62. الحقيقة انكشفت
جسمي كان بيرتعش وعيوني بتتركز على عيون تريسي. ما كان المفروض أخاف، بس الضغط اللي كانت بتمارسه والذكريات اللي بتحاول تقتلني خلت شجاعتي تضعف.
تريسي ابتسمت، على الأغلب بتفكر إنها ممكن تقابلني وتفوز.
"الملك إيليا! الست دي ما تستاهلكش!" صرخت تريسي.
إيليا فضل هادي، وعيونه بتتنقل بين تريسي وبيني. في نفس الوقت، كل اللي في الأوضة كانوا بيهمهموا، واضح عليهم عدم الارتياح عشان جيريمي، اللي كان واقف بنفس التعبير الهادي بتاع إيليا.
"ومين اللي يستاهلني؟" سأل إيليا تريسي.
لما سمعت إجابته، تريسي اتخضت. "أكيد مش هي!"
"بس ديليلة هي مراتي," رد إيليا. "وإنتِ برة الخط عشان تتهمي لونا بتاعتي إنها خاينة في حزمتك. هي هنا الملكة، ولازم تحترمي ده!"
تريسي اتلعثمت. "بس... بس ممكن أشرح! كل واحد في الحزمة شاف - ديليلة هربت لأنها خانت جيريمي. مشيت مع راجل تاني."
"تقصدي أنا؟" إيليا رفع حاجبه. "أنا ما سرقتش ديليلة. الحقيقة أكتر إثارة - اتقابلنا بالصدفة."
وش تريسي قلب أصفر وهي بتمسك دراع جيريمي وبتشده كأنها بتشاور لهم يمشوا.
"أي نوع من الصدفة، الملك إيليا؟ عشان اللي سمعته، ديليلة هربت بمزاجها," تدخل جيريمي. "ده اللي تريسي وبنسون قالوه لي. أمها أكدت ده كمان."
"لقيت ديليلة تقريبا ميتة في منطقتي. حد حاول يقتلها، بس هي نجت," قال إيليا، وباصص لي. "وده لما أدركت إن ديليلة هي مراتي. اكتشاف محظوظ من حدث سيئ."
الأوضة دوشت بهمسات الصدمة، الألفا ما قدروش يخفوا دهشتهم. ولا واحد فيهم عرف إزاي إيليا خلاني لونا بتاعته لحد دلوقتي. بس حتى مع الحقيقة اللي اتكشفتي، حسيت بأي حاجة غير بالراحة.
"الراجل ده ممكن يكون اللي حاول يقتلها!" اتهمت تريسي، وشاورت عليّ.
"اخرسي!" انفعلت. "إنتِ، يا تريسي! وإنتِ وبنسون اللي حاولتوا تقتلوني!"
تريسي أطلقت ضحكة مجوفة. "فين دليلك؟ روحي وقولي كلام فارغ، بس اتهاماتك بلا أساس! عيلتي وأنا دايما اهتمينا بيكي؛ كل واحد في الحزمة عارف ده!"
"عاوزة دليل؟ هديكي دليل!" رديت.
العمة ديسا طلعت من الظل، وشها أصفر زي القمر. مشيت قدام ووقفت جنبي. تريسي اتجمدت لما شافتها.
"سمعت كلام عيلتك يا تريسي," شرحت العمة ديسا. "خطة أمك عشان تطيح بألفا جيريمي وتخلي بنسون ألفا في حزمتك."
تريسي سخرت. "ألفا جيريمي، سامع الكلام الفارغ ده؟ ديسا هربت من الحزمة، زي ديليلة. لازم يكونوا خططوا لده مع بعض!"
جيريمي ساب دراع تريسي. "بس ديسا ما تعرفش عن الملك إيليا ولا حزمة ويليام. ما كانش ممكن تيجي هنا من غير ما حد يشوفها من غير سبب."
"بس ممكن يكونوا غطوا على ده ببراعة!" جادلت تريسي بيأس.
جيريمي بس هز راسه وأخد خطوة بعيد عنها. إيليا اتحرك أقرب لتريسي، اللي الهلع كان واضح دلوقتي عليها.
"أنا باخد قراراتي بنفسي. فكرتي إني هتنخدع بأوميغا من حزمتك؟" تحدى إيليا.
"ده مش اللي قصدته، الملك إيليا. أنا... أنا..." تلعثمت تريسي.
فجأة، هاجمتني في نوبة غضب، وهي بتصرخ. إيليا مسك دراعها في نص الهوا ورماها على الحيط. زئير شرس هزمه.
"ماحدش يجرؤ يلمس لونا بتاعتي!" همس إيليا.
شفتي فينسنت دخل مع كذا حارس، وهم على طول قيدوا تريسي. جسمها كان بيرتعش وهي بتبص لجيريمي بيأس بعيون بتترجى.
"ألفا جيريمي! أرجوك! صدقني! أنا عمري ما خنتك!" ولولت تريسي.
جيريمي قرب منها وأخد نفس عميق. "أنا، ألفا جيريمي دافنبورت، برفضك يا تريسي رامونيس، كلونا ليا. إنتِ متباعدة من حزمتي ومش هترجعي أبدا."
"لاااا!!" صرخت تريسي. "لاااا!!"
إيليا أشار لفينسنت عشان يرافق تريسي برة القاعة. الألفا اللي في الأوضة لسه كانوا مصدومين من اللي حصل، بالرغم إنهم كانوا مرتاحين.
جيريمي قرب من إيليا وأداه إيماءة محترمة. "أنا بعتذر على الضجة، الملك إيليا. المسألة دي بتخص قضايا داخلية في حزمتي."
"على الأقل المشكلة دي اتحلت," رد إيليا بهدوء.
"مش بالكامل، بس هعالجها قريب. وهشتغل كمان عشان أنظف أبو ديليلة من الاتهامات الكاذبة ضده."
"ممكن تعالج ده لما ترجع بيتك، ألفا جيريمي," قال إيليا.
"حاجة واحدة أكيدة، ما أقدرش أمشي من غير ديليلة. كان المفروض تكون لونا ليا من البداية," قال جيريمي بوضوح. "فـ هكون ممتن لو ترجع ديليلة لحزمتنا."
ده جنان! ليه جيريمي بيتكلم مع إيليا كده بوضوح؟ هل بيحاول يعلن حرب؟
من غير ما أحس، مسكت إيد العمة ديسا ومسكت فيها جامد. راسي دار، ومش عارفة أعمل إيه في الموقف الغريب والمتوتر ده. الألفا في الأوضة كلهم حولوا انتباههم ليا.
"ديلي، عاوزة تيجي معايا البيت، مش كده؟" سأل جيريمي.
"أ-أنا..." عيوني راحت لإيليا، اللي نظرته الباردة كانت مركزة عليّ.
العمة ديسا تقدمت، بتحاول تخفف التوتر، بالرغم إن جرأتها كانت مفاجئة. في الآخر، رتبتها كانت أقل بكتير من أي حد تاني في الأوضة. بس الصراع المتزايد بين إيليا وجيريمي كان لازم يتوقف.
"المسألة دي لازم تتناقش بعدين. هاخد ديلي أوضتها. الملك إيليا، الألفا، أرجوكم كملوا اجتماعكم," قالت العمة ديسا.
رجعت لي بسرعة، مسكت إيدي، وقادتني بعيد. إيليا ما وقفناش لما انسحبنا من القاعة. طلعت السلم مع العمة ديسا، بس فجأة، حد مسك إيدي التانية من ورا.
"لا، استني، يا ديلي!" صرخ جيريمي.
وقفت ودرت عشان أبص لورا، بس شوفت إيليا بيشد كتف جيريمي. إيليا دفع إيد جيريمي بعيد عني بعنف.
"شيل إيدك عنها!" نبح إيليا.
جيريمي حدق فيه. "هي ديلي بتاعتي. هي مراتي في المستقبل!"
"هي بتاعتي! ديليلة ملكي!" انفعل إيليا، وصوته بيرن. "عمري ما هديها لأي حد، بالذات مش ليك يا جيريمي دافنبورت!"