الفصل 74 حدائق الحيوان البرية
طائر جسمه **أزرق** غامق فجأة نزل و هبط على الأرض، على طول و عرض جذب كل انتباه الأزهار المتفتحة اللي حواليها، و بدأت تقرب منه بسيقانها الصغيرة القصيرة.
لما كان لسه في شوية مسافة، الطائر الأزرق شكله خاف و فجأة فرد جناحاته و طار بعيد.
**دودو** برضه جريت و لحقت بيه، و دخلت عميق في الغابة زي الصاروخ الصغير.
"**دودو**!" **شين ويمي** نادت عليها، بس مافيش رد.
**شين ويمي** على طول قلقانة، خايفة تضيع، مسكت جانب **77** عشان تلحقهم.
لحسن الحظ، سرعة **شين ويمي** كانت أسرع من **دودو**، و بسرعة شافت **دودو** تاني. كانت لسه بتجري ورا الطائر. **شين ويمي** صرخت، "**دودو**، اهدي شوي و امشي بالراحة."
بعد شوية، الطائر وقف على شجرة، و **دودو** وقفت برضه.
**شين ويمي** وقفت جنب **دودو**، شافت هدومها و ركبها لازقة في ورق الشجر الميت على الأرض، و وشها اتغير شوية. نفضت ورق الشجر الميت و سألت بقلق، "**دودو**، وقعتي؟ اتعورتي؟"
"ما اتعورتش." **دودو** هزت راسها و أشارت للطائر الأزرق. "مامي، الطائر ده حلو أوي."
**شين ويمي** اتنفست الصعداء. و لما شافت إنها بجد حابة الطائر، قالت، "اقفي هنا، و أنا هصورك أنتِ و هو عشان نخلد الذكرى."
**دودو** ابتسمت و مشيت شوية ناحية الشجرة اللي فيها الطائر الأزرق.
**شين ويمي** أخدت كذا صورة ليها. و من طرف عينها، لقت **77** واقفة على جنب، و ما قدرتش إلا إنها تقول، "**77**، عايزة تتصوري؟"
"أيوة." **77** مشيت برضه.
تلات أشخاص مندمجين في التصوير.
بوم!
فجأة سمعوا رعد في السما، اللي فزع التلات أشخاص. **دودو** و **77** على طول حضنوا **شين ويمي**.
**شين ويمي** هدتهم و بصت على السما. طبقة غيوم سميكة اتجمعت عليها، و مطرة تقيلة بتقرب.
شوا!
الطائر الأزرق طار، و ريشة وقعت.
**دودو**، اللي فاقت من الصدمة، على طول نور وشها و جريت للناحية التانية، و ماسكة إيديها لفوق، مستعدة تلقط الريشة الحلوة.
بوم! بوم!
الرعد ضرب تاني، ورا بعض.
رياح قوية هبت، طارت الريش، و كل واحد فيهم جري وراها.
"**دودو**، هتمطر، ماتجريش." **شين ويمي** صرخت بقلق، و رفعت رجلها و جريت وراهم، **77** لحقت بيها.
الريش وقعت على الأغصان، و هما نطوا جامد تحتها.
**شين ويمي** حسّت بالعجز، بتدور على أغصان عشان تنزل بيها، التأخير ده، السما بقت أغمق.
بوم-
مع البرق و الرعد، العاصفة نزلت في لحظة، و الأغصان اتنفضت. التلات أشخاص بقوا زي الفيران اللي غرقت. **شين ويمي** قلعت المعطف بتاعها، غطت بيه راس **دودو** و **77**، و أخدتهم للممر: "يلا نرجع."
التلاتة دول جريوا ورا بعض كده. ما يعرفوش الاتجاه الأصلي. بالإضافة للمطر و الضباب الكتير، الطريق في الغابة ماكانش واضح. **شين ويمي** بس قدرت ترجع عن طريق الإحساس بالطريق الأصلي.
بعد ما مشوا كتير، لسه ما رجعوش للمكان اللي يعرفوه.
المعطف كان مبلول من المطر و بينقط مايه.
بلوب!
**دودو** ما ثبتتش كويس و وقعت على الأرض، مع **77**.
**شين ويمي** بسرعة ساعدتهم يقوموا و سألت بقلق، "إزيكوا، اتعورتوا؟"
"لأ." الاتنين هزوا راسهم و قالوا، **77** خبت إيديها اللي فيها خدش في المعطف بتاعها.
بعد شوية ترتيب، التلاتة كملوا مشي. نص ساعة بعد كده، التلاتة لسه مالقوش طريق للخروج. و بدال ده، وقعوا كذا مرة و بقوا مليانين طين و شكلهم محرج أوي.
في النص ساعة اللي فاتت دي، **شين ويمي** و التلاتة كأنهم دخلوا متاهة و مالقوش طريق للخروج.
**دودو** كانت خايفة في قلبها لدرجة إنها انفجرت في العياط: "مامي، خايفة."
**77** اللي على جنبها برضه شدت شفايفها، و ماسكة مفاصل تنورة **شين ويمي** عشان القوة اللي فيها بقت بيضا.
"ماتخافوش، ماتخافوش، هنقدر نخرج قريب." **شين ويمي** هدت الشخصين، أخدتهم لمكان فاضي شوية عشان يقفوا، و بتدور في تليفونها عشان تتصل بـ **لو زياو**.
طلعت تليفونها، بس لقت علامة '×' مبهرة في شريط الإشارة.
--
باب الشقة.
**لو زياو** خبطت على الباب شوية. لما **شين ويمي** فتحت الباب، طلعت المفتاح و فتحت الباب. الشقة كانت هادية أوي و ضلمة شوية.
با!
**لو زياو** نورت النور و مشيت لجوه و هي بتقول، "**شين ويمي**؟ **دودو**؟ **77**؟"
بعد ما دورت في كل حتة و مالقتش حد، **لو زياو** طلعت تليفونها و اتصلت بـ **شين ويمي**.
"ألو، الرقم اللي طلبته غير متاح مؤقتًا-"
**لو زياو** كشرت، قفلت و اتصلت تاني. بعد ما كررت ده كذا مرة، كان لسه نفس النتيجة، و إحساس وحش طلع فجأة في قلبها. حاجة حصلت ليها؟
فركت حواجبها، و اتصلت بتليفون المساعد بتاعها و طلبت منه يتأكد من مكان **شين ويمي**.
عشر دقايق بعد كده.
دينج!
المساعد بعت مكان **شين ويمي**.
**لو زياو** بصت عليها، بسرعة خرجت، و سقت للمكان اللي كانت فيه، و جريت بسرعة لكل حتة في حديقة السفاري. بعد ما شرحت الموقف، العاملين تبعوها عشان يدوروا على حد.
"**شين ويمي**!"
بمجرد ما التليفون وصل بالقرب من الجبل، فقد الإشارة، و **لو زياو** و العاملين بس قدروا يلاقوا الاتجاه العام و اتفرقوا، بينادوا على **شين ويمي** معاهم.
**لو زياو** اتعثرت في رجلها، و انحنت لقدام، و وقعت على الأرض، و وشها اتغطى في حفرة طين.
"أهم، **شين ويمي**-" قامت بسرعة، كحت ماية طين، و كملت تنادي على اسم **شين ويمي**.
الناحية التانية.
بعد ما **شين ويمي** لقت إنه مافيش إشارة من تليفونها، كان لازم تدور على طريقة تانية، بس كان صعب تمشي تحت المطر الغزير. **دودو** و **77** ماكانوش عندهم طاقة كفاية، و تعبوا لفترة طويلة، بس بس استمروا.
بعد شوية، الاتنين بدأوا يمشوا أبطأ و أبطأ.
لما شافت ده، **شين ويمي** بدأت تدور على مكان عشان يحتموا من المطر و قررت تستنى لحد ما الجو يتحسن قبل ما تلاقي طريق للخروج.
**شين ويمي** شالت **دودو** و شجعت **77**: "لو استحملتي شوية يا **77**، هتقدري ترتاحي قريب."
**77** هزت راسها جامد، و تشجعت جامد.
**شين ويمي** و هي ماشية، بتحاول تدور حوالين نفسها. لحسن الحظ، السما كانت مالهاش آخر. عشر دقايق بعد كده، شافت كهف.
حطت **دودو** و **77** على جنب، **شين ويمي** لقت كذا حجر و رميتهم في الكهف. مافيش صوت في الكهف إلا صوت الحجارة و هي بتقع.
بعد ما دخلت الكهف بحذر و ماشافتش أي أثر لحياة حيوان، **شين ويمي** اتنفست الصعداء و رجعت عشان تدخل **دودو** و **77**.
التلات أشخاص كانوا غرقانين من المطر، بيظهر عليهم برودة. **شين ويمي** ما عملتش حاجة، و عصرت هدومهم عشان تنشف على قدر الإمكان.
أتشو!
**دودو** فجأة عطست.
**شين ويمي** بسرعة سرعت الخطوات و غيرت الاتجاه عشان تحجب الرياح اللي بتدخل على مدخل الكهف. التلات أشخاص التصقوا ببعض جامد و حافظوا على الدفا مع بعض. بعد فترة طويلة، كانوا نعسانين شوية.
"**شين ويمي**-"
سمعت بصوت خافت حد بينادي اسمها، **شين ويمي** فجأة صحيت لدقايق، و ودنها ناحية الفتحة، بتسمع باهتمام.
"**شين ويمي**!"
بعد شوية، الصوت رن تاني، أوضح بكتير من الأول.
ده مش هلوسة سمعية!
**شين ويمي** كانت فرحانة و قالت، "حد جه عشان يشوفنا."