47. أشياء غريبة قبل الصيد
غمضت عيوني وأنا أسمع لونا يشهقون وألفا يصرخون. لما فتحت عيوني، إيليا كان لسه واقف، بس التفاحة وقعت من على راسه.
لاحظت إن إيليا ماسك السهم اللي كان هايصيب عينه، مكسور نصين.
يا خراشي!
ليه السهم ما صابش التفاحة بس؟ أنا حطيت إيليا في خطر عشان تصويبتي مش مظبوطة. حسيت برغبة إني أجري، بس كنت برتعش لدرجة إني يا دوب واقفة.
"يا ملكي!" ألفا الملكي جريوا على إيليا.
"أنت كويس، يا ملكي؟"
إيليا رمى السهم على الأرض، شكله هادي. اتجمدت، تاني مذنبة بسبب غلطة مميتة. أكيد، إيليا هايزعقلي.
خطوات إيليا قربت، واتوترت أكتر. بسرعة، انحنيت له بعمق.
"سامحني..." شهقت.
"كويس،" إيليا قالي. ابتسم. "ما توقعتش إنك هاتصوبي سهمك على مكان حيوي زي ده."
وقفت تاني، متلخبطة. "بس أنت قولتلي أصوب على التفاحة، يا ملكي."
"ما بتصوبش على التفاحة في لحظة حرجة، ديليلة."
ألفا ولونا الملكيين شكلهم مابقوش مرتاحين لما سمعوا كلام إيليا، وده لخبطني. قصدة إيه؟
"لازم نتفرج على الألعاب التانية واحنا بناكل الغدا،" إيليا خلص كلامه.
مد ايده، وأنا مسكتها، وحسيت بقبضته القوية واحنا ماشيين ناحية قاعة الطعام. بالرغم من إني ما عنديش أي فكرة هي فين.
لما دخلنا القلعة، لفّينا ركن، و اتنين حرس فتحوا البواب المزدوجة الضخمة عشاننا. دخلنا قاعة طعام كبيرة وواسعة. الترابيزات كانت مترتبة على شكل U، والمقاعد كانت مصطفة.
في النص كانت ساحة صغيرة فيها ذئاب ملكية بيصارعوا كجزء من الترفيه.
"واو،" طلعت مني فجأة.
"تحفة، مش كده؟" إيليا لفلي. "عشيرة فينسنت من أكبر وأكثرهم ولاءً في المملكة."
"بالمناسبة، لو فينسنت معاك في ألدرود، مين بيقود هنا، يا ملكي؟" سألت بفضول.
"محدش. كل حاجة بتشتغل بتعليمات فينسنت لوحده."
عيوني وسعت. "واو، ده لا يصدق."
"ده اللي بيخلي الذئاب الملكية مختلفين عن التانيين. ولاءهم أكبر بكتير."
صحيح، كل اللي عايشين في ميكيني مطيعين جداً. عمري ما تخيلت إن نفوذ العيلة المالكة ممكن يكون قوي كده، حتى من بعيد، من غير إشراف مباشر.
قعدت جنب إيليا وفرجت على مباراة المصارعة. ما قدرتش أفهم إيه اللي بيخلي الناس تستمتع بالأكل وهما بيتفرجوا على اتنين ذئاب بيتحاربوا. دي حاجة جديدة، بس خلتني مش مرتاحة شوية.
"ليه مش لابساه خاتم الست اللي بتتفرج على الحشرات؟" إيليا سأل فجأة.
اتخضيت إنه لاحظ تفصيلة صغيرة زي دي. كنت شيلته الصبح بالقصد عشان كنت متضايقة. من جوايا، ماكنتش عايزة إيليا يستخدمني كطريقة عشان يفتكر ماضيه مع كاثرين.
"نسيت، يا ملكي. كنت مستعجلة الصبح،" كذبت.
إيليا هز راسه شوية ورجع يستمتع بمقبلاته من غير ما يسألني أكتر. انتباهه تحول على ألفا الملكي اللي قاعد جنبه، وبدأوا يتهامسوا مع بعض.
غالباً كانوا بيناقشوا مين هايفوز في مباراة المصارعة.
كنت بقطع حتة لحمة من مقبلاتي لما لاحظت حاجة بتتحرك. اتفزعت لما شفتي يرقات بتطلع.
"لا!" صرخت.
الطبق الي قدامي وقع على الأرض لما زقيته بالغلط، والجو الحيوي بقى صامت فجأة.
"في إيه، ديليلة؟" إيليا سأل، بيبصلي بحدة.
"يرقات..." حاولت أهدى نفسي. "كان فيه يرقات في أكلي."
*
هل بالغت في رد فعلي؟ بعد الغدا، استخبيت في أوضتي، مش عايزة أطلع. ماكنش ليا نفس آكل.
فينسنت اعتذر كذا مرة على اللي حصل. اليرقات كانت بس في طبقي، كأن حد حطها هناك بالقصد.
حسيت إني بشعة عشان فينسنت عشان اللي حصل في الغدا هايشوه سمعة عشيرته. هايتحول لكلام بين الذئاب الملكية، اللي بيعتبروا عشيرة ميكيني 'مش مهتمة'.
بعد الغدا، إيليا ماقالش أي حاجة ليا بخصوص الموضوع. أعتقد إنه شايف إني بالغت في رد فعلي. كنت عارفة إني ماكنش لازم أتروع.
بس أعمل إيه، أرجع الزمن لورا؟
باب أوضتي اتفتح لما قرب المساء، وإيليا دخل. تجاهلني خالص وراح على طول للحمام. أنا بس قعدت جنب الشباك، ببص على المنظر اللي بره.
بعد شوية صغيرة، إيليا طلع لابس بس فوطة وصفي صوته.
"هدومي، ديليلة،" أمرني.
بعدت عن الشباك وفتحت الشنطة، وبسرعة حطيت هدومه على السرير. رمى الفوطة على السرير عادي، وده خلاني متوترة لما فهمت إنه مش لابس أي حاجة.
"مش هاتتجهزي؟ فيه حدث صيد بعد العشا،" إيليا قال.
ما قدرتش أبص عليه. "أنا أفضل أقعد في الأوضة."
"عشان اللي حصل في الغدا بس؟"
"أنا عارفة إني بالغت في رد فعلي، يا ملكي. بس ده كان رد فعلي من الصدمة،" دافعت عن نفسي.
إيليا اتنهد، وأخد القميص من على السرير، ولبسه. "كان لازم تقولي لفينسنت. كان قاعد مش بعيد عنك وقتها."
ما تجرأتش أرد ووطيت راسي.
"اتجهزي للعشا. ما تخليهوش يحس إنه أسوأ بالتغيب عنه،" إيليا أمر. "التصرف كطفلة هايخلي الأمور أسوأ بس."
"حاضر، يا ملكي."
كنت عارفة إنه هايكون صريح كده، بس تقبلت ده. على الأقل إيليا كان بيكلمني بدل ما يتجاهلني خالص. ده هايخليني أحس إني أسوأ بس.
أنا أفضل إنه يزعقلي بدل ما يديلي معاملة الصمت.
"لحدث الصيد، لازم تتفرجي كمان. مش هاأقبل أي أعذار بخصوص ما إذا كنتي بتستمتعي ولا لأ. فاهمة؟" إيليا ضغط.
"إيه المشكلة الكبيرة لو ما اتفرجتش، يا ملكي؟"
"مش عايزة تشوفي ملكك يشارك في الصيد؟" إيليا بصلي بغضب. "لازم تتفرجي عليا!"