121. المهمة
فتحت باب غرفة النوم بعد ما سمعت خبطة خفيفة، وكان فيه مايكل. وشه كان شكله زي ما أنا حاسة بالضبط، مش مرتاح. هز راسه بس وطلع تنهيدة.
"أقدر أدخل؟" سأل.
أشرت لمايكل يدخل. بس بدل ما يقرب مني، راح عند سرير توأمي وبص عليهم وهم نايمين. إيه اللي مايكل عايزه بالظبط؟
"أنت قلت لهم تصبحوا على خير قبل كدا يا مايكل"، قلت. "بس قول لي إيه اللي كنت عايز تقوله."
مايكل اتنهد تاني. "تمام، أعتقد إني ما أقدرش أخفي مشاعري عنك، صح؟" ضحك ضحكة صغيرة.
"في إيه؟"
"عن المهمة عشان ننقذ إيليا. بعد تلات أيام، هيتعدم. تعتقد الفريق حيوصل في الميعاد؟"
من كل الأفكار واستنيت القرارات، إحساسي قالي لأ. المهمة هتكون مالهاش لازمة لأن إيليا هيكون مات. وأولادي هيكونوا من غير أب.
"ديليلة؟" نادى مايكل.
هزيت راسي. "لأ..."
"بالظبط. حاولت أقنع ألفا جيريمي يستخدم خطتك. أنتِ بتعرفي ترسمي الخرايط والاستراتيجيات. لو مشينا بدري، أعتقد ممكن ننقذ إيليا."
"جيريمي مش هيوافق يا مايكل. أنت مش الوحيد اللي هتروح في المهمة دي. وباقي الفريق لسه ما اتختارش."
مايكل اتنهد للمرة التالتة. "طيب، في الحالة دي، كل اللي نقدر نعمله هو نصلي إن إيليا يرقد في سلام."
أديت مايكل نظرة مليانة غيظ. هو بس ابتسم، واللي خلى قلقي يزيد أكتر.
"آسف، ديليلة. بس أنا ما أعتقدش إن اجتماعات ومناقشات أكتر هتودينا في أي حتة. خصوصًا لما الأمور مستعجلة كدا"، قال مايكل.
"أنا عارفة. بس مش ممكن أطلب من جيريمي ياخد قرار. لازم يسمع آراء الألفات التانية كمان."
"الفريق مش لازم يكون كبير، اتنين أو تلاتة. عشان كدا بيسموه فريق صغير، مش كدا؟"
فجأة، حاجة خطرت في بالي. هيكون فيه مرونة أكتر لو كنا بس احنا الاتنين. واحتمالات إننا نتمسك هتكون قليلة. فيلق الهلال دايما بيبعتوا جواسيس واحد واحد. عمرهم ما بعتوا كذا جاسوس في نفس المنطقة في نفس الوقت.
"إيه رأيك لو رحنا أنا وأنت؟" اقترحت.
مايكل اتجمد للحظة وهز راسه. "مستحيل..."
"اسمع يا مايكل. أنا عارفة الطريق، وأنت ممكن تساعدني. ممكن نتحرك أسرع سوا."
مايكل أشار للسرير. "وأورورا وآرثر؟ محتاجينك. ما بياكلوش لحمة ولا بطاطس، ديليلة. بيشربوا لبن بس."
"عندي لبن مخزن ليهم يا مايكل. شايف التلاجة اللي هناك دي؟ مليانة لبن ليهم."
"ده مقرف..." قشعر مايكل.
"أنت تجرأش تقول كدا! إيه رأيك مامتك كانت بتأكلك إيه وأنت بيبي؟ طين؟"
"خلاص يا ديليلة. مش هنتناقش في الموضوع ده." مايكل قرقع لسانه. "المهم، أنا مش عايز أي مشاكل مع ألفا جيريمي. هيقتلني لو عرف إني مشيت معاكي."
"طيب، لازم يقتلني الأول."
مايكل هز راسه بسرعة وبدأ يرجع ناحية الباب. بس مسكت دراعه قبل ما يقدر يهرب. وشه شحب، وفضل بيتحرك كأنه بيحتج.
"متدخلنيش في جنونك يا ديليلة"، قال مايكل.
"بس دي الطريقة الوحيدة عشان ننقذ الملك إيليا."
"إيه رأيك لو اتمسكنا؟ ولادك مش بس هيتموا، هيكونوا لوحدهم تمامًا. قبيلتي؟ مش هيكون عندهم ألفا." مايكل هز راسه أسرع. "مستحيل... أنا لسه عاقل بما فيه الكفاية عشان أفكر."
أخدت نفس طويل. "خلاص، اهتم بولادي. أنا همشي لوحدي."
"هبلغ ألفا جيريمي دلوقتي."
"خلاص أموت لما الملك إيليا يموت."
مايكل زمجر في إحباط. مرر صوابعه في شعره، وعيونه بتتحرق من الكثافة وهو بيبص لي.
"أنتِ ما سبتيش لي اختيار!" همس.
"أرجوك، يا مايكل. أنت الوحيد اللي أثق فيه في المهمة دي. أنت وأنا!"
"أنا ندمان إني جيت هنا واتكلمت معاكي"، تأوه مايكل. "كان المفروض أروح أنام وأمثل إني نايم."
"طيب... إيه؟ إيه رأيك؟"
مايكل حك صدغه. "طيب هنمشي إمتى؟"
* ما كانش صعب أضحك على الحراس في قبيلة دافنبورت. بس كنت لازم أقول إني هشوف معالج مع مايكل. بس أصعب حاجة كانت إني أسيب توأمي ورايا. الخطر كان كبير جدًا - لو اتمسكنا، مفيش هرب. بس موت.
بس كان لازم أفضل متفائلة. كان لازم أنقذ إيليا، مهما كان.
هو أنقذني مرة. دلوقتي، الدور عليا.
بعد ساعات من السفر، أخيرًا وصلنا ألدروود. قدرت أحس بالهالة بتتغير—كانت تقيلة ومشؤومة. البشر ممكن ما يلاحظوش، بس احنا الذئاب حساسين أوي للحاجات دي.
حتى مايكل، اللي نام طول الرحلة في الأتوبيس، صحي. طلع صوت عواء منخفض كأن فيه حاجة بتزعج عقله.
"المكان ده يخوف"، تمتم مايكل. "رعب فيلق الهلال بيتسرب في عظامي."
نزلنا في آخر محطة وجرينا في الشوارع. الوصول بالليل بس ضاف جو.
سمعت عن الهجمات الوحشية على الناس، ودوريات الشرطة كانت في كل مكان.
ألدروود بقت مش آمنة بسبب فيلق الهلال.
"نروح لقبيلتي؟" سأل مايكل.
هزيت راسي. "آسف، مش عشان مش واثقة فيك. بس المرة دي، الأحسن إننا ما نثقش في أي حد."
"آه، عندك حق."
إننا ناخد فندق مش خيار. جواسيس فيلق الهلال أو الذئاب الملكية ممكن يكونوا في أي مكان. عقلي راح لبوتيك يوجينيا. ما كنتش أعرف إذا كانت اتحررت ولا لأ.
بس لو ما كانتش، مكانها كان أحسن خيار ممكن أفكر فيه.
"نروح لبوتيك يوجينيا"، قلت.
مشيت على الرصيف، بنلف في الأزقة المظلمة. مايكل كان بيمشي في الطريق عشان ما كنتش عارفة شوارع ألدروود. لما وصلنا تقاطع بين الأزقة، شميت ريحة مألوفة.
كانت عدت مدة طويلة، بس لسه فاكراها كويس.
فجأة، مايكل وقفني. "استني هنا"، همس.
بسرعة الذئب بتاعته، مايكل انطلق لقدام ومسك شخصية بقلنسوة بتتحرك في سرية في زق تاني. الشخصية بتكافح عشان تتحرر، بس مايكل كان أقوى. قدرت أسمع عوائه المنخفض، بس الشخصية اللي لابسة قلنسوة فضلت صامتة، بتهز.
وبعدين أدركت ريحة مين!
جريت ناحيتهم لما مايكل نزل القلنسوة، وكشف وش الشخص.
"طيب، أهلا، بيتا فيكتوريا. كويس إني شفتيك"، حييتها بابتسامة.
"د-ديليلة؟"