الفصل 121 قتال
لمكاتب والكراسي في المكتب بتترنح.
لو زياو أخذ المبادرة ورجع قوته. قام وغمز لـ بو هنغ وحذره: "ابعد عن مراتي!"
بو هنغ ولا حتى رفع عيونه.
لو زياو ما قاومش وركله تاني، بس قوته لسه ما رجعتش كلها، والركلة دي كانت ضعيفة شوية وما فيهاش قوة تهديد.
بو هنغيان ضحك بسخرية.
وجه لو زياو اسود وكله وركّله كذا مرة ورا بعض. ما مشيش إلا لما ما قدرش يضحك تاني.
لما رجع في العربية، لو زياو طلع موبايله واتصل بـ شين وياميان من غير ما يهتم بإصاباته.
"دو... أنا آسف، التليفون اللي طلبته مقفول، ياريت تنتظر لاحقاً..."
قفّل واتصل تاني ولسه نفس الشيء، لو زياو اتصل كذا مرة ورا بعض.
بانغ!
بعد ما سمع صوت أن التليفون مقفول تاني، لو زياو رَمى موبايله وضرب على الدركسيون بقبضة إيده. شين ما نامتش. وينك؟
كسر الدركسيون زي ما يكون بيفش غله. وبعد شوية، إيده اتفتحت ودمه نزل على الدركسيون، وترك علامة حمرا.
لو زياو مسحها بشكل عشوائي، رفع موبايله وعمل كذا مكالمة عشان يخلي المدينة كلها تدور على مكان شين وياميان، وراح على ينزه ونظر على مبنى شركة بو، وبدأ العربية وساق راجع للشركة.
الدور التاسع، شركة بو.
لما لو زياو مشي، المساعد تيان دخل المكتب على طول. لما شاف بو هنغيان ممدد على الأرض، قفل عيونه كأنه فقد وعيه. قلبه نط من مكانه وفمه نادى: "بو زونغ؟" إيد بتترعش اتمدت تحت أنفه.
"همم؟" بو هنغيان فتح عيونه.
المساعد تيان إيده اترعشت من الخوف. بسرعة سحب إيده وساعده عشان يروح على الكنبة على جنب: "سيد بو، أنت بخير؟ عايز أوديك المستشفى؟"
"لا، أنا بس شوية فقدت طاقتي." بو هنغيان لوح بإيده وضغط على الجرح اللي في زوايا فمه. "ما تبصش لي كده، لو زياو كمان بيتدهور."
المساعد تيان تردد وسأل: "رئيس وولفغانغ، هو جه لك بسبب الحاجات اللي على النت؟ أنت والآنسة شين..."
"لا." بو هنغيان كشّر وقطعه: "هل لقيتوا السبب الجذري للصور دي اللي على النت؟"
"دي وسيلة إعلام متخصصة في كسر الحياة الشخصية للطبقة الراقية. قالوا إنهم اشتروا الصور دي من ناس تانية. إحنا اتصلنا على الرقم وده رقم غلط." المساعد تيان هز راسه.
بو هنغيان غرق: "كملوا تدوروا، لازم نعرف مين بيلعب اللعبة دي."
المساعد تيان هز راسه وبص على الإصابة المأساوية اللي في وشه. "سيد بو، أنت بجد عايز تروح المستشفى عشان إصابتك؟ أو ممكن أتعامل معاها لك؟"
"لا." بو هنغ ما اهتمش. في اللحظة دي، قوته رجعت. قام ولبس هدومه ولبس القناع بتاعه. "رجعت، لو فيه أي حاجة بلغني."
"تمام." المساعد تيان قام وودّاه برة الشركة.
بو هنغيان اشترى شوية حاجات ضرورية وساق لشقة شين وياميان.
في الشقة.
شين وياميان بتدور على معلومات عن العاملين في التمريض. لازم تروح تشتغل عشان تجيب فلوس. ما تقدرش تهتم بـ دودو بنفسها. بس ممكن تلاقي عامل تمريض مناسب ليها، عشان تحس بالأمان.
اليوم كله عدى في الموضوع ده، وشين وياميان عندها شوية تصور في قلبها، بس لازم تختار بشكل رسمي.
دينغ!
رنّة جرس الباب المفاجئة قطعت أفكار شين اللي ما نامتش. اتصدمت. بس بو هنغيان هو اللي عارف إنها مشغولة، طلعت من صفحة الكمبيوتر وتركت الغرفة عشان تفتح الباب.
"اللي ما بتنامش."
حتى لو لابس قناع، شين وياميان لسه تقدر تتخيل الابتسامة اللطيفة على وشه في اللحظة دي. هزت راسها بابتسامة وسمحت له يدخل على جنب.
بو هنغيان حط شنطتين حاجات ضرورية وأشياء تانية على الترابيزة.
شين وياميان صبت له كوباية مية، وبصت على الشنطتين المليانين حاجات، وقالت: "هنغ يان، ما فيش داعي تتعب نفسك أوي كده. ولسه جايب حاجات كتير لما جيت هنا."
بو هنغ ابتسم ببرود وبص عليها بحب. "ما فيش مشكلة، دي بس حاجة سهلة. إيه المشكلة؟ وعلاوة على ده، لما انتقلتي جديد، الحاجات دي دايما ناقصة. الطريق بعيد من السوبر ماركت وده مش مريح لك أوي."
بهذه الطريقة، شين وياميان بس ممكن تقبل، وشكرته: "شكراً، هنغ يان."
"ما فيش داعي نقول كده بيننا."
شين وياميان شربت ريقها، وأشارت للقناع اللي ما قلعهوش أبداً وسألت: "أنت اخدت برد؟ رحت لدكتور؟"
بو هنغيان هز راسه وما اتكلمش، بس شين ما نامتش. قامت وقالت: "أنا فاكرة إن لسه عندي دوا برد. هجيبه لك."
"لا، لا، أنا ما عنديش برد." بو هنغيان بسرعة مسك شين اللي ما بتنامش.
شين ما نامتش لوجبة وقعدت تاني بكلمات محرجة شوية: "أخدت الموضوع كأنه مسلم بيه. هو دايما بيحب يلبس قناع لما بياخد برد قبل كده..."
في نص الكلام، شين وياميان اتصرفت ووقفت بسرعة. بصت له وقالت بإحراج: "آسفة، أنا فهمت غلط."
وهي بتسمعها بتتكلم بشكل لا إرادي عن لو زياو، بو هنغيان نزل شوية وقِلَع القناع بتاعها. "أنت ما فهمتيش غلط. على الرغم إني بلبس قناع مش عشان البرد، في أسباب تانية. لو زياو..."
"آه - استنى دقيقة."
لما شافت إصابة بو هنغيان اللي في وشه، شين وياميان ما قدرتش إلا إنها تصيح بصوت عالي. راحت تجيب دولاب الأدوية وتجاهلت اللي قاله وراها.
بعد ما اعتنت بيه بعناية، شين ما نامتش وسألت متأخر: "إيه اللي لسه قلته، إيه اللي حصل لـ لو زياو؟"
"هو بيدور عليكي." بو هنغيان حدّق فيها.
زجاجة الدواء اللي في إيدها ما اتأكدتش كويس ووقعت في دولاب الأدوية. شين وياميان اتفاجئت وبسرعة لقطتها وحطتها في مكان مخصص. كانت شوية بطيئة في الرد وقالت: "هو... ضربك؟"
بو هنغيان هز راسه: "ما تقلقيش، أنا ما قلتلوش مكانك."
"شكراً." شين وياميان كانت ممتنة في قلبها، بس كانت زعلانة عشانه أكتر: "أنا آسفة، بسببي أنت عانيت من الكوارث غير المتوقعة دي."
بو هنغ ما فكرش كده. ما قاومش إنه يلمس راسها. عينيه بصت عليه بحب زي وانغ يوتان. قال بجدية: "طالما أنت هنا، أنا ما بهتمش."
وهي بتبص في عينيه، كان سهل تشوف الحب المستمر في عينيه. شين ما نامتش في قلبها. كانت مشغولة أوي إنها تتجنب النظر. شربت ريقها وغيرت الموضوع. "أنا عايزة أروح اشتغل عشان أجيب فلوس. عندك أي شغل مناسب عشان تقدمه لي؟"
وهي بتشوفها بتهرب، بو هنغيان ما قدرش إلا إنه يتنهد في قلبه، بس ما كانش عايز يضغط عليها أوي، عشان كده فكر في الموضوع: "عندك شكل كويس، ليه ما تبقيش موديل؟ شغل الموديل سهل نسبياً والراتب سخي نسبياً."
موديل؟ يعني ممكن هي؟
شين وياميان ما كانش عندها ثقة كبيرة في نفسها وترددت في السؤال: "هل أنا مناسبة؟"
بو هنغ قال من غير تردد: "بالطبع أنت مناسبة. لازم يكون عندك ثقة في نفسك أكتر لو ما بتناميش."
موقفه ده شجع شين وياميان جداً، والفجوة في التمويل اللي محتاجاها كبيرة شوية، عشان كده لازم تلاقي شغل براتب كويس.