الفصل 115 اضغط
ما أعرفش كام أخد وقت، صوت الممرضة المفاجئ خلّى لوي زياو يستعيد وعيه، بص عليها، وتجاوزها ومشى بسرعة ناحية الجناح. في الوقت ده، كان لازم يرافق شين ويميان أكتر من أي حد.
الممرضة فتحت الباب: "يا دكتور ليو، المريض اللي في السرير رقم 4 في الجناح 203 في الدور التاني محتاجك تبص عليه."
خلصت كلامها وبصت لفوق وشافت الدكتور ليو وهو بيتفاجئ، إزاي شكله كأنه من الناجين؟ سألت وهي مش مصدقة: "يا دكتور ليو، إيه اللي حصل؟"
النجم الشرير اللي واقف على الباب مشي، والدكتور ليو رجع لشخصيته العادية. هز راسه وقال: "مفيش حاجة. روح للجناح."
في الجناح، كان فيه صمت.
بعد ما لوي زياو مشي، شين ويميان بصت للورد اللي مزهر ودخلت في أفكارها. بجد مش عايزة تدين لوي زياو بأي حاجة أكتر من كده، بس وضع الورد اللي مزهر كده. مفيش غير طريقة واحدة تفكر فيها. إنها تروح تكسب فلوس عشان تنقذ الورد اللي مزهر بنفسها!
بمجرد ما أخدت القرار، الأمور أصبحت مستعجلة. شين ويميان جهزت شنطتها وخرجت. قبل ما توصل للباب، سمعت صوت مرعوب من 77: "مامي، رايحة فين؟"
شين ويميان أخدت خطوة ولقت نفسها متضايقة بسبب إنها مش كاملة. لفت ورجعت لـ 77، لمست راسه وشرحت: "77، مامي رايحة تشتغل عشان تجيب فلوس عشان تعالج دودو. هتاخد بالك من أختك هنا؟"
77 سحب إيده ومسكها خايف إنها تمشي. هز راسه وهو فاهم وقال: "تمام يا مامي، متتعبيش كتير."
مناخير شين ويميان بدأت تدمع شوية. نزلت راسها وبسته على خده. هزت موبايلها وقالت: "معايا حاجة أستخدمها عشان أتواصل مع ماما."
خلصت كلامها، ومارضيتش تقعد أكتر من كده وخرجت.
77 طلع من السرير بسرعة ولحقها لحد الباب. حتى لو مش عايزة تسيبها في قلبها، ما قالتش أي حاجة عشان تستناها وشافتها وهي بتمشي.
وهي ماشية في الممر، شين ويميان بصت وراها وشافت 77 لسه بيبص على باب الجناح. استحملت قلبها اللي وجعها، ورفعت إيديها عشان تقوله يدخل.
77 رفع إيده ناحيتها.
شين ويميان سحبت مناخيرها ورجعت وبطلت تبص وراها.
بعد ما لفت الزاوية ومشت شوية، قابلت لوي زياو اللي كان راجع للجناح بشكل غير متوقع. سكتت لبضع ثواني وكملت مشي وهي منزلة راسها كأنها ما شافتهوش.
لوي زياو وقف في نفس المكان و اتفاجئ إن شين مش نايمة في الوقت ده. تصرفها اللي كأنه مش موجود ضايقه أكتر. لما عدت من جنبها، مسكها: "شين مش نايمة، رايحة فين؟"
شين ويميان نفضت إيديها كذا مرة وماعرفتش تنفضهم. جاوبت على أسئلة مش مهمة: "همشي."
لوي زياو سحبها ناحيته وسأل: "ليه هتمشي؟"
شين مش نايمة سكتت، واضح إنها مش عايزة تقوله.
لوي زياو أخد نفسه بصعوبة وقال: "شين مش نايمة. تعرفي إني جوزك؟"
"أعرف." وهي بتبص للعيون دي اللي بتلمع بغضب، شين ويميان بدت جادة، بس عشان هي عارفة، مش عايزة تدين له بأكتر من كده.
"عارفة، إيه تاني بتخفيه عني؟" لما سمع اعترافها الإيجابي، لوي زياو حس إنه أحسن.
شين ويميان لفت راسها ووشوشت: "هروح أدور على شغل."
لوي زياو عقد حواجبه وسحبها للجناح: "دودو محتاجاكي ترافقيها دلوقتي أكتر من أي وقت تاني، دوري بعد الشغل."
موقفه كان حازم جداً، شين مش نايمة عارفة إن القوة مش هتنفع، وتبعته برضه مطيعة.
في الجناح.
لما شاف 77 شين ويميان اللي رجعت، المفاجأة طغت على القلق اللي في قلبها وحضنتها وهي بتعتمد عليها: "مامي."
شين ويميان لمست راسه الصغيرة وما اتكلمتش. بعد ما طمنته ونام، مسكت دقنها في إيدها وفضلت بتبص على الورد اللي مزهر وإيديها متقاطعة على السرير. ومع ذلك، جفونها تقلت شوية. مانامتش، بس راسها نورت من وقت للتاني.
لما نزلت تاني، مسكتها عيون لوي زياو وحطت راسها بلطف على السرير. مانامتش كويس، وحواجبها لسه متجعدة.
لوي زياو حس بالشفقة، مد إيده ونعم حواجبها بلطف، وشال الكوت بتاعه وغطاها بيه.
مع مرور الوقت، السما بقت رمادية، وضوء الشمس الذهبي صحى المدينة النايمة.
لما شين مش نايمة صحيت، لوي زياو ماكنش موجود في الجناح. قعدت منتصبة ومدت نفسها.
با!
الكوت بتاعه وقع على الأرض.
مسكت الكوت، شين ويميان عرفت إنه بتاع لوي زياو، وشكلها كان معقد شوية. تنهدت بدون توقف وطبقته بشكل منتظم وحطت على جنب.
"مامي." صوت ضعيف سمعته.
شين ويميان فجأة لفت بسرعة ومشيت ناحيتها. قالت وهي فرحانة: "دودو، صحيتي؟ فيه حاجة مضايقاكي؟"
دودو هزت راسها وأخدت إيدها الصغيرة من البطانية عشان تمسك إيد شين مش نايمة وقالت: "مامي، أنا عيانة أوي؟"
شين مش نايمة اتصدمت وضغطت على إيدها الصغيرة وقالت: "مش خطير، هتبقى كويسة."
دودو ابتسمت وغيرت الموضوع: "فين أخويا؟"
"أخوكي لسه نايم." شين مش نايمة طلعت من الطريق، و77 ظهر ورا السرير.
بعد ما شافتها شوية، هزت إيدها اللي مش نايمة وقالت بإحراج: "مامي، عايزة أدخل الحمام."
شين ويميان ضحكت وبايست وشها الصغير المليان لحمة: "مامي هتشيلك."
"تمام." دودو ردت بفرح.
وهما ماسكين بعض عشان يحلوا الاحتياجات الفسيولوجية، لما رجعت، شافت لوي زياو وهو بيحط عصيدة الأرز ووجبات فطار تانية على الطاولة واحدة واحدة.
لوي زياو صوته كان هادي وبيعطي نفس دافيء: "جعتي؟ تعالي نفطر."
شين ويميان ما اتكلمتش، بس لسه ما قدرتش تمسك نفسها لما شافته. دودو لسه فاكرة إنه أنقذها وأخوها، بابتسامة بتنور وشها وبتنادي بحلاوة: "عمو لوي."
لوي زياو رد ومد إيده عشان يحضنها.
شين مش نايمة في الوقت المناسب سابت إيدها، الورد اللي مزهر مسكه بسلاسة في الماضي، من غير أي مقاومة، عيونها نزلت على الفطار الخفيف والشهي اللي على الطاولة.
"إيه اللي عايزة تاكليه، عمو هيأكلك." موقف لوي زياو تجاه دودو عمره ما كان أفضل ومليان بالمودة.
الأطفال يقدروا يحسوا بكرم وخبث الآخرين ناحيتهم أحسن حاجة.
دودو ما اتضايقتش منه. أشارت بإيدها الصغيرة ناحية عصيدة الدخن باليقطين الرقيقة وقالت: "دي."
"تمام." لوي زياو جابها وملى منها طبق صغير وأكلها بالمعلقة شوية شوية.
المشهد الدافئ ده خلّى عيون شين ويميان تسخن. بسرعة رفعت راسها وأجبرت دموعها على إنها ترجع. بصت حواليها وسألت: "فين 77؟"
لوي زياو رفع راسه وبص عليها وبعدين أكّل: "77 بياخد شاور."
بمجرد ما ده حصل، 77 زق الباب ودخل، وهو لابس لبس ناشف: "مامي."
"أخويا." دودو نادته.
لما شافتها، وشها نور.
في جو دافيء، الأربعة خلصوا الفطار.
لوي زياو قعد معاهم في المستشفى شوية، وبعدين مشي من الشركة بعد ما أخد مكالمة من مساعده، ورجع للمستشفى عشان يرافقهم بعد ما يخلص شغله. كان نفس الشيء لعدة أيام.
رغم إن شين ويميان ما قالتش حاجة، قلبها كان مستعجل. إمتى تقدر تروح تشتغل عشان تجيب فلوس؟
في اليوم ده، عشان الشركة كانت مستعجلة وماقدرش يرجع للمستشفى، لوي زياو عمل تقرير خاص مع شين ويميان، وشين ويميان رجعت الرسالة "تمام" وخططت إنها تخرج.