الفصل 145 التنمر
رجعت شين ويمن خطوة، رجعت لورا، ظهرها لمس الحيط البارد، كتفها وجعه شوية.
قو شين سخر: "ما بنسلم لما نشوف بعض، صح؟ كأنك مش شايفانا!"
"إيش بدك تعمل؟" وجه شين ويمن صار أصفر، عيونها مركزة على قو شين.
"ها ها! عيونك بتصيح ومنفوخة، عنجد بتعملي من المي!" قو شين ضحك وفجأة غير الموضوع: "مش عاجبك الوضع؟ لما جيتي هون، فكرت حالك شخصية مهمة. جد عيب!"
واحد منهم قلل من قيمتها: "أنتِ وحدة ما بتتحملي الضغط، روحي بكير ولا تقللي من مستوى شركتنا."
"صحيح..." الباقي كرروا كلامه، وكل واحد يحكي كلام يغيظ.
شين ويمن نزلت راسها، ما حكت ولا كلمة، كأنها مو متأثرة، بس الغضب بقلبها زاد وزاد، بس ما بتقدر تخسر 150 ألف!.
بعد ما حكوا كثير، شافوها ما تفاعلت، كلهم زهقوا. قو شين ابتسم وقال على طول: "بما إن عندك وقت تصيحي هون، اطلعي اشتغلي للي قبلك واشتري لنا مشروبات. بدي لاتيه بدون سكر."
الباقي طلبوا مشروبات، كلهم سبعة أكواب.
"تذكري، يا جديدة؟" قو شين حكى بطريقة مش منيحة: "الأفضل تشتريهم قبل الساعة 1:30، وإلا..."
شين ويمن أخذت نفس عميق، تركت الغضب، حتى لو كانت زعلانة، بس لازم تخضع.
قو شين والباقي شافوا نظرة رضا وراحوا من المكان الضيق.
شين ويمن غسلت وجهها بكثير مي باردة. شافت نفسها المريضة بالمراية، حسّت برغبة تضربها كف. بعد شوي، عيونها صارت سودا، كل طاقتها راحت على طول. رفعت رجلها وطلعت من الشركة عشان تشتري مشروبات.
أسرعت شوي شوي وبالآخر نجحت تشتري قبل الساعة 1:30. لما وصلتهم، ما أخذت الفلوس اللي بتستاهلها، ولا حتى كلمة شكر. شين ويمن راحت بهدوء، بس شافت واحد منهم بيهز المشروب بوجه مقرف من طرف عينها، وبعدين كبه بالزبالة بدون ما يشرب.
شين ويمن قررت وسارت مباشرة من مكتبهم.
الساعة ثنتين بعد الظهر، شين ويمن وصلت الاستقبال على الموعد. بهالوقت، زميلتها كانت لسا المرأة النحيفة. بس هالمرة، ما عطتها نظرة منيحة وتجاهلتها. لما ما كان في حدا، كانت بس تلعب بموبايلها.
المرأة النحيفة هي كمان من عصابة قو شين. شين ويمن ما عندها وجه حار وعقب بارد. لسا بتشتغل مثل ما كانت وانغ مي تعمل قبل.
"بتتصنع." المرأة النحيفة همهمت وأعطتها ظهرها.
هدوء. بعد عشر دقايق، شخصية معروفة ظهرت عند الباب. بؤبؤ عين شين ويمن ضاق وأيدها تحت المكتب صارت قبضة.
المرأة النحيفة على طول حطت موبايلها وأظهرت أحسن ابتسامة: "مساء الخير، يا رئيس فولفغانغ."
لو تشياو كان بيقرب.
شين ويمن على طول نزلت عيونها وما قدرت تطلع عليه. ما فكرت إنها هون عشان تلاحقه، صح؟
الشخص اللي بتفكر فيه ليل ونهار كان قريب. لو تشياو تقريبًا بده يحضنها على طول، بس تحكمه بنفسه القوي خلاه يسيطر عليها. لسا زعلانة... ما ممكن يقرب منها بسرعة.
بالأصل، كان بده يظهر قدامها بعد ما تتعود على الشغل بكم يوم، بس عرف إنها بتشتغل بالشركة، وما قدر يمسك نفسه وما طال الانتظار عشان يجي.
"اشتغلي بجد!" بعد ما وقف عند الاستقبال بكم ثانية، شافها ما طلعت عليه، لو تشياو ما طول، ترك كلمة تشجيع وطلع لفوق.
"حاضر، يا رئيس فولفغانغ." المرأة النحيفة ردت بابتسامة. هاي أول مرة رئيس فولفغانغ يحكي مع الاستقبال. تفكر بهالطريقة، وما قدرت إلا ما تندفع لشين ويمن جنبها. لو إنها مو هون، كانت هي الوحيدة اللي رح تاخذ الشرف.
تراقب الشخصية العملاقة من بعيد وهي بتمشي، المرأة النحيفة ما قدرت تمسك حالها أكتر. أخذت موبايلها وحطت الموضوع بمجموعة الموظفين، واللي على طول سبب حسد وغيرة، واللي خلاها فخورة شوي.
شين ويمن ما رفعت عيونها حتى سمعت صوت "دينغ". حتى لو ما طلعت عليه خصيصًا، كانت تقدر تشوف مدخل المصعد من طرف عينها. لو تشياو راح، وقلبها فجأة تنفس الصعداء.
الظهر عدى بدون مفاجآت ولا خطر. شين ويمن، اللي رجعت لثيابها وجهزت عشان تروح من الشغل، شافت الطريق الوحيد للباب أول ما طلعت من غرفة الملابس. لو تشياو كان عم يستناها هونيك.
شين ويمن حبست نفسها، بسرعة طلعت حواليها، لحسن الحظ إنها آخر وحدة عم تروح من الشغل هون.
لو تشياو كان متكي على الحيط، منزل راسه ومش عارف إيش عم يفكر. لما شاف شين ويمن، عيونه لمعت وشفايفه الرقيقة ظهر عليها ابتسامة.
إيدين شين ويمن تشتد وترتخي، تشتد وترتخي، بهالطريقة كم مرة عشان تهدأ، هي هلا موظفة بشركة لو، هو بس رئيس الشركة، ما عنده هوية تانية!
أقنعت نفسها بهالمعلومة، شين ويمن تمسكت بالشنطة مثل موظفة عادية شافت رئيسها وبهدوء حكت: "يا رئيس فولفغانغ." وبعدين، مشت برا لحالها.
لو تشياو وقفها: "بما إنك جيتي لتشتغلي هون، اشتغلي بجد ووقفي المشاكل." كان قصده إنها تبطل تحكي عن الطلاق وهيك.
بس هالكلام وصل لودن شين ويمن كأنه تحذير لها ما تدور عليه! يمكن خايفة تزعجه ويوناه...
شين ويمن أظهرت ابتسامة ساخرة من زاوية فمها وطلعت على عيونه العميقة مباشرة. "يا رئيس فولفغانغ، عشان أكون صريحة، أنا انضربت عشان أجي أشتغل هون. لما نتكلم، ما فكرت إن شركة لو هيك شركة، بس شغل استقبال، والتعويض 150 ألف!"
بنهاية اليوم، طلعت شوي من غضبها من قلبها.
عيون لو تشياو لمعت شوي، بس ما كان سهل إنه يرد. بالنهاية، الـ 150 ألف انحطت عشان تخاف إنها ترجع بكلامها بالمكان.
شين ويمن كمان لقت إن مزاجها شوي خرج عن السيطرة. عنجد، بوجه لو تشياو، لسا ما بتقدر تكون هادية تمامًا. أخذت نفس عميق، وقررت ما تلاحقه مرة تانية. قطعت العقدة الغوردية وحكت: "ما رح يكون في تواصل بيني وبينك مرة تانية."
حكت هالشي ومرقت من جنبه مباشرة.
بس مرقت من جنبه، باللحظة اللي بعدها سحبها لو تشياو. صدم بالأرض وقال: "شين ويمن، بما إنك بمكاني، لا بدك تهربي مرة تانية!"
إيش قصده؟
شين ويمن تقريبًا جنّت بسبب موقفه. بما إنه اختار يوناه، ليش بدو يلاحقها مرة تانية؟
بتطلع على شكله الجدّي، شين ويمن ما ردت، بس حكت: "يا رئيس فولفغانغ، لو سمحت اتركني. وقت الشغل خلص. ما عندك حق تحد حرّيتي."
لو تشياو طلع فيها نظرة عميقة، بس قرر يفهم الموضوع شوي شوي وتركها تروح.