الفصل 34 قبلة الحليب
شِنْ نامَتْ وهي منزلة راسها، عيونها نزلت بهدوء على إيدين لو زياو الكبيرة، مفاصلها واضحة. لما فكرت في فعلته وهو بيقطع الستيك قريب، قلبها دفا، وبدأت تاكل بشفايف صغيرة.
واحد بيراقب، واحد بياكل، والمنظر اللي كان فاضي وهادي تحول على طول لحاجة دافية.
لو زياو عجبته الصورة دي أوي ومبسوط بطاعة شِنْ.
في لحظة، الفطار كله نزل في بطن شِنْ اللي مانامتش، نظيف ومن غير ولا فتفوتة زيادة.
"شبعانة؟"
لو زياو رفع حواجبه، وعيونه مليانة فرحة واضحة. أي حد يشوفه يعرف انه في مزاج كويس دلوقتي.
شِنْ ويْميان هزت راسها، وسكتت شوية وقالت: "زياو... لو زياو، شكراً انك أنقذتني امبارح وجهزتلي فطار يفتح النفس كده. ممتنة جداً. بس دلوقتي..."
بسرعة بصت على لو زياو، شِنْ ويْميان عضت على سنانها وسألت: "ممكن أمشي من بيت لو دلوقتي؟"
لو زياو كان فرحان، بس كلامها فجأة قلب، والفرحة اللي على وش الراجل اختفت في لحظة.
لسة عايزة تمشي من بيت لو؟ مش كفاية الدرس بتاع امبارح؟
شافت شِنْ ويْميان بتنزل راسها وهي حاسة بالذنب، لو زياو رفع دقنه وسألها: "لسة ما صفيتش حسابك على هربك امبارح، وعايزة تهربي تاني النهاردة؟ شِنْ اللي مانامتش، مش كويس معاكي؟"
شِنْ ويْميان فتحت عيونها على الآخر وهزت راسها زي الرقاصة عشان توضح: "بعيد الشر، أنا ما قصدتش كده! أنا مش بهرب، لازم أرجع بس."
"ترجعي عشان تعملي ايه؟" لو زياو رفع حواجبه تاني وسأل.
العيون المتحمسة بتاعة شِنْ ويْميان من شوية سكتت على طول.
لو زياو بيكره دودو و 77 على طول. لو عرف انها راجعة عشان تعتني بيهم، هيتجنن...
"مش هتتكلمي؟ ولا بتدوري على حجة جديدة عشان تمشي من بيت لو؟"
عيون لو زياو الغويطة كانت سودا، والايد اللي ماسكة دقنها استخدمت شوية قوة تاني.
خدود شِنْ ويْميان كانت منفوخة، لحمية، زي الهامسترز، كيوت أوي.
لما شاف شِنْ اللي مانامتش وهي شكلها كيوت وعاجزة، غضب لو زياو قل شوية فجأة، عيونه نزلت لتحت، وشافت ان لسة فيه دايرة بقع لبن على بوقها. قلبه كان زي ريشة بتتحرك رايح جاي، بيحك وبيسخن.
عيون لو زياو اتنت، نزل راسه وقرب من شفايفها الحمرا بهدوء، وهمس: "ممكن أخليكي تمشي..."
"بجد؟"
عيون شِنْ اللي مانامتش فجأة نورت، عيونها بتشوف بس المستقبل بتاع لو.
تفاحة آدم بتاعة لو زياو طلعت ونزلت، وصوته اتغير: "طالما دفعتي اللي عليكي، هخليكي تمشي."
وهو بيتكلم، شفايفه الرفيعة غطت الشفايف الحمرا اللي بتحرك قلبه وبدأ يبوس بعمق.
شِنْ ويْميان اتصدمت بالبوسة المفاجئة.
بعد ما التنفس ما بقاش سهل، فاقت وبعدت صدرها عن لو بكل قوة.
لو زياو كان غرقان في النعومة اللذيذة. ما توقعتش ان قبضة شِنْ اللي مانامتش هتنزل عليه في اللحظة اللي بعدها.
"بتعمل ايه؟"
شِنْ اللي مانامتش صرخت وهي مكسوفة ومتضايقة، بتحمر من راس رقبتها.
لو زياو ابتسم في عيونه وسمح لشِنْ اللي مانامتش تفرغ اللي جواها شوية. بس لما مسك قبضتها، ايده المفصلية داعبت خدها بغنج، وبعدين فركت شحمة ودنها وسأل: "يلا، نتكلم في الشغل. اللي عليكي ليا – ازاي هتدفعيه؟"
شِنْ ويْميان كانت بتحمر بسببه وحاولت تنقذ شحمة ودنها من لو زياو براسها اللي مايلة، بس ده ما نفعش.
هي بس اللي سمحتله يلعب معاها، وبعدين قالت وهي مكتومة: "هحاول أجمع فلوس عشان أدفعلك."
لما شافت لو زياو بيتمادى، شِنْ ويْميان احمرت لا إرادياً: "بس، سيبني أمشي دلوقتي."
لما شافت انها هتتظلم وهتعيط، لو زياو سحب ايده، فرك صباعه وقال بهدوء: "أيوة. بس، قبل ما تدفعي، لازم تبقي في بيت لو..."
مود شِنْ اللي مانامتش نزل بسرعة ملحوظة، بتبص بعيون كبيرة على لو.
شفايف لو زياو الرفيعة ارتفعت شوية وكمل: "بس، لو اتصرفتي كويس، ممكن تسمحلك تمشي بره شوية."
مفاجأة، عيون شِنْ اللي مانامتش نورت تاني في لحظة، بتلمع في لو.
هي عرفت انها مديونة للو كتير، وما ينفعش ترد حياتها بس امبارح.
فكرت في ده، شِنْ اللي مانامتش هزت راسها، عيونها منورة: "أوكي! بس لو بقيت في بيت لو، ازاي هرد..."
هل ممكن تكسب فلوس في بيت لو؟
لو زياو قرص شفايفه وقال: "بستانية، مربية أطفال، تنضيف، ممكن تختاري. طبعاً، لو مش عايزة، ممكن تعملي سريري..."
"أنا ممكن أعمل تنضيف!"
قبل ما لو زياو يخلص كلام، شِنْ اللي مانامتش قالت بسرعة.
هي مش عايزة تكون لو زياو!
عيون لو زياو اتحركت، بس ما قالش حاجة.
بعدين نادى على مدبرة المنزل العجوز وطلب منها ترتب شغل البيت لشِنْ ويْميان.
مدبرة المنزل العجوز ما توقعتش ان البلا ده هيفضل، وقلبها كان متضايق أوي.
غير كده، هل شِنْ اللي مانامتش تعرف تعمل شغل البيت أحسن من الخدم المحترفين؟
بس، بسبب وجود لو زياو، مدبرة المنزل ما هاجمتش وغصباً عنها أخدت شِنْ اللي مانامتش.
رجعت للمكتب.
لو زياو قعد قدام مكتب واسع ورن على تليفون المساعد: "شوف، شِنْ ويْميان رايحة البيت عشان تعمل ايه؟"
"حاضر يا رئيس."
"لقيت المبعوث اللي خطفها؟"
لما فكر في الخطف اللي شِنْ اللي مانامتش عانت منه امبارح، عيون لو زياو بردت على طول وظهر شوية قتل.
جرأة تمس مراته، هيدور عليه حتى لو حفر الأرض!
المساعد سكت ثانية وقال: "يا رئيس، لسة اخدت معلومة."
"كمل بحث!"
الصوت البارد كان شوية مش صبور، ولو زياو قفل التليفون.
-
الدور الأول.
مدبرة المنزل العجوز خسرت طقمين هدوم بتوع الخدمة اللي شِنْ ويْميان لبستهم، وبعدين أخدتها لغرفة الأدوات، وأشارت للدلو والفرشة والممسحة اللي على الجنب، وقالت بطريقة غريبة: "شغل البيت في الفيلا ثابت، والناس كمان. على فكرة، مش هتعرفي تعملي الشغل يا آنسة شِنْ، بس لو بجد عايزة تعملي، امسحي الشبابيك في الدور الأول من جوه ومن بره."
في الحقيقة، الشباك ده بيتنظف مرة كل يومين، وبكرة هو اليوم الصح لتنضيف الأرض، وده معناه ان ما حدش هيساعدها تنضف مع بعض، يبقى ممكن تكون مشغولة.
"حاضر."
شِنْ ويْميان ما أخدتش سوء تصرف مدبرة المنزل في اعتبارها.
على العموم، هي بتشتغل بره لفترة طويلة لدرجة انها بتقابل مدير صعب جداً. كل اللي عليها تعمله هو انها تعمل شغل كويس.
سلوك شِنْ اللي مانامتش اللي بيسمع الكلام خلا مدبرة المنزل تلمس مسمار ناعم، وهي زعلانة في قلبها، بتفكر في طريقة عشان تفرغ غضبها في السر.
لبست لبس الخدمة، شِنْ ويْميان جت للصالة في الدور الأول بالأدوات زي الدلو.
"أهلاً يا آنسة شِنْ."
فيه خدم كتير بيشتغلوا في الصالة. هما مستغربين في السر لما شافوا لبس شِنْ اللي مانامتش، بس لسة بيسلموا على بعض زي ما كان.
شِنْ ويْميان ابتسمت بلطف ليهم: "أهلاً."
بسبب ان شِنْ ويْميان كانت مؤدبة أوي مع الخدمة خلال إقامتها في عيلة لو، ما عدا مدبرة المنزل العجوز، غالباً ما كانش فيه أي مشاعر سيئة ناحيتها، وحتى فيه بعض الخدم الجريئين اللي بيظهروا فضولهم مباشرة: "آنسة شِنْ، لابسة ده؟"