73. رفيقة ملك ألفا
بصيت من ورا ظهر إيليا، الخوف كان مغرقني، بس جزء مني كان عايز أقاتل. كل اللي قدرت أعمله إني أقف هناك، برتعش، مش قادر أتحرك. لازم أعمل حاجة—أي حاجة—بس إيه؟
"يا ملك إيليا، أنا—"
"بس اهدي يا ديليلة،" إيليا قاطعني.
سمعت الذئاب الملكية بتوشوش عن البنت اللي كامدن ذكرها. كام ألفا تقدموا، وشهم كان قاسي ومليان شك.
"إيه عن التتويج؟ إيه اللي هيحصل دلوقتي؟" ألفا سأل من وسط الجمهور.
"ألغوه، أكيد!" كامدن صرخ، وعينه الحادة عليا.
"نزلوها من هنا!" صوت تاني طلب.
ده حسيت إنه كابوس. لما الألفا قربوا، إيليا اتحول على طول لمرحلة الخطر العالية وبدأ يضرب في كل ألفا هاجمه.
"محدش يلمس ديليلة بتاعتي!" إيليا زمجر.
بس الألفا كانوا صم عن أوامره. حاصرونا. واحد، حجمه ضعف حجم إيليا، طيحه على الأرض. تانيين مسكوني وسحبوني بعيد عنه. حتى الملك مكنش يقدر يوقفهم.
"يا ملك إيليا!" صرخت، وأنا بتخانق.
الحراس وصلوا وسيطروا، كبلوا إيدي ورا ضهري. اتسحبت على جنب، وعيونهم بتبص عليا كأني زبالة.
"وقفوا ده، أرجوكم!" الأسقف لينوكس توسل وهو بيجري ناحية إيليا. "أين أدبكم؟ وقفوا الفوضى دي فورًا!"
"الغريزة ساعات بتسيطر على الذئاب، يا أسقف لينوكس،" كامدن رد ببرود.
إيليا عانى نفس مصيري، إيديه مربوطة على إيد عدة ألفا كانوا ماسكينه.
"عشان الملك إيليا حاول يدنس المملكة بكذبه، لازم يتنازل عن عرشه!" بنسون أعلن.
الشهقات صدى في القاعة، ومقدرتش أوقف سناني من التكتكة. الغضب جري في عروقي. بنسون عمره ما هياخد العرش—مش قصاد إيليا بتاعي!
"أو خلو حد يتحدى الملك إيليا. لو هزمتوه، ممكن تطالبوا بالعرش،" بنسون أضاف بغرور.
"متتكلمش كلام فارغ! إيليا هيفضل ملك!" صوت آمر رن من مدخل القاعة.
ست دخلت، ماسكة إيد ست أصغر منها. محدش يقدر ينكر الشبه الرهيب بين الست الصغيرة وإيليا.
"كاثرين؟" الجمهور تمتم.
مقدرتش أشيل عيني من الست اللي اسمها كاثرين. كانت ساحرة، شعرها الدهبي متسحب في كعكة أنيقة. فستانها الفضي اتسحب على الأرض بأناقة، تعبيرها هادي بس بيشع حكمة.
هل دي الست اللي إيليا كان بيحبها دايما؟
بنت كاثرين مكنتش أقل جاذبية. شعرها البني الغامق، زي إيليا، وفستانها الأسود كان بيبرز شخصيتها الواثقة، المهيبة.
"أفرجوا عن الملك إيليا فورًا!" كاثرين أمرت.
الألفا أفرجوا عن إيليا، اللي على طول قرب من كاثرين. قلبي نزل وأنا بشوف عينه بتركز عليها لوحدها.
بس كنت قبلت الخطر، مش كده؟
كاثرين وبنتها انحنوا باحترام وإيليا بيبص عليهم من غير ما يرمش. مقدرتش أسمع كاثرين بتوشوش إيه لإيليا، بس فجأة، حضنها.
عرفت في اللحظة دي إن إيليا مابقاش محتاجني.
الدموع نزلت على وشي وأنا منزلة راسي. خلص الموضوع.
جيريمي. إيليا. كلهم سابوني في الآخر. دلوقتي، أنا مقدرلي أعيش لوحدي—أو ربما أرحب بالموت.
"بس ديليلة هي رفيقتي،" صوت إيليا ردد في القاعة.
"بتقول إيه يا ملكي؟ أنا رفيقتك. مش شايف بنتك؟" كاثرين أشارت للست الشابة اللي جنبها.
"يا ملك إيليا، كفاية هراء! أنهي ده دلوقتي. اعدموا أوميجا!" كامدن طلب.
تريسي وبنسون قربوا بوجه مليان رضا. تريسي كانت ماسكة قنينة صغيرة خلت الكل يشهق بصدمة. قاتل الذئاب!
"لو هي فعلا رفيقتك يا ملك إيليا، يبقى ديليلة هتاكل قاتل الذئاب،" أمي قالت بابتسامة شريرة. "لو بتكدب، مش هتجرأ."
"ده هيقتل الملكة ديليلة! سواء أكلته ولا لأ، مش هيجبلها حقها!" الأسقف لينوكس صرخ.
الذئاب الملكية تمتموا بين بعضهم. إثبتوا ده بقاتل الذئاب؟ إيليا عارف إني عندي مناعة ضد النبتة. لو أي حد اكتشف ده، حياتي هتكون في خطر أكبر.
أمي كانت بتحاول تثبت إيه؟ أوامر مين كانت بتنفذ؟
"بس كفاية هراء،" إيلينا قالت وهي بتقرب من إيليا وكاثرين. "بس ارفض ديليلة. مفيش داعي تعملها ملكة. كاثرين هنا مع قريبتي. ليه تعمل كل الضجة دي على حاجة مش مهمة؟"
نظرة إيلينا الباردة مسحت عليا كأني ولا حاجة.
"لسه متتوجتش. لو كل ده كان وهم، يبقى عاقبوا ديليلة على ده،" إيلينا كملت، وهي بتلتفت لإيليا. "أنت الملك، يبقى اتصرف بحكمة. أخطائك ممكن تتغفر، بس ديليلة لأ. تستحق العقاب."
"اعدموها! اعدموها!" بعض الذئاب الملكية صرخت.
استعديت للأسوأ، جاهزة لإيليا إنه يحقق رغبتهم.
"اعملها خادمة، يا ملكي،" الأسقف لينوكس اقترح. "الملكة ديليلة معملتش حاجة غلط. أظهرلها رحمة."
إيلينا هزت راسها. "أوافق. بس ارفضها دلوقتي يا ملك إيليا."
إيليا اللي اتحاصر، هز راسه ومشى ناحيتي. نظراته الحزينة قابلت نظراتي، وشفتي دموع في عينيه. كان حزين؟ ولا خجلان إن سرنا انكشف؟
لما واجهنا بعض، إيليا فضل ساكت. بعدين ظهر ظل وراه، ذئب أسود ضخم بيتحرك زي الدخان، تقريبا شبحي.
إيه نوع الذئب ده؟
"مرحبا، يا رفيقة،" الذئب قال، وصوته عميق ورنان. "لونا..."
غمضت، وفجأة، الذئاب اللي حواليا اختفوا. كنت في مكان شوفتة بس في الأحلام. ذئب أبيض ظهر ورايا، بيقرب من الأسود.
"تارون..." صوت الذئب الأبيض كان ناعم ولطيف.
فركوا بعض قبل ما يندمجوا. الحرارة غمرت جسمي، وسمعت صوت إيليا بشكل خفيف.
"أنا، إيليا ويليام، أرفضك، ديليلة رامونيس، كرفيقتي. عشان ولائك، هتخدمي كخادمة مدى الحياة."
بس قدرت أحس بقلب إيليا بيدق، ودمه بيجري كأنه دمي. همسة ناعمة وصلت لأذني.
"اتقابلنا أخيرا، ديلي. أنا لونا، ذئبك. اللي بتحسي بيه دلوقتي مش رفض؛ ده الرابط بينك وبين إيليا."
عيون إيليا قابلت عيوني، وكلينا اتصدمنا.
"إيليا هو رفيقك، ديلي. وتارون، ذئبه، هو رفيقي،" لونا قالت.
اتسحبت بره القاعة، مش قادرة أكلم إيليا.
ليه ده حصل؟ ليه؟