الفصل 104 يعتمد على
بمجرد ما العربية وقفت، شين اللي ما بيناموا ركضوا على طول، الباب اتفتح، شافوا أزهار مرهقة و 77، اللي شكلهم بيبكوا. الدموع نزلت بغزارة. شكل أزهار كان أخطر، واهتمامها كان كله عليها. مدت إيدها وحضنتها وراحت على المستشفى على طول.
لو زياو و 77 محدش اهتم بيهم. لو زياو بص على ظهرها وهي ماشية، 77 حس إنهم اتخلوا عنه شوية. بعدها دراعات قوية حضنته، وصوت هادي رن في ودنه: "77، مامتك لسه متجننة شوية، بس مش ناسياك، وأنت كمان قلقان على أزهار."
الساعة 77، دفن وشه في رقبة لو زياو.
لو زياو لمس رأسه ولحق بـ شين اللي ما بيناموا في تلات خطوات.
الأولاد الاتنين أُرسلوا للعيادة عشان يفحصوهم، بينما شين ويمن ولو زياو اطلب منهم يستنوا بره.
شين ويمن بصت على الباب المقفول، مقدرتش تتحمل تاني. اتعثرت وقعدت على كرسي الانتظار، ماسكة رجليها في إيدها ومدفنة رُكبها بعمق. بكت بصمت، وكتفها بيرتعش.
لو زياو قعد جنبها، حضنها وطمنها: "اللي ما بيناموا، متقلقيش، هيكونوا كويسين معايا."
"بجد؟" شين اللي ما بيناموا رفعت راسها، وعلامتين مية على وشها الشاحب.
"بجد." لو زياو مسحت دموعها.
من وقت ما شين اللي ما بيناموا عرفت مكان إنقاذ دودو و 77 يوليو، الندم والإحساس بالذنب فضلوا يلفوا في قلبها، بيعذبوها. اتحبسوا في أوضة سرية ضلمة. إزاي قلب صغير يتحمل حاجة زي دي؟
الدموع بتنزل ورا بعض زي اللي مالهاش نهاية.
شين ويمن بصت بملل على المسافة من المهبط، تمتمت: "كله بسببي. لو مكنتش أخدتهم على الحفلة، مكنوش هيواجهوا حاجة زي دي. كله بسببي-"
لو زياو فضل يمسح دموع شين اللي ما بيناموا، وصوته البارد كان رقيق أوي: "ده مالوش علاقة بيكي، ده اللي أنا موافق عليه. ده كمان غلطتي إني مأخدتش بالي منهم وسمحت للناس يكون عندهم فرصة."
دموع شين اللي ما بيناموا نزلت أكتر، هزت راسها وقالت: "لوميني أنا."
"أنا مش بلومك." لو زياو نزل راسه وباس شفايفها. عينيه العميقة بصت على شين ويمن بحب زي وانغ يوتان: "أنا جوزك، الشخص اللي بيحميكي من الريح والمطر، وهفضل دايما سندك."
وهو بيقول كده، حضنها أقوى.
نفس لو زياو دايما بيخلي شين اللي ما بيناموا تحس براحة. إيدها مقدرتش تمسك نفسها من إنها تحضنه جامد، خايفة إنه يمشي.
صدره كان مبلول، ولو زياو لمس ضهر شين اللي ما بيناموا النحيف برفق. لأول مرة، شافها بالمنظر ده هشة، زي قصبة هتتكسر لو اتنت، وده خلاه يحس بشفقة أكتر في قلبه.
وعد في سره إنه هيحميها من إنها تقع في الموقف ده تاني.
الاتنين كانوا معتمدين على بعض، الوقت عدى بهدوء، وباب العيادة اتفتح من جوه بعد شوية.
شين ويمن سمعت الحركة، قامت على طول، بس عملت مجهود زيادة وحست بدوخة شوية. لو زياو كان مشغول بإنّه يمسكها وتحول عشان يسأل الدكتور عن الموقف.
بعد ما شين اللي ما بيناموا، بصت على الدكتور بتوتر.
الدكتور ابتسم وقال: "ولا واحد من الولدين فيه حاجة كبيرة، بس هما بس خافوا. عشان نكون في الأمان، لازم يقعدوا في المستشفى يوم واحد. لو كل حاجة تمام، ممكن يرجعوا وياخدوا راحة كويسة لمدة يومين."
شين ويمن ريحت قلبها وشكرته بسرعة: "شكرا يا دكتور."
"على الرحب والسعة."
الدكتور ابتسم وتحول عشان يمشي. الممرضات اللي جوه طلعوا معاهم دودو و 77 في إيدهم وأخدوهم على العنبر. شين ويمن مشيت وراهم على طول، ومعاها لو زياو، وطلبت من المساعد يدفع الفلوس.
في العنبر.
قبل ما يصحوا، الذعر والخوف اللي كان عند 77 يوليو بدأ يهدى تحت تهدئة شين. الإرهاق كمان طلع. إيدين صغيرين مسكوا شين اللي ما بيناموا جامد، وعنيهم فضلت تبص عليها، بتجبرها متنامش.
شين ويمن طبطبت على إيده الصغيرة وقالت بهدوء: "77، نام لما تكون نعسان. ماما موجودة معاك."
77 حاول يفتح عينيه على وسعهم وقال: "مامي، لازم تفضلي معايا على طول، حتى لو نمتي، متقدريش تمشي."
شين ويمن سمعت الكلام ده، أنفها كان بيوجعها وعنيها كانت حمرا شوية. بصت عليه بحب وهزت راسها: "ماما مش هتمشي، نام، وهتشوف ماما أكيد لما تصحى."
"أكيد!" الجفون بتتقل أكتر وأكتر، و 77 مقدرش خلاص يتحكم فيها، بس لسه مقدرش يمنع نفسه إنه يأكد تاني.
إمتى 77 حس بعدم الأمان ده كله؟
قلب شين ويمن كان مليان بالضيق ولمس جبهته.
لحظة، صوت نفس 77 وهو نايم سمع في العنبر، بس حاجبينه كانوا دايما متجمدين، وإيده عمرها ما سابت شين اللي ما بيناموا.
إيدين شين اللي ما بيناموا ساندوا السرير عشان تشوفه هو ودودو.
بعد لحظات، لو زياو اللي وراها قام وطبطب على كتف شين اللي ما بيناموا. "اللي ما بيناموا، إنتي هنا عشان تكوني مع الأولاد. أنا هتعامل مع الخاطفين."
شين ويمن لفت راسها بفزع ومسكته في إيدها: "متمشيش!" وشها كان مليان خوف.
لو زياو لمس كتفها وقال: "هرجع قريب."
"لا، متسبنيش، أنا خايفة." شين اللي ما بيناموا ارتبكت، وحضنت وسطه جامد.
"متخافيش." لو زياو ركع نص ركوع، راسه على جبهة شين اللي ما بيناموا، وقال بهدوء: "اللي ما بيناموا، مش هسيبك، أبدا."
شين ويمن بصت عليه بثبات، عضت شفايفها السفلية جامد بأسنانها، خلت لونها يروح. لو زياو باس شفايفها البيضا، فتح أسنانها الصدفية، وخلاها تنزف تاني. شين ويمن مرجعتش، بس ردت عليه بالراحة.
بعد لحظة، لو زياو سابها: "استني هنا لما أرجع، أوك؟"
وش شين ويمن كان محمر وبصت عليه شوية وقالت: "أوك، لازم ترجع بسرعة."
لو زياو هز راسه، حط بوسة على جبهتها، لف ومشي من العنبر، وقفل الباب.
بصت على باب العنبر شوية، شين ويمن حولت عينيها بعيد، واهتمامها رجع للأولاد، ماسكة إيد ولد في إيد وبتتفرج عليهم وهما نايمين كويس.
بره العنبر، لما فكرت في الحاجة الجاية، وش لو زياو اتجمد. حتى لو دودو و 77 مكنوش أولاده، مقدرش حد يخطفهم!
رجع على الأوضة بالعربية، راجل كان مربوط في الصالة.
بمجرد ما شاف لو زياو، بودي جارد طلع: "لو شاو، ده الراجل اللي هرب من الشباك قبل كده. اعترف إنه خطف الولد."
لو زياو طعن الخاطفين زي السكينة في عينيه وقال ببرود: "مين اللي أمرك؟"
الخاطفين نزلوا راسهم وتجنبوا عين لو زياو اللي بتطعن. بس بصوا زي نو نو وماتكلموش نص ساعة.
بانج!
الخاطف شكله مش متعاون، ولو زياو فجأة رفع رجله وركله: "قول!"
الخاطفين صرخ من الوجع وقالوا قبل ما رجل لو زياو المرفوعة تنزل: "أنا... محدش أمرني."
بانج!
لو زياو ركل على طول. الحكم على الرسالتين اللي اتّبعتوا، لازم يكون حد عنده عداوة مع الناس اللي ما بيناموش. وإلا، إزاي ممكن تعمل من نفسها أهبل؟ وهو وشين ويمن معندهمش خلافات ولا عداوة. إزاي ممكن يخطف ولادها من غير تحريض؟