23. جريئة ومتهورة ومهملة
بصراحة، أنا مهتمة بسالفة إيليا عن عقاب فيكتوريا. ما أعرف وش المشاكل اللي كانت بينهم في الماضي، بس يوم أشوف طريقة إيليا معاها، أكيد كان فيه شي كبير.
أنا أنتظر اللحظة المناسبة—بعد بريك القهوة حق إيليا. العادة، فينسنت يجيبها لمكتبه وبعدين يروح للمطبخ عشان يرجع الصينية. هذي هي اللحظة المثالية لأمسك فينسنت، اللي خلاص في طريقه للمطبخ.
"فينسنت!" أنادي، وأنا حرفيًا أركض عشان ألحقه.
هو يوقف وينزل راسه بأدب. "ملكتي."
"لازم أتكلم معاك. الموضوع مررة مهم," همست.
"وش الموضوع اللي ودك تناقشينه، يا ملكتي؟"
أنا أسحبه بلطف بعيد عن المطبخ. إحنا الحين في نص الممر، وين ما فيه فرصة لأحد يتصنت.
"وش صار بين الملك إيليا وفيكتوريا في الماضي؟" سألت بصراحة.
فينسنت ما رد على طول. بدال هذا، طالع فيني مستغرب، وهز راسه.
"ما يكون أحسن لو سألتي الملك إيليا مباشرة؟" اقترح.
إذا سألت إيليا مباشرة، على الأغلب ما راح يعطيني شي. الأسوأ، ممكن يمزقني بكلماته "الفخمة".
"أنت تعرف كيف إيليا لما أسأله عن شي ما يحبه," تنهدت. "هو أحسن معاك من ما هو معاي."
"بس لازم تسأليه، يا ملكتي. إذا استمريتي في هالشي، تواصلك بس راح يسوء."
"بس..."
"على الساعة خمسة، الملك إيليا بيكون في القلعة عشان اجتماع. لازم نرجع هنا قبل الساعة عشرة," قال فينسنت، غير الموضوع بشكل غير متوقع. "أنا راح أخبره إنك ودك تتكلمي معاه أول ما نرجع البيت، يا ملكتي."
عيوني اتوسعت. "لا، فينسنت، أرجوك لا."
"لا تخافي، يا ملكتي. أنا راح أتأكد إنه ما يتصرف بالطريقة اللي تتخيلينها." فينسنت نزل راسه شوي واعتذر. "لازم أحضر السيارة للملك إيليا. أنا راح أوصل رسالتك. اعذريني، يا ملكتي."
هو بسرعة دخل المطبخ، وخلاني أنا أطالع في الممر. مصدومة.
أنا أشك إن إيليا راح يبي يتكلم معاي؛ فكرة فينسنت فظيعة.
إذا اضطريت أتكلم مع إيليا، لازم ألاقي شي ثاني عشان أتناقش فيه. وبالتأكيد ما راح أجيب سيرة فيكتوريا. لازم فيه طريقة ثانية عشان أعرف.
فينسنت ما ذكر إنهم راح يكونون برا لبضع ساعات؟
هذا يعطيني فكرة.
*
"راح أكون في غرفة المعيشة أتدرب على مشيتي، لذلك جيبي عشاي لغرفتي. ما أبي أحد يزعجني خلال التمرين."
أنا ألقي عذر للخادمات اللي في المطبخ يجهزون العشاء. هم ينزلون راسهم مطيعين.
"يا ملكتي، أرجوكي كوني قوية وصبورة. أو ممكن تسألي الملك إيليا عشان يدور لك على معلم ثاني," اقترحت فلو.
"نحس بشع يوم نشوف هالكدمات على رجولك," أضافت كات، وكأنها بتبكي. "أو خليني آخذ العقاب بدال، يا ملكتي. راح نسويها بكل سرور."
أنا هزيت راسي وضحكت. "ما فيه داعي. أنتن خلاص ساعدتني كثير. ما أبي أزعجن أكثر."
هم كلهم طالعوا فيني بعيون دامعة.
"أنت ألطف وأحلى ملكة، يا ملكتي," مدحت تريس.
أنا ضحكت بشكل محرج. "طيب، أنا راجعة للتدريب. أشوفكم بعدين."
الثلاثة نزلوا راسهم بأناقة وأنا طلعت بسرعة من المطبخ. صار ساعة من يوم راح إيليا وفينسنت؛ الحين هي فرصتي عشان أتحرك.
وجهتي؟ مكتب إيليا!
أنا أعرف إن هذا جريء، خطير، ومتهور، بس لازم ألاقي أدلة—أي شي، حتى دليل صغير. قصص الناس الثانية ممكن ما تكون صحيحة. غالباً ما تكون مبالغ فيها، مقللة، أو الأسوأ، مخفية.
أنا أسرع في الممر وأوصل لمكتب إيليا. أتمنى إنه مو مقفل. أنا أوصل لمقبض الباب و...
"يااه، صح!" همست بفرح. إنه مو مقفل.
أنا ممكن ألاقي سجلات المملكة في القلعة، بس مين يدري متى برجع هناك مرة ثانية. ممكن مو لين تتويجي. في ذاك الوقت، إيليا ممكن يكون لقى لونا حقه وطردني.
أو الأسوأ، يخليني خادمة في القلعة عشان أعيش حياة بائسة.
واو، مكتب إيليا ضخم.
فيه دور علوي مصطف برفوف كتب، دواليب كبيرة ما بعد شيكتها، مكتب وكرسي، وكتب مكدسة فوق بعض. الغرفة كلها لها طابع مظلم، بأثاث أسود ضد جدران بيضاء.
سواء كان مصاب بعمى الألوان أو لا، أعتقد إنه فعلاً مهووس بالأسود.
أنا أبدأ أدور على الخزانة الأقرب للباب. فيه رفوف مبنية مع كتب مربوطة بجلد.
أنا أسحب واحد وأتفاجأ إنه مو كتاب—إنه ألبوم صور.
أنا أدخل في الخزانة، أسنيد على الجدار، وأفتح الصفحة الأولى.
فيه صورة لرجال في منتصف الثلاثينات مع امرأة شكلها في العشرينيات. هي ماسكة طفل صغير، ممكن عمره سنة أو سنتين.
"هذا لازم يكون إيليا," أفكر.
بس فيه شي غلط في الصورة. وين إيلينا؟ مو هي أخت إيليا الكبيرة؟ مفروض تكون في صورة العائلة هذي؟
أنا أقلب في الألبوم وألاقي صور أكثر لإيليا وهو طفل. بعدين، أشوف صورة لمراهق إيليا واقف جنب امرأة جميلة بشعر أشقر.
شكلها أكبر من إيليا، لابسة لبس رسمي وأنيق، وتبدو أنيقة. إيليا واقف شوي بعيد عنها، ويبتسم بخجل. هم في حديقة، وأنا أتوقع إنها في القلعة.
"مين هي؟" أتمتم بفضول.
أنا سحبت الصورة وفحصتها عن قرب. الخلفية فيها كتابة بخط اليد أنيق: الأميرة إيموجين شيلينغفورد مع إيليا ويليام.
ليش إيليا ما عنده لقب أمير؟ مو هو الوريث للعرش؟
فجأة، أسمع أصوات وضحكات برا المكتب. إيليا مو مفروض يرجع على الساعة عشرة؟ هو خلاص رجع البيت؟
"اللعنة!" أتمتم وأنا أتوتر.
لازم أطلع من هنا بسرعة، وإلا راح أكون في مشكلة كبيرة. أنا أركض للنافذة، بس مقفلة.
كيف أقدر أطلع؟ وش راح أسوي؟ ياللهول!