الفصل 114 مرض الازدهار
في بالي، اللي قالته الدكتورة ليو في العيادة قبل شوي، خطر على بالي، وحالة دودو طلعت؟
كان بيفكر هنا، والدكتورة ليو راحت لـ شين ويي مين وسألتها مباشرة: "آنسة شين، مين اللي تعبان؟ في السابع من يوليو؟" قالت وهي تناظر 77.
شافته ماسك اللحاف ومنكمش، فراح يشوف حالته.
شين ويي مين قالت وهي محرجة شوي: "لا، بس فقد السيطرة وجرح يده. دقيت الجرس لاني كنت مستعجلة."
بهالوقت، الدكتورة ليو خلصت من مشاهدة حالة 77. بس كان خايف شوي، وما في شي كبير. لما سمعت كلام شين اللي ما نامت في أذنها، نظرها وقع على لو زي ياو، ونظرت للفوضى اللي في عينه والعلامة الحمراء على الجدار، وعبست حواجبه شوي.
هذا العرض يشبه شوي...
لما شاف الدكتورة ليو تفكر، شين اللي ما نامت ما قدرت تمسك نفسها ونادت: "دكتورة ليو؟"
انقطعت أفكارها، والدكتورة ليو ما فكرت بعمق: "آه- إيش فيه؟"
لما شافت ابتسامة شين ويي مين المحرجة، كلامها السابق كمان خطر على بالها وأشارت لـ لو زي ياو بابتسامة: "ما في شي، إصابته مو خطيرة، بس نعالجها."
"طيب، شكراً." شين ويي مين تنفست الصعداء وما عاد قلقانة إذا تقول للدكتورة ليو عن حالة لو زي ياو السابقة.
الممرضة اللي هناك كمان تعدلت. الدكتورة ليو مشت للباب وقالت بفمها: "سيد لو، يدك تحتاج علاج، ياريت تعالجها بسرعة، آنسة شين، خذي راحتك، و بعدين أنتِ مشغولة وتعبانة."
كفى!
باب الجناح انقفل ورجع الهدوء للجناح.
شين ويي مين تجاهلت لو زي ياو وراحت لسرير 77. طبطبت على ذراعه بلطف بنبرة هادية: "77، لسه بدري. تبغى تنام مرة ثانية؟"
77 نظر للمسافة بين العيون والأرض وتقرب من شين اللي ما نامت. واضح انه ما هضم المشهد اللي صار قبل.
شين اللي ما نامت بحب ضمته في حضنها.
77 حط يديه حول رقبة شين اللي ما نامت، نظرته وقعت على السرير وراها بجسدها المزهر، جسدها لأجهزة طبية خلته يقلق.
بالتلفزيون في أيام الأسبوع، بس الناس اللي مرضهم خطير يلبسون بعض الأجهزة.
"ماما، إيش صار لأختي؟" 77 سأل بقلق.
صوته ما كان عالي، بس كان عالي بما فيه الكفاية بالجناح الهادي يسمع بوضوح، وانتباه لو زي ياو تركز عليه.
شين اللي ما نامت شوي اندهشت، شوي ما تعرف كيف تحكي له عن حالة الزهور، رفعت نظرها بشكل غير متوقع لعيون لو زي ياو، قلبها انقبض، انشغلت تتجنبه، وياه، كمان ما تعرف كيف تجاوب.
منزلة عيونه، داعب ظهر 77 واحدًا تلو الآخر، بأفكار مختلطة.
ما تدري عن حالتها، 77 انسحب من حضنها وتأتأ في تخمينه الداخلي: "ماما، أختي، هل هي... مريضة جدًا؟"
عيونه السوداء كالعنب حدقت في شين ويي مين. تحت هالزوج من العيون، كان صعب عليها تكذب. لما نظرت له كنّه طفل كبير، أنفها ما قدرت تمسك نفسها وصارت تصعب. حضنته، رفعت نظرها للسقف الأبيض، وقالت بصعوبة: "أوه، شوي خطيرة."
77 رن في أذن شين ويي مين بصوت البكاء: "ماما، أختي بتصير منيحة صح؟"
"أوه، بتصير منيحة." شين ويي مين كمان اختنقت: "عيلتنا بتعيش مع بعض بسعادة وبهناء."
"عيلتنا بتعيش بسعادة مع بعض." 77 كررها مرة ثانية، هز راسه بقوة، وكأنها بتصير حقيقة.
شين اللي ما نامت ثقيلة "طيب" 1، الدموع في عيونها تحمّلت.
وجه لو زي ياو كان ثقيل وشين ما نامت. واضح، حالة الزهور كانت شوي خطيرة. بعد ما فكر شوي، فتح فمه وسأل مباشرة: "اللي ما نامت، إيش مرض الزهور؟"
شين ويي مين تركت 77 ونظرت له وقالت: "هالموضوع ماله علاقة فيك. لا تقلق بشأنه."
لو زي ياو حدد حواجبه ومنع صبره. "اللي ما نامت، مو وقت تعملي مزاج. قولي لي."
شين ويي مين توسلت: "لو زي ياو، لو سمحت اترك الموضوع، أنا بأنقذ الطفل بنفسي."
هل هي تحاول تتخلص من نفسها؟
قلب لو زي ياو انغمر وقال بثبات: "أنا بتولى هالموضوع!" التفت وطلع من الجناح. ما قدر يحصل على الجواب منها، بس دائمًا يقدر يحصل عليه من الدكتور.
قدام العيادة.
لو زي ياو دق على الباب عدة مرات، سمع الدكتورة ليو تقول 'ادخل'، ودخل.
الدكتورة ليو تفاجأت لما شافته وقالت: "هذا مو المكان اللي تعالج فيه يدك."
"لا." لو زي ياو ما اهتم للإصابة اللي في يده أبدًا. قال اللي جا عشانها: "دكتورة ليو، إيش مرض دودو؟"
الدكتورة ليو تنهدت في قلبها.
وهي تفكر في شرح شين ويي مين، الدكتورة ليو رفضت: "آسف، سيد لو، هذي خصوصية المريض. ما أقدر أقولك بدون إذن."
عيون لو زي ياو العميقة صارت حادة: "أنا من أفراد العائلة وعندي الحق أعرف."
الدكتورة ليو قاومت الضغط من عيونه وهزت راسها. "آسف، آنسة شين تنتمي لأول فرد من العائلة. طلبت السرية. أنت..."
بانغ!
لو زي ياو لكم الطاولة بقوة. الجرح الغير معالج لمفصل يده الخلفي تشقق مرة ثانية. الدم تقطر على الطاولة. ما اهتم. عيونه حدقت في الدكتورة ليو بقوة.
الدكتورة ليو نظر له بوجه خائف. بعد ما بلعت ريقها، بالكاد لقت صوتها وابتسمت: "سيد لو، ما أقدر إلا إني ألتزم بالمتطلبات المعقولة من عائلتي. هذي قوانين المستشفى. ياريت ما تحرجني."
قوانين؟
فم لو زي ياو استدعى سخرية: "دكتورة ليو، بالرغم إني شخص متحضر، ما في ضمان إني ما أستخدم فيكتور." قال، وطرق الطاولة مرة ثانية.
الصوت كان عالي والطاولة اهتزت.
الدكتورة ليو فركت يدها بعصبية، نظرت لعيونه وما تجرأت ترمش بسهولة. قالت: "سيد لو، اهدا. آنسة شين ما تبغاك تعرف، لازم فيه سبب. لسه ما تبغا...
شوا!
كلام الدكتورة ليو انتهى فجأة لما لو زي ياو مسك ياقة قميصها ورفعها عالي.
"ما أحتاج أسمع تبريرك." لو زي ياو كان مليان نفس مرير وحدق فيها بقوة: "قولي!"
"أهم-"
مع تشديد الياقة، رقبة الدكتورة ليو كمان شعرت بشوي إزعاج. كانت مجرد دكتورة عادية. كانت جد خايفة من لو زي ياو هذا وسعلت: "هي سعلت... تعاني من فقر الدم الحاد."
با!
الدكتورة ليو رجعت على كرسيها، سحبت ياقة قميصها وفكتها وتنفس الهواء بشراهة. وجهها الأبيض استعاد لونه.
لو زي ياو ما اهتم فيها. شوي ذاهل ومتردد طلع من العيادة. وقف على الباب وتردد. بهالوقت، ما يدري وين يروح. اللي خطر على باله الابتسامات البريئة والحيوية في الماضي. لما فكر إن الوجه الصغير بيجيه ألم، قلبه حس وكأنه انغرز بإبرة.
"عفواً، سيدي."