتي بنفسها ودتني المستشفى. مو مصدقني، مو مصدق عمتي؟" تانج زياو زياو كان على وجهها ورد والدموع، وشافت لو بعيد بعيون مصدومة، كأنها اتضربت، وصوتها كان رقيق.
"لسة بتشك فيني؟" قلب تانج زياو زياو صار قاسي، وبدت يائسة: "في هذه الحالة، أنا هموت." قالت كذا، ورفعت سكين الفاكهة اللي كانت في صحن الفاكهة على الطاولة اللي جنبها، ورفعت يدها الشمال، وبتقطع بمجرد ما غمضت عيونها.
هذا المنظر شكله حقيقي ومخيف شوية.
"زياو زياو!"
لو مو خافت وصاحت بصوت عالي.
با!
سكين الفاكهة طاحت على الأرض، لو زياو هو اللي ضربها.
أم لو تنفست الصعداء، ووقفت تانج زياو زياو. ولامتها من قلبها، "يا طفلة يا مجنونة، إيش بتسوي؟"
تانج زياو زياو استندت وهي شاحبة على أم لو، وقلبها كان خايف. هي بجد كانت بتموت. الحياة والموت كانوا يعتمدون على لو زياو. كانت بتراهن إنه ما راح يشوفها بتموت وما يسوي شي. لحسن الحظ، هي اللي فازت بالرهان!
لو مو مسحت على ظهر تانج زياو زياو وقالت للو زياو، "زياو زياو مستعدة تموت عشانك. إيش كمان ممكن تشك فيه؟"
إنقاذ تانج زياو زياو ما يعني إنك بتصدقها.
تعبيرات وجه لو زياو ما تغيرت. لف على مساعده وقال، "روح جيب شين وي مين وأصحابها."
المساعد هز راسه وراح يسوي اللي قاله على طول.
كليك!
باب القبو انفتح فجأة، الثلاثة انصدموا. شين وي مين صارت حذرة.
المساعد شغل النور في القبو. النور الساطع بدد كل الظلام في القبو، وما في أي مكان للهرب جوة.
لما شافوا الحبال المتناثرة، شين وي مين وأصحابها شكلهم صعبان، وكمان العلامات الحمراء على أماكنهم اللي مو مغطية، المساعد تنهد شوية ومشى تجاههم.
النور القوي خلى شين وي مين تضيق عيونها. جسمها كله صار مشدود، وقاعدة تتفرج على الرجال اللي لابس بدلة وربطة عنق. كل حاجة صارت اليوم خلت وعيها يروح. في هذيك اللحظة، ما فكرت إن هذا الرجال هو اللي راح يجي ينقذهم.
"آنسة شين، أنا مساعد الرئيس لو. أنا راح أخذكم للخارج." المساعد حس إن شين وي مين ما اقتربت منهم مرة.
"لو... بعيد؟" شين وي مين وقفت كم ثانية، مو متأكدة من الطريق.
"أيوة." المساعد هز راسه.
"شكرًا." شين وي مين استوعبت، وقادت دودو و 77 علشان يطلعوا وراها.
المساعد لاحظ شكلها اللي بتمشي فيه وهي بتعرج، وبطأ شوية، وما قال ولا كلمة طول الطريق، ووصل للصالة بكل سهولة.
أول ما دخلت الصالة، شين وي مين عدلت مشيتها مخصوص علشان ما تبين إنها في وضع محرج.
حتى لو كنت متوقعة هذا الشي في قلبي، لما شفتي شكل شين وي مين، قلب لو زياو ما قدر يوقف، وندم انتشر في قلبه. يا ربي، هو جرحها مرة ثانية!
"وي مين، يلا نمشي." لو زياو مشى بهدوء تجاه شين وي مين، ومسك يدها وطلعوا على طول.
"وقف!" لو مو صاحت، "لو زياو، إيش تبغى تسوي؟"
لو زياو أخذ خطوة وقال بهدوء، "زي ما تبغي، أنا راح أخذهم وأمشي."
إيش يعني، 'زي ما تبغي'؟ لو مو انفجرت غضب: "مستحيل!"
لو زياو ما اهتم، وكمل علشان يطلع شين وي مين.
"وقف! أوقفهم عني." لو مو كانت متوترة وصاحت على الخدم اللي حواليها.
في الأيام العادية، لو زياو جمع منصب عالي من زمان، وما حد يجرأ يوقفه مباشرة، علشان كذا، يقدروا بس يلحقوه.
لما شافت هذا المنظر، لو مو دوخت من الغضب: "صار الوضع معكوس. لو تجرأت تاخذها من هذا الباب اليوم، ما تعترف فيني كأم في المستقبل!"
لو زياو وقف للحظة، وبعدين مشى، بس مسك يد شين وي مين بقوة، وهذا الشي خلاها تتألم.
شين وي مين وقفت فجأة، تركت يد لو زياو وقالت له ولو مو، "ما يحتاج تتجادلوا علشاني. أقدر آخذ العيال وأنا برتب أغراضي."
صار صمت في الصالة. بعد عشر دقايق، شين وي مين نزلت من فوق معاها شنطة، ومشت من غير ما تشوف أي حد.