الفصل 10 هل تريد الزواج بي؟
بصت له بغموض، بس علشان تشوفه بيشيل البلطو بتاعه، بيلفها في كورة، بياخدها في حضنه، و بعدين بيبعدها من هنا.
العربية طارت على طول لحد الفيلا في الضواحي.
اتحدفت على السرير الكبير. عيون كارل كانت باردة و كئيبة، بس مقدرتش تمنع نفسها من انها تحط ايديها حوالين رقبته و تفرك فيه جامد.
جسمها كان لسه بيولع بنار، و كارل كان الربيع الصافي الوحيد بتاعها.
"غريس، انتي عارفة انتي بتعملي ايه؟" في حالة توهان، سمعته بيسأل بوش كئيب.
بس في اللحظة دي، هي مغيبة و مهلوسة، و معندهاش وقت تهتم بالحاجات دي. هي بس عايزة تشيل الحرارة من جسمها.
الثانية اللي بعدها، الراجل ضغط عليها تحته...
الليلة دي، كانت نشيطة أوي، بتلزق في الراجل مرة ورا مرة. الراجل أرضاها مرة ورا مرة. في النهاية، كانت منهكة.
فتحت عينيها تاني، و خلاص النهار طلع.
غريس فركت جبهتها اللي بتوجعها، و مشهد الليلة اللي فاتت مجاش في بالها.
يعني الليلة اللي فاتت، كارل أنقذها؟
هما...
مسكت شفتيها اللي تحت، و بسرعة لبست هدومها و خرجت من الأوضة.
أول ما فتحت باب الأوضة، سمعت ستيلا بتعيط بدموع زي أزهار الكمثرى و المطر.
"يا أخ يان، أنا آسفة، أنا بجد مكنتش أتوقع ان حاجة زي دي تحصل الليلة اللي فاتت..."
"أنا عارف من زمان ان نيفيا مش كويسة. كل ده غلطتي. الليلة اللي فاتت، أنا مدافعتش عن أختي كويس و خليتها تتاخد من ناس نيفيا..."
نييفيا؟
غريس سخرت و مشيت لستيلا خطوة خطوة. سخرت، "ستيلا، بتعملي تمثيل تاني؟ مش انتي اللي حطيتيلي دوا و حدفتيني في الأوضة الخاصة الليلة اللي فاتت؟ ازاي بقيتي نيفيا؟"
"يا أختي، ازاي تقدري تقولي كدة عني؟" ستيلا بينت وشها الأحمر و المتورم و عيطت، "أنا ضربت كدة الليلة اللي فاتت علشان أنقذك."
"أنا عارفة انك بتشتكي اني منقذتكش، بس أنا عملت اللي عليا. و أكتر من كدة، كان فيه كذا بودي جارد من كاليب بين الناس الليلة اللي فاتت. هما كرهوكي علشان قتلتوا كاليب و أكيد مش هيسيبوكي."
لما سمعت اسم كاليب، عيون كارل بردت فجأة.
ستيلا عيطت و كملت، "انتي أغضبتيهم تماما بتهمي ب فيديوهات كدابة و بتحاولي تمسحي اسمي. هما عايزين ينتقموا منك..."
"فيديو كداب؟" غريس كررت كلامها، و هي حاسة ب سخافة كبيرة. "ستيلا، انتي و أنا الاتنين عارفين الفيديو ده حقيقي و لا لأ."
"يا أخ يان، لازم تصدقني." ستيلا لفت و رمت نفسها في حضن كارل، و هي بتعيط و دموعها نازلة. "الفيديو مركب. الدليل من خمس سنين صح. غريس هي قاتلة كاليب."
"ستيلا، شوية دم هنا، انتي عملتي ايه، انتي عارفة في قلبك..."
"اخرسي!"
قبل ما غريس تخلص، كارل قاطعها بوش بارد.
مسك ستيلا في حضنه و بص لها بعيون باردة. قال ببرود، "غريس، أنا بس محتاج دليل. لو مفيش دليل، أنا مش هصدق كلمة بتقوليها."
"و ماذا عن ستيلا؟ ليه بتصدقي اللي هي بتقوله؟" الخمس سنين دول طالو أوي. في اللحظة دي، غريس مش عايزة تستحمل أي حاجة على الإطلاق. رفعت صوتها و كانت متحمسة أوي. "هي قالت ان الفيديو مركب و لا مركب. هي قالت انها مهاجمتنيش. ليه بتصدق كل حاجة هي قالتها؟ ليه هي بتقول اللي هي عايزاه؟"
"علشان أنا بحبها."
شويه كلام بسيط خلى جسم غريس يتهز فجأة و قلبها يوجعها.
هي فكرت ان قلبها مش هيوجعها لفترة طويلة، بس دلوقتي عرفت ان بعد عشر سنين، هي لسه بتحب كارل أوي.
حتى لو هو دفعها للجحيم و خلاها تعيسة، هي لسه مقدرتش تنساه.
ها ها، سخافة كبيرة.
"في أي أسئلة؟" كارل بص على وشها الشاحب، و هو بيغمض عينيه و بيسخر.
"مفيش مشكلة، كويس أوي." رجعت شوية خطوات و انفجرت في الضحك.
"أوه-هم." جاوب، و هو بيحضن ستيلا، اللي كانت مليانة فخر، و لف علشان يمشي.
غريس وقعت على الأرض، و هي بتبص على الشخصين اللي لازقين في بعض، و الدموع بتنزل.
كارل، بما ان الشخص اللي بتحبه هو ستيلا، ليه عايز تضايقني؟
عقوبة الخمس سنين مش كفاية؟ لازم تموت علشان تسيبني في حالي؟
للأسف، غريس النهاردة مش غريس اللي انت ضايقتها من خمس سنين.
بعد فترة طويلة، غريس مسحت الدموع من عينيها، و طلعت موبايلها و اتصلت.
مش هو كان عايز دليل؟ هي بس ادتهوله، و هي كمان عايزة تبين له ايه نوع الشخص اللي هو بيحبه!
...
بعد ساعة، غريس استقبلت برولس رويس سودا في فيلا فخمة.
تحت النجفة الصفرا من الأوروبيين، راجل ب طباع شفقة، و أرواح نبيلة و شريرة كانت بتستناها، و هو بيغمض عينيه الطويلة و الضيقة زي الفينقس و بيبص على حلقات الدخان.
الراجل ده بالظبط زي الشاب النبيل في الكارتون. عنده وش وسيم للغاية، و هو غائم و ناعم، و هو كويس و شرير، و بيخلي الناس مش عارفين يتوقعوا ايه.
اسم الراجل ماسون. من شهر، غريس هربت من مستشفى الأمراض العقلية و هي لابسة لبس ممرضة. قابلته عند بوابة مستشفى الأمراض العقلية. كان لابس لبس متقطع و أتبعت لمستشفى الأمراض العقلية من كذا شخص. هي بس بصت له مرة زيادة و اتخطفت منه. هي وجهت سكينة ناحيتها. هي كانت متعاونة أوي علشان تساعده يهرب من مستشفى الأمراض العقلية.
بعدين، كمقابل، هو ساعدها تجيب الفيديو.
بس غريس عرفت ان الراجل ده خطير أوي و هي مكنتش هتيجي عنده لو مكنش لازم.
"يا مستر ماسون." غريس راحت عنده و عيطت بهدوء.
"غريس، انتي هنا." هو ابتسم و كان متحمس أوي ليها. "ازاي فكرتي تتصلي بيا؟ وحشتيني؟"
"عندي حاجة عايزة أطلبها منك." غريس همست.
"طيب، بس قولي." هو وافق بسرعة.
"أنا عايزة كل الدليل اللي ستيلا قتلت كاليب بيه." غريس قالت مباشرة.
لما سمع كلامها، ضيق عينيه و ابتسم، "أنا فكرت انك عايزة فلوس."
"أنا بجد محتاجة فلوس، بس ده مش بيجيب نتيجة اني أروح لمستر ماسون علشان فلوس." غريس ضحكت.
هي عرفت ان ناس زي ماسون مش هيدوا أي صدقة بسهولة لأي حد. لو هي عايزة تستفيد منه، هي لازم تدفع الثمن، و ده اللي خلاها تجرأش تتصل بيه لمدة شهر.
"غريس، أنا بحب الناس الذكية زيك." ماسون قرب من غريس و رمى حلقة دخان ناحيتها بوش كله أرواح شريرة. هو ربط شفايفه و قال، "أنا ممكن أساعدك تلاقي دليل ان ستيلا قتلت كاليب، بس لازم توعديني بشرط واحد."
"ايه الشروط؟"
"اتجوزيني."
"ايه؟" غريس بصت له و هي مش مصدقة. "انت هتتجوزني؟"