60. إيليا: ألفا الوقح والملك
ليه ديليلة بتتصرف كده؟ كانت بتبص من الشباك، سرحانة في أفكارها، وعرفت إنها بتخبي حاجة. ما كنتش متأكد إذا كانت متضايقة من قراري.
كانت ديليلة هادية زيادة عن اللزوم. لو لسة زعلانة، كان هيظهر شوية غضب في عيونها لما أدخل الغرفة. بس ما ظهرش.
"فينسنت؟" ناديت بهدوء وخبطت على الباب.
فتح لي فينسنت الباب، وبعد ما دخلت وقعدت على السرير، قفل الباب ووقف قريب.
"ديليلة ما راحتش السبا، صح؟" سألت.
"ليه بتسأل يا مولاي؟"
"جاوبني بس."
هز فينسنت رأسه. "قابلت ألفا جيريمي من عصابة دافنبورت."
سمعت الكلام ده ضايقني شوية. إزاي ديليلة تجرؤ تكذب عليّ؟ مع ذلك، ما قدرتش أدخل غرفتها وأطلب منها تفضي اللي في قلبها.
بس، جزء مني كان خايف إن ديليلة تكشف كل حاجة للولد الرزل ده، الألفا.
لما شفتي الولد جيريمي يدخل قاعة الاجتماع، بصلي بجرأة. مش غريب - لسه مقابل ديليلة. ما كانش مفاجئ إن نظراته وقحة كده.
"بدا إنهم ودودين يا مولاي. يعني، اتكلموا بهدوء," أضاف فينسنت.
"يمكن شاركوا بعض اللحظات السعيدة مع بعض."
"مولاي، الملكة ديليلة هي رفيقتك. أعتقد إن الأفضل ليها إنها تتكلم بهدوء مع ألفا جيريمي. لو كان شخص مش معقول، كانت الملكة ديليلة ممكن تتأذى في نفس اللحظة."
كنت قلقان لو ديليلة رجعت لعصابتها القديمة، يمكن جيريمي يتحدّاها. بس كنت غلطان. مع ذلك، تعليق فينسنت عن إنهم بيتكلموا 'بهدوء' خلّى أفكاري تروح بعيد.
هل كنت بغار؟
"تمام يا فينسنت. بثق في حكمك," قلت.
"أعتقد إننا لازم نتحالف مع عصابة دافنبورت يا مولاي. عصابتهم مؤثرة في باينكريست، وباعتبار إن بعض الذئاب الملكية عينها عليهم... لازم نتحرك." سكت فينسنت شوية. "...عشان نوقفهم؛ أقصد الذئاب الملكية."
يا خراشي. ما كنتش مركز في اللي جيت أعمله هنا. عقلي بيلف حوالين ديليلة. ما بديش إنها تبعد عني. هي ملكي.
"مولاي؟"
التفت لـ فينسنت. "ما بديش أتكلم عن عصابة جيريمي دلوقتي يا فينسنت. ما فيش عصابات تانية؟"
"بس، مولاي..."
"خد ديليلة للقصر الصبح وبكرة وتعال لي لما كل حاجة تخلص هنا," أمرت.
بص فينسنت مرتبك بس ما اعترضش. بس هز رأسه بطاعة.
حسيت إن الوضع هيبقى أحسن بكتير لو ديليلة بعيد عن متناول جيريمي. مش هتنازل عن اللي ملكي. مهما قاوم جيريمي، هتصرف معاه.
*
الاجتماع مع الألفات خلاني أهتم أكتر بجيريمي دافنبورت، ألفا الرزل من باينكريست. في خمس عصابات عايشين هناك، وكل الألفات بتوعهم جم للاجتماع. بس جيريمي كان الأصغر.
"زي ما اقترح الملك إيليا، المملكة هتدعم عصاباتكم بكل الطرق. دي علاقة مفيدة للطرفين," قال ريديك.
فجأة، رفع جيريمي إيده. "ماذا لو طلبنا حاجة تانية مقابل تحالفنا؟"
الشاب قفل عيونه عليا، بيتحداني. بس فضلت هادي. ما كانش حاجة بالنسبة لي. جيريمي لسة أخضر.
"حاجة زي إيه؟ ما أقدرش أقرر أوافق لو بيخالف قوانين الذئاب القديمة اللي مستمرة من قرون," رديت.
"عبد، يمكن؟"
تبادل الألفات النظرات قبل ما يفرقعوا ضحك. كان سؤال سخيف بالنسبة لهم بس تحذير ليا.
"إيه فايدة العبد مقارنة باقتراح الملك، ألفا جيريمي؟" ضحك ريديك تاني. "بقوة التحالف ده، نقدر نقبض على الذئاب الخارجة على القانون ونجعلهم عبيد لو حبينا."
ابتسم جيريمي بخفة. "طيب، لو حاجة بسيطة كده، مش المفروض يكون صعب على الملك إيليا يوافق عليها. مش كده، يا مولاي؟"
كلماته خلتني عايز أتحدّاه في نفس اللحظة. بعد ما قابل ديليلة، إيه هي خطته؟ يستفزني؟
اتقفلت عيوننا، وأردت أن أسحق جيريمي على الفور. ما كنتش محتاج عصابته؛ في غيرهم ممكن أتحالف معاهم. هل فاكر إنه ممكن يهز سلطتي؟ يا عمي، أحلام.
"كل حاجة ممكن تتناقش لاحقًا," رديت بأسلوب دبلوماسي.
...
الاجتماع خلص والألفات وافقوا إنهم يفكروا في اقتراحي. هيرجعوا للقصر الأسبوع الجاي بقراراتهم. كنت واثق إن التحالف ده هيمشي بسلاسة.
على أي حال، إدخال العصابات غير الملكية للمملكة كان حاجة مستنيينها. محتاجين شبكة أوسع، حماية، وبروز - حاجات ممكن نحققها مع بعض.
في اجتماع تاني بكرة، بس الألفات بتوع باينكريست قرروا يرجعوا لبلدتهم. جيريمي قرب مني قبل ما أغادر القصر.
هز رأسه بأدب. "أشوفك الأسبوع الجاي، الملك إيليا."
"أتمنى إنك تاخد قرار حكيم," رديت.
"حكيم أو لأ بيعتمد على اللي هتقدمه لينا," رد بحماس.
"مش هأجبر أي عصابة لو مش عايزين يشتغلوا مع بعض," وقفت شوية, "ألفا جيريمي."
"بس بردو... لو بتقدم حاجة، يبقى لأنك محتاجها." ابتسم جيريمي. "إلى اللقاء، في الوقت الحالي، يا مولاي."
من غير ما أحس، جزعت على أسناني بينما الولد الرزل بيتمرجح بثقة برة القصر. جيريمي كان جريء، وعرفت ليه. فاكر إن عنده ميزة عليا.
"الملك إيليا؟" صوت ريديك فاجأني.
دورت وشي عشان أشوفه واقف ورايا. "أيوة، ألفا ريديك؟"
"شوفتك بتكلم ألفا جيريمي." ابتسامته ليها معنى. "لازم أقول، عصابته مؤثرة في باينكريست. رغم صغره، ألفا جيريمي هو شخص هتحتاجه."
"أليس هناك الكثير من العصابات الأخرى، ألفا ريديك؟ مش هضيع وقتي لو سبب لي مشاكل في يوم من الأيام."
"أو هتلاقي طريقة تتجنب بيها المشاكل بينكم. أقصد لما أقول إنه ألفا محتاجه."
يا خراشي. ما فكرتش أبدًا إن ريديك بيكن له احترام بالفعل من الولد الصغير ده. ده بجد بيلخبط. إيه اللي هيحصل لو ما تعاملتش مع جيريمي؟