الفصل 29 عقاب
لما ما تحقق الهدف، كيف بتقدر تروح تانغ شياو شياو البيت؟ مسكت تنورتها بيدينها الثنتين وهزتها: "يا بعيد، عن جد أعرف إني غلطانة. أوعدك ما راح أكررها المرة الجاية. ممكن تعطيني فرصة ثانية، يا بعيد-"
لما شاف شين وي مياو تانغ شياو شياو عم تلعب دور الضعيفة قدام لوه زيياو، حس بألم بقلبه وما ارتاح. ما بده يشوف هالصورة اللي بتوجع بعد، وحاول يحافظ على الهدوء على السطح. قال، "يا جماعة، خليني أروح أول."
قالها ليستعير من تانغ شياو شياو.
بس خطوة وحدة، لوه زيياو مسكه: " لوين رايح؟"
قبل ما يحكي شين، تانغ شياو شياو فتحت تمها على طول: "لا توقف الآنسة شين لما تكون بعيد."
قالها وهي بتمد إيدها لتخلي لوه زيياو، ومسكت إيد شين اللي مو نايم، بينما لوه زيياو عرف إنه بالغ برد فعله وتركها.
بس، شين وي مياو فهمه غلط، اعتقد إنه ترك كلام تانغ شياو شياو. معصمه الفاضي بين العلاقة القوية بين الرجال الاثنين. ما قدر يحافظ على الهدوء السطحي بعد. راح دغري من جنب تانغ شياو شياو وركض لتحت الدرج بسرعة.
لما شاف وجه شين القبيح، حاجب تانغ شياو شياو امتلا بالفخر. لف يشوف لوه زيياو عم يراقب ظهرها وهي رايحة، وعيونه نزلت لتحت. "نسيت اعتذر من الآنسة شين، راح ألحقها."
بدون ما يستنى ردة فعله، لف وطاردها، ونزل الدرج.
بمجرد ما وصل شين وي مياو للقاعة، سمع صوت "دا دا" المألوف. ما بده يضايقها وسرّع خطواته.
"يا آنسة شين، استني." وهو عم يركض، تانغ شياو شياو تطلّع حواليه وعمل جولة، واختار الهدف بسرعة، المزهرية اللي جنب الباب.
شين وي مياو طنشت نداء تانغ شياو شياو. بهالوقت، كانت بس بدها تكون لحالها وما بدها تتعامل مع حدا.
بانغ!
بمجرد ما عدت الباب، سمعت صوت واضح لتحطم زجاجات البورسلين من وراي. بعد وجبة، كان هذا التردد. صرخة تانغ شياو شياو الحادة صدحت بصوت عالي: "آه!"
شين وي مياو لفت بسرعة وشافت المزهريات المكسرة بكل مكان وتانغ شياو شياو واقعة على شقف المزهريات. دراعها انخدش والدم كان عم يقطر على الشقف البيضا، واللي كان ملفت بشكل خاص.
الخدم بالقاعة سمعوا الخبر، بس بعد ما شافوا لوه زيياو، رجعوا لمكانهم الأصلي ليستنوا الأوامر.
من زاوية عينها، شافت لوه زيياو جاي. تانغ شياو شياو قامت، رفعت دراعها المجروح، وبكت له: "يا بعيد، عم أتألم، لازم تاخد قرارات عشاني..."
لوه زيياو استعجل للمكان، وتجاهل تانغ شياو شياو وهي عم تبكي. عيونه نظرت يمين ويسار على شين وي مياو ليتأكد إنها ما تجرحت وارتاح. بس بعدها نظر للمرأة اللي عم تبكي جنبه.
لما شاف دراعها المجروح، حالته المزاجية ما تغيرت، بس تشاجر وتوتر: "اسكتي!"
تانغ شياو شياو انخضت وسكرت تمها بشكل لا إرادي.
"شو عم يصير؟" لوه زيياو نظر لشين اللي مو نايم.
شين اللي مو نايم حالتها، ما بتعرف شو صار، وبس بتضل ساكتة.
تانغ شياو شياو فجأة أشارت لشين وي مياو وقالت بوجه ما فيه عدل: "يا بعيد- شين وي مياو كانت معصبة مني. عشان تنتقم مني، هي تعمدت تدفشني لما ما كنت منتبهة."
"أنا ما عملت هالشي." وجه شين وي مياو تغير وفهمت على طول إن تانغ شياو شياو كانت مخرجة ومنفذة لكل هاد خصيصاً عشان تتهما. كررت كلامها: "أنا ما عملت هالشي."
هي ما راح تعترف بشي ما عملته.
بس حاججت، بس ما فكرت إن لوه زيياو راح يصدقها. على كل حال، كانوا أقرب وما كان ممكن يكون معها.
لفت راسها بعيد عن عيونه ونزلت على الشقف المدمية، مستنية شو راح يصير وكيف راح تتعامل مع هالشي.
عيون لوه زيياو كانت حادة، بتطلع على تانغ شياو شياو، اللي كانت عم تستنى، وحذرها: "تانغ شياو شياو، أنا ما بيهمني حياتك أو موتك. لازم تكوني سعيدة إن شين اللي مو نايم ما تجرحت، وإلا ما كان عندك فرصة تطلعي من لوجيا أبداً."
الكلمات خفيفة، بس خلت تانغ شياو شياو توقع كإنها ببيت جليد، الشخص كله تجمد.
هي ما تخيلت أبداً إنه راح يشير مباشرة للحقيقة اللي ما بدها تعترف فيها.
شين اللي مو نايم ما صدقت وهي بتطلع على المسافة من النزول، مفكرة إنها سمعته غلط وإنو راح يوقف معها!
الإيد اللي معلقة انقبضت على شكل قبضة، والأظافر انغرست باللحم، واللي خلى تانغ شياو شياو ترجع لوعيها. رفعت ابتسامة مو طبيعية على وجهها وحاولت تخفي كل هالشي: "يا بعيد، لا تكن سخيفاً، أنت-"
"أمس قلت، 'بلا نهاية!"' طريقة لوه زيياو لمومو.
هالشي حكم على تانغ شياو شياو بالإعدام مباشرة، بحيث إنها ما عادت تقدر تخدع حالها ولا غيرها. لما رجلها ضعفت، انهارت للأرض مباشرة. الدموع انفجرت من عيونها وكانت مو راضية تحضن رجل لوه زيياو: "لا تكن بعيداً، عن جد بعرف إني غلطانة. سامحني، ما راح أكون موجودة بالمستقبل، عن جد ما راح أكون موجودة."
لوه زيياو نفضها وقال بصوت منخفض، "هاد الثمن."
كلمات لوه زيياو عن السيادة، مثل صاعقة من الأزرق، ضربت تانغ شياو شياو بقوة، وحطمت كل الأمل اللي كان باقي بقلبها.
قلب تانغ شياو شياو كان فارغ للحظة، بس على طول تدفق عدم الرغبة القوي.
شين اللي مو نايم هي مرأته، طيب هي شو؟
قطط وكلاب ممكن يتم التخلص منها بكل سهولة؟!
تانغ شياو شياو طلعت على لوه زيياو، بتحاول تشوف إنو مهتم وما بيتحملها، بس ما كان فيه شي!
"هي بس كلبة وسخة! كيف بتفكر فيها كمرأتك؟ مضحك، سخيف!"
تانغ شياو شياو عطت لوه زيياو نظرة باردة، تمها عطى ضحكة مخترقة، وجهها كان ملتوياً ووحشياً، تماماً مثل مجنون.
فجأة، عين حادة وقعت على تانغ شياو شياو.
ضحكة تانغ شياو شياو المجنونة انتهت فجأة بعيون يينتشي، اللي كانت بعيدة عن الأرض.
خوف كبير لف تانغ شياو شياو مثل فيضان، وعقلها رجع على طول.
تانغ شياو شياو على طول ابيضت واستعطفت لوه زيياو: "زيياو، زيياو، أنا، بتسمعني..."
أساسيات لوه زيياو بسرعة أظهرت قليل من البرودة.
شفاهه الرقيقة انفتحت بلطف، وتوقف عن النظر لـ تانغ شياو شياو. أمر ببرودة، "طلعوها برة!"
الكلمات اللي سمعوها لتوها، اجت رجعت، اثنين من الحراس الشخصيين طوال قاموا، واحد على اليسار وواحد على اليمين مسكوا دراع تانغ شياو شياو وسحبوها للباب.
"يا بعيد! عم بحكي كلام فارغ، رجاءً سامحني! ما راح أحكي كلام فارغ بعد اليوم!"
تانغ شياو شياو كافحت بقوة، بس ما قدرت تتحرر من إيدينها الثنتين الكبار.
كان لازم تطلع على المسافة من الهبوط وصاحت بأعلى صوتها: "المسافة، رجاءً أعطني فرصة تانية، بوعد-"
الصوت الحاد ابتعد. بعد ما اختفت تانغ شياو شياو تماماً، شين اللي مو نايم تنفست الصعداء.
طلعت على المسافة من الهبوط وهمست، "رح أرجع لغرفتي أول."
"ممم."
لوه زيياو كان لازم يكون صوت خفيف.
شين وي مياو بدها تحكي شي كمان، بس قامت مباشرة ورجعت لغرفتها.
بالرغم من إن لوه زيياو ما حكى مرة تانية، بس خط نظره تبع شين اللي مو نايم.
لحتى شافها وهي بتسكر الباب، لوه زيياو عبوسه، اللي كان مشدود، ارتخى شوي، بس جسمها كله كان لسا بيصدر نفس مرير.