الفصل 42 معكرونة بالطماطم والبيض
"مامي وقعت وأذيّت نفسها. بدي أعطيها دوا."
إيد 77 مسكت بقوة بطرف بنطلونه، مع شوية تفسيرات متوترة.
وقع؟
لو زياو عبّس بسرعة.
بس فجأة، ترك تاني.
بصّ على 77، عيون لو زياو كانت تقيلة، بعدين هز راسه ووافق على طلب الولد.
"شكراً عمو لو." 77 فجأة ابتسم.
بصّ على ضهر الولد وهو بيجري مبسوط، حواجب لو زياو عبّست تاني بعمق، وعيونه صارت باردة فجأة.
شين ويامين وقعت وأذيّت نفسها. كان الموضوع خطير أوي؟
بسبب أوامر لو زياو، الموظف الكبير حط علبة الدوا في غرفة شين اللي ما بتنامش عشان تستخدمها بعدين.
وتحت، 77 رجع ع المطعم عشان يقعد، وشاف شين ويامين بتطلع طبقين من نودلز الطماطم والبيض اللذيذ وبتحطهم ع الطاولة.
دو دو أخد نفس عميق من الريحة الحلوة وبصّ على شين ويامين بعيون بتلمع: "مامي، ريحتهم حلوة!"
شين ويامين دللت وابتسمت: "جوعانين؟ جربوا تشوفوا طبخي لسه زي ما هو!"
دو دو و 77 هزوا راسهم بقوة وما قدروش يستنوا عشان ياكلوا.
بأكلة وحدة من النودلز، الوجهين الصغيرين كانوا مليانين سعادة. نودلز مامي كانت أحسن حاجة!
بينما شين ويامين قعدت بهدوء وبتبص على الولدين، سعادة لمّ شملها بالولاد خلت شين ويامين تحس بالرضا والفرح، وزعلها ع لو زياو كمان اختفى.
دي النهاية.
يمكن الصالة كانت هادية زيادة عن اللزوم، وصوت الولدين اللي بيكثروا كلام وصل لودان لو زياو بوضوح.
ومع ريحة الأكل اللي بتنتشر، لو زياو ما كانش مبسوط، وشين ويامين حتى ما عملت طبق عشانه!
مع إن بيفكر كدا، لو زياو، اللي كان شكله كئيب، ما أزعج عيلته المكونة من تلاتة أفراد.
شهقة-
شربت أغلب الشوربة وفجأة شهقت. وشي الصغير فجأة اتلون بلون الخوخ. عيوني الكبيرة بصت على 77 وشين ويامين. طبطبت على بطني بإحراج.
شين ويامين ضحكت: "مامي مبسوطة أوي إنك أكلت كدا نضيف."
"مامي-" دو دو باس شين اللي ما بتنامش بفرح.
دينغ!
77 كمان نزل الشوكة والسكين، وما بقاش ولا نقطة شوربة.
شين ويامين كانت مبسوطة أوي إنها تشوف الولدين بياكلوا كدا وهما مرتاحين.
خلت الولدين يقعدوا ع الكرسي وحطت الأطباق في المطبخ عشان تغسلها.
لما طلعت، شافت 77، بعيون كبيرة نضيفة وواضحة، بتبص عليها وهي مستنية.
"في إيه؟"
شين ويامين لمست فوق شعر الولدين بابتسامة.
"مامي، ممكن ننام هنا النهارد؟" سأل دو دو، وهو ماسك وشه الصغير ومستني.
شايفة نظرة الأمل ع جنب 77، شين اللي ما بتنامش، زي التلج اللي بيدوب، فجأة بقت ناعمة أوي.
هي تقريباً وافقت ع طول إنها تخلّي ولادها معاها.
بس لما فكرت في لو زياو، قلب شين اللي ما بينامش الحنون كأنه اتكب عليه مية ساقعة.
بعدين، مسكت نفسها وهزت راسها. "لا، لازم تروحوا البيت وتناموا."
الوشوش الصغيرة اتدلت ع طول، مفكرين إنهم هينفصلوا عن مامي قريب، عيونهم بدأت تدمع. "مامي مش بتحب مامي وأخوها، مامي مش بتحبنا..."
شايفة المظهر المظلوم، 77 مسكت إيدها الصغيرة وطمّنتها.
مع إنّه ما كانش عايز ينفصل عن مامي، ما كانش عايز يحرج مامي.
شايفة الدموع، شين اللي ما بتنامش اتوترت للحظة. أخدتها في حضنها عشان تطمّنها: "دو دو، روحوا مع أخوكم النهارده، ومامي هتشوفكم بكرا، أوكي؟"
"بجد؟" دو دو رفعت راسها، وفقاعة من مناخيرها ظهرت في وقت غلط.
شين ويامين بصت ما تغيّرش ومسحت الدموع عن وشها: "بجد، كونوا كويسين، ما تعيطوش."
دو دو بطلت تعيط وأمسكت رقبة شين اللي ما بتنامش وقالت، "مامي لازم تيجي."
شين ويامين طبطبت على ضهرها كذا مرة، وعيونها اللي فيها اهتمام راحت ع 77.
77 ابتسم بوعي، وهز راسه عشان يوّضح إنه مافيش حاجة.
بعد ما طمّنتهم شوية، شين ويامين راحت ع الموظف الكبير مع ولادها الاتنين وسألته بإحراج، "يا موظف، ممكن تساعد وتجهّز سواق عشان يرجع دو دو و 77؟"
عيون الموظف الكبير راحت ع الولاد اللي كانوا ماسكين في شين اللي ما بتنامش، وشاف بلمحة إنهم مش عايزين يسيبوا شين اللي ما بتنامش.
متذكّر أوامر لو زياو، الموظف هز راسه: "آسفة يا آنسة شين، الوقت متأخر أوي دلوقتي، والسواق نام خلاص."
شين ويامين اقترحت طريقة تانية: "ممكن أستعير عربية؟ أنا اللي هوصلهم وأرجع بالعربية."
الموظف الكبير سكت شوية ولسّه رفض: "آنسة شين، الأفضل تستني لبكرا."
"يا موظف، من فضلك، حاول تستوعب." شين اللي ما بتنامش لسه مش مستسلمة.
فجأة، لو زياو طلع وضحك في بقه: "شين اللي ما بتنامش، إيه رأيك؟ ممكن أستعير لك أي حاجة؟ الموضوع شوية ساذج."
شين اللي ما بتنامش سكتت، بس عيونها ما قدرتش تخبي إحراجها.
"مامي..."
موقف لو زياو كان مخيف شوية.
لو زياو بصّ على شين اللي ما بتنامش كأنها بتعتمد عليه، وبعدين أضاف، "مين ما بيتعاملش مع الولاد متأخر كدا؟ قضية عيلة لو الكبيرة مش بتفتقر لغرفة نوم ليهم."
شين ويامين بصت بشك ل لو زياو. هو ما بصش ل دو دو و 77؟
"هم مش مناسبين هنا."
شين اللي ما بتنامش كملت كلامها بقوة.
لو زياو قال بقوة: "مناسب تاخدوا الولدين بعيد عن عيلة لو متأخر كدا؟ الموضوع مش هزار عشان يتنشر!"
بمجرد ما خلص، لو زياو تجاهل رأي شين اللي ما بتنامش، نادى ع المربية مباشرة، خلاها تاخد الولدين يناموا.
دو دو و 77 مسكوا في شين اللي ما بتنامش وبصّوا عليها، مستنيين قرارها.
"ابقوا."
شين اللي ما بتنامش ما كانش عندها حاجة تعملها غير إنها توافق.
شايفة العيون اللي بتلمع بتوع دو دو و 77، فجأة حست إن حتى لو هتضايق لو زياو، الموضوع مستاهل.
دو دو نزلت من شين اللي ما بتنامش ومشت للمربية.
77 ما اتحرّكش، عشان هو لسه بيفكر إنه يدي مامي دوا.
"77، روح أنت كمان."
شين ويامين لمست راس 77.
سبعة أو سبعة فتحوا بوقهم، بصّوا للناس اللي حواليهم، واتكلموا بإحراج.
لو زياو ع جنب فقد صبره. كان عايز يكون لوحده مع شين ويامين بدري ويسأل عن حاجة.
بأنه بيفكر في إنه يستعير دوا قبل كدا، يمكن فهم 77 هو بيصارع في إيه، عشان كدا قال مباشرة لـ 77: "روح نام، أنا هساعدك بالدوا."
دي ملهاش راس ولا ديل. إيمتى شين اللي ما بتنامش اللي ما نعرفش، و 77 كان عندهم تواصل عميق مع لو زياو؟
"شكراً عمو لو." 77 ابتسم وقال له، "عمو لو، لازم تكون هادي وحريص."
لو زياو مو مو هز راسه.
المربية مشيت مع الولدين، والموظف الكبير كمان مشي.
لما الولاد اختفوا، شين ويامين سألت لو زياو على طول، "إيه اللي قولته لـ 77؟"
شايفة إن شين ويامين أخيراً أخدت خطوة إنها تهتم بيه، لو زياو كان في حالة مزاجية أحسن. وهو طالع فوق، قال، "ألحقيني، هديكي دوا، وما تخذليش اهتمام ابنك."
شين اللي ما بتنامش بس هي اللي ردت، 77 في الحقيقة راح يطلب من لو زياو إنه يديها دوا!
لمست دراعها المجروح، قلب شين اللي ما بتنامش اتحرّك وصعب.