الفصل 108 وصول الأم
عبست حواجب لو زياو على شكل حروف سيشوان، و صار وجهه كله معبس.
طلعت شين وي مياو من حضن لو زياو و قالت: "يا عمتي، مرات اللي تشوفه مو شرط يكون صح، و اللي تسمعه مو شرط يكون غلط. أنا ما دفعت نانا. هذا واقع، مو كلام فاضي."
لمن شاف لو مو مظهر شين وي مياو المتعالي، زاد غضبها. كانت حاسمة برأيها، و استهانت بكلام شين وي مياو، و ما صدقت أبداً: "لا تفكرين إنك تقدرين تتصرفين بغرور و تتعالين إذا كسبتي مسافة."
مسك لو زياو يد شين وي مياو.
هذا الشي طمّن و قوى شين وي مياو. نظرت مباشرة و قالت بهدوء: "بما إن العمة قررت، ما يحتاج أضيع وقتي أكثر."
هذا الشي مرّة عصّب لو مو، و تقدمت كم خطوة، و رفعت يدها و لوّحت.
با!
مسك لو زياو يد لو مو، و نظر لها بنظرة تحذير.
التوى وجه أم لو. قبل ما تحاول تفلت، ترك لو زياو يدها. لمن شاف عيونها القريبة و ما تطلّع على شين وي مياو، ما قدرت تمسك نفسها و قالت: "يا عاهرة!"
الجو سكت شوي.
هناك، بدت جوانا كأنها توّها صحت. مشت ببطء جنب لو مو. سحبت لو مو بعيد عن شين وي مياو و قالت: "يا عمتي، و الله مو الأخت وي مياو اللي دفعتني. هي بس جات تساعدني. أنتِ غلطانة بخصوص الأخت وي مياو."
هذا الشي ساعد لو مو تنزل شوي. هدي وجهها شوي، بس لسا عطت شين وي مياو نظرة و سألت: "كيف طحتي؟"
وقفت جوانا شوي و نظرت لـ لو زياو بعيون دافية كأنها تتكلم. بعدها قالت: "يا عمتي، نانا بالغلط لخبطت رجولها و طاحت."
هذا الشي أخذ الموضوع على نفسها، و كأنها طيبة، بس كمان أنكرت الجملة اللي دافع فيها لو زياو عن شين وي مياو قبل شوي.
شخصين، كلامين مختلفين، مين الصح؟
تمتمت أم لو ببرود، و ما قالت شي، بس قلبها كان خلاص حاط الموضوع على شين وي مياو، من وجهة نظرها، لو زياو و جوانا بس يغطون عليها.
في زاوية الغرفة، تانغ شياو شياو، اللي الكل تجاهلها، صحت من الألم الشديد. لمن شافت بصيص أمل في عيون لو مو، قامت و ركضت جنب لو مو بصعوبة.
فجأة ظهرت قدام شخص، خافت لو مو، لمن شافت تانغ شياو شياو فكرت لا إرادياً في خداعها و كيف استخدمتها، و فجأة كرهتها عيونها، فتحت فمها عشان تصرخ، و لمن شافتها مسكت يدها.
"يا عمتي، صدقيني، و الله ما خطفت أطفال شين وي مياو، ساعديني، لا تخلين البعيد يتعامل مع عائلة تانغ..." بكت تانغ شياو شياو و هي تترجاها.
لسّا لو مو ما تعرفش سبب و نتيجة ظهور لو زياو في المستشفى، بس تانغ شياو شياو قصدها تطلب المساعدة؟ ضحكت أم لو، و بس عشان تكتشف إن وجه تانغ شياو شياو نفس وجه شين وي مياو. نفضت يدها و قالت: "اطلعي برا، أنتِ امرأة خايسة ما عندها أي فرصة تكون زوجة لـ لو!"
تصلب وجه تانغ شياو شياو و رفضت تستسلم: "يا عمتي، ساعديني-"
قاطعتها لو مو مباشرة بصوت بارد: "اطلعي برا! إذا تجرأتي تظهرين قدامي، صدقيني ولا لا راح أفلس عائلة تانغ فوراً!"
"كلها جوانا! كلها هي يا عاهرة-"
بس طلع بصيص الأمل الأخير، انهبلت تانغ شياو شياو شوي، و فكرت إنها بس جت تزور شين وي مياو و اللي معاهم، و طاحت في هالموقف، و الحقد و الغضب اللي في قلبها كله ركز على جوانا، و ما قدرت تمسك فمها و صرخت بصوت حاد.
اندفع جسدها مباشرة على جوانا بكل قوتها، و أصابعها مفتوحة على الآخر، و أظافرها الطويلة و المدببة شكلها يخوف، و توجهت مباشرة على وجه جوانا.
"نانا!" خافت لو مو لدرجة ما قدرت توقف تصرخ.
شين وي مياو كمان خافت إن جوانا تنصاب و سحب يدها من بعيد.
عبس لو زياو و تقدم عشان يركل تانغ شياو شياو. ضربت تانغ شياو شياو ظهرها على الجدار و استمرت تبكي.
لمن شاف إن جوانا بخير، لو زياو أراد يروح لـ شين وي مياو، بس بس اكتشف إن يده مسكت بمجرد ما تحرك.
نظرت جوانا للبعيد بخوف على وجهها، و مسكته بقوة كأنها ماسكة بحبل نجاة: "شكراً لك يا أخ بعيد، و إلا ما كنت أدري وش ممكن يصير."
جنبهم، عيون شين وي مياو كانت مركزة على يد جوانا اللي ماسكة البعيد. في قلبها، كان عندها مشاعر معقدة تجاه جوانا. شكرتها على كشف التحريض اللي ورا خطف دودو و 77، و كمان شكرتها على طيبة قلبها عليها، بس ما تبغاها تكون قريبة زيادة من البعيد.
هز لو زياو يده و قال: "على الرحب و السعة، عشان طيبتك مع وي مياو."
تصلب وجه جوانا، و قبضت يديها و دفنت أظافرها في اللحم، و تظاهرت إنها بريئة و ابتسمت: "الأخت وي مياو كويسة مرة، أحبها كثير، و لازم أكون طيبة معاها."
هذا الشي خلى لو زياو ينظر لها مرة ثانية. ابتسمت بلطف و نظرت على المشاعر الحقيقية. ما كانت تعرف إذا هي تفكر كذا بجد في قلبها. من دون ما تقول أي شي ثاني، رجع لو زياو لـ شين وي مياو.
لو مو كمان صحت في هذي اللحظة و أسرعت لـ جوانا: "نانا، ما انصبتي من ذيك المرأة المجنونة؟"
"لا، لحسن الحظ، أخوي أنقذني في الوقت المناسب." هزت جوانا راسها و نظرت لـ لو زياو مرة ثانية بعيون دافية.
هالنظرة واضحة جداً. نظرت لو مو في عيونها و فكرت في تصرف جوانا و هي تدفعها من دون تردد. كانت راضية عنها زيادة و تبغاها تحل محل شين وي مياو كزوجة لابنها فوراً.
لمن شافت تانغ شياو شياو و هي تبكي على الأرض، نادى لو زياو الحراس الشخصيين و طلب منهم ياخذون تانغ شياو شياو للضواحي عشان ينظفونها.
"لا تخلونها ترجع للمدينة مرة ثانية!" فتح لو زياو شفايفه الرقيقة بلطف، و بعدين طلع هذي الكلمات.
لمن سمعت هذا الكلام، رفعت تانغ شياو شياو عيونها و حاولت تنظر لـ لو زياو. كان يبدو غير مبالي و وقف ما يوليها أي اهتمام لمن خلص هذي الجملة. كلهم كانوا يركزون على شين وي مياو.
"ها ها-" وقفت تانغ شياو شياو نحيبها، و سحبت زوايا فمها و انفجرت بابتسامة ساخرة، كأنها تضحك على نفسها، و كأنها تضحك على لو زياو و شين وي مياو و اللي معاهم.
في هذا المشهد الغريب، فكرت شين وي مياو بس إنها مجنونة و ما اهتمت.
توقف ضحك تانغ شياو شياو فجأة، و استلقت هناك زي السمك الميت، و بس عيونها السودا كألوان الرسم وقعت على جوانا.
بدت جوانا كأنها واعية، و ألقت بنظرتها، و ابتسمت بازدراء عليها من زاوية ما يقدر أحد يشوفها، و عيونها كانت مليانة سخرية. زي هذي الشخصية كمان تستحق تنافس مع أخوها!
لمن جا الحارسين عشان يتعاملون مع تانغ شياو شياو، ما حاولت تقاوم كأنها تقبلت مصيرها. تم حملها بطاعة للباب. فجأة اندفعت على اتجاه جوانا و صرخت: "يا عاهرة، تجرأين تتهمني، رح اخدش وجهك..."
بدت جوانا خايفة، و تحول لونها إلى شاحب، و ألقت بنظرة لـ لو زياو عشان يطلب المساعدة.